Ads Ads Ads Ads

أشكال استغلال الإنسان للمجال في المدن – دروس الجغرافيا الدورة الاولى – الجذع المشترك اداب

المستوى: الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا الدورة الأولى

عنوان الدرس : أشكال استغلال الإنسان للمجال في المدن

تقديم إشكالي

تختلف سياسة إعداد المجال الحضري باختلاف الدول ومستوى التنمية الذي حققته، ويتضح هذا الاختلاف بشكل واضح بين مدن دول الشمال ومدن دول الجنوب، وعموما فإن المدن تعد قطبا أساسيا ينظم المجال الجغرافي الجهوي والوطني والدولي، وتقوم بعدة وظائف. لكن يبقى النشاط الصناعي أهم نشاط يجسد أشكال استغلال الإنسان للمجال الحضري، غير أن الانتشار الواسع لهذا النشاط يهدد سلامة البيئة.

  • فما هي أشكال البنية الداخلية للمدن، وأشكال توسعها ببلدان الشمال والجنوب؟
  • وما هي وظائف المدن وأشكال تنظيم المجال بها ببلدان الشمال والجنوب؟
  • وما هي المخاطر المترتبة عن كثافة استغلال المجال الحضري في العالم؟

أشكال البنية الداخلية للمدن ببلدان الشمال والجنوب

تتخذ البنية الداخلية للمدن عدة نماذج

البنية الداخلية للمدينة

هي نمط توزيع السكن والقطاعات الإنتاجية والخدماتية، وتتخذ المدن عبر مراحل تطورها وتوسعها المجالي أشكالا عدة أهمها:

الشكل القطاعي

في هذا النموذج تتخذ المدينة شكلا شبه دائري مقسم إلى قطاعات ومناطق تتوسطها منطقة الأعمال المركزية، وأهم هذه القطاعات: المنطقة الصناعية، المنطقة الخاصة بسكن الطبقة العاملة، المنطقة الخاصة بسكن الطبقة المتوسطة، المنطقة الخاصة بسكن الطبقة الراقية.

الشكل الدائري متعدد المراكز

هنا تتخذ المدينة شكلا دائريا متعدد الحلقات تتوسطه منطقة الأعمال المركزية التي تحيط بها بطريقة متوازية منطقة انتقالية، فالمنطقة الخاصة بسكن العمال، ثم المنطقة السكنية الخاصة بالطبقة المتوسطة، وأخيرا المنطقة الخاصة بسكن الطبقة الراقية.

الشكل المتعدد النوى

في هذا النموذج تتخذ المدينة شكلا شبه مستطيل وتتميز بظهور قطاعات جديدة متفرقة في الضاحية مع احتفاظ قلب المدينة بمنطقة الأعمال المركزية.

نموذج الأطراف

تتخذ المدينة في المثال شكلا بيضاويا معظم مساحته مخصصة للسكن، بينما الوسط تشغله المدينة المركزية، أما الضاحية فتتميز بتشتت بعض القطاعات والمجمعات (مكاتب، مطارات، صناعة، خدم ،ات مراكز تسوق …).

أشكال البنية الداخلية للمدن

الأحياء السكنية

تغطي الجزء الأكبر من مساحة المدينة، وتختلف باختلاف التركيبة الاجتماعية، حيث نجد في بعض المدن ما يسمى بالمنعزلات (Ghetto)Ghetto، ونجد في معظم مدن العالم (ما عدا المدن الحديثة مثل برازيليا) أحياء سكنية فقيرة في الهوامش ذات كثافات سكانية عالية (السكن غير اللائق: مثل الفافيلات بالبرازيل، وأصحاب القوارب العائمة في الصين، والأكواخ المرفوعة على الأوتاد داخل المستنقعات بجنوب شرق أسيا)، وتضم المدينة سكن متوسط لدوي الدخل المتوسط (دور منخفضة وعمارات)، إضافة إلى الأحياء الراقية الخاصة بالأغنياء والتي غالبا ما تشيد بالضواحي بعيدا عن الضوضاء والتلوث وبقلب المدينة بعد تجديده.

الأحياء الوظيفية

تتحكم في توزيع الأنشطة داخل المدينة اعتبارات اقتصادية وإدارية وطبيعية، فالمصانع توجد فوق المسطحات، والصناعات المزعجة والملوثة والتي تحتاج إلى مساحات كبيرة فتقام في الضواحي، أما الوحدات الصناعية الصغرى فتتوزع وسط الأحياء السكنية، كما يتميز قلب المدينة بتعدد أنشطة التجارة والخدمات والمرافق الإدارية والاجتماعية إضافة إلى الأنشطة الترفيهية خاصة بدول الشمال، كما يمكن لقلب المدينة أن يشكل مركزا قياديا (حي الأعمال بالمدن الأمريكية كمدينة شيكاغو).

أشكال الوظائف في المدن بكل من بلدان الشمال ويلدان الجنوب

الوظيفة هي النشاط الذي تضطلع به المدينة داخل مناطق إشعاعها سواء على المستوى الجهوي، الوطني، أو الدولي، وتعتبر الوظيفة أهم ميزة للمدينة.

الوظائف القيادية

  • القيادة السياسية: تضطلع بها العواصم السياسية التي تحتضن أهم مؤسسات اتخاذ القرار السياسي سواء على المستوى الوطني (الرباط: برلمان، حكومة، قصر ملكي)، أو على المستوى الدولي (واشنطن: البيت الأبيض).
  • القيادة الاقتصادية: تضطلع بها العواصم الاقتصادية التي تحتضن المقرات المركزية لكبريات الشركات سواء على الصعيد الوطني (الدار البيضاء)، أو الدولي (نيويورك: بورصة وول ستريت).

الوظائف الصناعية

تضطلع بها المدن التي تقوم بوظيفة الإنتاج والتوزيع وتستقطب الرساميل واليد العاملة من خارج محيطها، وتنقسم المدن الصناعية إلى نوعين: مدن منجمية، ومدن الصناعات التحويلية، ومن نماذج المدن ذات الوظيفة الصناعية بدول الشمال هناك منطقة وادي سيليكون بمدينة سان فرانسيسكو، وبدول الجنوب مدينة ساو باولو.

الوظائف السياحية والدينية

الوظائف السياحية: تتمثل في نشاط الاستجمام الذي تقوم به بعض المدن خدمة للقاطنين وغير القاطنين بها، وقد بدأ نمو المدن السياحية في القرن 20م، وتصنف حسب مؤهلاتها الطبيعية والتاريخية ورغبة السياح (التمتع بالبحر أو بالجبل أو بالشمس)، وتتفاوت هذه المدن بين دول الشمال والجنوب من حيث التجهيزات والبنيات التحتية، والرساميل المستثمرة ونوعية الخدمات المقدمة.

الوظائف الدينية: هي وظائف عقدية تقدمها بعض المدن ذات الإشعاع الروحي لأتباع تلك العقيدة أو الديانة الذين يفدون إليها للقيام بشعائرهم الدينية، ومن أهم هذه المدن مكة المكرمة قبلة المسلمين، كما يمكن الإشارة إلى الفاتيكان مقر البابا رئيس الكنيسة الكاثوليكية.

دور المدينة في أشكال تنظيم المجال ببلدان الشمال والجنوب

شبكات تنظيم المجال

تعتبر الشبكة الحضرية منظومة حضرية إقليمية مكونة من مجموعة من المدن المترتبة التي ترتبط فيما بينها وبينها وبين المنطقة الريفية المحيطة وباقي المدن خارج الإقليم علاقات اقتصادية وسياسة وثقافية، وتتكون الشبكة الحضرية من القطب الجهوي الذي ترتبط به مجموعة من المدن الكبرى والمتوسطة والصغرى، لكن الملاحظ أن القطب الجهوي غالبا ما يخضع بدوره للعاصمة أو لمدينة أخرى تحتكر اتخاذ القرارات التي تهم مجموع التراب الوطني، وهذا يعني أن مجموع الشبكات الحضرية الإقليمية تدخل في إطار الشبكة الحضرية الوطنية، وهناك نوعان من الشبكات الحضرية:

  • شبكات مركزية: تتكون من مركز واحد (العاصمة الوطنية التي تصنع القرار)، والهوامش، ثم الأقطاب الجهوية التي تقوم بدور الوسيط بين المركز والهوامش، هذا النوع من الشبكات يسود دول الجنوب (مونتيفيديو عاصمة الاورغواي مثلا)، لكنه بدأ يتراجع أمام انتشار الشبكات المتعددة الأقطاب.
  • شبكات متعددة الأقطاب: تتوزع فيها القرارات المالية والصناعية بين عدد من الأقطاب الجهوية الكبرى، ويسود هذا النموذج بدول الشمال، مثل هامبورغ وميونيخ وبرلين بألمانيا.

دور المدينة في الاستقطاب

تدخل المدينة في علاقات متعددة مع الأرياف المجاورة ومع المدن الأخرى التي تكون معها ما يسمى بالشبكة الحضرية، وتختلف هذه العلاقة باختلاف المستوى الاقتصادي لكل دولة، وعموما فإن المدينة القطب تستقطب الأرياف والمدن التي تقع في مجال إشعاعها بحكم العلاقات الديموغرافية والاقتصادية التي تربطهم بها (علاقات تبعية).

المخاطر الناتجة عن كثافة استغلال الإنسان للمجال الحضري

  • اختلال توازن المجال الحضري وارتفاع أسعار الأراضي ← التوسع على حساب الأراضي الزراعية.
  • تعرض المدينة للكوارث بسبب تمركز بعض الصناعات الخطيرة وسط المدينة ← تهديد حياة الأفراد (تسرب إشعاعات نووية، انفجارات بسبب تسرب في قنوات الغاز …).
  • ظهور مدن الصفيح والأحياء الهامشية التي تفتقر للتجهيزات التحتية الأساسية ← تدهور الأوضاع الصحية، ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والأمية والجريمة والانحراف …
  • تدهور البيئة الحضرية بسبب تعرض المياه والهواء للتلوث بسبب الفضلات المنزلية والصناعية والدخان والغازات السامة.
  • ازدحام واختناق الشوارع والطرق نتيجة تكاثر السكان وتزايد الضغط على وسائل المواصلات وعدم كفايتها.

خاتمة

إن النمو السريع لسكان المدن ولأنشطتها الصناعية يؤدي إلى خلق مشاكل معقدة، :مثل عدم التجانس الاجتماعي الذي يؤثر في بنية المدينة (أحياء راقية إلى جانبها دور الصفيح والأحياء الهامشية)، وتدهور البيئة الحضرية (تلوث الماء والهواء نتيجة التصنيع)، وتزداد هذه المشاكل تفاقما بالبلدان الفقيرة.

أشكال استغلال الإنسان للمجال في الأرياف – دروس الجغرافيا الدورة الاولى – الجذع المشترك اداب

المستوى: الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا الدورة الأولى

عنوان الدرس : أشكال استغلال الإنسان للمجال في الأرياف

تقديم إشكالي

يتميز المجال الريفي بكثافة سكانية ضعيفة وسكن يعكس المشهد الطبيعي وهيمنة النشاط الاقتصادي المعتمد على الفلاحة، مع إمكانية استغلال الغابات.

  • ما مدى التفاوت في استغلال الإنسان للمجال الريفي بين بلدان الشمال والجنوب؟
  • ما أشكال استغلال المجال الفلاحي؟
  • ما أشكال الاستغلال الزراعي؟
  • ما أشكال الاستغلال غير الفلاحي في الأرياف؟

تفاوت أنماط استغلال المجال الفلاحي بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب

يتفاوت التوزيع الجغرافي لأشكال استغلال المجال الفلاحي بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب

توجد في بلدان الشمال أشكال متعددة لاستغلال المجال الفلاحي في مقدمتها الزراعة المختلطة وتربية الأبقار الحلوب التجارية، والزراعة المختلطة الكثيفة، وتشكل تربية الماشية المتنقلة والزراعة المعيشية أهم أشكال استغلال المجال الفلاحي في بلدان الجنوب، ويعتبر المناخ من أبرز العوامل المفسرة لتوزيع أشكال استغلال المجال الفلاحي، إذ يكون ملائما للنشاط الفلاحي في المناطق المعتدلة، وغير ملائم في المناطق الباردة والمناطق الجافة، كما تتحكم عوامل أخرى في هذا التوزيع، منها:

  • العوامل الطبيعية: التضاريس، الشبكة المائية، التربة.
  • العوامل التقنية البشرية: التقنيات والأساليب المستعملة، جهود تطوير الفلاحة، اليد العاملة والسوق الاستهلاكية.

يتفاوت توزيع المساحات الفلاحية حسب القارات والمناطق

تحتل آسيا الصدارة من حيث المساحة المزروعة، تليها أمريكا الشمالية والوسطى، ثم روسيا ورابطة البلدان المستقلة، وتتوفر إفريقيا على أكبر مساحة للمراعي الدائمة، تأتي بعدها القارة الأمريكية، ثم آسيا، وتفوق المساحة المزروعة مساحة المراعي الدائمة في كل من أوربا وأوقيانيا (أستراليا، والجزر المحيطة بها)، ويحدث العكس في باقي القارات.

أشكال الاستغلال الزراعي في الأرياف بالعالم

تتنوع أشكال الزراعة المعيشية بأرياف بلدان الجنوب

تسود الزراعة المعيشية المتنقلة (زراعة الضريم) في المناطق المدارية والاستوائية بكل إفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، وتتألف الزراعة المتنقلة من حقول زراعية دائمة ومغروسات وبوار، وتتمركز الزراعة المعيشية المتوسطية في البلدان المطلة على البحر المتوسط ضمنها المغرب، وتتباين المساحات المزروعة بالحبوب حسب الأقاليم بالمغرب، حيث ترتفع أكثر في الشاوية والغرب ودكالة، وتضعف في المناطق الجبلية والصحراوية.

تتعدد أشكال الزراعة التجارية بأرياف بلدان الشمال

تتخذ الزراعة التجارية أنماطا مختلفة، منها: زراعة الحبوب، وزراعة الخضر والفواكه، والزراعة المختلطة، وتنتشر على الخصوص في الولايات المتحدة الأمريكية، وأوربا، وبعض مناطق روسيا، بالإضافة إلى أستراليا ونيوزيلندا، وتعتمد هذه الزراعة على تقنيات وأساليب متطورة، وبالتالي تتميز بمردود مرتفع، ويوجه فائض إنتاجها إلى الأسواق الخارجية.

تفاوت أشكال الاستغلال غير الفلاحي في الأرياف بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب

تتفاوت بعض أشكال الأنشطة غير الفلاحية في المجال الريفي بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب

تتميز الأنشطة غير الفلاحية بأرياف بلدان الشمال بكونها أنشطة منظمة، وتعتبر الصناعة الحديثة نشاطا أساسيا، أن كما الصناعة التقليدية مازالت نشيطة، فضلا عن التجارة والأنشطة الخدماتية مثل السياحة، بالمقابل تظل الأنشطة غير الفلاحية ضعيفة الأهمية في بلدان الجنوب، وتتميز بتنوعها: التجارة والخدمات (الإدارة، مهن حرة، البناء …).

تتباين أشكال السكن الريفي بالعالم

يصنف السكن في الريف إلى نوعين هما:

  • السكن المتفرق: تباعد المباني عن بعضها البعض إذ تفصل بينها الحقول أو المراعي وغيرها من الأراضي الشاغرة أو المساحات المستغلة
  • السكن المتجمع: اتصال المباني بعضها البعض، مع تواجد أزقة، وأحيانا ساحة.

يحترم السكن في بلدان الشمال مواصفات البناء العصري، بينما تغلب الهشاشة على السكن في بلدان الجنوب.

خاتمة

يسجل اختلاف أشكال استغلال المجال الريفي بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب، فماذا عن أشكال استغلال المجال الحضري؟

السكان: التوزع – دروس الجغرافيا الدورة الاولى – الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المستوى: الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا الدورة الأولى

عنوان الدرس :  السكان: التوزع

تقديم إشكالي

تشمل الجغرافيا البشرية عدة عناصر من أبرزها الكثافة السكانية، والتمدين، والبنية السكانية.

  • فما هي خصائص هذه العناصر؟
  • وما هي العوامل المؤثرة فيها؟

التوزيع المجالي لساكنة العالم

الكثافة السكانية

الكثافة السكانية هي عدد السكان القاطنين في ، ويتم التوصل إليها بتطبيق القاعدة التالية: عدد السكان ÷ المساحة، مثال: عدد سكان المغرب  29.700.000نسمة، والمساحة  710.000كلم ، إذن الكثافة تساوي =  41،78 نسمة/كلم مربع، وتتباين مناطق العالم من حيث الكثافة السكانية، حيث يتركز حوالي %50 من السكان بمناطق محددة، أهمها: شرق آسيا (الصين واليابان)، آسيا الجنوبية (الهند)، ثم أوربا الغربية (إنجلترا، فرنسا، إيطاليا …)، بالإضافة إلى الشمال الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، بينما تعرف مناطق أخرى من العالم كثافات ضعيفة كمعظم أجزاء القارة الإفريقية، وأمريكا الجنوبية وأستراليا.

وتتحكم عدة عوامل في الكثافة السكانية، منها الظروف الطبيعية الملائمة كاعتدال المناخ، وغنى التربة، وتوفر الثروات المعدنية والطاقية في استقرار السكان، تضاف إليها عوامل بشرية واقتصادية كسيادة السلم والازدهار، وتوفر نشاط زراعي كثيف، وتطور الصناعة والتجارة، في حين تؤدي الظروف الغير المواتية كالمعوقات الطبيعية (الجبال، سيادة الجفاف، انتشار الغابات الكثيفة …)، الحروب الأهلية والمجاعات وعدم كفاية المواد الغذائية، بالإضافة إلى عوامل تاريخية المتمثلة في قدم التعمير والهجرات السكانية الحديثة إلى قلة الكثافة.

التمدين

نسبة التمدين هي النسبة المئوية التي يمثلها سكان المدن من مجموع السكان، ويتم الحصول على هذه النسبة بتطبيق القاعدة التالية: عدد سكان المدن ÷ مجموع السكان × 100، وقد عرف سكان الحواضر تطورا سريعا مع اختلاف ظاهرة التمدين بين الدول المتقدمة والدول النامية، فالدول المتقدمة عرفت ظاهرة التمدين في وقت مبكر (القرن 19م) التي ارتبطت بحركة التصنيع، أما الدول النامية فلم تعرف تطور المدن إلا مؤخرا (القرن 20م)، وارتبطت أساسا بالهجرة القروية والتكاثر الطبيعي، وتزايد عدد المدن الكبرى بالعالم (المدن المليونية)، لكنها تتوزع بشكل متفاوت، إذ يتركز معظمها بآسيا وأمريكا في حين تبقى قليلة بإفريقيا، ويفسر ارتفاع نسبة التمدين بأهمية الصناعة والتجارة والخدمات في المدن، وبالتالي استقطاب هذه الأخيرة للمهاجرين القرويين.

البنية السكانية في العالم

هرم الأعمار

هرم الأعمار هو مبيان يمثل توزيع السكان حسب الجنس (ذكورا، وإناثا) وفئات الأعمار، ويتميز هرم الأعمار في الدول النامية بغلبة فئة الأطفال والشباب بفعل ارتفاع نسبة التكاثر الطبيعي (الذي هو الفرق بين نسبة الولادات ونسبة الوفيات)، أما في الدول المتقدمة فيتميز بأهمية الفئة الوسطى وارتفاع نسبة الشيوخ، ويرجع ذلك إلى انخفاض نسبة التكاثر الطبيعي أمام تطبيق سياسة تحديد النسل.

الساكنة النشيطة وغير النشيطة

الساكنة النشيطة: وتشمل الأفراد البالغين سن الشغل (ما بين 15 سنة و60 أو 65 سنة)، ويصنف السكان النشيطون إلى نوعين هما نشيطون مشتغلون، ونشيطون عاطلون.

الساكنة غير النشيطة: وتشمل الأطفال والتلاميذ والطلبة والمتقاعدين وربات البيوت والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

نسبة النشاط: هي النسبة المئوية التي يمثلها السكان النشيطون من مجموع السكان، ويتم التوصل إليها بتطبيق العلاقة الآتية: عدد السكان النشيطين ÷ مجموع السكان × 100 ، وهكذا فإن نسبة النشاط في الدول المتقدمة (دول الشمال) أكثر ارتفاعا من نظيرتها في الدول النامية (دول الجنوب)، لأن هذه الأخيرة تعرف كثرة الأطفال وربات البيوت.

البنية المهنية والقطاعات الاقتصادية

البنية المهنية هي توزع الساكنة النشيطة المشتغلة على القطاعات الاقتصادية، وتصنف هذه الأخيرة إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • القطاع الأول: يشمل الفلاحة (الزراعة، وتربية الماشية…)، والصيد البحري واستغلال الغابات والمناجم.
  • القطاع الثاني: ويقصد به النشاط الصناعي.
  • القطاع الثالث: ويشمل التجارة والخدمات التي تتميز بتنوعها (النقل، السياحة، الوظيفة العمومية، المهن الحرة …).

يشغل القطاع الثالث أعلى نسبة من اليد العاملة في الدول المتقدمة، ويأتي بعده القطاع الثاني، بينما يشغل القطاع الأول أعلى نسبة من اليد العاملة في الدول النامية، ويأتي بعده القطاع الثالث، في حين يحتل القطاع الثاني المرتبة الأولى من حيث تشغيل اليد العاملة في البلدان
الصناعية الجديدة، ويأتي بعده القطاع الثالث.

خاتمـة

يرتبط توزع السكان بعوامل مختلفة وبالتالي ينعكس ذلك على استغلال المجال في الأرياف في أو المدن.

Ads
Ads AdsAdsAds
Ads