Ads Ads Ads Ads

المغرب تحت نظام الحماية – دروس التاريخ – الدورة الأولى – الثانية باك اداب وعلوم انسانية

عنوان الدرس : المغرب تحت نظام الحماية

المادة : دروس التاريخ – الدورة الأولى – الاجتماعيات

الشعب: اداب وعلوم انسانية

المسالك: اداب وعلوم انسانية

تمهيد إشكالي

واجهت المغرب في العقد الأول من القرن 20م مجموعة من الأزمات ساهمت فيها عوامل داخلية وأخرى خارجية في عهدي السلطانين المولى عبد العزيز والمولى عبد الحفيظ، انتهت بسقوطه تحت الحماية الفرنسية والأسبانية سنة 1912م.

  • فما هو السياق العام الذي فرضت فيه الحماية على المغرب؟
  • وما هي أجهزة ومؤسسات نظام الحماية؟
  • وما هو رد فعل المغاربة تجاه هذا النظام؟

مفهوم نظام الحماية، وظروف فرضها على المغرب

مفهوم نظام الحماية

الحماية نظام استعماري فرض على المغرب خلال الفترة الممتدة ما بين 1912 و 1956م، بعد أن فرضت عليه فرنسا توقيع معاهدة فاس في 30 مارس 1912م، والتي بموجبها قسمت التراب المغربي إلى ثلاث مجالات استعمارية (منطقة النفوذ الفرنسي بالوسط، منطقة طنجة الدولية، منطقة النفوذ الاسباني في الشمال وفي الجنوب).

الظروف التي فرضت فيها الحماية على المغرب

العوامل الخارجية التي ساهمت في فرض نظام الحماية على المغرب

تمثلت هذه العوامل في اشتداد التنافس الاستعماري الأوربي حول المغرب، وقد حسمت فرنسا هذا التنافس عبر اتفاقيات ثنائية انفردت بموجبها بالمغرب، حيث تنازلت في سنة 1902م لايطاليا عن ليبيا مقابل المغرب، ثم تنازلت لبريطانيا عن مصر سنة 1904م، كما حصلت على امتيازات متعددة في المغرب بموجب مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906م، وفي سنة 1911م تنازلت لألمانيا عن الكونغو، وفي 27 نونبر 1912م اتفقت مع اسبانيا حول تحديد مناطق احتلالها.

العوامل الداخلية التي ساهمت في فرض نظام الحماية على المغرب
  • أزمة اقتصادية ومالية داخلية تمثلت في فشل المخزن المغربي في فرض ضريبة الترتيب سنة 1902م، ولجوئه إلى الاقتراض المكثف من الدول الأوربية وخاصة فرنسا.
  • أزمة سياسية خانقة تجلت في اندلاع تمرد الجيلالي بن إدريس الزرهوني (بوحمارة) ما بين 1902 و1909م، وعزل السلطان المولى عبد العزيز وبيعة المولى عبد الحفيظ سنة 1909م، وقد استغلت القوى الاستعمارية هذا الوضع السياسي المضطرب، حيث احتلت فرنسا وجدة والدار البيضاء سنة 1907م، ثم احتلت اسبانيا العرائش والقصر الكبير سنة 1911م.

بنود عقد الحماية التي فرضت على المغرب بفاس يوم 30مارس 1912م

وقع السلطان المولى عبد الحفيظ والسفير الفرنسي رينو عقد الحماية بمدينة فاس يوم 30 مارس 1912م، وقد اتفق الطرفان على ما يلي:

  • تأسيس نظام جديد تنجز بموجبه فرنسا الإصلاحات النافعة للمغاربة.
  • حراسة فرنسا للتراب المغربي برا وبحرا.
  • تعهد فرنسا بحماية أمن وسلامة ومهام السلطان.
  • إشراك السلطان وولاته في الأقاليم في تنفيذ نظام الحماية.
  • تعيين فرنسا مقيما عاما لها في المغرب وتمتيعه بصلاحيات عامة.
  • رعاية فرنسا لشؤون المغرب وجالياته في الخارج.
  • إشراف فرنسا على طلبات المغرب للقروض.
  • قيام فرنسا بالتفاوض مع اسبانيا.
  • الإبقاء على طنجة كمنطقة دولية.

التقسيم الترابي للمغرب بعد سنة 1912م، وأهم أجهزة نظام الحماية

التقسيم الترابي للمغرب في عهد الحماية

قسم المغرب إلى ثلاث مجالات أساسية:

  • المنطقة الدولية بطنجة.
  • منطقة الحماية الاسبانية بالشمال (جبالة، غمارة، الريف)، وبالجنوب المغربي (الساقية الحمراء، ووادي الذهب).
  • منطقة الحماية الفرنسية بوسط البلاد الذي تم تقسيمها إلى جهات مدنية (وجدة، الرباط، الدار البيضاء)، وجهات عسكرية (فاس، مكناس، مراكش، اكادير).

الأجهزة الإدارية لنظام للحماية ووظائفها

الأجهزة الإدارية للحماية الفرنسية

وضعت فرنسا تنظيمات إدارية جديدة مكنتها من السيطرة الفعلية على حكم المغرب تاركة للسلطان الشؤون الدينية، وقد توزعت بين إدارة مركزية وإقليمية ومحلية:

  • على المستوى المركزي: كان المقيم العام الفرنسي يدير الشؤون الهامة في المغرب، ويشرع القوانين، ويصادق عليها، ويعتبر ليوطي هو أول وأهم مقيم عام فرنسي بالمغرب.
  • على المستوى الإقليمي والجهوي: قسمت منطقة النفوذ الفرنسي إلى سبعة أقاليم يرأس كل منها موظف سام فرنسي.
  • على المستوى المحلي: قسم كل إقليم إلى دوائر حضرية وقروية يرأس كل منها موظف مغربي يعرف باسم الباشا أو القائد.
الأجهزة الإدارية للحماية الاسبانية
  • على المستوى المركزي: احتكر المندوب السامي الإسباني السلطة الفعلية تاركا سلطة شكلية لخليفة السلطان.
  • على المستوى المحلي: كان القنصل الإسباني يشرف على المدن التي يحكمها الباشوات، كما كان الضابط العسكري الإسباني يشرف على البوادي التي يرأسها القواد.
الإدارة المغربية
  • على المستوى المركزي: يمثلها خليفة السلطان له صلاحيات شكلية كإصدار الظهائر، ويتولى إدارة العدل والأوقاف.
  • على المستوى المحلي: يمثلها الباشوات بالمدن، والقواد والشيوخ والمقدمون بالبوادي، ينوبون عن الخليفة لكنهم كانوا تحت مراقبة ضباط الجيش الاسباني.
الأجهزة الإدارية في منطقة طنجة الدولية

تمثلت الأجهزة الدولية في:

  • السلطة التشريعية: المشكلة من مجلس تشريعي يتكون من 9 أعضاء مغاربة و18 أجنبيا، ولجنة المراقبة ممثلة في قناصل الدول الموقعة على مؤتمر الجزيرة الخضراء، وتكلفت باتخاذ القرارات الاقتصادية ومراقبة احترام النظام الدولي السلطة التنفيذية: المكونة من حاكم المدينة، ونواب المجلس التشريعي، كان يعين الموظفين الكبار وينفذ قرارات السلطة التشريعية، ويحافظ على الأمن العام.
  • السلطة القضائية: وتشكلت من 7 قضاة الدول الموقعة على مؤتمر الجزيرة الخضراء، وكانت تفصل في النزاعات الجنائية والتجارية بالمدينة، بينما تشكلت الأجهزة المخزنية من مندوبية السلطان، المكونة من مندوب السلطان والقاضي وموظفو الاحباس، وكانت تحرص على شؤون المغاربة وتلزمهم باحترام النظام الدولي.

نماذج المقاومة المسلحة، ودورها في مواجهة نظام الحماية الاستعماري

مظاهر المقاومة المسلحة المغربية للاحتلال الفرنسي

  • معركة فاس: انتفض سكان مدينة فاس ضد التواجد الفرنسي مباشرة بعد توقيع عقد الحماية، وذلك في 20 ابريل 1912م، ثم هبت القبائل المجاورة لتحرير المدينة بقيادة محمد الحجامي، وقد صمد المغاربة طيلة شهري ماي ويونيو 1912م ضد الجيش الفرنسي الذي انتصر بسبب تفوقه العسكري.
  • معركة سيدي بوعثمان: انطلقت المقاومة الجنوبية من الصحراء المغربية بزعامة أحمد الهيبة ابن الشيخ ماء العينين، وأخوه مربيه ربه، وتصدت هذه المقاومة للجيش الفرنسي في شمال مراكش، وبسبب اختلاف موازين القوة انهزم المغاربة في معركة سيدي بوعثمان يوم 06 شتنبر 1912م، وبعدها عاد المجاهدون لمواصلة المقاومة بالجنوب المغربي إلى غاية وفاة مربيه ربه سنة 1934م.
  • معركة الهري: قادها موحا اوحمو الزياني نسبة إلى قبائل زيان بخنيفرة بالأطلس المتوسط، واستطاعوا بفضل شجاعتهم وخططهم الحربية الانتصار الساحق على الفرنسيين، حيث قتل وأسر كبار قادة الجيش الفرنسي في معركة الهري يوم 13 نونبر 1913م.
  • معركة مسكي الرجل: تزعم المجاهد الشريف المحمدي العلوي قبائل تافيلالت بالجنوب الشرقي للمغرب لمقاومة الاحتلال الفرنسي، وقد صمد المقاومون في جبهات المعركة حيث اضطروا إلى ربط أرجلهم ببعضهم بالحبال للثبات في مواقعهم، وأداروا معركة طاحنة ضد الجيش الفرنسي بمنطقة مسكي قرب الريصاني سنة 1919م انتهت باستشهادهم.
  • معركة القوس: ترأس المجاهد با علي المقاومة المسلحة بالجنوب الغربي لمنطقة تافيلالت ضد القوات الفرنسية وعملائها من المغاربة (جيش الكلاوي)، انتهت بانهزام المقاومة في معركة القوس التي امتدت من يوم 31 يوليوز إلى 3 غشت 1920م.
  • معركة بوكافر: قادها المجاهد عسو اوبسلام قبائل ايت عطا بالأطلس الكبير، ورغم استعمال الجيش الفرنسي للطائرات والمدافع والقنابل، فان المقاومين صمدوا في معركة القوس من 12 فبراير إلى 24 مارس 1933م، ولم يستسلموا إلا بعد أن استنفدوا أسلحتهم مقابل شروط قدمها عسو اوبسلام للفرنسيين.

مظاهر المقاومة المسلحة المغربية للاحتلال الاسباني

تزعم محمد بن عبد الكريم الخطابي المقاومة المسلحة الريفية التي حققت نصرا كبيرا في معركة أنوال يوم 21 يوليوز 1921م ضد الاحتلال الاسباني بالشمال المغربي، وبعد هذه المعركة تحالفت اسبانيا مع فرنسا، وشنتا حربا عسكرية استعملت فيها الغازات الكيماوية، فاستسلم محمد بن عبد الكريم الخطابي يوم 27 ماي 1926، كما قاد احمد أخريرو مقاومة قبائل جبالة بالشمال الغربي من المغرب ضد الاحتلال الاسباني إلى أن استشهد يوم 3 نونبر 1926م.

مظاهر صمود المقاومة المسلحة واستماتتها في مواجهة الاحتلالين الفرنسي – الاسباني

تطلب احتلال المغرب عسكريا من طرف سلطات الحماية 22 سنة من العمل العسكري (1912 إلى 1934م)، وذلك بفضل قوة المقاومة المسلحة المغربية وحسن تنظيمها رغم استعمالها لوسائل وأسلحة تقليدية بسيطة، وأسلحة الغنائم العسكرية من المعارك كما هو الشأن في معركة الهري وأنوال، مقارنة مع التفوق العسكري للمحتل المكون من جيش نظامي مجهز بأسلحة متطورة نارية ودبابات وطائرات، إضافة إلى ارتفاع الروح القتالية للقبائل وإلتفافها حول زعماء المقاومة، وهو ما حاولت فرنسا ضربه بخلق التفرقة، حيث لجأت إلى سياسة فرق تسد بين مكونات المجتمع المغربي من امازيغ وعرب بإصدارها للظهير البربري سنة 1930م، إلا أن المغاربة أفشلوه وزاد من شعورهم الوطني المغربي، وبعد نهاية المقاومة المسلحة بسبب التفوق العسكري الفرنسي والإسباني، انطلقت مقاومة جديدة بالمدن عقب إصدار سلطات الحماية للظهير البربري، وتبنت الأسلوب السياسي والدبلوماسي لمواجهة المستعمر، وعرفت بالحركة الوطنية بعد تأسيس “كتلة العمل الوطني” كأول حزب سياسي في ظل الحماية الفرنسية.

خاتمة

تعرض المغرب للاستعمار بعد توقيع معاهدة الحماية، وشهدت البلاد مقاومة مسلحة استمرت إلى غاية 1934م، ووضع الاستعمار أجهزة إدارية لتسهيل عملية الاستغلال بالمغرب.

ملف: مساهمة المغاربة في الحرب العالمية الثانية – دروس التاريخ – الدورة الأولى – الثانية باك اداب وعلوم انسانية

عنوان الدرس : ملف: مساهمة المغاربة في الحرب العالمية الثانية

المادة : دروس التاريخ – الدورة الأولى – الاجتماعيات

الشعب: اداب وعلوم انسانية

المسالك: اداب وعلوم انسانية

تمهيد إشكالي

مشاركة المغرب بجانب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية لها أهمية كبرى في التاريخ، فقد شاركت المستعمرات من أجل تحقيق السلم والنضال والدفاع عن الحرية والديمقراطية للمجتمعات، وقد ساهمت عدة ظروف في هذه المساهمة.

  • فما هي العوامل التي دفعت المغرب للمشاركة في الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء؟
  • وما هي مظاهر مساهمة المغرب في الحرب العالمية الثانية؟
  • وما هي نتائج هذه المشاركة؟

العوامل التي دفعت المغرب للمشاركة في الحرب العالمية الثانية

رغم وقوع المغرب تحت الاحتلال الفرنسي فقد ساهم إلى جانب الحلفاء لتحرير أوربا وفرنسا تحديدا من الديكتاتوريات الفاشية الإيطالية، والنازية الألمانية، وتتجلى أسباب المشاركة فيما يلي׃

  • دعوة السلطان محمد الخامس الشعب إلى مؤازرة فرنسا ماديا وعسكريا مباشرة بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية يوم 3 شتنبر 1939م، والسبب المباشر لذلك هو تلقي السلطان محمد الخامس وعدا من الرئيس الأمريكي روزفيلت على مساعدة المغرب لنيل استقلاله وحريته مقابل تعاون ودخول المغرب الحرب إلى جانب دول الحلفاء.
  • إيمان المغرب بقيم السلم، والتحرر، والسيادة.
  • اعتبار الحلفاء، وخاصة انجلترا والولايات المتحدة الأمريكية المغرب قاعدة أساسية للقضاء على الديكتاتوريات، والأرضية المغربية نقطة انطلاق العمليات العسكرية والحربية لدول الحلفاء في منطقة البحر الأبيض المتوسط لصد الجيوش الألمانية والإيطالية، وفي هذا الإطار أنزلت قوات الحلفاء بالسواحل المغربية بالدار البيضاء والمحمدية يوم 8 نونبر 1942م.
  • استضافة المغرب للقاء في أنفا يناير 1943م كمساندة دبلوماسية للحلفاء.
  • نداء شارل نوكيس المقيم العام بالمغرب سنة 1939م ودعوته الفرنسيين والمغاربة في منطقة الحماية للدفاع عن الوطن.

لقد كانت مساهمة المغاربة في المجهود الحربي هامة ومتنوعة، فهي لم تكن مالية واقتصادية ومادية فقط، بل كانت أيضا مساهمة بشرية، لهذا استجاب الشعب المغربي لنداء سلطانه ودعم بكل حيوية ونشاط جهود فرنسا وحلفاءها، وبالتالي ساهم ذلك في تحقيق النصر سنة 1945م.

مظاهر مساهمة المغرب في الحرب العالمية الثانية إلى جانب دول الحلفاء

المساهمة اللوجيستيكية

يحظى المغرب بموقع استراتيجي جعله محط اهتمام القوى المتصارعة في الحرب العالمية الثانية، لكن الموقف المبدئي للمغرب من الأطراف المتحاربة جعله يضع أراضيه تحث تصرف دول الحلفاء، وفي هذا السياق ستقوم الولايات المتحدة الأمريكية بإنزال قواتها في الشواطئ المغربية (الدار البيضاء، المهدية).

المساهمة العسكرية

التحقت فرق عسكرية مغربية من الرماة والمدفعية والهندسة بالجبهات الحربية الأمامية لقتال الفاشية والنازية في منطقة الجزائر وتونس والبحر الأبيض المتوسط، وفي الأراضي الأوروبية بدأ بصقلية وايطاليا ثم فرنسا وبلجيكا وألمانيا …، في الجبال (جبال الألب) والأودية (السين والراين والدانوب)، وفي ظروف مناخية قاسية (برد، ثلوج …)، وقد أبان الجنود المغاربة عن شجاعة حربية عالية اعترف بها الأعداء والحلفاء، حيث وقعوا على مشاركة فعالة في مختلف جبهات القتال (الجبهة المتوسطية، الجبهة الغربية …)، بحيث تمكنت فيالقهم العسكرية من المساهمة في تحرير إيطاليا من النظام الفاشي، وتحرير فرنسا والتوغل في عمق التراب الألماني وأسر 1500 جندي نازي، وتقديرا للتضحيات العسكرية الجسيمة للمغاربة (2883 قتيلا، وما يفوق 12495 جريحا، ومفقودين) توج الجنرال “شارل ديغول” السلطان “محمد الخامس” بوسام تقدير ك “رفيق التحرير”، وحضي الجنود المغاربة بالتنويه على شجاعتهم اثر مساهمتهم إلى جانب الحلفاء لتحرير أوربا من الديكتاتوريتين النازية بألمانيا والفاشية بإيطاليا.

المساهمة الاقتصادية

جسد خطاب السلطان محمد الخامس الانطلاقة الفعلية للدعم المادي المغربي لفرنسا، حيث كثف من صادراته الفلاحية كالحبوب والقطاني والفواكه إضافة إلى الخضروات والمواشي نحو فرنسا، وقد ساهم المغاربة ماليا من خلال الاكتتابات والتبرعات تحت أسماء ومسوغات مختلفة:

  • الإخاء الحربي: لجنة تأسست لدعم المجندين والأسرى وأسرهم والضحايا.
  • الإنقاذ الوطني: لتقديم المساعدات للسكان المدنيين المتضررين من الحرب.
  • كناش الغائب: تكلفت بتخصيص دفتر للادخار الشخصي للغائبين قصد الاستفادة منها بعد عودتهم (وصلت قيمة الاكتتابات أكثر من 5 مليار فرنك، بالإضافة إلى ريع الطوابع البريدية …).

وقد ساهم المغرب مساهمة اقتصادية مهمة في الحرب إلى جانب الحلفاء، فقد قام بتزويد فرنسا بالمنتوجات الفلاحية: %22.50 من الإنتاج الإجمالي من البواكر، و7.44 مليون طن من البطاطس، و%32.21 من المواشي (مليون رأس) كوسيلة لسد حاجيات فرنسا الأساسية، وساهم المغرب في ذلك بشكل كبير لتلبية حاجياتها أثر مما سلبا على الاقتصاد المغربي، حيث ارتفعت نسبة الصادرات واستنزفت الموارد المغربية، وتبرعت مختلف الفئات الاجتماعية لصالح فرنسا بمبالغ مرتفعة منها׃

  • تبرع السلطان ب 50.000 فرنك.
  • تبرع أعضاء المخزن (الهيئات الوزارية والكتبية) ب 40.000 فرنك.
  • تبرع السكان.

نتائج المشاركة المغربية في الحرب العالمية الثانية

لحق بالمغرب خسائر متعددة في مختلف المجالات׃

  • الخسائر البشرية׃ حوالي 2883 قتيلا، و12495 جريحا، و474 مفقودا من الجنود المغاربة.
  • الخسائر الاقتصادية׃ تضرر الاقتصاد المغربي بسبب ارتفاع الصادرات الفلاحية والمواد الأولية نتج عنه نقص في حاد المواد الاستهلاكية الأساسية، وارتفاع الأسعار (اضطر السكان إلى تناول جذور بعض النباتات)، مما دفع إلى تقنين توزيع المواد الاستهلاكية اعتمادا على نظام الحصص (عام البون).

ورغم تكبد المغرب كل هذه الخسائر وفي مجالات متعددة، إلا أن مشاركة المغرب ساهمت في تحرير أوربا من سيطرة الأنظمة الديكتاتورية الفاشية والنازية، وجسدت تضحية غالية من طرف المغرب لترسيخ قيم السيادة والعدالة والحرية والسلم والديمقراطية، ووشحت صدور المغاربة بأوسمة الشرف والشجاعة، واعتبر قائد البلاد محمد الخامس رمز الحرية ورفيق التحرير.

خاتمة

نستنتج إذن أن مساهمة المغرب إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية كانت كبيرة وفعالة ومهمة لنيل أوربا النصر وهزيمة الديكتاتوريات الفاشية الإيطالية والنازية الألمانية، لكن المغرب تضرر كثيرا جراء هذه المساهمة بشكل في كبير العديد من المجالات، وبهذا ظل تابعا لفرنسا بسبب الاستيراد.

الحرب العالمية الثانية 1939 – 1945م – دروس التاريخ – الدورة الأولى – الثانية باك اداب وعلوم انسانية

عنوان الدرس : الحرب العالمية الثانية 1939 – 1945م

المادة : دروس التاريخ – الدورة الأولى – الاجتماعيات

الشعب: اداب وعلوم انسانية

المسالك: اداب وعلوم انسانية

تمهيد إشكالي

احتدمت الصراعات بين الدول الكبرى في أوربا وآسيا بعد الأزمة الاقتصادية لسنة 1929م، وساهمت هذه الصراعات بالسير بالعالم نحو حرب عالمية ثانية ما بين 1939 و1945م، ترتب عنها خسائر بشرية واقتصادية جسيمة.

  • فما هي أسباب الحرب العالمية الثانية؟
  • ما هي المراحل الكبرى التي مرت منها؟
  • ما هي نتائجها العامة؟

أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية

الأسباب غير المباشرة للحرب العالمية الثانية

دور معاهدات السلام والأزمة الاقتصادية

ساهمت الأزمة الاقتصادية لسنة 1929م في تدهور الأوضاع الاقتصادية لكل من ألمانيا واليابان وإيطاليا، واقتنعت هذه الدول بضرورة التوسع الترابي لحل مشاكلها، فبالنسبة لليابان فقد قام بغزو إقليم منشوريا شمال الصين سنة 1931م، واحتل عدة مناطق أخرى سنة 1932م، واكتفت عصبة الأمم بالتنديد مما يوضح عجزها الدائم في حل النزاعات، ما سيشجع في نفس الوقت إيطاليا على غزو إثيوبيا، أما بألمانيا حاول هتلر منذ وصوله إلى السلطة سنة 1933م التخلص من قيود معاهدة فرساي وتطبيق سياسة المجال الحيوي الضروري للرايخ، ولتحقيق هذه الغاية اتخذ الإجراأت التالية:

  • إعادة تسليح إقليم رنانيا، وضم إقليم السار سنة 1936م.
  • الانسحاب من عصبة الأمم في نفس سنة 1936م.
  • إصدار قانون إعادة الخدمة العسكرية.
  • ضم النمسا وإقليم السوديت سنة 1938م.
  • تفكيك تشيكوسلوفاكيا سنة 1939م.

وبانسحاب اليابان من عصبة الأمم سنة 1937م دعم هتلر تلك القرارات بتكوين حلف عسكري مع كل من اليابان وإيطاليا عرف بالمحور الثلاثي.

الحرب الأهلية بإسبانيا

اندلعت بإسبانيا حرب أهلية قاسية سنة 1936م تواجهت فيها الحكومة الجمهورية ضد القوميين بزعامة فرانكو، وتطورت منذ البداية إلى قضية دولية فحصل فرانكو على مساندة إيطاليا وألمانيا، بالمقابل أيدت فرنسا وبريطانيا الجمهوريين وتوالت انتصارات القوميين إلى أن سقطت مدريد في أيديهم في مارس 1939م، وأصبح الجنرال فرانكو ديكتاتور اسبانيا، وبهذا شكلت الحرب بإسبانيا انتصارا آخرا للديكتاتوريات.

السبب المباشر للحرب العالمية الثانية

أعلن هتلر في أبريل عزمه على غزو بولونيا وحدد تاريخ فاتح شتنبر لتنفيذ الغزو، وقد تحركت كل من بريطانيا وفرنسا منذئذ لمواجهة هذا الاحتمال في وقت تمكن فيه هتلر من توقيع معاهدة عدم الاعتداء مع الاتحاد السوفياتي، مع الاتفاق على توزيع بولونيا، وفعلا غزت الجيوش الألمانية بولونيا في فاتح شتنبر فأعلنت بريطانيا وبعدها فرنسا الحرب على ألمانيا، فاشتعلت بذلك نار الحرب العالمية الثانية.

مراحل الحرب العالمية الثانية وحصيلتها العامة

مراحل الحرب العالمية الثانية

في المرحلة الأولى (1942.1939م) حققت دول المحور توسعات كبرى

كانت لصالح دول المحور (ألمانيا، إيطاليا، اليابان)، استعمل خلالها الجيش النازي في توسعاته ما عرف بالحرب الخاطفة، ففي الغرب تمكن هتلر من التوغل في الأراضي الفرنسية والبلجيكية والهولندية، ومن قصف المدن البريطانية وخاصة مدينة لندن، وعلى الجبهة الشرقية هاجمت القوات النازية كل أوربا الشرقية، ونقض هتلر معاهدته مع الاتحاد السوفياتي، كما تمكن حلفاء ألمانيا من تحقيق انتصارات كبيرة سواء إيطاليا أو اليابان التي تمكنت من الاستيلاء على بلدان جنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ، وقصف القاعدة العسكرية الأمريكية (بيرل هاربور)، فكان رد فعل الولايات المتحدة الأمريكية هو الدخول إلى الحرب.

في المرحلة الثانية (1945.1943م) تحولت الحرب لفائدة الحلفاء

منذ أواخر 1942م تغير خلالها مجرى الحرب لصالح دول الحلفاء بعد دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب إلى جانبهم، وبدأ الحلفاء يحققون انتصاراتهم الأولى على دول المحور:

  • انتصر الجيش الأحمر السوفياتي في معركة ستالينغراد، وشرع في تحرير أراضيه من النفوذ الألماني النازي، وفي المرحلة الموالية استولى الجيش السوفياتي على بلدان أوربا الشرقية.
  • أنزل الحلفاء الغربيون قواتهم في المغرب والجزائر لتحرير تونس من النفوذ الألماني الإيطالي، في نفس الوقت انطلق الجيش الإنجليزي من مصر لتحرير ليبيا، وانطلاقا من تونس تقدمت قوات الحلفاء الغربيين شمالا واستولت على إيطاليا وأطاحت بالنظام الفاشي سنة 1944م.
  • أنزل الحلفاء قواتهم في منطقة نورماندي، وتمكنوا من تحرير فرنسا سنة 1944، بعد ذلك تم الاستيلاء على بلجيكا وهولندا والليكسمبورغ.
  • منذ مطلع 1945م، شرعت قوات الحلفاء في غزو الأراضي الألمانية، وانتهى الأمر باستسلام الجيش الألماني في ماي 1945م.
  • انطلق الجيش الأمريكي من جزيرة ميدواي وجزر الكنال وبحر الكوزل لمواجهة الجيش الياباني في جزر المحيط الهادي، وللتعجيل بنهاية الحرب قامت القوات الأمريكية بإلقاء القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما وناكازاكي في غشت سنة 1945م، وبالتالي استسلم الجيش الياباني.

نتائج الحرب العالمية الثانية

النتائج البشرية والمادية
  • ارتفاع عدد القتلى المدنيين والعسكريين إلى 50 مليون قتيل، بالإضافة إلى ملايين المعطوبين والأرامل واليتامى في ظرف 5 سنوات، وقد وصل عدد القتلى بالاتحاد السوفياتي لوحده إلى 20 مليون قتيل من بينهم أزيد من 11 مليون من المدنيين.
  • ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتدمير المؤسسات العمومية، وتشريد السكان.
  • ارتفاع نسبة تكلفة الحرب على شعوب الدول الأوربية المتحاربة من الناتج الوطني الخام.
  • تراجع الإنتاج الفلاحي والصناعي، بحيث تراجع إنتاج القمح بفرنسا من 10 مليون طن سنة 1939م إلى 6 مليون طن سنة 1945م، وتراجع إنتاج الفحم من 50 مليون طن سنة 1939م إلى 25 مليون طن سنة 1945م.
  • دمرت الحرب أزيد من %20 من الرأسمالي العقاري بفرنسا، و100000 كولخوز بالاتحاد السوفياتي.

ويعود ارتفاع حجم هذه الخسائر إلى التجهيزات العسكرية المتطورة التي استعملت في الحرب، وإلى قصف المدن قصد ترهيب السكان، وسياسة هتلر.

النتائج السياسية
  • توسيع الحدود الترابية للدول المنتصرة كبولونيا وبلغاريا.
  • تقسيم ألمانيا إلى أربعة مناطق نفوذ.
  • الاحتلال الرباعي لمدينة برلين وفيينا من طرف الحلفاء.
  • ضم الاتحاد الاسوفياتي لأراضي جديدة شرق أوربا من أهمها أراضي لتونيا، استونيا، وليتوانيا.
  • فقدان أوربا لهيمنتها السياسية على العالم.
  • انقسام العالم إلى معسكرين متناحرين: المعسكر الغربي، والمعسكر الشرقي.
  • تأسيس هيئة دولية من أجل الحفاظ على الأمن الدولي “هيئة الأمم المتحدة” التي تأسست بموجب مؤتمر سان فرانسيسكو سنة 1945م، وحددت لها نفس أهداف منظمة عصبة الأمم.

خاتمة

هكذا يتضح أن الحرب العالمية الثانية قضت على الأنظمة الديكتاتورية، وعدلت الخريطة السياسية للعالم، وأعادت توزيع علاقات القوى الدولية لصالح الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي، اللذان ما لبثا أن زجا بالعالم نحو ما عرف بالحرب الباردة.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads