Ads Ads Ads Ads

وطني (نص شعري) – القيم الوطنية والإنسانية – اللغة العربية – السنة الثالثة إعدادي

المستوى: السنة الثالثة اعدادي

المادة :اللغة العربية ( القيم الوطنية والإنسانية )

عنوان الدرس : وطني (نص شعري)

النص القرائي

وطنـي! يعلّمني حديدُ سـلاسلي ۩۩۩ عنفَ النسورِ ورِقّـةَ المتفــــائـلِ ما كنتُ أعرفُ أنَّ تحتَ جلودنا ۩۩۩ ميلادُ عاصفةٍ … وعــرسُ جداولِ سدّوا علـيَّ النـتـورَ في زنـزانةٍ ۩۩۩ فتوهّجتْ في القلبِ شمسُ مشاعلِ كتبوا على الجدرانِ رقـمَ بطاقتي ۩۩۩ فنما على الجدرانِ مـرجُ سنــــابلِ رسموا على الجدرانِ صورةَ قاتلي ۩۩۩ فمحتْ ملامحَها ظـلالُ جدائــــلِ وحفرتُ بالأسنانِ رسمك دامياً ۩۩۩ وكتبتُ أغنيـةَ العذابِ الـراحــــلِ أغمدتُ في لحمِ الظلامِ هزيمتي ۩۩۩ وغرزتُ في شعرِ الشموسِ أنامـــلي والفاتحونَ على سطــوحِ منازلي ۩۩۩ لم يفتحـوا إلا وعــــــودَ زلازلي! لن يبصـروا إلا توهّــجَ جـبهتي ۩۩۩ لن يسـمعوا إلا صــريرَ سلاســلي محمود درويش، آخر الليل، الأعمال الكاملة

عتبة القراءة

تعريف الشعر

الشعر: هو الكلام الموزون المقفى الدال على معنى، والشعر أنواع، فهناك الشعر العمودي والشعر الحر ثم قصيدة النثر، والشعر العمودي يعتمد نظام الشطرين (الشطر الأول يسمى الصدر والشطر الثاني يسمى العجز)، ووحدة الوزن والقافية والروي.

ملاحظة مؤشرات النص

صاحب النص (محمود درويش)

مراحل من حياته:

  • ولد في قرية البروة بفلسطين عام 1941.
  • لجأ إلى لبنان رفقة أسرته عام 1948.
  • عاد إلى فلسطين سنة 1949 متسللا مع أسرته.
  • استكمل تعليمه الابتدائي في مدرسة دير الأسد، وتعليمه الثانوي في مدرسة “يني” الثانوية.
  • اعتقل عدة مرات من طرف السلطات الإسرائيلية.
  • شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين.
  • تنقل بين عدة عواصم عربية وغربية.
  • توفي بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2008.

أعماله ومؤلفاته:

  • أوراق الزيتون.
  • عاشق من فلسطين.
  • آخر الليل.
  • أحبك او لا أحبك.
  • أعراس.
  • حصار لمدائح البحر (شعر).
  • ورد أقل (مجموعات شعرية).
  • وداعاً أيتها الحرب وداعا أيها السلم.
  • لماذا تركت الحصان وحيداً.
  • حالة حصار.
  • أثر الفراشة (شعر).
مجال النص

النص ينتمي إلى مجال القيم الوطنية والإنسانية.

نوعية النص

قصيدة شعرية عمودية ذات بعد وطني.

عدد أبيات القصيدة

9 أبيات شعرية

روي القصيدة

حرف اللام، وقد أشبع في الأبيات الثلاثة الأخيرة.

العنوان (وطني)

مركب إضافي أضيف فيه ضمير المتكلم العائد على الشاعر (الياء) إلى الوطن للدلالة على ارتباطهما وعدم افتراقهما، فكلاهما شيء واحد، والملاحظ أن لفظة “الوطن” جاءت معرفة بالإضافة للدلالة على حاجة الوطن للمواطن وحاجة المواطن للوطن، فلا معنى لأحدهما في غياب الآخر، وثمة نقطة أخرى تدل على الارتباط الوثيق بين المنادي (الشاعر) والمنادى (الوطن) وهي حذف أداة النداء، فلا يحتاج المنادى إلى أداة نداء تبعد بينه وبين المنادي.

بداية ونهاية القصيدة
  • بداية النص: خاطب فيه الشاعر وطنه للتعبير عن قرب المسافة النفسية بينهما، كما يصف فيه إحساسه بالعنف ضد العدو الصهيوني وبالرقة إزاء وطنه فلسطين الذي يطمح للحرية.
  • نهاية النص: عبر فيه الشاعر عن بعد المسافة النفسية بينه وبين العدو الصهيوني الذي يكرهه كرها شديدا، ويتحداه بكل صبر وصمود.

بناء فرضية القراءة

إذا تأملنا العنوان والبيتين الشعريين الأول والأخير نفترض أن موضوع القصيدة يتناول ارتباط الشاعر بوطنه وتأكيده على الصمود والتحدي حتى نيل الحرية.

القراءة التوجيهية

الايضاح اللغوي

  • زنزانة: سجن انفرادي.
  • جدائل: ج. جديلة: جريد النخل.
  • أنامل: أصابع.
  • صرير: صوت السلاسل.

المضمون العام للنص

حب الشاعر لوطنه وتعلقه به، وإصراره على التحدي والصمود حتى تشرق شمس الحرية والاستقلال.

القراءة التحليلية للنص

المستوى الدالي

حقل الألم وحقل الأمل
  • حقل الألم : سلاسل – عنف – عاصفة – سدوا علي النور – زنزانة – صورة قاتلي – حفرت بالأسنان – داميا – أغنية العذاب – أغمدت – الظلام – هزيمتي – غرزت – زلازل – صرير سلاسلي…
  • حقل الأمل: رقة – المتفائل – عرس جداول – توهجت – شمس – مرج – سنابل – جدائل – ظلال …

دلالة المعجم: الألم يرتبط ببطش العدو الصهيوني والأمل في ظل هذا الألم يعني التحدي والصمود، وبالأمل يخفف الشاعر من معاناته داخل زنزانته.

الأفعال وردود الأفعال في القصيدة

الأفعال:

  • سدوا علي النور.
  • كتبوا على الجدران رقم بطاقتي.
  • رسموا عل الجدران صورة قاتلي.

ردود الأفعال:

  • توهجت في القلب.
  • نما على الجدران مـرج ِ سنابل.
  • محت ملامحها ظـلال جدائـل.
  • كتبت أغنيـةَ العذاب الـراحل.
  • حفرت بالأسنان رسـمك دامياً.
  • أغمدت في لحـم الظـلام هزيمتي.
  • غرزت في شعر الشمـوس أناملي.
  • لن يفتحوا يفتحـوا إلا وعـود زلازلي!
  • لن يبصروا لا توهـج جـبهتي.
  • لن يسمعوا يسـمعوا إلا صـرير سلاسلي.

الدلالة: نلاحظ من خلال الجدول الواصف هيمنة ردود الأفعال على الأفعال مما يدل على غضب الشاعر وانتصاره المعنوي على العدو الصهيوني رغم معاناته في السجن.

المستوى الدلالي

أحداث القصة التي تحكيها القصيدة
المقاطع حيزها داخل النص مضمونها
[1] البيتان 1 و2 إصرار الشاعر على الصمود والتفاؤل بتحقيق النصر بفضل روح الوطنية لدى الفلسطينيين.
[2] من البيت 3 إلى البيت 5 تحدي الشاعر لكل أشكال التعذيب التي واجهها داخل السجون الإسرائيلية بالصبر والتفاؤل
[3] من البيت 6 إلى البيت 9 رد الشاعر على العدو الصهيوني بمواصلة التحدي و المواجهة بالصبر و الأمل في المستقبل.
الخصائص الفنية
  • أسلوب النفي: يدل على التحدي والصمود في وجه العدو والثقة في النفس (لن يبصروا – لن يسمعوا …).
  • الطباق: ظلام ≠ نور – رقة ≠ عنف.
  • هيمنة الجمل الفعلية: تدل على حركية الشاعر وجوده رغم بطش وجبروت العدو الصهيوني (تعلمني – أغمدت – حفرت – غرزت …).
  • الرمز: السنابل ترمز للخصب والخير – الجدائل ترمز للصبر والشموخ والصمود.

المستوى التداولي

خطاب القصيدة
  • المرسل: الشاعر محمود درويش.
  • المرسل إليه: العدو الصهيوني، يخاطبه الشاعر بلغة التحدي والصمود والتفاني في التضحية حتى يبزغ فجر الحرية إن شاء آلله عز وجل – الضمائر الحية في العالم.
مقصدية الرسالة

إعلان التحدي والصمود في وجه العدو الصهيوني مهما تطلب الأمر من تضحيات عظيمة من أجل الحرية والكرامة.

قيم النص

التحدي – الصمود – الثقة في النفس – التضحية – شجاعة الموقف – الصبر وقوة التحمل – التفاؤل والأمل في الحرية …

القراءة التركيبية

يوجه الشاعر محمود درويش رسائل قوية إلى كل من الوطن والشعب الفلسطيني ثم العدو الصهيوني، فالوطن يعبر له عن مكانته السامية واستعداده للتضحية بحريته الشخصية وبروحه من أجله، والشعب الفلسطيني يحمسه إلى مزيد من التحدي والمقاومة والصمود، وأما العدو الصهيوني فيجاهر بعدم الاعتراف به وكرهه له وتحديه بقوة الصبر والصمود والأمل في مستقبل الحرية والكرامة.

الأغنية الأبدية – القيم الوطنية والإنسانية – اللغة العربية – السنة الثالثة إعدادي

المستوى: السنة الثالثة اعدادي

المادة :اللغة العربية ( القيم الوطنية والإنسانية )

عنوان الدرس : الأغنية الأبدية

النص القرائي

كان الليل وكان بلد الهنود يلتف بظلام شديد حالك، ورغم ذلك كانت مجموعة من الرجال تتقدم عبر الدرب الممتد على طول خليج (الثعابين) مختبئين تحت الأحراج الكثيفة، كانو يتقدمون بخطوة الذئب ويتجنبون وطء الأغصان الصغيرة ، دون أن يهمسوا بكلمة، كان “الداكوتاش” قد اندفعوا لساحة الحرب وها نحن نرى المحاربين يسرعون لمفاجاة العدو قبيل حلول الصباح، كانو يسيرون ويركضون في صمت وكانت تتقدمهم قوة استطلاع فيما ظلت المؤخرة إحدى الفريقات لتحميهم من أية مفاجأة، وانحدر الدرب عن المرعى، ليقودهم نحو أيكة صغيرة ((لنسترح)) قال لهم الزعيم رافعا صوته لأول مرة وأضاف: (( المكان معزول يمكننا أن نشعل نارا)) وعلى الفور جمع المحاربون كومة من الأعشاب والأخشاب المتساقطة، وسرعان ما التمعت النيران فجلسوا حولها في استرخاء أخذ البعض يصلح حذائه المقطوع، فيما رجع بعضهم الى الأقواس والسهام بينما أخد آخرون يعدون وجبة للأكل وأثناء انتظارهم العشاء، أخذ البعض يحكون حكايات معارك ومغامرات عجيبة حدثت منذ زمن بعيد جدا، كانوا يتحدثون عن طلسم ذي قوة خارقة، كان قد حافظ على حياة العديد من المحاربين. وكانو يحكون كيف أن جعبة سحرية كانت تحول سهام الأعداء إلى سلاح يرتد الى قلب من أطلقوها، وكانت النار تصغي – في صمت – لتلك الحكايات وهي تطلق دخانها حتى أطراف الأوراق الخضراء ولكن، في اللحظة التي قام بها عجوز أشيب ليؤدي الصلاة الرسمية، أخذت النار ترتفع وتصطك  وهي تلقي بالشرر في كل الاتجاهات. وفي اللحظة نفسها، حدثت ظاهرة أشد غرابة  فقد ارتفع غناء من بين الأشجار المجاورة ارتفع الصوت واتسع إلى أن ملأ الأيكة كلها بترنيمه، ثم رق وامتد ناعما ليختلط بتنهيدات الريح فهمس الزعيم: ((اطفئوا النار)) وابتعد في الظلام  وبدا القمر وكأنه يستجيب لأوامر سرية، فخرج  عندذ من بين السحب، فأضاء انعكاس ضوئه الشاحب جذوع أشجار البتولا الفضية وتقدم المحاربون – في حذر – بين الأعشاب الرطبة، وهم يراقبون  حذرين ظلال الأشجار المحنية التي كانت تتأرجح مع الريح. كان الغناء مستمرا أبدا، وكان يتزايد وضوحها كلما اقتربوا من شجرة دردار أعلى من كل الاشجار الأخرى، في الحد الأقصى من الغابة الصغيرة عندئذ تحلق المحاربون في دائرة واسعة حول الشجرة الغامضة. وأخذوا يتقدمون ببطء خطوة خطوة، وأخذت دائرتهم تضيق والغناء يتصاعد، إلى أن بلغ ذروة النغمة العالية، فانطفأ بالسرعة التي بدأ بها و بدأ المحاربون – الذين تجمعوا، الآن، تحت شجرة الدردار الجليلة  يفحصونها من أعلى لأسفل، وهم يفتشون جذعها الذي أتلفته تقلبات الجو وجذورها المتشابكة. عندئذ وداخل تجويف بين الجذور، اكتشفوا كومة صغيرة من عظام هيكل عظمي كساه البياض. كانت بقايا محارب مجهول، وبجوار الجمجمة كان يرقد قوسه المحطم، وعن بعد قليل، كانت بعض السهام مبعثرة. فقال لهم الزعيم محطما الصمت المسترخي بالمكان، “ماسمعناه لتونا ورأيناه يشير إلى أن هذا المكان هو آخر مكان ارتاح فيه بطل ضحى بحياته من أجل الاخرين”. ثم واصل كلامه : إن الموت نفسه لايمكن أن يخرس صوت بطل كهذا. إن غناءه يستمرء بلا كللء إلى أن تسمعه آذان الأحيإ في نهاية الأمر ويلتقطوا رسالته وهو ما حدث للتو. يقع على عاتقنا أن نكون لسان حال هذه الأغنية والرسالة التي ترددها عن أكثر الواجبات الإنسانية قداسة: واجب التضحية بالنفس فداء للآخرين. علينا أن نصون هذه الترنيمة في ذاكرتنا، وأن نركع لأوامرها، إلى أن يحين اليوم الذي نصل فيه إلى “بلد الظل”. عندئذ لن تموت أغنيتنا – هي الأخرى – مثل هذه الترنيمة، وسيظل صداها أبديا. من أساطير الهنود الحمر، ترجمة راوية صادق، مجلة الكرمل

عتبة القراءة

ملاحظة مؤشرات النص

مصدر النص

مقتبس من أساطير الهنود الحمر.

مجال النص

النص ينتمي إلى مجال القيم الإنسانية.

العنوان (الأغنية الأبدية)
  • تركيبيا: مركب وصفي يتكون من صفة (الأبدية) وموصوف (الأغنية).
  • دلاليا: الأغنية إبداع إنساني يعبر من خلاله الإنسان عن أفراحه أو أحزانه، والأبدية توحي بالخلود والاستمرار مما يضفي عليها صفة الأسطورية بالنسبة للمخلوقات لأن الخالق وحده الدائم.
  • معجميا: ينتمي العنوان إلى المجال الإنساني باعتبار الأغنية ميزة إنسانية يعبر من خلالها عن أفراحه أو أحزانه.
بداية النص ونهايته
  • بداية النص: فيها مؤشرات دالة على سردية النص (المكان – الزمان – الشخصيات)، بالإضافة إلى مؤشرات أسطورية تتجلى في بعض الأمكنة الخيالية (خليج الثعابين – بلد الظل …)، وتتحدث عن استعداد الهنود الحمر للحرب.
  • نهاية النص: تشير إلى الأغنية التي وردت في العنوان وتحدد مصدرها.
نوعية النص

نص حكائي أسطوري ذو بعد وطني / إنساني.

بناء فرضية القراءة

انطلاقا من المؤشرات السابقة يمكن أن نفترض أن موضوع النص يتناول أسطورة الهنود الحمر في حربهم على الغزاة ورمزية التضحية من أجل حريتهم.

القراءة التوجيهية

الايضاح اللغوي

  • حالك: شديد السواد.
  • الأحراج: المكان الكثيف الشجر.
  • الأيكة: الشجرة العظيمة ذات أغصان كثيفة وملتفة حول بعضها.
  • كلل: تعب وعياء.

المضمون العام للنص

حكاية المحارب الهندي الذي ضحى بنفسه لأجل وطنه، وترك قصته عبرة لكل محارب عاشق للحرية ورافض للمحتل.

القراءة التحليلية للنص

المستوى الدالي

معجم الحقل الأسطوري

خليج الثعابين – الداكاتوش – زمن بعيد جدا – جعبة سحرية – الصلاة الرسمية – طلسم – قوة خارقة – ظاهرة أشد غرابة – أوامر سرية – بلد الظل …

معجم الحقل الحربي

ساحة الحرب – المحاربين – العدو – قوى استطلاع – الأقواس – معارك – سهام – سلاح – قوس – محارب – التضحية – فداء …

دلالة المعجم

إذا استحضرنا أن الهنود الحمر يسعون إلى جعل حروبهم وتضحياتهم أسطورة أبدية فإن المعجم الأسطوري يعزز المعجم الحربي ليضفي عليه صفة الأبدية.

المستوى الدلالي

مضامين النص
  • استعداد الهنود الحمر لمواجهة العدو ومفاجأته.
  • استراحة المحاربين وشغل وقتهم بأمور عدة أهمها سرد بطولاتهم الأسطورية.
  • انبعاث صوت غريب بين الأشجار وبحث المحاربين عن مصدره.
  • اكتشاف مصدر الصوت وسر تلك الأغنية الأبدية.
أسلوب النص

وظف الكاتب أسلوبا سرديا، يقدم أحداثا ووقائع في قالب أسطوري يعتمد الرمزية والخيال، وفي النص مؤشرات دالة على ذلك.

الرموز ودلالاتها في النص
  • الأغنية :تستعمل للفرح والحزن وترمز للحرية والتضحية.
  • خليج الثعابين: اسم مكان لكنه رمز للدلالة على السم والخطورة، والقتل من أجل الحياة.
  • بلد الظل: يرمز للراحة والاستقرار والطمأنينة التي ينشدها الهنود بعد نيل الحرية.
  • المحارب المجهول: رمز لكل إنسان مضح ومناضل ليضع كل منا نفسه مكانه ويقتدي به.
  • طلسم: يرمز إلى الغموض والسحر والسر الخفي.

المستوى التداولي

مقصدية النص

تهدف أسطورة هذا النص السردي إلى ترسيخ قيم الشجاع والتضحية والتحدي من أجل الحرية والكرامة. .

قيم النص
  • قيمة وطنية: قيمة التضحية في سبيل حرية الوطن.
  • قيمة إنسانية: مواقف إنسانية في قيم الشجاعة والبطولة والإصرار والتحدي.
  • قيمة فنية: بناء النص وفق مقومات الحكاية الأسطورية.

القراءة التركيبية

يقدم النص أسطورة الهنود الحمر في حربهم على المعتدين والغزاة، واستعدادهم الفطري من أجل حماية أنفسهم وإخوانهم وأماكن استقرارهم، غير آبهين بقوة العدو والمفاجآت المفترضة في ساحة الحرب، وبذلك أعطوا نموذجا في الشجاعة والتحدي والإصرار والبطولة.

حوار عجيب – القيم الوطنية والإنسانية – اللغة العربية – السنة الثالثة إعدادي

المستوى: السنة الثالثة اعدادي

المادة :اللغة العربية ( القيم الوطنية والإنسانية )

عنوان الدرس : حوار عجيب

النص القراني (حوار عجيب)

الراوي (ها هو حاييم الجندي الإسرائيلي يعود إلى بيته في ضاحية تل أفيف، الأسرة في انتظاره كما هي العادة في كل إجازة أسبوعية، يستقبله الجميع بفرح غامر لعودته سالما من رام آلله، بلد المظاهرات وقذف الحجارة، يقبل حاييم أمه وزوجته، وابنه الصغير موشي ثم يقول لأمه مفاخرا وهو يحتضن موشي الصغير، حاييم: أتعرفين ماذا فعلت اليوم يا أمي؟ لقد أطلقت النار على المتظاهرين، أصبت طفلا في مثل عمر موشي كان يمسك بيد أبيه ويسير في المظاهرة، أعرف أن الطفل قد مات …، وهذا ما يجعلني أشعر بالسعادة، تصورت وأنا أصوب بندقيتي إلى قلبه أنني أدافع بذلك عن ابني موشي. موشي يقفز من حضن أبيه مذعورا: مات؟! الأب (مبتسما): نعم، مات وأرحتك من شره. موشي: وهل الطفل شر يا أبى؟ الجدة: نعم يا عزيزي! موشي: ولماذا يا جدتي؟ الجدة: لأنهم معاندون …، ولا ينظفون أنفسهم. موشي: ألا ينظفون أيديهم ووجوهم بالماء والصابون؟ حاييم (ضاحكا): ليس المهم أن ينظفوا أجسامهم المهم أن قلوبهم فيها كراهية، فهم يكرهوننا. موشي: لماذا يكرهوننا يا أبي؟ حاييم: لأنهم لا يريدون أن ننعم بالراحة، وأن يعترفوا بنا. موشي (متعجبا): وهل كل من يقذف بالحجارة يعتبر شريرا؟ (تدخل الزوجة وهي تحمل كأساً من الشراب لتقدمه لزوجها المنتصر، وحين تسمع عبارة ابنها الصغير تغرق في الضحك). الزوجة: كن حذراً يا حاييم وأنت تتكلم مع موشي …، إنه يناقش الأمور بطريقة غريبة، تصور أنه ينصب لي محضراً حين أحدثه عنك وعن عملك في الأراضي المحررة، إنه يتعبني ويتعب جدته، فهو يسألنا، مثلا: هل أبى يكره الأطفال؟ ولماذا إذاً يطاردهم بالبندقية والهراوة كما يفعل باقي الجنود الذين رأيتهم على شاشة التلفاز؟؟؟ إذا كان يكرههم فهو إذا يكرهني، فأنا طفل مثلهم، إلى غير ذلك من التساؤلات التي لا تنتهي. (امتقع لون حاييم، يمسك بيد موشي كمن يريد أن يؤكد له أن كل ما يفعله صحيح): اسمع يا موشي، هل رأيت الأطفال حقاً على شاشة التلفاز؟؟ موشي: نعم يا أبي رأيتهم، ورأيت الجنود يطاردونهم ليقذفوهم بالقنابل، وليطلقوا عليهم الرصاص. حاييم: وهل شاهدت الأطفال يقذفون الجنود بالحجارة؟ موشي: نعم، ولكن كيف يقبل الجنود أن يتشاجروا مع الأطفال؟ أنتم تحملون السلاح وهم لا يحملون شيئا سوى الحجارة الصغيرة، ولماذا تتشاجرون مع أطفال المدارس؟ حاييم: لأنهم لا يريدون أن يعترفوا بنا، ولا يريدون أن ننعم بالراحة. موشي: ولماذا تريدونهم أن يعترفوا بذلك؟ حاييم: لتصبح جميع الأراضي التي احتلها جيشنا أرض إسرائيل. موشي: أليست هي إذاً أرض إسرائيل؟ حاييم: إنها فعلا أرض إسرائيل. موشي: وما حاجتنا إذاً لاعتراف الأطفال بذلك؟ حاييم: حتى لا يحاربونا بالحجارة. موشي: هل تخاف من الأطفال يا أبي؟ حاييم: لا، ولماذا أخاف منهم؟ موشي: إذا كنت لا تخاف منهم فلماذا تفكر بهم كثيرا؟ حاييم: من قال لك إنني أفكر بهم؟ موشي: سمعتك تقول لأمي أن أكثر ما يخيفك الأطفال الفلسطينيون. حاييم (منزعجا): متى سمعت ذلك؟ موشي: في إجازتك الماضية أي قبل أن تقتل الطفل الذي حدثتنا عنه اليوم. الأب (ممتعضا): هذا الطفل يترصد أقوالي! موشي: أبي، هل أقول لك شيئا قد يغضبك؟ حاييم: ما هو؟ موشي: أنت قاس يا أبي، لأنك تقتل الأطفال الصغار. لماذا لا تتركهم يلعبون ويضحكون؟!! حاييم (صارخاً): راحيل !!! هل هذا الولد ابني ؟! راحيل (باسمة): إنك لم تسمع شيئا يا حاييم، ألم أقل لك إنه يتعبني ويتعب جدته بتساؤلاته التي لا تنتهي؟! حاييم (مفكرا): كان الأجدر بي أن أصوب رصاص بندقيتي إلى رأس ابني موشي بدلا من قلب علي، لأكون بذلك جديراً بلقب الجندي البطل.

زينب حبش، هذا العالم المجنون (تمثيليات) دار الكاتب، القدس، 1995

عتبة القراءة

ملاحظة مؤشرات النص

بطاقة تعريفية بالكاتبة زينب حبش

مراحل من حياتها:

  • زينب عبد السلام عبد الهادي حبش، من مواليد عام 1943م في بيت دجن يافا بفلسطين.
  • بعد إنهائها المرحلة الابتدائية انتقلت إلى المدرسة العائشية، ثم أنهت المرحلة الثانوية بمدينة نابلس.
  • بدأت دراستها الجامعية سنة 1961م بجامعة دمشق في سوريا فدرست اللغة الإنجليزية ثم تخرجت سنة 1965م حاصلة على ليسانس في اللغة الإنجليزية وآدابها.
  • عادت إلى فلسطين فعملت مدرسة للغة الإنجليزية في الفارعة.
  • كانت من أوائل المعتقلات في أواخر 67 وبداية 68 حيث اعتُقلت في بداية الاحتلال مع مجموعة أخرى.
  • حصلت سنة 1982م على ماجستير في الإدارة والإشراف التربوي من جامعة بيرزيت.
  • عضو في اتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين.
  • عضو في جمعيّة أصدقاء المريض في رام آلله.
  • عضو في الهيئة الإداريّة لمؤسسة شمل في رام آلله.
  • عضو في جمعيّة إنعاش الأسرة في البيرة.

أعمالها:

  • قولي للرمل.
  • الجرح الفلسطيني وبراعم الدم.
  • لا تقولي مات يا أمي.
  • حفروا مذكراتي على جسدي.
  • لأنه وطني.
  • نموذج من شعرها.
  • على جدران زنزانة.
  • قالت لي الزنبقة.
  • لماذا يعشق الأولاد البرقوق.
الصورة

تجسد الصورة مظهرا من مظاهر التعذيب والتنكيل التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل.

العنوان (حوار عجيب)
  • تركيبيا: مركب وصفي يتكون من موصوف (حوار) وصفة (عجيب).
  • دلاليا: يدل الموصوف (حوار) على نوعية النص، بينما تدل الصفة (عجيب) على طبيعة الحوار الذي يتسم بالغرائبية والعجائبية، وهذه السمة تشكل حافز تشويق للمتلقي لقراءة النص واكتشاف السر في هذه العجائبية.
بداية النص ونهايته
  • بداية النص: تتضمن مؤشرات تدل على نوعية النص (المكان – الزمان – الشخصيات – الراوي – الحوار …)، وكلها تدل على أن النص مسرحية.
  • نهاية النص: تنسجم مع العنوان لأنها تتضمن حوارا داخليا يثير الاستغراب والتعجب، إذ كيف للأب أن يفكر في قتل ابنه؟!.
نوعية النص

نص حواري (وبالعودة إلى مؤشر بداية النص ونهايته نستشف أن النص مسرحية) ذو بعد وطني.

بناء فرضية القراءة

بناء على مؤشرات العنوان وبداية النص ونهايته، نفترض أن موضوعه يتناول وحشية الصهاينة في البطش بالأطفال الفلسطينية من جهة، وحضور الضمير الإنساني في شخص موشي.

القراءة التوجيهية

الايضاح اللغوي

  • فرح غامر: فرح كبير.
  • مذعورا: خائفا، فزعا.
  • امتقع: تغير لونه وصار شاحبا.
  • ممتعضا: متذمرا ومنزعجا.

المضمون العام للنص

وحشية الصهيوني “حاييم” ضد الأطفال الفلسطينيين واستنكار الابن موشي قسوة أبيه، وتعاطفه معهم.

القراءة التحليلية للنص

المستوى الدالي

حقل الوحشية والقسوة
  • لقد أطلقت النار على المتظاهرين.
  • أصبت طفلا في مثل عمر موشي.
  • أعرف أن الطفل قد مات.
  • هذا ما يجعلني أشعر بالسعادة.
  • أصوب بندقيتي إلى قلبه.
  • مات وأرحتك من شره.
  • رأيت الجنود يطاردونهم ليقذفوهم بالقنابل وليطلقوا عليهم الرصاص.
  • تقتل الأطفال الصغار.
  • كان الأجدر بي أن أصوب رصاص بندقيتي إلى رأس ابني بدلا من قلب علي …
حقل الاستنكار والتعاطف
  • إذا كان يكرههم فهو إذا يكرهني.
  • أنا طفل مثلهم.
  • هم لا يحملون سوى الحجارة الصغيرة.
  • هل تخاف من الأطفال يا أبي؟.
  • أنت قاس يا أبي.
  • لمذا لا تتركهم يلعبون ويضحكون؟ …
دلالة المعجم

معجم حقل الوحشية والقسوة مرتبط بحاييم وأسرته، أما حقل الاستنكار والتعاطف مرتبط بالابن موشي.

المستوى الدلالي

أحداث المسرحية
  • وضعية البداية: سعادة الأسرة بعودة حاييم من رام آلله بعد أن قضى هناك أسبوعا في محاربة الفلسطينيين.
  • الحدث الرئيسي: تباهي حاييم وافتخاره بقتل طفل فلسطيني.
  • العقدة: إصرار موشي على معرفة حقيقة ما يفعله والده بالأطفال الفلسطينيين.
  • الحل: محاولة الأسرة تبرير قتل الأطفال الفلسطينيين لإقناع موشي لكن دون جدوى.
  • وضعية النهاية: تفكير الأب حاييم في قتل ابنه موشي بعد عجز الكل عن إقناعه.
شخصيات المسرحية
  • حاييم وأسرته: يمثلون الشخصية الإسرائيلية المحتلة لأرض فلسطين والعاجزة عن تبرير اعتدائها وكراهيتها للفلسطينيين.
  • موشي: يمثل الضمير الإنساني الحي الباحث عن سر قتل الأطفال والمستنكر لذلك.
  • علي: يمثل القضية الفلسطينية والإنسان الفلسطيني المصر على التضحية بنفسه من أجل وطنه.
الفضاء الزماني والمكاني

الزمان:

  • الزمن الخاص: الإجازة الأسبوعية.
  • الزمن العام: زمن الاحتلال.

المكان:

  • المكان الخاص: رام آلله – تل أبيب.
  • المكان العام: أرض فلسطين المحتلة – إسرائيل.
أساليب النص المسرحي

على مستوى الأسلوب وظفت الكاتبة العناصر التالية:

  • الاستفهام: يعبر عن العديد من التساؤلات التي يثيرها الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين (مات؟ – هل الطفل شر يا أبي؟ …).
  • الوصف: يصور الانفعالات والحالات الشخصية ويقرب ملامح الشخصيات من المتلقي.
  • الحوار: يبرز تنوع الآراء واختلافها.

المستوى التداولي

مقصدية النص

تسعى الكاتبة إلى إبراز معاناة الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال، ودور الضمائر الإنسانية الحية في التعاطف مع الفلسطينيين ومساندتهم في محنتهم. .

قيم النص

يتضمن النص قيمة إنسانية تتمثل في تعاطف الابن موشي مع الطفل الفلسطيني واستنكاره لتصرف أبيه.

القراءة التركيبية

تصور الكاتبة معاناة الشعب الفلسطيني الناجمة عن الانتهاكات الجسيمة التي يقترفها الصهاينة في حقه من خلال قتل الأطفال الأبرياء، كما تقدم مثالا للكفاح والنضال الفلسطيني ضد الاحتلال من خلال المظاهرات التي كلف الجندي حاييم بالتصدي لها، هذا الجندي الصهيوني الذي يسعد لقتل الأطفال ألفلسطينيين، والذي وقف عاجزا أمام تساؤلات ابنه موشي عن حقيقة ما يفعل ودوافع ذلك، هذا الأمر الذي أقلق حاييم بل ودفعه إلى التفكير في قتله.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads