Ads Ads Ads Ads

ملف حول الهند – أوجه متعددة للتنمية – دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الثانية باك علوم

عنوان الدرس : ملف حول الهند – أوجه متعددة للتنمية

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الاجتماعيات

المسالك: علوم التدبير المحاسباتي وعلوم اقتصادية وعلوم زراعية

تمهيد إشكالي

تعتبر الهند إحدى القوى الاقتصادية الصاعدة حيث شهدت نموا سريعا في المجالات الفلاحية والصناعية والتكنولوجية. تبلغ مساحتها 3287590 كم2، وعدد سكانها حوالي 1.200مليار نسمة. تعتمد في تنميتها على أسس متعددة، ورغم ذلك لا تزال تعاني من مظاهر التخلف.

  • ما هي تجليات النمو الفلاحي والصناعي والتكنولوجي للهند ؟
  • ما هي عوامل هذا النمو ؟
  • ما هي المشاكل التي تواجه الهند ؟

مظاهر الثورة الزراعية بالهند

مظاهر نمو الفلاحة الهندية

عرف الإنتاج الفلاحي خلال العقود الأخيرة تطورا كبيرا جعل الهند من أهم دول العالم المنتجة لعدة مزروعات في طليعتها الحبوب  (خاصة القمح – الأرز – الذرة)، والمزرعات الصناعية المدارية (من بينها الشاي – قصب السكر – القطن – البن)، وبعض الخضر كالبطاطس والفواكه كالحوامض. بالإضافة قطيع ضخم من المواشي  (الأبقار – الأغنام – الخنازير). وتحتل مراتب متقدمة في إنتاج عدة مواد منها المرتبة 2 عالميا في إنتاج قصب السكر والقمح والأرز، والثالثة عالميا في إنتاج القطن والبطاطس…

تمكنت الهند من ضمان الأمن الغذائي لثاني أكبر تجمع سكاني في العالم، وتصدير فائض الإنتاج الفلاحي.

تحتل الفلاحة الهندية المرتبة الرابعة عالميا، وتشغل حوالي نصف اليد العاملة (47.1 من السكان النشيطين)، وتساهم بأكثر من خمس الناتج الداخلي الخام(% 22.2في الناتج الداخلي الخام)…

العوامل المفسرة لنمو الفلاحة الهندية

  • منذ سنة 1967، أقرت الدولة الهندية الثورة الخضراء التي تضمنت إدخال بذور تتميز بمقاومتها للجفاف والتقلبات المناخية وبمردودية عالية، فضلا عن استخدام الآلات والأسمدة، والاهتمام بمشاريع الري. وقد أدت الثورة الخضراء إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي بالنسبة للحبوب والقطاني، وتصدير فائض الإنتاج الزراعي، وتحسن مستوى عيش الفلاحين الهنود خاصة في ولاية البنجاب.
  • تشكل السهول والهضاب القسم الأكبر من مساحة الهند : السهل الهندي الغانجي – السهول الساحلية الشرقية والغربية – هضبة الدكن. في المقابل تنحصر جبال الهملايا في أقصى الشمال عند الحدود الهندية الصينية.
  • يسود المناخ المداري الموسمي في معظم جهات البلاد، وبالتالي الرطوبة مرتفعة على العموم. في حين يتمركز المناخ الجاف في الشمال الغربي  (صحراء طهار).
  • تتوفر الهند على شبكة من الأنهار الكبرى من بينها : الغانج – الهندوس – كودافيري.
  • تصل المساحة الصالحة للزراعة إلى % 56.
  • العامل الرأسمالي: شجعت الدولة الهندية الاستثمار في الميدان الفلاحي،كما شجعت القطاعات الاقتصادية الأخرىءكالصناعة والنقل والتجارة… على الدخول في علاقات رأسمالية وتنموية مع القطاع الفلاحي.

مظاهر الثورة الصناعية الهندية والعوامل المفسرة لها

مظاهر الثورة الصناعية في الهند

  • وجود مجمعات صناعية ضخمة،منها كالكوتا ومدراس وبنغالور وامريستار.
  • نمو الإنتاج الصناعي كصناعة الصلب والاسمنت والسيارات والنسيجألأثواب…
  • تطور كمي ونوعي لصناعة الأدوية،وأصبحت تلقى استهلاكا واسعا في أسواق البلدان العالمية وحتى المتطورة منها كالولايات المتحدة والاتحاد الأوربي.
  • نمو الصناعات العالية التكنولوجيا في المراكز الجنوبية من البلاد،كالصناعة الفضائية،وبرامج الإعلاميات التي صارت تصدر إلى الدول المتقدمة كاليابان والنرويج وأوربا غيرها، بل أصبحت بلدان متعددة تتسابق لاستقطاب الأدمغة الهندية لتطوير هذه الصناعات.

العوامل المفسرة للثورة الصناعية الهندية

العامل الطبيعي

تتوفر الهند على ثروة معدنية مهمة تستجيب لحاجيات حركة التصنيع وعلى رأسها الحديد والفوسفاط والنحاس والزنك والبوكسيت…،لكن إنتاجها من مصادر الطاقة يبقى ضعيفا مما يدفعها لاستيراد حاجياتها الطاقية من الأسواق الدولية.

العامل البشري

تستفيد الهند من العنصر البشري الحاصل على تكوين وتأهيل علمي وتقني جد متقدم.

العامل العلمي

شيدت الهند معاهد ومختبرات البحث العلمي في عدد من المدن كمدينة بنغالور حيث يوجد معهد الأبحاث الفضائية،ومدينة بومباي حيث توجد مراكز برامج الإعلاميات…

العامل التنظيمي ألاقتصادي

تواصل الهند تطبيق السياسة الليبرالية المنفتحة على الخبرات والرساميل الأجنبية لتقوية بنية مقاولاتها الوطنية،وفي هذا الصدد قررت إحداث مناطق اقتصادية خاصة مستفيدة من تجارب الصين،حيث ستستقطب في حدود سنة 2009 حوالي 40مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية وتوفر حوالي مليون منصب شخص.

مظاهر ثورة تكنولوجيا الاتصال في الهند والعوامل المفسرة لها

مظاهر ثورة تكنولوجيا الاتصال في الهند

  • يسجل قطاع تكنولوجيا الاتصال في الهند نموا سنويا جد مرتفع. وبالتالي فالهند تحتل مكانة مرموقة في الصناعات الإلكترونية والمعلوماتية والأقمار الاصطناعية.
  • تصدر الهند منتجات تكنولوجيا الاتصال إلى مختلف مناطق العالم وفي مقدمتها أمريكا الشمالية، أوربا الغربية، أمريكا اللاتينية، وبلدان جنوب شرق آسيا.
  • تتمركز الصناعات العالية التكنولوجية في بعض المدن خاصة بنكالور  (تلقب بسليكون فالي الهند).

العوامل المفسرة لثورة تكنولوجيا الاتصال بالهند

  • أحدثت الهند تغييرا في مسار تنميتها الاقتصادية منذ سنة 1984 معلنة السياسة المعلوماتية الجديدة.
  • في سنة 1999 أسست إدارة تكنولوجيا الإعلام ألاتصال ألتي قامت بتشييد مراكز تكنولوجية داخل المناطق الاقتصادية.
  • تمكنت هذه المراكز من استقطاب المقاولات الأجنبية المهتمة بتكنولوجيا الاتصال، كشركة IBM و MICROSOFT وغيرها، وشجعتها على تنمية الإنتاج والتصدير عن طريق الإعفاء الضريبي لوارداتها التجهيزية وولوجها شبكة الانترنيت ذات الصبيب العالي. كما استفادت هذه المقاولات الأجنبية من انخفاض أجور العمال والمستخدمين، فالمهندس الهندي يتقاضى دخلا يقل بثلاث مرات عن نظيره الفرنسي وبخمس مرات عن مثيله بالولايات المتحدة الأمريكية.
  • استفادتها من التأهيل الجيد للموارد البشرية المحلية المختصة في تكنولوجيات الاتصال.
  • انضباط وإتقان عمل المستخدمين وسرعة استجابتهم للطلبات المتعلقة بصناعة البرامج الإعلامية والمعلوماتية.

المشاكل والتحديات التي تعترض الاقتصاد الهندي

المشاكل الاقتصادية

  • الازدواجية الاقتصادية بين اقتصاد عصري واقتصادي تقليدي.
  • التبعية الاقتصادية للدول المتقدمة.
  • التباين الإقليمي، حيث يبدو الفرق شاسع بين المناطق، وأيضا بين المدن والبوادي.
  • المنافسة الخارجية…

المشاكل الاجتماعية

  • انتشار مظاهر البؤس الاجتماعي من بطالة وفقر وتشرد.
  • شدة الفوارق الاجتماعية بين الأقلية الغنية التي تستولي على وسائل الإنتاج، والأغلبية الساحقة التي تعاني من ضعف الدخل الفردي.
  • استمرار بعض الطقوس الهندوسية المعرقلة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية منها تحريم ذبح الأبقار وأكل لحومها.
  • حدوث مواجهات بين الطوائف الدينية خاصة بين الهندوس والمسلمين.

الكوارث الطبيعية والبيئية

  • الفيضانات في المناطق الساحلية، والشمال الشرقي.
  • الجفاف في الشمال الغربي.
  • التلوث خاصة المائي بفعل مخلفات الصناعة…

خاتمة

في ظل المشاكل المتعددة، فإن مجهودات التنمية لم تمكن الهند من الخروج من مجال التخلف الاقتصادي والاجتماعي.

كوريا الجنوبية – نموذج لبلد حديث النمو الإقتصادي – دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الثانية باك علوم

عنوان الدرس : كوريا الجنوبية – نموذج لبلد حديث النمو الإقتصادي

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الاجتماعيات

المسالك: علوم التدبير المحاسباتي وعلوم اقتصادية وعلوم زراعية

تمهيد و إشكال

إذا كانت كوريا الجنوبية قبل النصف الثاني من القرن العشرين تصنف ضمن البلدان الفقيرة على الصعيد العالمي،فإنها أصبحت اليوم تحتل المرتبة 11 عالميا في تصنيف القوى الإقتصادية على الصعيد العالمي، وأصحبت تشكل بذلك نموذجا وتجربة حديثة للبدان الحديثة النمو على المستوى الإقتصادي.

  • ماهي مظاهر النمو الإقتصادي لكوريا الجنوبية؟
  • ماهي العوامل المفسرة لهذا النمو؟
  • وماهي أهم المشاكل والتحديات التي تواجه الإقتصاد الكوري الجنوبي؟

يحتل الإنتاج الصناعي مكانة متميزة ضمن الإقتصاد الكوري الجنوبي.

تلعب الطاقة دورا حيويا في الإقتصاد الكوري

يرتفع إنتاج كوريا الجنوبية من الطاقة خاصة الطاقة الكهربائية بمختلف أنواعها الكهرمائية والنووية…، والملاحظ هو أن استهلاك كوريا الجنوبية من الطاقة عرف ارتفاعا ملحوظا في السنين الأخيرة، حيث أصبحت تعتمد على الغاز الطبيعي أكثر من اعتمادها على البترول وهذا ما يفسر تراجع وارداتها من البترول في السنين الأخيرة. إن ارتفاع استهلاك الطاقة بكوريا الجنوبية يشير إلى أن النمو الإقتصادي لهذا البلد يعرف ارتفاعا مهما.

مكانة القطاع الصناعي ضمن الأنشطة الإقتصادية بكوريا الجنوبية

يمكن التمييز في تنظيم المجال الكوري الجنوبي بين:

  • الأقطاب الدينامية: تتركز أهمها بالشمال الغربي (سيول) ثم بالجنوب الشرقي، حيث تتركز بهذه المناطق أهم المدن و المناطق الصناعية الكبرى.
  • الأقطاب التكنولوجية: تنتشر بالنصف الجنوبي لكوريا الجنوبية خاصة بالجهة الغربية.
  • المجالات الهامشية: ويمكننا التمييز فيها بين المجالات الفلاحية التي هي عبارة عن مرزات بالنصف الجنوبي للبلاد، ثم المجال الشمالي الشرقي حيث تنتشر سلاسل جبلية تفسر عزلة المنطقة وخلوها من السكان.

تتوفر كوريا الجنوبية على شبكة مهمة من المواصلات (طرق سيارة، شبكات القطار السريع، مطارات…)، أما امتداد مجالها الساحلي فيؤهلها لتكون منفتحة على باقي القوى الإقتصادية الأخرى (اليابان،الصين.).

تكمن أهمية القطاع الصناعي الكوري الجنوبي في ارتفاع مساهمته في الإنتاج الداخلي الخام بنسبة %40.81، الخذمات %55.49 والفلاحة %3.7.

تتوفر كوريا الجنوبية على شركات عملاقة (سامسونغ، هيانداي، كيا) إذ تتكثل هذه الشركات على المستوى المالي مشكلة ما يسمى ب “شيبول”.

يمكن تفسير قوة الصناعة بكوريا الجنوبية بعدة عوامل:

  • عوامل تاريخية: استفادتها من مرحلة الإستعمار الياباني والأمريكي،استفادتها من الإستثمارات والمساعدات المقدمة إليها في إطار مشروع مارشال).
  • عوامل بشرية: توفرها على يد عاملة مؤهلة. هذا بالإضافة إلى دور الدولة عن طريق سن مجموعة من المخططات، ودور المقاولات حيث أن الإقتصاد الكوري يتركز في يد مجموعة من المقاولات التي تحتكر عدة أنشطة.

مظاهر القوة التجارية في كوريا الجنوبية

خصائص المبادلات التجارية لكوريا الجنوبية

تتكون البنية التجارية الخارجية لكوريا الجنوبية على مستوى الواردات من المواد الطاقية والمعدنية والمواد الفلاحية والآلات وأدوات التجهيز، أما أغلب الصادرات فتتكون من التجهيزات الكهربائية والميكانيكية (السيارات ولوازمها) ثم منتجات الملاحة البحرية والنهرية والخدمات.

من أهم مظاهر قوة التجارة الكورية الجنوبية: ارتفاع قيمة صادراتها وهو مايجعلها تحقق فائضا في ميزانها التجاري.

تعتبر كل من الصين واليابان والولايات المتحدة الأمريكية أهم الشركاء التجاريين لكوريا الجنوبية،بالإضافة إلى شركاء آخرين.

عرفت الإستثمارات الخارجية المباشرة بكوريا الجنوبية ارتفاعا ملحوظا

عرفت الإستثمارات الخارجية المباشرة بكوريا الجنوبية ارتفاعا كبيرا ما بين 2002 و2005 حيث انتقلت من 205 إلى  4.5 مليار دولار أمريكي.مما انعكس بشكل إيجابي على الإقتصاد الكوري الجنوبي.

تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا من أهم الدول المستثمرة بكوريا الجنوبية إضافة إلى سنغفورة وماليزيا.

يمكن تفسير تدفق الإستثمارات على كوريا الجنوبية بالجهود التي قامت بها الدولة المتمثلة في إزالة الحواجز الجمركية منذ 1990، حيث اعتبرت الحكومة الكورية الجنوبية العولمة خيارها الوطني منذ 1993، وقد تحولت بذلك سلطة القرار من وزارة المالية إلى وزارة التجارة والصناعة والطاقة منذ 1999.

العوامل المفسرة لنجاح التنمية الإقتصادية في كوريا الجنوبية

دور المقومات البشرية في التنمية الإقتصادية بكوريا الجنوبية

عرفت ساكنة كوريا الجنوبية ارتفاعا كبيرا في السنين الأخيرة، إذ انتقلت من 30 مليون نسمة سنة  1966 إلى 48.8 مليون نسمة سنة 2000 موزعة على مجال جغرافي يقدر ب 99260 كلم مربع، بكثافة سكانية تصل إلى 487 نسمة في الكلم المربع وبأمد حياة مرتفع يقارب  77 سنة، ونسبة تمدين تفوق %80.

وقد لعب اهتمام الدولة بالتعليم (مجانية التعليم)، وارتفاع الإعتمادات المخصصة للتربية، التي تشكل أزيد من %4.2 من الناتج الداخلي الخام، وكذا توفرها على عدة جامعات ومعاهد ومراكز للبحث التي تلعب دورا كبيرا في الرقي بالبلاد، حيث أن الأمية لا تتجاوز %2، هذا وقد كان لارتباط كوريا الجنوبية بالثقافة والإرث الكونفوشيوسي دور مهم في النهوض بالتعليم وترسيخ مبادئه.

دور العوامل السياسية والتنظيمية في النهضة بالإقتصاد الكوري الجنوبي

  • طبيعة النظام السياسي الديمقراطي لكوريا الجنوبية والذي يتميز بمحدودية سلطات الرئيس وفصل السلط…
  • الإرتباط الوثيق بين الحكومة ورجال الأعمال وتعاونهما من أجل تخفيض الواردات مقابل تشجيع الصادرات عن طريق تمويلها وتوفير اليد العاملة.
  • استفادتها من الإستعمار الياباني (1910–1945) والإستعمار الأمريكي (1949–1950) ومن المساعدات المقدمة إليها في إطار مشروع مارشال وغيره، خاصة وأن كوريا الجنوبية تعتبر من الدول المعادية للنظام الشيوعي، لذلك فهي تتلقى الدعم من الدول الرأسمالية خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية.
  • تتوفر كوريا الجنوبية على عدة تجمعات حضرية ضخمة أهمها سيول بالشمال الغربي و بوسان بالجنوب الشرقي.

مرت التنمية الإقتصادية لكوريا الجنوبية عبر مجموعة من المراحل:

  • مرحلة الإستعاضة عن الواردات (1951–1961)
  • مرحلة تقوية الصادرات (1962–1973)
  • بناء الصناعة التقليدية (1973–1980)

تعترض كوريا الجنوبية عدة مشاكل وتحديات

مظاهر المشاكل الإجتماعية والإقتصادية

  • الخسائر المادية الناتجة عن إضرابات العمال، كما أن ارتفاع أجور العمال في السنوات الأخيرة أدى إلى ضعف القدرة التنافسية لبعض الصناعات الموجهة نحو الخارج (ارتفاع تكاليف الإنتاج).
  • تعرض بعض الشركات للإفلاس خاصة شركات دايو التي كانت سنة 2000 أهم منتج للسيارات بكوريا الجنوبية، حيث اشترت و.م.أ %76 من أسهمها، وهو ما ينعكس بشكل سلبي على الإقتصاد الكوري الجنوبي.

المشاكل والتحديات البيئية

تتمثل في اعتماد كوريا الجنوبية على الطاقة النووية والفحم الحجري والغازالطبيعي بشكل كبير، وهي من أهم أنواع الطاقة الأكثر تلويثا للبيئة. مقابل ضعف اهتمام كوريا الجنوبية بمصادر الطاقة المتجددة.

خاتمة واستنتاج

على الرغم من المشاكل البيئية والإجتماعية والإقتصادية التي تعترض كوريا الجنوبية كبلد نامي ،فإن هذه الأخيرة تبقى نموذجا لتجربة ناجحة في مجال التنمية الإقتصادية حيث استطاعت أن تحقق نموا اقتصاديا مهما بفعل تظافر عدة عوامل بشرية، تنظيمية، طبيعية وسياسية.

البرازيل – نمو اقتصادي واستمرار التفاوتات في التنمية البشرية – دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الثانية باك علوم

عنوان الدرس : البرازيل – نمو اقتصادي واستمرار التفاوتات في التنمية البشرية

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الاجتماعيات

المسالك: علوم التدبير المحاسباتي وعلوم اقتصادية وعلوم زراعية

مقدمة

تستمد التجربة التنموية البرازيلية خصوصيتھا ضمن تجارب البلدان النامية من كونھا حققت نمواً اقتصاديا ھاماً مع استمرار التفاوتات في التنمية البشرية على المستوى المجالي والمستوى الاجتماعي.

  • فما ھي مظاھر النمو الاقتصادي بالبرازيل؟
  • وما ھي العوامل المفسرة لھذا النمو الاقتصادي؟
  • وما ھي التفاوتات التي تعرفھا البرازيل في مجال التنمية البشرية؟

يتجلى النمو الاقتصادي الذي حققته البرازيل في عدة مؤشرات

تقع البرازيل في جنوب الكرة الأرضية في منطقة استوائية بأمريكا اللاتينية على امتداد طولي يصل إلى 3100 كلم، وعرض 2200 كلم، وتبلغ مساحتھا نصف أمريكا اللاتينية وسكانھا الثلث (186 مليون نسمة)، مجالها الطبيعي تتقاسمه وحدات تضاريسية عبارة عن سھول وغابات بالشمال حيث حوض الأمازون، وھضاب بالوسط (الھضبة البرازيلية)، وجبال بالجنوب (سييرا دا موند يكار) مع شريط سھلي في أقصى الجنوب والشرق، وسكانھا خليط من البيض (%55 من المجموع) والخلاسين والسود والآسيويين، وحوالي %83 من السكان يعيشون في المدن التي تتمركز معظمھا في الجنوب والجنوب الشرقي.

تعكس مميزات الفلاحة البرازيلية مظاھر قوتھا

تتجلى مظاھر نمو الفلاحة البرازيلية فيما يلي:

  • تكثيف الزراعات الموجھة للتصدير (الصوجا والذرة والبن وقصب السكر والكاكاو)، وتحسن المنتوجات الأخرى.
  • تكثيف تربية الماشية بالشمال الشرقي.
  • توسع المجال الزراعي في اتجاه الشمال والشمال الغربي.
  • تطور وتنوع الإنتاج الفلاحي واحتلال المزروعات التسويقية للمراتب الأولى عالمياً (المرتبة الأولى في البن وقصب السكر والحوامض).

ساھمت ھذه التحولات في تحسن البوادي البرازيلية من حيث البنية التحتية والمرافق ومداخيل الفلاحين، وازدھار الصناعة الغذائية ومساھمتھا في تطور الفلاحة البرازيلية.

تظھر مميزات الصناعة البرازيلية بعض مظاھر قوتھا

البرازيل أكبر قوة صناعية في أمريكا الجنوبية وقوة عالمية صاعدة إلى جانب الدول الصناعية الجديدة. من أھم مميزات الصناعة البرازيلية، التي تبرز مظاھر قوتھا:

  • تنوع الأنشطة الصناعية، فبالإضافة إلى الصناعات التقليدية طورت البرازيل الصناعات عالية التكنولوجيا كصناعة الطائرات.
  • اتجاه المناطق الصناعية القديمة نحو التحديث.
  • ظھور مراكز صناعية كبيرة أھمھا المثلث الصناعي الرئيسي في البلاد (بيلو أوريزانتي – ساو باولو – ريودي جانيرو) الذي يضم مواد أولية وطاقية، مراكز القرار الإداري والمالي، مواصلات متنوعة وكثافة سكانية مھمة، كما تنتشر الصناعة في مناطق أخرى حيث برزت أقطاب صناعية جديدة مثل ماناووس في الأمازون وسالڤـادور في الساحل الشرقي وبرتو أليڭـري بأقصى الجنوب.
  • احتلال بعض المنتجات الصناعية البرازيلية لمراتب عالمية متقدمة (الفولاذ المرتبة 8، المطاط المرتبة 9).
  • تطور الإنتاج الصناعي حيث انتقل إنتاج السيارات الخاصة من 663 ألف وحدة سنة 1990 إلى مليون و354 ألف وحدة سنة 2002.
  • ازدھار الصناعات العالية التكنولوجية (الاتصالات والفضائية)، مع تجديد وتطوير الصناعات الأساسية (الحديدية والكيماوية) والاستھلاكية  (الغذائية والألبسة والنسيج)، وارتفاع مساھمتھا في الصادرات البرازيلية وتشغيل نسبة مھمة من اليد العاملة.
  • أھمية مساھمة الصناعة بالبرازيل في الناتج الوطني الإجمالي (%34،3).

تحتل التجارة البرازيلية مكانة مھمة على الصعيد العالمي

انعكس التطور الحاصل في النشاطين الفلاحي والصناعي على قطاع التجارة الخارجية للبرازيل، ويظھر ذلك من خلال بنية ھذه التجارة التي تعكس مكانتھا العالمية، ويتجلى ذلك في:

  • أھمية المنتجات الصناعية في بنية التجارة (حوالي %53 من الصادرات).
  • تزايد الحاجة إلى المواد الطاقية (%22،5 من مجموع الواردات).
  • تطور فائض الميزان التجاري (45 مليون سنة 2005).
  • تعدد الشركاء التجاريين للبرازيل، إذ تتعامل البرازيل مع أمريكا الشمالية والاتحاد الأوربي وأمريكا الجنوبية وآسيا الشرقية وإفريقيا والشرق الأوسط.

ارتبط النمو الاقتصادي بالبرازيل بعدة عوامل

ساھمت عوامل طبيعية وتنظيمية وبشرية وتقنية في قوة الفلاحة

العوامل الطبيعية

تتمثل في كون سطح البرازيل يتكون من وحدتين تضاريسيتين كبيرتين ھما الھضبة البرازيلية وحوض الأمازون، وتنحصر التربة الخصبة في الجنوب. أما المناخ فيتسم بالتنوع وأھمية التساقطات: مناخ استوائي في حوض الأمازون ومداري في الھضبة البرازيلية وشبه مداري في الجنوب.

اتساع المجال الزراعي والرعوي (340 مليون ھكتار) وما يوفره من إمكانات إيجابية لممارسة الأنشطة الفلاحية.

العوامل التنظيمية والبشرية

تتجلى في وفرة اليد العاملة وانتشار الاستغلاليات الرأسمالية الواسعة، خلق فلاحة رأسمالية تسويقية (مندمجة في الدورة النقدية)  وھيمنة الشركات متعددة الجنسيات.

العوامل التقنية

تساھم ھذه العوامل في تطور الفلاحة البرازيلية، وتتمثل في الاستعمال الواسع للمكننة والاعتماد على المختبرات والبحث العلمي الفلاحي واستعمال البذور المختارة  والأسمدة والمبيدات وتحسين السلالات ، إضافة إلى الاستفادة من الاستثمارات المالية الوطنية والأجنبية، فضلا عن تدخل الدولة عبر مراكز البحث والتوجيه.

استفاد القطاع الصناعي من وفرة المعادن وتدخل الدولة

يتيح الوسط الطبيعي للاقتصاد البرازيلي إمكانات كبيرة من معادن ومصادر الطاقة، وقد تطورت نسبة التغطية الطاقية بالبرازيل من %84،5 سنة 2002 إلى %89،3 سنة 2005.

يتجلى دور الدولة في الدور الإيجابي الذي تقوم به من خلال إنجاز البنية التحتية وتأسيس جھاز إنتاج وطني يقوم بتنسيق العلاقات بين المؤسسات الكبرى الخاصة والوطنية والبحث عن الأسواق، وتشجيع المشاريع الصناعية عن طريق تنظيم القروض وتبسيط المساطر الإدارية، ثم نھج ليبرالي يرتكز على الخوصصة وتشجيع الاستثمارات الوطنية وجلب الاستثمارات الأجنبية.

نمو قياسي في عدد من القطاعات الصناعية مثل صناعة الآلات والتجھيزات %19،7، وصناعة السيارات  %29،9 إلى جانب صناعة الأدوات الإلكترونية وتجھيزات الاتصال.

أدى العامل الجغرافي والاقتصادي والتنظيمي إلى تقوية التجارة البرازيلية

العامل الجغرافي

يتمثل في الموقع الاستراتيجي المنفتح على المحاور التجارية العالمية الكبرى وتقطع السواحل مما يسمح ببناء موانئ ضخمة مجھزة بأحدث التقنيات.

العامل الاقتصادي

يتجلى في وفرة الثروات الطبيعية والزراعات التسويقية و الخشب (غابة الأمازون) والاستثمارات الأجنبية.

العامل التنظيمي

الاستفادة من مجموعة مركوسور والشركات المتعددة الجنسيات وتبني النظام الرأسمالي المرتكز على اقتصاد السوق مع تنظيم بنكي جيد ومحكم، وتشجيعات الدولة المتمثلة في دعم الصادرات وإلغاء الضرائب وخلق نظام تأمين القروض، إضافة إلى تنظيم المعارض والمھرجانات التجارية ووجود موانئ كبرى مجھزة (ساو باولو، ريو دي جانيرو…).

تواجه البرازيل مجموعة من المشاكل والتحديات

تصنف البرازيل ضمن البلدان ذات التنمية المتوسطة، فھي تحتل المرتبة 69 عالمياً، (المغرب 123)، ومؤشر التنمية بھا 0،792 (مقابل 0،640 بالنسبة للمغرب) إلا أن توزيع التنمية البشرية يعرف تفاوتا كبيرا على المستويين المجالي والاجتماعي.

تعاني البرازيل من التباين الاقتصادي بين الجھات والأقاليم

تعرف البرازيل تناقضا كبيرا بين الجنوب و الجنوب الشرقي من جھة، والشمال والشمال الشرقي من جھة ثانية:

  • الجنوب والجنوب الشرقي: كثافة سكانية عالية، شبكة حضرية قوية، شبكة مواصلات كثيفة ومتنوعة، نشاط فلاحي كثيف، تمركز المثلث الصناعي، تركز المؤسسات المالية والاستثمارات الوطنية والأجنبية وھو ما انعكس على وضعية التشغيل والدخل الفردي.
  • الشمال والشمال الشرقي: كثافة سكانية ضعيفة، قلة المواصلات، ضعف الأنشطة الاقتصادية الفلاحية والصناعية وتمركزھا في مناطق محدودة، وقد أدى ذلك إلى ضعف الاستثمارات والدخل الفردي والشغل، وبالتالي استفحال ظاھرة الھجرة الداخلية رغم مجھودات الدولة.

ھذا التباين بين الأقاليم بالبرازيل يعرقل التنمية الشاملة بھذا البلد النامي

تواجه البرازيل مشاكل اجتماعية مستعصية تعرقل التنمية

تعاني البرازيل مشاكل اجتماعية تحول دون تحقيق التنمية بھا نلخصھا فيما يلي:

  • مشاكل سوسيو–اقتصادية تتمثل في ارتفاع نسبتي الفقر (%21،2)، والبطالة (%10،8)، وانخفاض متوسط الدخل الفردي (8195 دولار كمتوسط)، وانتشار الأمية وضعف مستوى التمدرس والتأطير الصحي. تتفاوت ھذه المؤشرات حسب الولايات والأقاليم وبين المدن والأرياف بل حتى داخل المدينة الواحدة.
  • تفاوتات طبقية صارخة حيث تسجل البرازيل أعلى مستوى في الفرق بين %10 الأكثر غنى و%10 الأكثر فقراً، وأكثر من ثلثي سكان الأرياف (أي ما يمثل 20 مليون نسمة) فقراء يعاني أغلبھم من الإقصاء والتھميش والبطالة ويعيشون أوضاعا مزرية. أدت ھذه الأوضاع إلى انتشار الأحياء الفقيرة (الفاڤيلات) والتشرد والجريمة وغيرھا…

تبذل الدولة مجھودات لمواجھة التفاوتات في التنمية البشرية

أمام حدة ھذه المشاكل تدخلت الدولة باتخاذھا الإجراأت التالية:

  • بناء العاصمة “برازيليا” داخل البلاد لفك العزلة عن المناطق الداخلية واستقطاب الاستثمارات.
  • تعمير غابة الأمازون عن طريق اجتثاث الغابة وتوزيع الأراضي على صغار الفلاحين.
  • استغلال الثروات الطبيعية التي تزخر بھا المناطق الداخلية
  • الاھتمام المتزايد بالمناطق الأكثر ھشاشة، وخاصة بالشمال الشرقي.

خاتمة

إذا كانت البرازيل قد حققت قفزة اقتصادية مھمة جعلتھا من كبار المنتجين على الصعيد العالمي (الأولى في أمريكا اللاتينية و العاشرة عالمياً)، فإن التوزيع غير المتوازن للثروة على المستويين المجالي والاجتماعي (تباين إقليمي شديد على المستوى الاقتصادي وتفاوتات اجتماعية خطيرة) يجعل البلاد تصنف ضمن بلدان العالم النامي.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads