Ads Ads Ads Ads

تحليل نص سيغموند فرويد : البنية النفسية الثلاثية للشخصية – تحليل النصوص – الفلسفة – الثانية باك

عنوان الدرس : تحليل نص سيغموند فرويد : البنية النفسية الثلاثية للشخصية

المادة : تحليل النصوص – الفلسفة

الشعب: جميع الشعب (علوم تجريبة وعلوم رياضية وعلوم اقتصادية وعلوم والتكنولوجيات الكهربائية…الخ)

المسالك: جميع المسالك (علوم فيزيائية وعلوم حياة والارض واداب وعلوم انسانية والعلوم والتكنولوجيات الميكانيكية ..الخ)

  1. مجزوءة الوضع البشري
  2. المحور الأول: الشخص والهوية
  3. سيغموند فرويد البنية النفسية الثلاثية للشخصية
البنية النفسية الثلاثية للشخصية«إنّ الأنا مضطرّ لاّن يخدم ثلاثة من السّادة الأشدّاء، وهو يبذل أقصى جهده للتوفيق بين مطالبهم، وهي في الغالب مطالب متعارضة والتوفيق بينها مهمّة عسيرة إن لم تكن أقرب إلى أن تكون مستحيلة، فليس من الغريب إذن أن يفشل الأنا في أغلب الحالات في مهمّة التوفيق هذه، وهؤلاء المستبدّون الثلاثة هم: العالم الخارجي، والأنا الأعلى، والهو، ونحن عندما نتابع المجهودات التي يقوم بها الأنا بقصد الاستجابة لهذين النوعين من المطالب في وقت واحد، أي بطاعة أوامرهما في نفس الوقت، فإنّنا لن نأسف إذا ما كنّا قد شخّصنا هذا الأنا وقدّمناه كحالة خاصّة، فهو يحسّ بأنّه معرّض لثلاثة ضغوط ومهدّد من طرف ثلاثة أنواع من الأخطار يكون ردّ فعله عليها عندما تشتدّ معاناته منها هو توليد نوع من القلق، فهو من حيث إنّه نفسه نشأ نتيجة التجارب الإدراكية يتّجه إلى أن يتمثّل متطلّبات العالم الخارجي لكنّه يودّ أن يكون بنفس الوقت خادما للهو، ومتصالحا معه ومع حاجاته المستمرّة للإشباع …، إنّ الأنا في مجهوده من أجل التوسّط بين الهو والواقع، مضطرّ دوما إلى أن يموّه على أوامر اللاشعور بتبريرات متعدّدة، وإلى التخفيف من صراع الهو مع الواقع عن طريق نوع من التمويه الدبلوماسي والرّياء والتظاهر بأنّه يأخذ الواقع بعين الاعتبار ويراعيه حتّى ولو ظلّ الهو جموحا ومتصلّبا في مطالبه الملّحة على الإشباع، ومن زاوية أخرى فالأنا هو محطّ رصد من طرف الأنا الأعلى الذي يفرض عليه باستمرار المعايير التي يتعيّن عليه إتباعها في سلوكه دون أن تهمّه العوائق والصعوبات الآتية من الهو ومن العالم الخارجي، وإذا ما عصى الأنا أوامر الأنا الأعلى وتعليماته فإنّ هذا الأخير يعاقبه بأن يسلّط عليه مشاعر التوتّر والقلق التي يشكلّها لديه الإحساس بالدونية أو بالذنب، وهكذا يصارع الأنا وهو محاصر بين ضغط الأنا الأعلى ومطالب الهو وقوّة الواقع من أجل أن ينجز مهمّته في إحداث نوع من التوافق والانسجام بين هذه القوى والتأثيرات المتفاعلة داخله والمؤثّرة عليه من الخارج».(ترجمة فريق التأليف)

تأطير النص

يندرج النص في إطار الاهتمامات المختلفة لنظرية التحليل النفسي مع عالم النفس النمساوي فرويد الذي حاول دراسة شخصية الإنسان بصورة مغايرة تعتمد طابع اكثر دقة وعملية، فكيف تعامل فرويد مع هذا الموضوع؟

صاحب النص

سيغموند فرويد ولد في السادس من ماي لسنة 1856 بفرايبرغ بالنمسا من عائلة يهودية، هاجرت عائلته إلى فيينا وهو في سن الخامسة من عمره، وعاش هناك حتى حدود سنة 1938 عندما ضم هتلر النمسا إلى ألمانيا، اضطر فرويد إلى تركها بسبب كونه يهودياً وعاش في لندن حتى وفاته بعد ذلك بقليل، درس فرويد الطب في فينيا أولاً، ليمارس هذه المهنة لسنوات عديدة، ولاحظ الصلة الوثيقة بين بعض الأمراض وأنماط سلوك مرضاه، فسافر إلى باريس سنة 1885 للتخصص هناك في دراسة ظاهرة الهستيريا والعلاج بالتنويم المغناطيسي، ثم انتقل إلى مدينة نانسي ليتتلمذ على أيدي العالمين الفرنسيين “شاركو” والطبيب “بروير” بالأساس في مجال التنويم المغناطيسي، عاد فرويد بعد ذلك إلى فيينا لاستخدام ما درسه في علاج مرضاه، لقد كرس فرويد جزأً من وقته في أواخر حياته لكتابة بعض الأبحاث التي تعدت مجال علم النفس المحض، وكتاب “قلق في الحضارة” هو إحداها، ويطرح في هذا الكتاب الصلة المركبة بين ظهور الحضارة وتقدمها وبين الجهاز النفسي وتأثير التقدم الحضاري فيه، وألَّف فرويد كتبا عديدة دار معظمها حول ظواهر الهستيريا والأحلام والتحليل النفسي، كما عرض نظريته في التحليل النفسي في جامعة كلارك في الولايات المتحدة في عام 1909، وأسس جمعية التحليل النفسي سنة 1910 في فيينا، وعمل منذ 1919 أستاذا في جامعة فيينا، وعانى من مرض عضال منذ 1923 إلى حين وفاته في 1939، ومن بين أبرز مؤلفاته نجد:

  • الأنا والهو (1923).
  • ذكريات طفولة (1917).
  • محاضرات جديدة في التحليل النفسي (1915 – 1917).
  • ما وراء مبدأ اللذة (1920).
  • قلق في الحضارة (1929).
  • الموجز في التحليل النفسي.
  • الحلم و تأويله.
  • محاولات تطبيقية في التحليل النفسي.

الطرح الإشكـالي

في هذا النص يحاول فرويد طرح إشكال عام كالتالي: ما هي العناصر الأساسية التي تنبني عليها الشخصية؟ وما هي الصيغة العامة التي من خلالها يمكن تحقيق التوازن؟

المفاهيم الأساسية

اعتمد فرويد على مفاهيم أساسية أهمها:

  • الأنا.
  • الأنا الأعلى.
  • الهو.
  • اللاشعور.
  • الشخص.

الأطروحة

يرى فرويد في تصوره أن شخصية الإنسان هي عبارة عن صراع دائم بين مجموعة من الغرائز (الهو) والمثل الأخلاقية (الأنا الأعلى) وأيضا ضغوط الواقع الاجتماعي، لذلك فالأنا هو نتاج للتوازن والتوفيق بين هذه القوى مثلما هو أداة تحقيق هذا التوازن والتوفيق، لذلك فوحدة الشخص وحدة دينامية عسيرة ولا متناهية التحقق.

الحجاج

الحجج اللغوية

  • أسلوب التأكيد: (إن الأنا…).
  • أسلوب النفي: (ليست…).
  • أسلوب الاستنتاج: (هكذا…).

الحجج المعرفية

  • يرى فرويد أن الإنسان دائم الصراع بين عناصر ثلاث ليحقق التوازن ومحاولة التوفيق بينهما.
  • التأكيد على أن هذا الصراع في غالب الأحيان ما يكون محاصرا بين ضغط الأنا الأعلى من جهة ومطالب الهو والواقع من جهة ثانية.

قيمة النص

إن قيمة النص تكمن بالدرجة الأولى في كونه يقدم لنا تصورا تفسيريا لمجموعة من العناصر المشكلة لشخصية الفرد، وبالتالي فالرهان لدى فرويد كان هو محاولة وضع تفسير دقيق لكيفية حدوث هذا التوازن.

خلاصة وتركيب

إن أهم ما يمكن أن نحتفظ به من خلال نص سيجموند فرويد هو عنصرين أساسيين:

  • لا يمكن أن تكون الشخصية سوية بالشكل المطلوب إلا حينما تحاول التوفيق بين أبعاد الشخصية الثلاث.
  • ثم أن هذه العلاقة حسب فرويد هي علاقة صراع بالدرجة الأولى.

تحليل نص إمانويل كانط: الشخص غاية في ذاته – تحليل النصوص – الفلسفة – الثانية باك

عنوان الدرس : تحليل نص إمانويل كانط: الشخص غاية في ذاته

المادة : تحليل النصوص – الفلسفة

الشعب: جميع الشعب (علوم تجريبة وعلوم رياضية وعلوم اقتصادية وعلوم والتكنولوجيات الكهربائية…الخ)

المسالك: جميع المسالك (علوم فيزيائية وعلوم حياة والارض واداب وعلوم انسانية والعلوم والتكنولوجيات الميكانيكية ..الخ)

  1. مجزوءة الوضع البشري
  2. المحور الثاني: الشخص بوصفه قيمة
  3. تحليل نص إمانويل كانط: الشخص غاية في ذاته
الشخص غاية في ذاته«يوجد الإنسان وبوجه عام كلّ كائن عاقل بوصفه غاية في ذاته، وليس مجرّد وسيلة يمكن أن تستخدمها هذه الإرادة أو تلك وفق هواها، ففي جميع هذه الأفعال، كما في تلك التي تخصّ ذاته والتي تخصّ الكائنات العاقلة الأخرى، يجب دائما اعتباره غاية في ذات الوقت، إنّ جميع موضوعات الميول ليس لها إلاّ قيمة مشروطة، ذلك لأنّه لو كانت الميول والحاجات المشتّقة منها غير موجودة لكان موضوعها بدون قيمة، لكنّ الميول ذاتها بوصفها مصادر للحاجة، لها قدر قليل من القيمة المطلقة التي تمنحها الحقّ في أن تكون مرغوبة لذاتها، وأكثر من ذلك، ينبغي على كلّ كائن عاقل أن يجعل أمنيته الكلّية هي التحرّر التامّ منها، ومن هنا فقيمة جميع الموضوعات التي نكتسبها بفعلنا هي دائما قيمة مشروطة، فالموجودات التي يعتمد وجودها، والحقّ يقال لا على إرادتنا، بل على الطبيعة ما دامت موجودات موجودات محرومة من العقل، ليس لها مع ذلك إلاّ قيمة نسبية، قيمة الوسائل، وهذا هو السبب الذي من أجله يدعوها المرء أشياء، بينما الموجودات العاقلة تدعى أشخاصا، ذلك أنّ طبيعتها تدلّ على من قبل بوصفها غايات في ذاتها، أعني شيئا لا يمكن استخدامه ببساطة كوسيلة، شيء يحدّ بالتالي من كلّ قدرة على التصرّف حسب هوانا (وهو موضوع احترامنا تلكم إذن ليست مجرّد غايات ذاتية، يملك وجودها من حيث هو معلول لفعلنا، قيمة بالنسبة إلينا، بل هي غايات موضوعية أعني أشياء وجودها غاية في ذاته، بل وتكون غاية بحيث لا يمكن أن نستبدل بها أيّة غاية أخرى، ويلزم أن تقوم بخدمتها الغايات الموضوعية بوصفها مجرّد وسائل (…) وعلى ذلك، فإذا كان لا بدّ للعقل من مبدأ عملي أسمى، كما لا بدّ للإدارة الإنسانية من أمر مطلق، فإنّ هذا المبدأ يلزم أن يكون بحيث يكون بالضرورة عند تمثّل ما هو غاية في ذاته غاية لكلّ إنسان، فهو يشكّل مبدأ موضوعيا للإدارة، و يمكن بالتالي أن يكون بمثابة قانون عملي كلّي، و أساس هذا المبدأ هو التالي: إنّ الطبيعة العاقلة توجد كغاية في ذاتها».(إمانويل كانط، أسس ميتافيزيقا الأخلاق، ترجمة فيكتور دلبوس، دولاغراف، 1969، ص: 148-149)

تأطير النص

النص مقتطف من كتاب “أسس ميتافيزيقا الأخلاق” للفيلسوف إمانويل كانط، ترجمة فكتور دلبوس سنة  1969(ص 148–149)، وفي هذا الكتاب يقدم كانط محاولة تحليلية تنطلق من المعرفة المشتركة لتصل إلى المبادئ، حيث تمكن من استنباط المبدأ الأخلاقي الأسمى، حيث يكون الخبر بالفعل هو الخير بالقصد، وفي هذا النص يقرر كانط أنه يحب التعامل مع الشخص باعتباره غاية في ذاته.

صاحب النص

هو الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط (1724 – 1801) المزداد بكوينسبرغ، وكان الابن الرابع في أسرة تتكون من 11 ولدا، كان والده حرفيا، وأشرفت والدته على تربيته وعرفته على الواعظ شولتز الذي كان له أثر كبير في التطور الفكري لكانط، درس الرياضيات والفلسفة والعلوم الطبيعية، كتب أولى مقالاته باللغة الألمانية عام 1746 تحت عنوان “آراء حول التقدير الصحيح للقوى الحية” محاولا التوفيق بين الديكارتيين وأتباع ليبنتز، ويتحدد مشروعه الفلسفي في النقد الذاتي للعقل لتحديد ملكاته وحدوده وأهم مؤلفاته التي عرف فيها مذهبه هي:

  • نقد العقل الخالص (1781).
  • نقد العقل العملي (1788).
  • نقد ملكة الحكمة (1790).

الطرح الإشكـالي

أين تكمن قيمة الشخص، هل في كونهغاية  في ذاته باعتباره ذات أخلاقية، أم أن قيمته تتحدد بالشكل الذي يرغبه الآخرون؟

المفاهيم الأساسية

  • الأمر المطلق: هو أمر قطعي تمت صياغته بشكل صوري مجرد، وقد وضعه كانط باعتباره المبدأ الأخلاقي الأسمى، وصيغته كالتالي: “تصرف على نحو تعامل معه الإنسانية في شخصك، كما في شخص غيرك، دائما وأبدا، كغاية وليس مجرد وسيلة بتاتا”.
  • قيمة مشروطة: لكل شيء قيمة، قد تكون قيمة نفعية تكمن في ما تحققه من نتائج نفعية، وهو ما يسمى بالقيمة المشروطة، بينما قيمة الشخص تكمن في كونه ذاتا عاقلة وأخلاقية وحرة وليس مجرد وسيلة يستخدمها الآخرون لتحقيق مصالح خاصة.
  • الشخص: هو كائن اجتماعي، هو الإنسان، ويسمى فردا عندما يكون مجرد عضو بيولوجي داخل المجتمع، ويسمى شخصا عندما يزاول دورا داخل جماعة كأن يكون أبا، أستاذا، صانعا، وفي هذا الصدد يميز رالف لنتون بين الشخصية الأساسية والشخصية الوظيفية.

الأطروحة

يذهب كانط إلى أن قيمة الشخص تكمن في كونه ذاتا لعقل أخلاقي عملي، فهو غاية في ذاته، فالإنسان يتميز داخل نظام الطبيعة بامتلاكه لملكة الفهم مقارنة مع باقي الكائنات الأخرى، وعليه فهو يتصرف وفق القاعدة الأخلاقية التالية: “تصرف على نحو تعامل معه الإنسانية في شخصك، كما في شخص غيرك كفاية وليس مجرد وسيلة بتاتا”.

الأفكار الأساسية

  • الإنسان كائن عاقل وحر، وذلك من خلال امتلاكه لملكة الفهم التي تجعله يعامل باعتباره غاية في ذاته وليس وسيلة في يد الآخرين.
  • إن قيمة كل إنسان تكمن في القدرة على التحرر من القيود الخارجية.
  • إن قيمة الشخص هي قيمة غير مشروطة، أي أنها لا تتوقف عما نحققه من خلاله من نتائج عملية، بل إن له قيمة في ذاته تكمن في كونه ذاتا أخلاقية، بعبارة أخرى إن الطبيعة العاقلة توجد كغاية في ذاتها.

البنية الحجـاجية

  • التأكيد: يجب دائما اعتباره غاية.
  • النفي: ليس مجرد وسيلة، لا يمكن…
  • الاستدلال: إذا كان… فإن …
  • المقارنة: قيمة الإنسان تختلف عن قيمة باقي الكائنات.

الاستنتاج

الإنسان يمكنه أن يتخذ من الأشياء وسائل يستخدمها لتحقيق أغراضه، لكن ليس من أن حقه يعامل الأشخاص كوسائل ذاتية نفعية، لأن الإنسان هو غاية في ذاتها وليس وسيلة لتحقيق أغراض الآخرين، وهذا ما يمنحه قيمة داخلية مطلقة، ويكسبه احتراما لذاته، ويملك بذلك كرامته الإنسانية.

قيمة النص وراهنيته

تكمن قيمة النص في كونه يدعو إلى ضرورة التعامل مع البشر باعتبارهم ذواتا مفكرة وأخلاقية تستحق أن تعامل باحترام، وهذه الدعوة شكلت أهم بند في الاتفاقيات العالمية التي تعنى بحقوق الإنسان وكرامته خاصة اتفاقية حقوق الإنسان المؤسسة عام 1948.

استغـلال معطيـات النص للإجابة على الإشكـال المطروح

انطلاقا من النص يمكن القول أن قيمة الشخص تكمن في كونه غاية في ذاته وليس وسيلة في يد الآخرين، وذلك لأن الإنسان كائن عاقل وحر وأخلاقي، لكن وعلى ضوء هذه المعطيات يمكن أن نتسائل، هل فقط الإنسان العاقل هو من يستحق الاحترام وأن يعامل على أساس غاية في ذاته؟ ألا يستحق الأحمق والجنين أن يعامل هو الآخر كما لو كان إنسانا مكتمل الإنسانية؟ (أطروحة طوم ريغان).

تحليل نص جورج غوسدورف: استقلالية الشخص – تحليل النصوص – الفلسفة – الثانية باك

عنوان الدرس : تحليل نص جورج غوسدورف: استقلالية الشخص

المادة : تحليل النصوص – الفلسفة

الشعب: جميع الشعب (علوم تجريبة وعلوم رياضية وعلوم اقتصادية وعلوم والتكنولوجيات الكهربائية…الخ)

المسالك: جميع المسالك (علوم فيزيائية وعلوم حياة والارض واداب وعلوم انسانية والعلوم والتكنولوجيات الميكانيكية ..الخ)

  1. مجزوءة الوضع البشري
  2. المحور الثاني: الشخص بوصفه قيمة
  3. تحليل نص جورج غوسدورف: استقلالية الشخص
استقلالية الشخصإن فكرة استقلال الذات المفكرة والشخص الأخلاقي، كما تمت صياغتهما من طرف الفلاسفة، لم تتحقق في الفكر الإنساني إلا في وقت متأخر. فهي بمثابة نقطة وصول لمسار طويل في التعلم، وتحقيقا للنموذج الذي ربما ينبغي على الإنسان أن يتوجه إليه بجهده. لكن، لا ينبغي أن ننسى أن تجربة الاستقلال والعزلة لا تشكلان الواقعة الأولى في الوجود، كما عاشها الناس فعليا. فالإدعاءات الإيديولوجية حول الإنسان، لا يمكن بأية حال، أن تنكر أشكال التضامن البسيطة والأساسية التي سمحت لتلك التنظيمات بالبقاء، وللفكر أن يتشكل على أرض بشر أحياء. لهذا فإن أخلاقا ملموسة هي التي ينبغي أن تحدد الجهد المبذول لأجل الكمال الشخصي، ليس فقط في مجال الوجود الفردي، ولكن أيضا، وأولا، في مجال التعايش وداخل المجموعة البشرية. وفي الحقيقة لا يتعلق الأمر هنا بنظامين مختلفين، فالعلم واحد، وكل نشاط بشري يندرج داخل هذا العالم الذي تساهم قيمه في النمو والارتقاء. يعتقد “الفرد” أنه إمبراطور داخل إمبراطورية، فيضع نفسه في مقابل العالم وفي تعارض مع الآخرين، بحيث يتصور نفسه كبداية مطلقة. وعلى العكس من ذلك يدرك الشخص الأخلاقي أنه لا يوجد إلا بالمشاركة. فيقبل الوجود النسبي، ويتخلى نهائيا عن الاستكفاء الوهمي. إنه ينفتح بذاته على الكون، ويستقبل الغير. لقد فهم الشخص الأخلاقي، أن الغنى الحقيقي لا يوجد في التحيز والتملك المنغلق، كما لو كان بإزاء كنز خفي، ولكن يوجد بالأحرى في وجود يكتمل ويتلقى بقدر ما يعطي ويمنح.(جورج غوسدورف، مقالة في الوجود الأخلاقي، مكتبة أرموند كولان، باريس، 1949، ص: 202-201)

تأطير النص

النص مقتطف من كتاب “مقالة في الوجود الأخلاقي” (1949) لجورج غوسدورف، وفي هذا النص يسير غوسدورف على خلاف الفلسفات السابقة التي تناولت الشخص من منظور نظري وميتافيزيقي، فهو يؤكد في هذا الكتاب أن قيمة الشخص لا تتحدد في المجال الوجودي الفردي، ولكن في إطار أشكال التضامن بين الناس.

صاحب النص

جورج غوسدروف فيلسوف فرنسي ولد عام 1912 ومات سنة 2000، درس الفلسفة بجامعة ستراسبورغ، من مؤلفاته المعروفة “اكتشاف الذات”، “رسالة في الوجود الأخلاقي”، “مدخل إلى العلوم الإنسانية”، وجه غوسدورف نقدا إلى الفلاسفة العقلانيين الذين يفككون الشخص ويرسمون للإنسان صورة مجردة لا يمكن للناس العاديين أن يتعرفوا فيها على أنفسهم، داعيا إلى إحياء الأساطير لأنها تنطق بمادة الواقع الإنساني وتحتوي على القيم في حالتها البدائية، إن الإنسان في نظره لا يواجه مشكلات منطقة مجردة بل مواقف درامية لا بد له أن يتحمل فيها مسؤولية حريته الخاصة في مواجهة أخطار الوجود كافة، ولكي يتعرف الإنسان ذاته لابد من الاستعانة بشعار “كن من أنت”، وترك الشعار الاتباعي “اعرف نفسك بنفسك”.

الطرح الإشكـالي

أين تكمن قيمة الشخص، في هل وجوده الفردي في أم انخراطه داخل أشكال التضامن بين الناس؟

المفاهيم الأساسية

  • الاستكفاء: هو قدرة الفرد على العيش ماديا وأخلاقيا بمعزل عن الآخرين، بمعنى أنه يكون قادرا على تحقيق حاجياته في استقلالية عن الآخرين، وهو ما يختلف عن طابع الإنسان باعتباره كائنا مدنيا واجتماعيا بطبعه.
  • الغيـر: هو مقابل الأنا، وهو الآخر الذي تعيش الأنا في علاقات معه، وتكون علاقة الأنا بالغير مبنية على الصداقة أو على الغرابة …، وقد يكون الغير فردا أو جماعة أو ثقافة.
  • التضامن: ظاهرة اجتماعية تنعكس في كون الأفراد يترابطون فيما بينهم في شكل بنية تضامنية، وقد يكون تضامنا آليا كما في المجتمعات البدائية، وقد يكون تضامنا عضويا في المجتمعات التي تعرف كثافة سكانية كبيرة (كما يرى إميل دوركايم).

الأطروحة

يرى غوسدورف بأن معرفة الذات لا تتحقق بمجرد النظر إلى أنفسنا والتأمل فيها، إنها لا تتحقق إلا بواسطة العالم وفي العالم، وهنا نتكلم عن الإنسان كشخص يكتمل مع الآخر ويكتسب قيمته داخل الجماعة.

الأفكار الأساسية

  • عرفت البشرية عبر تاريخها أشكال تضامن بسيطة وأساسية سمحت لها بالبقاء.
  • إن الكمال الشخصي لا يكمن في مجال الوجود الفردي ولكن في مجال التعايش داخل المجموعة البشرية.
  • الشخص الأخلاقي هو الذي يدرك أنه لا يوجد إلا بالمشاركة مع الآخرين.
  • الشخص الأخلاقي هو الذي يقبل الوجود النسبي ويتخلى نهائيا عن الاستكفاء الوهمي.

البنية الحجـاجية

  • النفي: لا ينبغي أن ننسى، أن الغنى لا يوجد في التحيز…
  • أمثلة: التضامن، الاستكفاء، الاستقلال…
  • التقابل: يقبل… ويتخلى…

الاستنتاج

الكمال الشخصي لا يتحدد في مجال الوجود الفردي المستقل، بل يتحقق في مجال التعايش وداخل المجموعة البشرية وانفتاح الذات الفردية على الكون وتقبل الآخر.

قيمة النص وراهنيته

تكمن قيمة النص في التأكيد على ضرورة اندماج الفرد داخل الحياة الاجتماعية، وأن يكون فاعلا داخل هذه الجماعة، ومتعايشا مع الآخر في إطار التكامل الإنساني، وهذه القيمة مهمة في واقعنا الحاضر خاصة وأن حالة من العنف والفوضى تطبع كثيرا من العلاقات بين الأفراد والمجتمعات.

استغـلال معطيـات النص للإجابة على الإشكـال المطروح

على ضوء معطيات النص يمكن حل الأشكال بالتأكيد على أهمية التشبع بالنحن بدل الأنا، فنقبل الحياة الاجتماعية ونتخلى عن النزعات الفردانية.

Ads
Ads AdsAdsAds
Ads