Ads Ads Ads Ads

ظاهرة الشعر الحديث – تلخيص مكثّف – ظاهرة الشعر الحديث لأحمد المعداوي المجاطي – اللغة العربية

عنوان الدرس : ظاهرة الشعر الحديث – تلخيص مكثّف

المادة : ظاهرة الشعر الحديث لأحمد المعداوي المجاطي – اللغة العربية

الشعبة: اداب وعلوم انسانية

المسالك: مسلك اداب ومسلك علوم انسانية

لفصل الأول: التطور التدريجي للشعر العربي

يبدأ الناقد الفصل الأول بالإشارة إلى أنّ تطوّر الشعر العربي رهين بتحقّق أمرين هما: الحرية، والانفتاح الثقافي، ويبرز أنّ الشرط الثاني كان متحققا في العصر العباسي وفي الأندلس، لكن حرية الشاعر كانت مقيّدة من قبل النقاد واللغويين الذين قيّدوا الشاعر بمجموعة من الأسس والأمور التي جعلته يبدع حسب شروط محددة. ويلفت الانتباه بعد ذلك إلى أنّ الشعر العربي الحديث عرف حركتين تجديديتين: هما حركة سؤال الذات التي أحدثت تغييرا نسبيا، وحركة الشعر الحديث التي قامت بتغيير جذري وعنيف.

وفي القسم الأول من الفصل الأول المعنون ب( نحو مضمون ذاتي) يبرز الناقد كيف أنّ مدرسة سؤال الذات أعادت الاعتبار لهموم الشاعر التي همّشتها مدرسة إحياء النموذج التي انشغلت بمحاكاة القدماء في لغتهم وأسلوبهم ومضمونهم، هذا المضمون الذي حرص شعراء سؤال الذات على التجديد فيه بجعله غنائيا ذاتيا، وتنقسم مدرسة سؤال الذات إلى مدارس ثلاثة:

مدرسة الديوان: أسهمت في نشوئها التحولات الاجتماعية في المجتمع المصري، والتلاقح الفكري مع الحضارة الغربية، وتقوم هذه المدرسة على فكرة أنّ الشعر وجدان، ويختلف مفهوم الوجدان من شاعر إلى آخر؛ فهو عند العقاد مزيج من الفكر والشعور، وعند المازني هو ما تفيض به النفس من عواطف، وعند شكري ينحصر في التأمل في الذات.
مدرسة الرابطة القلمية (المهجر): حاولت هذه المدرسة أن توسّع في مفهوم الوجدان لكن فشلت في ذلك، حيث انحصر شعر المنتمين إليها في الهروب إلى الطبيعة (جبران، نسيب عريضة)، والتأمل في الذات ( نُعيمة) والاعتصام بالخيال ( أبو ماضي) .
مدرسة أبوللو: يرى شعراء هذه المدرسة أنّ الذات هي مصدر الشعر، لذلك وجدناهم ينطلقون من تجاربهم الذاتية ليعبروا عنها، ونستحضر هنا ابراهيم ناجي الذي كان شعره نتيجة للظمأ إلى الحب، والشابي الذي كان مرضه وإحساسه بالنهاية سببا في ما أبدعه من شعرٍ، وكان فشل الصيرفي في الحب دافعا إلى إبداع أشعار يتغنى فيها بتجربته، كما سادت نبرة اليأس في أشعارهم وشاع الهروب إلى الطبيعة، وتغنوا بالمرأة الحلم.

إن إصرار شعراء التجربة الذاتية على اجترار نفس المضامين ، جعل اشعارهم تنحصر في دائرة واحدة، مما عجّل بنهاية التجربة.

وفي القسم الثاني، المعنون ب ( نحو شكل جديد) يبرز الناقد التجديد الذي عرفه الشعر الرومانسي على صعيد الشكل، فاللغة صارت ليّنة شفّافة بعيدة عن الفخامة والجزالة، أمّا الصورة فصارت نابعة من التجربة الذاتية ورؤية الحياة، أما الإيقاع فعمل الشعراء على التجديد فيه نسبيا من خلال المزج بين بحرين أحيانا وبين قافيتين أو أكثر.

الفصل الثاني: تجربة الغربة والضياع

يبرز الناقد في بداية الفصل أنّ هزيمة فلسطين وفّرت قدرا من الحرية لدى الشعراء، ساهم إلى جانب الانفتاح على بحار المعرفة في جعل الشاعر يثور على البنية التقليدية للقصيدة، وانطلق شعراء التجربة الحديثة من مفهوم جديد للشعر يعتبر الإبداع وسيلة لاكتشاف الإنسان والعالم، لذلك اقتنعوا بأن المضامين الجديدة تحتاج إلى شكل جديد، ومن أبرز هذه المضامين تجربة الغربة والضياع التي أسهمت في ظهورها عوامل متعددة على رأسها: التأثر بقصيدةة إليوت (الأرض الخراب)، والتأثر بأعمال بعض الروائيين والمسرحيين الوجوديين، وعامل المعرفة، إضافة إلى تربة الهزيمة التي ترعرع فيها هذا الشعر.

ولتجربة الغربة والضياع تجليات متعددة أشهرها: الغربة في الكون، والغربة في المدينة، والغربة في الحب، والغربة في الكلمة…

وإذا كان الشاعر الحديث قد عانى مرارة الهزيمة ، فإنه بالمقابل طمح إلى تجاوز الواقع واستشراف الغد من خلال تجربة الموت والحياة.

الفصل الثالث: تجربة الموت والحياة

تأرجح الواقع العربي بين الهزيمة والانتصار، بين الأمل واليأس، وهكذا كان الشاعر العربي يتجاذبه إيقاع الأمل وإيقاع اليأس، وإذا كانت تجربة الغربة مشدودة إلى الواقع والحاضر، فإن تجربة الموت والحياة مشدودة إلى المستقبل.

ولقد استفاد الشاعر الحديث من اتساع معرفته في التعبير عن الواقع المتأرجح بين الموت والحياة، موظفا أساطير الموت والحياة، وكان لكل شاعر طريقته في مقاربة الواقع والتعبير عنه، فإذا كان أدونيس يؤمن بتحول الحضارة العربية عبر الحياة والموت من خلال توظيف أسطورة الفنيق، فإن خليل حاوي يعتمد مبدأ المعاناة ويفقد الأمل في ولادة فجر جديد، ومن ناحية أخرى يرى السياب أن الخلاص لا يكون إلا بالموت والفداء والتضحية، فيما يتأرجح البياتي بين جدلية الأمل واليأس.

وإذا كان الشعر الحديث قد عبّر عن الواقع واستشرف المستقبل فإنه بقي بعيدا عن التأثير في الجماهير العربية، ويرى الكاتب أنّ عوامل كثيرة تدخلت في هذا النفور، منها ما هو سياسي، ومنها ما هو ثقافي، ومنها ما هو ديني، ويرى أن العامل الفني والجمالي المرتبط بالشكل الجديد هو السبب الرئيسي وراء نفور الجماهير العربية من الشعر الحديث.

الفصل الرابع: الشكل الجديد

جدّد الشاعر الحديث في شكل القصيدة لغة، وتصويرا، وإيقاعا، فمن حيث اللغة أصبحنا أمام لغات متعددة تختلف باختلاف تجربة الشاعر، فعند السياب نجد اللغة الفخمة ذات النفس التقليدي، وعند أمل دنقل نجد اللغة القريبة من اللغة الحية، اما أدونيس فلغته تتميز بالخرق المنطقي والانزياح.
ومن ناحية التصوير أصبحت الصور الشعرية نابعة من التجربة، ووسع الشعراء في أفقها بأن احتوت الرمز والأسطورة.

أما الإيقاع فكان التغيير فيه أظهر، حيث أبدل الشعراء نظام الشطرين بالأسطر، ونظام البحر بالتفعيلة، كما اعتمدوا على القوافي المتعددة، وفضلوا البحور الصافية على المختلطة..وحرصا على التنويع في الإيقاع استثمروا طاقة التدوير والزحافات في إدخال تلوين إيقاعي يوحي باعتماد تفعيلات متنوعة.

ويرى الناقد في النهاية أنّ عامل الحداثة في الأساليب هو السبب في غموض الشعر الحديث.

ظاهرة الشعر الحديث – القراءة التوجيهية – ظاهرة الشعر الحديث لأحمد المعداوي المجاطي – اللغة العربية

عنوان الدرس : ظاهرة الشعر الحديث – القراءة التوجيهية

المادة : ظاهرة الشعر الحديث لأحمد المعداوي المجاطي – اللغة العربية

الشعبة: اداب وعلوم انسانية

المسالك: مسلك اداب ومسلك علوم انسانية

التعريف بأحمد المعداوي

ولد أحمد المعداوي سنة 1936م بالدار البيضاء، وتلقى دراسته الابتدائية والثانوية بين الدار البيضاء والرباط،. وحصل على الإجازة في الأدب العربي من جامعة دمشق، كما نال دبلوم الدراسات العليا من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1971م تحت إشراف الدكتور أمجد الطرابلسي، وكان موضوع الرسالة هو : ” حركة الشعر الحديث بين النكبة والنكسة (1947ء1967) “، كما حضّر دكتوراه الدولة حول “أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث”، ونوقشت الأطروحة كذلك بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط .

هذا، وقد مارس أحمد المعداوي الملقب بأحمد المجاطي كتابة الشعر والنقد، كما امتهن التدريس بجامعة محمد بن عبد الله بفاس منذ 1964م ، وبعد ذلك انتقل للتدريس بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط،، وكان من المؤسسين الأوائل لحركة الحداثة في الشعر بالمغرب، وقد فاز ” بجائزة ابن زيدون” للشعر التي يمنحها المعهد الإسباني/ العربي للثقافة بمدريد لأحسن ديوان بالعربية والإسبانية لعام 1985م على ديوانه الشعري “الفروسية” 3. كما فاز بجائزة المغرب الكبرى للشعر سنة 1987م، وانتخب رئيسا لشعبة اللغة العربية بكلية الآداب بالرباط منذ 1991م، وكان عضوا بارزا في تحرير مجلة” أقلام” المغربية التي كان يترأسها كل من عبد الرحمن بن عمرو وأحمد السطاتي ومحمد إبراهيم بوعلو، ومثل المغرب في مهرجانات عربية عدة.

وقد كتب المجاطي عدة مقالات وقصائد شعرية كانت تنشر بعدة صحف وملاحق ثقافية كجريدة “العلم”، وجريدة “المحرر”، وجريدة “الأهداف” المغربية، ومجلة “آفاق”، ومجلة “المعرفة” و”الثورة العراقية” و”أنفاس” و”دعوة الحق”، ومجلة “شروق”، ومجلة “الآداب” اللبنانية… وخلف ديوانا شعريا بعنوان “الفروسية”.

وبدأ أحمد المعداوي كتابة الشعر منذ الخمسينيات من القرن العشرين عندما كان طالبا بالثانوي، فكتب قصائد شعرية عمودية، وقصائد رومانسية، تأثر فيها بشعراء الديوان وأپولو وشعراء المهجر لينتقل بعد ذلك إلى كتابة الشعر المعاصر مع مجموعة من الشعراء المغاربة الذين سيصبحون في فترة الستينيات هم المؤسسون الحقيقيون لشعر التفعيلة في المغرب منهم : محمد السرغيني، وعبد الكريم الطبال، ومحمد الميموني، وعبد الرفيع الجواهري، وأحمد الجوماري، وبنسالم الدمناتي، وأحمد صبري، وعبد الإله كنون، ومحمد الخمار الكنوني، ومحمد .ع.الهواري. وقد سماهم محمد بنيس في كتابه ” ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب ” بشعراء “السقوط والانتظار”، بينما سيسمي تابعه عبد الله راجع شعراء السبعينيات بشعراء المواجهة والتأسيس أو شعراء الشهادة والاستشهاد . و توفي أحمد المجاطي سنة 1995م بعد سنوات زاهرة بالعطاء التربوي والبيداغوجي ،ومزدانة بالعمل والاجتهاد والإبداع والكتابة والنقد.

وقد تميز أحمد المعداوي في دراساته الأدبية والنقدية، ولاسيما في كتابيه : ” ظاهرة الشعر الحديث” و” أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث” بخبرة كبيرة في الطرح والتحليل وجدية المقاربة التي تجمع بين التأريخ والتنظير والتحليل وممارسة النقد وتقويم الآراء المخالفة.

ويلاحظ أن المعداوي كان ينطلق في قراأته من رؤية شاعر محنك في مجال شعر التفعيلة، ومن تصور أستاذ جامعي له ممارسة طويلة في مجال تدريس الآداب و فقه اللغة وعلومها واستيعاب علم العروض والقافية استيعابا جيدا؛ وكل هذا أهله ليكون من أهم الشعراء النقاد العرب الذين تناولوا شعر الحداثة أو شعر التفعيلة بالدرس والتمحيص إلى جانب مجموعة من الشعراء النقاد نذكر منهم: أدونيس ومحمد بنيس وإلياس خوري وعبد الله راجع على سبيل التمثيل.

التعريف بالمؤلَّف

الموضوع

يرصد المؤلف سيرورة الشعر العربي الحديث من التحولات التجديدية الأولى إلى تفتيت البيت الواحد والتمرد على نظام الأشطر المتساوية .

جنس المؤلف

ينتمي هذا المؤلف إلى مجال النقد الأدبي، الذي موضوعه دراسة الآثار الأدبية شعرا ونثرا، وتحليلها من أجل فهمها وتذوقها، وتفسيرها وتأويلها، والكشف عن أسرار جمالها. وهو لذلك يفرض على من يمارسه أن يكون ذا ثقافة أدبية واسعة، وذوق وتمرس يستطيع بهما النفاذ إلى جوهر الأثر الأدبي وكشف مقوماته وأسرار جماله.

والنقد الأدبي قديم عند العرب، مارسه بالفطرة الشعراء وغيرهم في الجاهلية والإسلام .. قبل أن يتوسع على أسس علمية منظمة مع علماء اللغة والبلاغيين والشعراء والكتاب خاصة في العصر العباسي الذي تنوعت فيه الموارد المعرفية والفكرية، فاتجه النقاد إلى وضع أسس جمالية لتقييم الأثر الأدبي من زاوية اللفظ والمعنى والأساليب والصور، وظهرت الموازنات والمفاضلات بين الشعراء، واهتم النقاد بتحقيق النصوص، وأثر البيئة في فصاحة الشعراء والأدباء، فتحقق من تلك العصور القديمة تراث نقدي كثير موزع بين كتب مختلفة . ولما جاء عصر النهضة، وانفتح العرب على ثقافة الغرب، اتجهت عنايتهم إلى نقل مناهج الغربيين في الدراسة الأدبية ، وانقسم النقاد الحديثون بين محافظ على أساليب النقد الموروث، وميال إلى أساليب الغرب ومناهجهم التي جمعت ببين الجانب الاجتماعي والنفسي والجمالي .

موقع المؤلف ضمن النقد المغربي

التوجه النقدي المحافظ

اختلط عند أصحابه النقد بتاريخ الأدب، على نحو تطبعه الأحكام العامة والانطباعية، والذوق الجمالي الفردي المنصرف إلى ظواهر دلالية وأسلوبية معزولة تفتقر إلى الدراسة النسقية.

التوجه النقدي الجديد

يستلهم المناهج بسبب الانفتاح على الشرق والغرب، ونشاط الصحافة، وتطور المقالات، وظهور الجامعات، واتساع حركة الترجمة . وانقسم النقد الجديد بدوره إلى توجهين، هما :

  • نقد إيديولوجي : أفرزته الصراعات الفكرية والسياسية لفترة ما بعد الاستقلال، وهو نقد ينزع إلى التحليل السوسيولوجي للأثر الأدبي، وربطه بالصراع الطبقي. ومن الذين مثلوا هذا الاتجاه: نجيب العوفي في كتابه (درجة الوعي في الكتابة)، وإدريس الناقوري في كتابه (المصطلح المشترك).
  • نقد علمــــــــي : يهتم بالأثر الأدبي في ذاته، بصرف النظر عن محيطه الاجتماعي والتاريخي. ويعمل على تحليل عناصر الخطاب على أسس لسانية وأسلوبية وسيميائية، للكشف عن أدبية النص . وقد مثل هذا التوجه النقدية جملة من النقاد أمثال : محمد مفتاح، ومحمد برادة، وسعيد يقطين، ومحمد المعتصم ..

ولقد ساهمت الجامعة المغربية وأسلوبية وسيميائية بأوفر نصيب في تطوير حركة النقد الحديث في المغرب من خلال الدراسات والرسائل التي يُعدها الطلبة لنيل الشهادات العليا.

وهذا الكتاب (ظاهرة الشعر الحديث) مثال للنقد الجامعي، جمع فيه صاحبه بين منطلقات نقدية متعددة، تتمثل في المنهج التاريخي، والموضوعاتي، والجمالي. موضوعه الشعر الحديث، أو شعر الحداثة. وأهميته تنبع من كونه من الدراسات الأولى التي كتبت في المغرب عن شعر الحداثة، بل هو واحد وأسلوبيةوسيميائيةمن كتب قليلة كُتبت عن حركة الشعر الحديث في الوطن العربي في تلك الفترة، مثل ( شعرنا الحديث إلى أين؟) لغالي شكري، وقضية الشعر الجديد) لمحمد النويهي، و(قضايا الشعر المعاصر) لنازك الملائكة.

قراءة في عنوان المؤلَّف

للعنوان عموما أهمية بارزة في الإيحاء بمحتوى النص وفتح آفاق لبناء فرضيات للقراءة، ومن تم فهو بداية النص، وأول مدخل لقراءته. ويتألف عنوان هذا المؤلف من ثلاث كلمات، رُكبت في صيغة جملة إسمية حُذف مبتدؤها، وجاء الخبر مضافا إلى الشعر لإفادة التعريف، ثم جيء بوصف للشعر (الحديث) يفيد التخصيص، فتكون بذلك الظاهرة المقصودة بالدراسة هي الشعر، ثم تضيق مساحة هذا الشعر لتربط الدراسة بالحديث منه على الخصوص.

الظاهرة

وهي كل شيء له وجود مادي قابل للإدراك الحسي أو العقلي. وعادة ما يطلق هذا الوصف على واقعة ملفتة للنظر بسبب انتشارها أو اطرادها أو تكرارها، مثل ظاهرة التسول في المجال الاجتماعي، أو العزوف السياسي في السياسة، أو ظاهرة الاحتباس الحراري في المجال الطبيعي، أو ظاهرة الغموض في المجال الشعري …

الشعر

يطلق في التحديد التقليدي على المنظوم في الكلام في مقابل النثر. ومادته اللغوية (ش ـ ع ـ ر) تربطه بالشعور والإحساس، فيكون بذلك ثمرة العواطف والمشاعر، دون أن يعني ذلك إغفال الفكر والعقل .

الحديث

هو نقيض القديم، ويتحدد الحديث زمانيا بحملة نابليون على مصر سنة 1779. لكن نظرة في مقدمة الكتاب تبين أن الكاتب لم يقصد دراسة كل هذه الفترة من تاريخ الشعر العربي، وإنما قصد دراسة الشعر العربي الذي ظهر بعد نكبة فلسطين، ويسمى هذا الشعر أيضا (الشعر الحر) لتحرره من قيود شعرية كثيرة، كبلت الشعراء المحافظين، كما يسمى شعر (التفعيلة) لأنه تمرد على صرامة الوزن، واستبدل به التفعيلة الشعرية، ويطلق عليه أيضا (شعر الحداثة) للتأكيد على ما فيه من رؤى جديدة تقوم على التجديد والتجريب المستمرين، إن على صعيد اللغة الشعررية، أو على صعيد الرؤى.

ومن كل تلك الإيحاأت يمكن القول إن عنوان الكتاب يُفصح عن موضوعه، الذي هو الشعر الحديث، أو شعر الحداثة، بوصفه ظاهرة أدبية مُلفتة بوقائعها الأدبية الجديدة القابلة للإدراك حسا وعقلا .

قراءة في الغلاف

يتضمن الغلاف لوحة تشكيلية وعلامات لغوية، تدل على عنوان المؤلف وصاحبه والوزارة الوصية على برمجته ضمن منهاج اللغة العربية لمسلك الآداب والعلوم الإنسانية، ودار النشر (المدارس).

أما اللوحة التشكيلية فتتضمن حروفا بألوان عديدة تتناثر في فضاء مطلق، وتعلو بوتقة حمراء توحي بطبيعة العملية الإبداعية التي تقوم صوغ الحروف والكلمات وتناص النصوص وغيرها ليصوغ منها الشعر أبنية جديدة للقصيدة، ولغة شعرية مبتكرة في سياق ودينامية تطورية ترتهن بمجموعة من الشروط والعوامل . من هنا فغلاف المؤلف هو جزء من النصوص الموازية التي تشي بمحتواه.

مهارة كتابة إنشاء أدبي حول قضية نقدية – دروس التعبير والإنشاء – اللغة العربية – اداب وعلوم انسانية

عنوان الدرس : مهارة كتابة إنشاء أدبي حول قضية نقدية

المادة : دروس التعبير والإنشاء – اللغة العربية

الشعبة: اداب وعلوم انسانية

المسالك: مسلك اداب ومسلك علوم انسانية

أنشطة الاكتساب 1: التأطير – التفكيك – تجميع المعطيات

نص الانطلاق: “أنواع القراأت النقدية” – اعتدال عثمان – صفحة 217.

تأطير النص

تدبر العنوان واستنباط موضوع النص المحتمل: العنوان يحيل على مضمون النص:

  • أنواع وتفيد الاختلاف – القراأت وتفيد التعدد – النقدية وهي هنا صفة القراءة.
  • علاقة العنوان بمصدر النص: مصدر النص يبين خصوصيات العملية النقدية: الإضاءة والتنوير بدفع الغموض والإبهام.

تفكيك النص

تعرف موضوع النص:

  • موضوع النص يعرف بالقضية النقدية التي تخضع لقراأت متعددة بحسب وعي الناقد والموقع الذي يتخذه إزاء النص.

أنواع القراأت النقدية التي عرضها النص والأفعال التي تختص بها كل قراءة:

القراءة الإستنساخيةتتلقى النص تلقيا مباشرا وتخضع له.
تخلو من الوعي بالتأويل.
تقف عند حدود النص ولا تتجاوزه.
القراءة الإستنطاقيةتنتج وجهة نظر.
تستند إلى وعي القارئ وقدرته التأويلية.
تحرر القارئ من الخضوع التام للنص.
تجعل القارئ مشاركا في عملية بناء العمل الأدبي.

المقارنة بين القراءتين:

  • القراءة الاستنساخية تظهر سلبية وناقضة للقراءة الاستنطاقية التي تحظر فيها شخصية القارئ الناقد.

وضعية الكاتبة بين القراءتين:

  • الكاتبة أسهبت في الحديث عن القراءة الاستنطاقية وعددت مزاياها الإيجابية بدون سلبيات واختصرت في الحديث عن القراءة الاستنساخية وحصرت السلبيات وغياب أي عنصر إيجابي.

تجميع المعطيات

تحديد القضية النقدية:

  • تعدد القراأت النقدية وتعارضها.

عناصر القضية النقدية:

  • التميز بين نوعين من القراءة النقدية بحسب تعامل القارئ مع النص: قراءة استنساخية وقراءة استنطاقية.

العلاقة بين القراءتين:

  • علاقة تضاد: استنساخية سلبية ≠ استنطاقية إيجابية.

أنشطة الاكتساب 2: التحليل – التنظيم – التحرير

نص الانطلاق: “أنواع القراأت النقدية” – اعتدال عثمان – صفحة 217.

التحليل

تحديد معايير تقسيم القراأت النقدية وأنواع كل قسم من هذه القراأت النقدية:

  • معيار القارئ: وتكون القراءة في هذا المعيار عبر القراءة الاستنساخية يكون فيها التلقي مباشرا، أو قراءة استبطانية يشارك فيها المتلقي عبر التأويل وإعادة تشكيل النص.
  • معيار المنهج: وفيه تأخذ القراءة طبيعة المنهج المعتمد فيها، فتكون القراءة الاجتماعية أو النفسية أو البنيوية….
  • معيار الغرض من القراءة: فتكون القراءة تفسيرية أو تحليلية أو تأويلية.

أسباب الاختلاف بين القراأت:

  • اختلاف وعي الناقد بعملية التلقي وفيه نستحضر تصور الناقد في عملية التلقي وآليات التلقي المعتمدة.
  • موقف الناقد من النص ونبين من خلاله مفهوم الناقد لبنية ومكونات النص.

التنظيم

تحديد القضية النقدية:

  • تعدد القراأت النقدية بتعدد مستويات مقاربة النص.

سياق طرحها:

  • ظهور مدارس واتجاهات نقدية متعددة بتعدد مستويات قراءتها للنص.

عناصر القضية النقدية:

  • التميز بين نوعين من القراءة النقدية بحسب تعامل القارئ مع النص: قراءة استنساخية وقراءة استنطاقية:

العلاقة بين القراءتين:

  • علاقة تضاد: استنساخية سلبية ≠ استنطاقية إيجابية.

طريقة طرح القضية النقدية:

  • الإقرار بتعدد القراأت النقدية والتركيز على قراءتين: استنساخية واستنطاقية وقد أسهبت الناقدة في إظهار إيجابيات القراءة الاستنطاقية على حساب القراءة الاستنساخية.

المفاهيم النقدية الموظفة في تناول القضية:

  • تعدد القراأت النقدية – عملية التلقي – قراءة استنساخية – التلقي المباشر – التأويل – قراءة استنطاقية – قراءة جديدة – أفعال الاختيار – الممارسة الواعية.

طبيعة المفاهيم المستخلصة والحقول المستمدة منها:

  • المفاهيم نقدية استمدت من حقول النقد الأدبي النظري.

التحليل

المقدمة:

  • نطرح في تطور النقد الأدبي وما صاحبه من تعدد في القراأت النقدية.

العرض:

  • عرض أنواع القراأت النقدية وما تتميز به كل قراءة من خصوصيات.
  • دور الناقد في تحديد معالم القراءة التي يتبناها في مقاربة النص.
  • مناقشة القضية النقدية وإبراز إمكانية توليد قراءة ثالثة وسطا بين القراءتين تجمع بين الاستنساخ والاستنطاق وبيان كيفية التوفيق بينهما.

الخاتمة:

  • التأكيد على دور تعدد القراأت في تنوع النقد الأدبي، وما يمكن أن يفرزه ذلك من انفتاح على قراأت متجددة باستمرار.

أنشطة التطبيق 1: التأطير – التفكيك – تجميع المعطيات

نص الانطلاق: “النقد وعلم الاجتماع” – عبد الرحمن عبد الحليم – ص 236.

تأطير النص

توقع القضية النقدية انطلاقا من العنوان:

  • “النقد وعلم الاجتماع” يعالج علاقة علم الاجتماع بالعملية النقدية.

علاقة عنوان النص بمصدره:

  • عنوان النص يدرج علم الاجتماع ضمن النقد الحديث.

تفكيك النص

صياغة القضية النقدية التي يعالجها النص في الفقرة الأولى:

  • التأكيد على حاجة النقد لعلم الاجتماع، ونجاح الناقد رهين بتوظيف علم الاجتماع.

ما حاجة النقد الأدبي لعلم الاجتماع:

  • علم الاجتماع يمكن الناقد من استنطاق ظروف مجتمع العمل الفني، مما يزيد العمل النقدي قبولا ومصداقية.

المجال الذي يشتغل فيه علم الاجتماع:

  • يشتغل علم الاجتماع في إبراز التغيرات والعوامل الاجتماعية من عادات وتقاليد يزخر بها النص.

القضايا الاجتماعية التي جعلها الكاتب ضرورية في إلمام الناقد بالأعمال الأدبية:

  • القضايا الاجتماعي التي على الناقد أن يكون ملما بها تتمثل في العادات والتقاليد والتحولات الطارئة واللغة.

جرد الأدلة التي استعملها الكاتب لبيان خضوع الأثر الأدبي لعوامل البيئة والوسط الاجتماعي والزمن:

  • النموذج الذي يظهر تحت تلك الأضواء ليس هو النموذج الصحيح أو الكامل – ذلك أن الآثار الأدبية ذات معان متعددة.

تجميع المعطيات

حصر القضية النقدية في النص:

  • القضية النقدية تتمحور حول علاقة النقد الأدبي بعلم الاجتماع.

السياق الذي أثيرت فيه القضية النقدية:

  • دور علم الاجتماع في تطوير النقد الأدبي.

أوجه الالتقاء بين الأدب وعلم الاجتماع:

  • الأدب وعلم الاجتماع يعتمدان على المجتمع كمصدر للمعلومات والمادة التي يشتغل عليها كل منهما. وإن اختلفا في طريقة توظيف المادة الملتقطة من المجتمع.
Ads
Ads AdsAdsAds
Ads