Ads Ads Ads Ads

مصعب بن عمير – مجال القيم الإسلامية – اللغة العربية – السنة الثانية إعدادي

المستوى: السنة الثانية إعدادي

المادة :اللغة العربية ( مجال القيم الإسلامية )

عنوان الدرس : مصعب بن عمير

النص الاستدلالي

كان غض الشباب، ناضر الوجه، مشرق الجبين؛ وكان عذب الصوت، حلو الحديث، لا تكاد تراه العين حتى تهواه النفس، ولا يكاد صوته يقع في الأذن حتى يصبو إليه القلب. كان حسن الزي، معنيا بثيابه وشكله عناية ظاهرة، لا يكاد يراه الرائي حتى يعلم أن له حظا من نعمة وفضلا من يسار، وكان طيب النشر لا يمر بمجلس من مجالس قومه إلا قالوا هذا مصعب بن عمير مقبلا يستدلون عليه بما تقدم بين يديه من عرف يتأرج به الهواء. كان أبواه يحبانه ويؤثرانه، وكانت أمه تقف عليه حبها وحنانها، وتختصه بعنايتها، وتحكمه في ثروتها الواسعة ومالها الكثير. كان لهذا كله أحدوثة قريش وموضوع أسمارها، تعجب بجماله البارع وشبابه الرائع وكثرة ماله، وكان سمح الخلق، رضي النفس، صافي الطباع، مهذب المزاج، وكانت أمنيته حياة هادئة وادعة قوامها العشرة وصفو الحديث. أقبل ذات يوم على المسجد في الضحى، وكان فارغ البال، راضيا عن نفسه وعن الناس، ولم يكد يبلغه حتى سمع حوارا لا يخلو من عنف، فاستبشر ومنى نفسه ساعة قيمة. وما كان ألذ الحوار يشترك فيه شيوخ قريش! أقبل الفتى حتى دنا من أحد هذه الأندية، فجلس غير بعيد واستمع للقوم، فإذا هم يختصمون في هذا الرجل الذي أحدث فيهم حدثا ليس منهم إلا كاره له ساخط عليه، لأنه يغير ما ألفوا من دين، ويجمع إليه أخلاطا من الناس، فيهم الحرالبائس والرقيق اليائس، فلا يكاد يتحدث إليهم حتى يزيل ما بينهم من فروق، وإذا هم جميعا إخوان قد زال ما في صدورهم من غل، وإذا هم يد واحدة. وهذا الرجل يجمع هؤلاء الناس إليه، فيعظهم وعظا لم يسمعوا مثله من كهانهم بمكة، ولم يسمعوا مثله من وعاظ العرب في الأسواق. كان الفتى جالسا غير بعيد يسمع رفق الرفيق وعنف العنيف، ويود لو علم من أمر هذا الرجل الذي يختصم القوم فيه، أكثر مما يقولون، فينهض متثاقلا ويخرج من المسجد إلى دار ابن أبي الأرقم، يطرق الباب طرقا خفيفا، فإذا فتح له دخل فحيا، ثم جلس والقوم ينظرون إليه فيعجبون لمنظره الرائع، وكانوا جميعا يودون لو هدى الله هذا الفتى إلى الإسلام. ثم يتصل حديث النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فينذر ويبشر ويقرأ القرآن، وينهض الفتى ويدنو من النبي ثم يبسط يده ويعلن الدخول في الدين الجديد. كتم الفتى إسلامه مخافة أن تنكره أمه، وكان لها محبا، ولعله كان حريصا أيضا على ألا تنقطع معونتها له، فقد كان يجد في تلك المعونة ما ينفع به نفرا من أصحابه وإخوانه في الدين، ولكن قريشا علمت بأمره كما علمت أمه به، وما أسرع ما تنكرت له! وما أسرع ما مسه الضر وثقلت عليه أعباء الحياة! هنالك أصبح الفتى كغيره من أصحابه فقيرا بائسا، ولكنه كان كغيره من أصحابه صبورا يجد في الإسلام عزاء. ولما اشتد الأمر بالمسلمين، وأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة إلى الحبشة، هاجر مصعب مع من هاجر، فأقام ما أقام واحتمل ما احتمل، ثم عاد فأقام مع النبي ولزمه. وضاقت الأرض بالمسلمين مرة أخرى فكانت الهجرة الثانية إلى الحبشة، فهاجر الفتى مع من هاجر، ثم عاد إلى مكة سيئ الحال، قد مسه الضر واشتد به البؤس، فرثت ثيابه حتى ما كانت تستر جسمه إلا في مشقة. ولزم الفتى مجلس النبي، وحفظ فأتقن الحفظ، فإذا هو من فقهاء الصحابة وعلمائهم، وإذا النبي يرسله إلى الأنصار يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين، فكان بذلك أول مبشر بالإسلام كلف بنشر الدين خارج مكة. ودنا موسم الحج، ورجع مصعب إلى مكة، فلم يفكر في أمه، وإنما مضى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخلا به، يعلمه علم المدينة وينبئه بأخبارها، والنبي عن ذلك راض. وتعلم أمه بمقدمه، فتبعث إليه من يلومه في هذا الذي تراه عقوقا، ويذهب إليها بعد حين، ولم يعبأ بلومها، ولكن يدعوها إلى الإسلام فتأبى عليه. ويحمل مصعب لواء النبي في وقعة بدر، فيعود به ظافرا، حتى إذا كانت وقعة أحد، تقدم مصعب باللواء بين يدي النبي حتى وجد موقفه في ميدان القتال فثبت فيه. وتشتد صدمة قريش للمسلمين فيفترقون عن لوائه. ولكن مصعبا ثبت قدمه في الأرض، فيقبل عليه ابن قميئة فيضرب يده بالسيف فيقطعها، ويسقط اللواء، فيأخذه مصعب بيده الأخرى فتقطع أيضا ويبقى اللواء مرفوعا قد ضم عليه مصعب عضديه. ويهاجمه ابن قميئة مرة ثالثة، فينفذ الرمح في صدر مصعب، فيسقط ويسقط معه اللواء. ثاب المسلمون بعد المعركة إلى الشهداء يوارونهم في قبورهم، فإذا مصعب قد خر على وجهه. ويهم المسلمون بدفنه فلا يجدون له كفنا، إنما هو ثوب رث قصير، إن أخفى رأسه أظهر رجليه، والنبي  يرى فيتلو قول الله عز وجل: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ).سورة الأحزاب آية 23. طه حسين (على هامش السيرة)

بطاقة التعريف بالكاتب طه حسين

مراحل من حياته

  • ولد في الرابع عشر من نوفمبر سنة 1889 بمصر
  • ضاع بصره في السادسة من عمره بعد إصابته بالرمد
  • حفظ القرآن الكريم وهو لم يتجاوز سنته العاشرة
  • غادر القاهرة متوجها للأزهر طلبا للعلم
  • التحق بالجامعة المصرية سنة 1908 وحصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي سنة 1914
  • سافر إلى باريس ملتحقا بجامعة مونبلييه، وحصل منها على دوكتوراه في علم الاجتماع سنة 1919
  • عمل استاذا لتاريخ الأدب العربي وأستاذا للتاريخ اليوناني والروماني.
  • عين وزيرا للمعارف سنة 1950
  • يعد طه حسين واحدا من أهم المفكرين العرب في القرن العشرين
  • توفي في 29 أكتوبر 1973

من مؤلفاته

  • في الأدب الجاهلي
  • الأيام
  • دعاء الكروان
  • شجرة السعادة
  • المعذبون في الأرض
  • على هامش السيرة
  • حديث الأربعاء
  • شجرة البؤس
  • من حديث الشعر والنثر
  • الوعد الحق

ملاحظة النص واستكشافه

العنوان

يتكون العنوان من ثلاث كلمات تكون فيما بينها مركبين اثنين: الأول وصفي/ بدلي (مصعب بن) والثاني إضافي (بن عمير).

بداية فقرات النص

معظم فقرات النص تبتدئ بالأفعال (كان – أقبل – كتم – ثاب…)، وفي بعض هذه الأفعال ضمير مستتر يعود على شخصية من شخصيات النص.

نوعية النص

سيرة غيرية ذات بعد إسلامي

فهم النص

الإيضاح اللغوي

  • ناضر الوجه: حسن الوجه وجميله، ذو بهجة ورونق وإشراق.
  • يصبو إليه: يحن إليه ويشتاق.
  • النشر / العرف: الرائحة الزكية.
  • غل: حقد وغش.

الحدث الرئيسي

إسلام مصعب بن عمير وتضحيته بنفسه وماله وجاهه في سبيل الإسلام.

تحليل النص

مراحل سيرة مصعب

  • مرحلة ما قبل إسلامه: كان شابا غنيا ماديا، فقيرا روحيا.
  • مرحلة إسلامه: إسلام مصعب بن عمير ومعاناته في سبيل الإسلام، وتحوله إلى فقير ماديا وغني روحيا.
  • مرحلة استشهاده: مكة – المدينة – جبل أحد –المسجد…

ملامح شخصية مصعب

  • أوصافه قبل إسلامه: غض الشباب – ناضر الوجه – مشرق الجبين – عذب الصوت – غني…
  • أوصافه بعد إسلامه: فقير – بئيس – صافي الطباع – صبور – متفقه في الدين – مشارك في الغزوات

الشخصيات والزمان والمكان

الشخصيات
  • الكفار: ام مصعب بن عمير – ابن قميئة.
  • المسلمون : مصعب بن عمير – الرسول صلى الله عليه وسلم – الصحابة – ابن أبي الأرقم
الزمان

بداية الدعوة الإسلامية

المكان

مكة – المدينة – جبل أحد – المسجد…

مقارنة النص بسابقه

قرآن الفجر مصعب بن عمير
نوعية النص سيرة ذاتية سيرة غيرية
الضمير المستعمل في الحكي ضمير المتكلم ضمير الغائب
الشخصية الرئيسية السارد = الشخصية الرئيسية السارد ≠ الشخصية الرئيسية

ذكرى الهجرة – مجال القيم الإسلامية – اللغة العربية – السنة الثانية إعدادي

المستوى: السنة الثانية إعدادي

المادة :اللغة العربية ( مجال القيم الإسلامية )

عنوان الدرس : ذكرى الهجرة

النص الاستدلالي

أَطَلَّ عَلى الأَكوانِ وَالخَلقُ تَنظُرُ ۩۩۩  هِلالٌ رَآهُ المُسلِمونَ فَكَبَّروا تَجَلّى لَهُم في صورَةٍ زادَ حُسنُها ۩۩۩  عَلى الدَهرِ حُسناً أَنَّها تَتَكَرَّرُ وَبَشَّرَهُم مِن وَجهِهِ وَجَبينِهِ ۩۩۩  وَغُرَّتِهِ وَالناظِرينَ مُبَشِّرُ وَأَذكَرَهُم يَوماً أَغَرَّ مُحَجَّلاً ۩۩۩  بِهِ تُوِّجَ التاريخُ وَالسَعدُ مُسفِرُ وَهاجَرَ فيهِ خَيرُ داعٍ إِلى الهُدى ۩۩۩  يَحُفُّ بِهِ مِن قُوَّةِ اللَهِ عَسكَرُ يُماشيهِ جِبريلٌ وَتَسعى وَراءَهُ ۩۩۩  مَلائِكَةٌ تَرعى خُطاهُ وَتَخفِرُ بِيُسراهُ بُرهانٌ مِنَ اللَهِ ساطِعٌ ۩۩۩  هُدىً وَبِيُمناهُ الكِتابُ المُطَهَّرُ فَكانَ عَلى أَبوابِ مَكَّةَ رَكبُهُ ۩۩۩  وَفي يَثرِبٍ أَنوارُهُ تَتَفَجَّرُ حافظ ابراهيم عن (ديوان حافظ ابراهيم)

بطاقة التعريف بالشاعر حافظ ابراهيم

مراحل من حياته

  • ولد بديروط بمصر سنة 1870م.
  • نشأ يتيما تحت كفالة خاله.
  • أحس حافظ بثقله على خاله فرحل .عنه
  • عمل في المحاماة لفترة من الزمن ثم التحق بالمدرسة الحربية وتخرج منها ضابطا برتبة ملازم ثان.
  • عين رئيسا للقسم الأدبي في دار الكتب
  • أطلق عليه لقب شاعر النيل
  • توفي سنة 1932

أعماله ومؤلفاته

  • الديوان.
  • البؤساء: ترجمة عن فكتور هوجو.
  • ليالي سطيع في النقد الإجتماعي.
  • في التربية الأولية (معرب عن الفرنسية)
  • الموجز في علم الإقتصاد. (بالإشتراك مع خليل مطران)

ملاحظة النص واستكشافه

العنوان

يتكون من كلمتين تكونان مركبا إضافيا، ويوحي العنوان في جزئه الأول بالتذكر والإسترجاع (فالذكرى مقابل النسيان والإهمال)، كما يوحي في جزئه الثاني (الهجرة) بالإنتقال والمغادرة، وإذا أضفنا إلى هذا المؤشر مؤشرات أخرى كالصورة المرفقة (الهلال) أو ألفاظ من بداية النص أو نهايته… نكتشف أن المقصود هو الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة.

بداية أبيات القصيدة

معظم أبيات القصيدة تبتدئ بالأفعال، بعض هذه الأفعال يعود على الهلال، وهي: (أطل – تجلى – بشر – أذكر)، وبعضها يعود على الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي (هاجر – يماشي – كان).

نوعية النص

قصيدة شعرية عمودية ذات بعد إسلامي.

فهم النص

الإيضاح اللغوي

  • غرته: غرة الفرس هي بياض في جبهته، والغرة من كل شيء: أوله ومعظمه.
  • تخفر: ترعى وتحمي.
  • توج: توج فلانا ألبسه التاج وجعله سيدا، والمقصود: كلل.

الفكرة المحورية

وصف الشاعر هلال محرم، وتذكيره بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة.

تحليل النص

أهم الأفكار الأساسية للقصيدة

  • المقطع 1: من البيت 1 إلى البيت 4: وصف هلال محرم وفرحة المسلمين بظهوره.
  • المقطع 2: من البيت 5 إلى البيت 8: استحضار الشاعر للحظات هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ونوره الذي حمله إلى الناس.

الحقول الدلالية

  • الألفاظ والعبارات الدالة على الهجرة: هاجر – يماشيه – تسعى وراءه – يثرب – مكة…
  • الألفاظ الدالة على الفرحة والإحتفال: كبروا – زاد حسنها – بشرهم – مبشر – غرته – توج التاريخ – السعد مسفر…

الدلالة

ذكرى الهجرة مناسبة للفرح والإحتفال بهذا الحدث العظيم.

التركيب والتقويم

يفرح المسلمون كل سنة بقدوم هلال محرم، ويكون يوم ظهوره فرصة للاحتفال بهذا اليوم العظيم، ومناسبة لإستحضار ذكرى هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة في ظل الرعاية الإلهية التي شاءت أن تحيطه بملائكة تحميه وترعاه ليصل في أمان إلى يثرب، وهناك يستقبل بحفاوة وفرح كبيرين، وقد شكلت هذه الهجرة نقطة تحول حاسم في تاريخ الدعوة الإسلامية.

تزخر القصيدة بالأساليب والخصائص الفنية، وعلى سبيل المثال نذكر منها:

  • التشخيص والأنسنة: وهو أسلوب يتجسد معه الصورة المجردة في صورة حسية تنبض بالحياة، مثال ذلك: توج التاريخ – السعد مسفر.
  • الطباق: ومثاله: يسراه / يمناه.
  • الإقتباس: ومثاله: الكتاب المطهرء (مقتبس نم القرآن الكريم) – خير داع (مقتبس من النشيد المعروف: طلع البدر علينا).

التضامن الاجتماعي – مجال القيم الإسلامية – اللغة العربية – السنة الثانية إعدادي

المستوى: السنة الثانية إعدادي

المادة :اللغة العربية ( مجال القيم الإسلامية )

عنوان الدرس : التضامن الاجتماعي

النص الاستدلالي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) ۞ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(264) وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (270) إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) ۞ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274)} (سورة البقرة)

تعريف القرآن الكريم

القرآن الكريم لغة: من فعل (قرأ، يقرأ، قراءة، وقرآنا) الشيء: تلاه واصطلاحا: هو كلام الله المنزل على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، بواسطة جبريل عليه السلام ليكون دستورا للأمة، وحجة على صدق الرسالة المحمدية … المبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس، المنقول إلينا بالتواتر جيلا عن جيل، محفوظا من كل تحريف أو تزوير.

التعريف بسورة البقرة

سورة البقرة سورة مدنية، عدد آياتها 286 آية، وهي السورة الثانية في ترتيب المصحف، سميت بذلك إحياء لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن موسى عليه السلام الكليم حيث قُتِل شخص من بني إسرائيل ولم يعرفوا قاتله فعرضوا الأمر على موسى عليه السلام لعله يعرف القاتل فأوحى الله إليه أن يأمرهم بذبح بقرة وأن يضربوا الميت بجزء منها فيحيا بإذن الله ويخبرهم عن القاتل وتكون برهانا على قدرة الله جل وعلا في إحياء الخلق بعد الموت.

ملاحظة النص واستكشافه

العنوان

يتكون العنوان من كلمتين تكونان فيما بينهما مركبا وصفيا يفصح عن قيمة من القيم المطلوبة بين أفراد المجتمع وهي التضامن الاجتماعي (بمعنى التآزر والتعاضد والمساعدة ) … فما الأشكال التي يتخذها التضامن؟

  • بداية النص القرآني: تشير إلى شكل من أشكال التضامن، وهو الإنفاق في سبيل الله.
  • نهاية النص: تشير إلى شكل آخر من أشكال التضامن، وهو الصدقات.

فهم النص

الشرح اللغوي

  • واسع: اسم فاعل من وسع الشيء بمعنى شمله واستوعبه، والمراد هنا شمولية علمه لكل شيء.
  • قول معروف: كلام طيب وجميل، والمعروف ضد المنكر.
  • يتبطلوا: أبطل الشيء: أفسده، والمقصود: لا تفسدوا حسناتكم.
  • نذرتم: من نذر نذرا ونذورا: أوجب على نفسه القيام بأمر ما، واصطلاحا: الالتزام بالقيام بأمر ما أو تركه لله تعالى.

المضمون العام

يدعو الإسلام إلى الإنفاق في سبيل الله تحقيقا للتضامن ايجتماعي.

تحليل النص

مضامين الآيات

  • من الآية 261 إلى الآية 263: يضاعف الله تعالى أجر المنفقين في سبيله، ويبين شروط هذا اجنفاق.
  • من الآية 264 إلى الآية 266: يشبه سبحانه وتعالى الإنفاق لغير وجه الله بالحجر الصلب، والإنفاق في سبيل الله بالجنة المثمرة.
  • من الآية 267 إلى الآية 271: يدعو الله تعالى إلى الإنفاق من الطيبات ويوصي بإخفاء الصدقات.

شروط الإنفاق وفوائده

شروط الإنفاق
  • أن يكون في سبيل الله لا لأجل الناس
  • أن لا يكون متبوعا بالمن والأذى
  • أن يكون من الطيبات لا من الخبائث
  • أن يكون في السر
فوائد الإنفاق
  • مضاعفة الأجر
  • التكفير عن السيئات

التركيب والتقويم

يدعو الله سبحانه وتعالى إلى الإنفاق في سبيل الله ومساعدة الناس والإكثار من فعل الخير، وذلك بهدف خلق مجتمع متضامن ومتكافل، ويشترط سبحانه في المال أن يكون حلالا وأن لا يتبع الإنفاق بالمن والأذى، ويعد المنفقين في سبيله بمضاعفة الأجر والتجاوز عن السيئات.

جاءت الآيات القرآنية مليئة بالتشبيهات، وذلك بغية تقريب الصور غير المحسوسة (الإنفاق / الأجر) بصورة محسوسة (حبة / سنبلة / أنبتت / جنة …).

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads