Ads Ads Ads Ads

اليابان: قوة تجارية كبرى – دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الثانية باك اداب وعلوم انسانية

عنوان الدرس : اليابان: قوة تجارية كبرى

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الاجتماعيات

الشعبة: اداب وعلوم انسانية

المسالك: اداب وعلوم انسانية

تمهيد إشكالي

اليابان عبارة عن أرخبيل يمتد على شكل قوس شرق آسيا، تبلغ مساحته 378000 كلم مربعا، ويسكنه حوالي 127،9 مليون نسمة، ويشكل قوة تجارية كبرى على الصعيد العالمي وذلك بفضل ما يتوفر عليه من مؤهلات بشرية وتنظيمية جيدة، ومع ذلك فالبلاد لا تخلو من مشاكل اقتصادية وبيئية واجتماعية.

  • فما هي مظاهر القوة التجارية لليابان على الصعيد الدولي؟
  • وما هي العوامل المفسرة لها؟
  • وما هي المشاكل التي تواجهها؟

مظاهر القوة التجارية لليابان ومكانتها العالمية

تتجلى مكانة اليابان العالمية في هيمنتها القوية على بلدان جنوب شرق آسيا ومنافسة منتجاتها على الصعيد العالمي، وتقديمها لمساعدات مالية لمجموعة من المناطق في العالم، ومن أبرز المؤشرات الدالة على ذلك نذكر ما يلي:

  • احتلالها للمرتبة الثالثة من حيث قيمة الناتج الإجمالي الداخلي الخام بما يعادل 5150 مليار دولار ضمن الأقطاب الثلاثة المهيمنة على الاقتصاد العالمي.
  • مساهمتها في التجارة الدولية: فهي القوة الاقتصادية الرابعة عالميا، حيث تساهم بنسبة %10،5 من الصادرات، و%8،9 من الواردات.
  • تعدد شركائها التجاريين: حيث تتعامل مع كل المجموعات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها رابطة دول جنوب شرق آسيا وأمريكا الشمالية والاتحاد الأوربي، حيث يحقق ميزانها التجاري فائضا لصالحه، فيما يسجل عجزا واضحا مع الصين والشرق الأوسط.
  • بنية تجارية قوية: تمثل فيها المواد الصناعية نسبة كبيرة %91،9 من الصادرات، أما الواردات فتتكون أساسا من محروقات ومواد معدنية بنسبة %31،9 والمواد الفلاحية %12،8، وهو ما جعل ميزانها التجاري يحقق فائضا يقدر ب 80 مليار دولار سنة 2006م.
  • اتساع مجال استثماراتها في الخارج حيث بلغت مثلا نسبة %44 في أمريكا الشمالية و%19 في الاتحاد الأوربي و%17 في الصين.

العوامل المفسرة للقوة التجارية اليابانية

العوامل الجغرافية والخدماتية

  • الاستفادة من موقع البلاد في شرق آسيا.
  • انفتاحها على العالم من خلال مجموعة من المحيطات والبحار (المحيط الهادي، وبحر اليابان، وبحر الصين).
  • مجاورتها لأكبر تجمع سكاني في العالم (آسيا).
  • التوسع على حساب البحر.
  • التوفر على موانئ كبرى تتركز على امتداد الساحلين الجنوبي والشرقي (طوكيو، يوكوهاما، ناكويا، كوبي).

العوامل التنظيمية والبشرية

اعتماد نظام رأسمالي يخول للدولة والمقاولات العمل على تطوير الاقتصاد، ويتضح ذلك من خلال:

  • دور الدولة: تقديم المساعدات والمعلومات للمقاولات، تشجيع البحث العلمي من أجل تنمية الصناعة والتجارة (تخصيص %3 من الناتج الوطني الإجمالي للبحث العلمي)، لكي تتكيف المقاولات مع التطورات التي يعرفها القطاعين، تشجيع التصدير.
  • دور السوكوسوشا: وهي مؤسسات كبرى تشرف على كل مراحل الدورة الاقتصادية، بدأ من توفير المواد الأولية ومنح القروض للمقاولات، وتصنيع المواد، وتسويق المنتجات الصناعية، والبحث عن المعلومات المتعلقة بالأسواق والمستجدات التقنية.
  • دور السكان: التوفر على كثافة سكانية مهمة 127،9 مليون نسمة، تمثل فيها الفئة القادرة على العمل %66،7، يشتغل منها %69،6 في القطاع الثالث، إضافة إلى ما يميزها من خصال الانضباط والتأهيل وحب العمل والتفاني فيه.

القوة الصناعية أهم أسس القوة التجارية

دور التنظيم الاقتصادي الرأسمالي الذي يسمح للدولة القيام بـ :

  • توجيه المقاولات الصناعية ودعمها ماليا، وتشجيع البحث العلمي، والتحديث التكنولوجي.
  • تكوين مؤسسات صناعية ضخمة: حيث تشرف على كل مراحل الإنتاج حتى التسويق، وتستثمر في قطاعات متعددة منها سوني (الالكترونيك)، وميتسوبيشي وطويوطا (السيارات).
  • إنشاء فروع للمقاولات خارج اليابان: بهدف البحث عن أسواق جديدة، والتخفيض من تكلفة الإنتاج، والحفاظ على القدرة التنافسية لليابان.

مظاهر وعوامل القوة الصناعية لليابان كأحد أهم أسس قوتها التجارية

مظاهر القوة الصناعية لليابان وأهم خصائصها

تترجم قوة النشاط التجاري لليابان في قوة صناعتها، ومن المؤشرات الدالة على ذلك ما يلي:

  • تفوق صناعة السيارات والصناعة الالكترونية، حيث بنت عنهما اليابان جزأ كبيرا من قوتها الحالية، إذ اختارت السيارات كواحد من القطاعين ذوي الأولوية في سياستها الصناعية الوطنية بفضل إنتاجها المتطور الذي بلغ سنة 2005م أزيد من 10 ملايين وحدة (المرتبة الأولى عالميا)، إلى جانب الصناعة الالكترونية التي تفوقت على السيارات بفضل رقم معاملاتها وعدد مناصب الشغل التي توفرها.
  • تركز المركبات الصناعية على السواحل الجنوبية للمحيط الهادئ (طوكيو، يوكوهاما، ناكويا، أوزاكا كوبي)، والذي يشكل محورا أساسيا للأنشطة الصناعية الثقيلة من مركبات حرارية ومصافي للنفط ومعامل للتكرير والصناعة البيتروكيماوية وصناعة السيارات.
  • احتلال الشركات اليابانية مراتب متقدمة في إنتاج السيارات كشركة طويوطا.
  • التوفر على أسطول تجاري يعد من بين أضخم الأساطيل العالمية بفضل استفادتها من التوسع على حساب البحر، ومن توفر البلاد على موانئ كبرى تتركز أساسا على طول الساحلين الجنوبي والشرقي.

العوامل المفسرة للقوة الصناعية اليابانية

العوامل التنظيمية

وتتجلى من خلال:

  • دور التنظيم الرأسمالي: حيث تتميز المقاولات اليابانية بإتباعها نهج الليبرالية الجديدة، حيث تركزت في شكل عمودي (الزايباتسو) للإشراف على مراحل الإنتاج من مواد أولية وعمال ومصانع وتسويق، وتستثمر في قطاعات متعددة أهمها السيارات والالكترونيك.
  • دور الدولة: حيث تعمل على تقديم الدعم المالي للمقاولات، ومنحها امتيازات ضريبية، إضافة إلى التوجيه والنصح والإرشاد.
  • دور الدولة في تشجيع البحث العلمي: ويتجسد من خلال نسج علاقة متينة بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والصناعي بتخصيصها لنسبة %3 من الدخل الوطني الخام للبحث من أجل التنمية.
العوامل البشرية

توفر البلاد على طاقات بشرية مهمة قوامها أزيد من 80 مليون نسمة، تتميز بالتأهيل المهني الجيد والانضباط والتفاني في العمل.

المشاكل والتحديات التي تواجه التجارة الخارجية لليابان

  • الارتباط بالخارج، والمنافسة الأجنبية، والتأثر بالأزمات الدولية.
  • استيراد مصادر الطاقة (%85،5) والمواد الفلاحية (%54).
  • تسويق المنتجات الصناعية حيث تتأثر بتقلبات الأسواق العالمية كما حدث سنة 2004م، أو ارتفاع أسعار البترول واضطراب السوق الأمريكية.
  • منافسة القطبين الاقتصاديين العالميين (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي).
  • منافسة القوى الاقتصادية الصاعدة (الصين والتنينات الأربع: كوريا الجنوبية وتايوان وهونغ كونغ وسنغفورة).
  • اضطراب السوق المالية يؤثر سلبا على تجارة اليابان، كما حدث في آسيا سنة 1997م نتيجة أزمة أبناك وبورصات آسيا، وأيضا انهيار السوق المالية الأمريكية سنة 2008م.
  • ارتفاع سعر الين: حيث أن فائض الميزان التجاري يؤدي إلى ارتفاع قيمة الين مقارنة مع العملات الدولية الأخرى مما يؤثر سلبا على الصادرات اليابانية، حيث يؤدي إلى تراجعها.

خاتمة

استطاع اليابان إلى حد كبير التغلب على التحديات التي تعترض اقتصاده عن طريق استثماره الجيد لمؤهلاته التنظيمية والبشرية ليصبح بالتالي قوة كبرى تهيمن على التجارة العالمية.

فرنسا: قوة فلاحية وصناعية كبرى في الاتحاد الأوربي – دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الثانية باك

عنوان الدرس : فرنسا: قوة فلاحية وصناعية كبرى في الاتحاد الأوربي

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الاجتماعيات

الشعبة: اداب وعلوم انسانية

المسالك: اداب وعلوم انسانية

تمهيد إشكالي

أضحت فرنسا قوة اقتصادية داخل الاتحاد الأوربي بحكم مؤهلاتها الفلاحية والصناعية التي أهلتها لتصدر مراتب متقدمة بين نظيراتها الأوربية.

  • فما هي مظاهر القوة الفلاحية والصناعية لفرنسا داخل الاتحاد الأوربي؟
  • وما هي العوامل المفسرة لذلك؟
  • وما هي المشاكل والتحديات التي تواجه اقتصاد فرنسا داخل الاتحاد الأوربي؟

مظاهر قوة الفلاحة الفرنسية والعوامل المفسرة لها

مظاهر قوة الفلاحة الفرنسية

تشكل الفلاحة الفرنسية قطاعا اقتصاديا مهما على مستوى الاتحاد الأوربي بالرغم من ضعف مساهمتها في الناتج الداخلي (%3 سنة 2004م)، ويظهر ذلك في:

  • ضخامة وتنوع الإنتاج الفلاحي، إذ تعتبر فرنسا أول منتج فلاحي في الاتحاد الأوربي بنسبة %23
  • تصدر الإنتاج الفلاحي الفرنسي للمراتب الأولى على المستوى الأوربي في عدة منتجات (القمح، الذرة، الشمندر السكري، الكروم، ولحوم الأبقار).
  • ارتفاع مردودية تربية المواشي، حيث تساهم تقريبا بنصف مداخيل الفلاحة، وخاصة تربية الأبقار والخنازير والأغنام (توفير إنتاج هام من اللحوم والألبان).
  • تنوع الإنتاج وتخصص المجالات: حوض باريس وسهل الشمال (الحبوب والشمندر)، الهضبة الوسطى (تربية الماشية)، منطقتي لانكدوك ولاكامارك (الذرة والأرز)، منطقة بوركوني وشامباني (الكروم)، أما في الأودية وقرب المدن الكبرى فتوجد زراعة الخضر والفواكه.
  • احتلال فرنسا للمراتب الأولى أوربيا وعالميا على مستوى الصادرات.

العوامل المفسرة لقوة الفلاحة الفرنسية

تفسر قوة الفلاحة الفرنسية بمجموعة من العوامل، نلخصها ما في يلي:

العامل الطبيعي
  • شساعة السهول (سهل الشمال والألزاس والرون…)، والأحواض (حوض باريس والأكيتان …) ذات التربات الخصبة.
  • اعتدال وتنوع المناخ: مناخ محيطي في الغرب، مناخ متوسطي في الجنوب، مناخ جبلي في المرتفعات ومناخ شبه محيطي وقاري في معظم البلاد.
  • أهمية التساقطات ووجود شبكة مائية هامة تتمثل في مجموعة من الأنهار (الرون، الكارون، اللوار، السين …).
العامل التقني والعلمي

يتجلى هذا العامل في كون الفلاحة الفرنسية تشهد تحديثا متزايدا باستعمال المكننة ومختلف الأساليب العلمية في جميع مراحل الإنتاج، إضافة إلى وجود معاهد البحث العلمي في المجال الفلاحي (المعهد الوطني للبحث الزراعي ).

العامل التنظيمي

ويتمثل في تدخل الدولة من أجل:

  • حل المشكل العقاري بتوسيع المستغلات وتركيزها (أصبح متوسط الاستغلاليات حوالي 70 هكتار).
  • تأطير الفلاحين ومساعدتهم وتشجيعهم على إنشاء التعاونيات.
  • تجهيز البوادي واستصلاح وتجفيف المستنقعات.
العامل الرأسمالي

يتجلى دخول الفلاحة الفرنسية في علاقات رأسمالية مع قطاعات اقتصادية متعددة كالخدمات، والصناعة الغذائية والكيماوية والميكانيكية والتجارة، إضافة إلى اهتمام المؤسسات الكبرى والعائلات بالنشاط الفلاحي ضمن التركيز الفلاحي، كما تستفيد الفلاحة الفرنسية من دعم الاتحاد الأوربي في إطار السياسة الفلاحية المشتركة.

مظاهر قوة الصناعة الفرنسية والعوامل المفسرة لها

مظاهر قوة الصناعة الفرنسية

تعتبر الصناعة من الأنشطة الاقتصادية الأساسية في بنية الاقتصاد الفرنسي، وتتجلى قوة هذا القطاع فيما يلي:

  • تنوع الصناعة الفرنسية وانتظامها في أقطاب ومناطق صناعية حيوية، مع اتجاه المناطق الصناعية القديمة نحو التحديث هو كما الحال في ليون ودانكيرك …
  • احتلال فرنسا للمراتب الأولى في العديد من المنتجات الصناعية مثل الصلب والكهرباء …
  • وجود مقاولات وشركات صناعية مهمة (من حيث قيمة استثماراتها في قطاعات صناعية متعددة وتشغيلها لنسبة كبيرة من السكان النشيطين)، وتحول العديد منها إلى شركات متعددة الجنسيات لها مكانتها على المستوى الأوربي والعالمي.
  • وجود مناطق وأقطاب صناعية حيوية “تكنوبول”، كمنطقة باريس ومنطقة الشمال والشمال الشرقي.
  • أهمية مساهمة الصناعة في الناتج الداخلي (%13.8)، وفي المبادلات التجارية (%7.3)، ونسبة تشغيلها للساكنة النشيطة (%24.47)، إضافة إلى احتلالها للمرتبة الثانية بعد ألمانيا من حيث القيمة المضافة بحوالي 200 مليار أورو.

العوامل المفسرة لقوة الصناعة الفرنسية

تتعدد العوامل المفسرة لقوة الصناعة الفرنسية يمكن إجمالها في النقط التالية:

العامل الطبيعي

أمام الافتقار لمصادر الطاقة (الفحم، والبترول، والغاز الطبيعي)، تعمل فرنسا على تغطية استهلاكها الداخلي المتزايد للطاقة بالاستيراد من الخارج، وبتكثيف إنتاجها من الطاقة الكهربائية والنووية، كما تتوفر فرنسا على بعض المعادن كالحديد والاورانيوم والذهب والفضة.

العامل البشري والبنية التحتية

يتمثل هذا العامل في:

  • أهمية الساكنة النشيطة ضمن بنية السكان، حيث تقدر نسبتها بأكثر من %50 في مجموع تعداد سكان فرنسا (حوالي 63 مليون نسمة سنة 2006م).
  • أهمية حجم اليد العاملة الأجنبية وما تقدمه للاقتصاد الفرنسي على مستوى الإنتاج والاستهلاك.
  • توفر البلاد على شبكة كثيفة وعصرية من المواصلات (مطارات دولية، موانئ كبرى، طرق سيارة عصرية، وسكك حديدية …).
العامل التنظيمي ودور الدولة
  • ساعدت الأسس التنظيمية على تقوية الصناعة الفرنسية بتجميع الصناعات في شكل أقطاب تكنولوجية وصناعية، تعمل على تطوير البحث في ميدان الصناعات العالية التكنولوجيا، ومراكز علمية للتجارب والأبحاث.
  • بالرغم من إتباعها نظام رأسمالي، فإن الدولة تتدخل لتنمية وتطوير الاقتصاد الفرنسي بوضع مخططات عامة أو جهوية تكتسي صبغة التوجيه والإرشاد بالنسبة للقطاع الخاص، والصبغة الإلزامية بالنسبة للقطاع العمومي، كما تدعم القطاع الخاص بالقروض والمساعدات.
  • التجديد التكنولوجي بفضل عامل البحث وما توفره الدولة من نفقات في هذا المجال.
  • القيام بتأهيل اليد العاملة وإنشاء الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة ومختبرات البحث التطبيقي.
العامل الرأسمالي

تشهد المؤسسات الصناعية الفرنسية تركيزا رأسماليا في مختلف فروع الصناعة بسبب تجديد الهياكل الصناعية واعتماد الاستثمارات الكبرى في البحث العلمي لمواجهة المؤسسات الأجنبية، وبذلك تحولت العديد من المؤسسات إلى شركات متعددة الجنسية لها مساهمات خارج فرنسا، أن كما الصناعة الفرنسية انفتحت على الرأسمال الأجنبي.

المشاكل والتحديات التي تواجهها الفلاحة والصناعة الفرنسيتين

تواجه الفلاحة الفرنسية عدة مشاكل وتحديات

يمكن تلخيص مشاكل الفلاحة الفرنسية في:

  • التزايد المستمر لأسعار الآلات، مقابل استقرار أسعار المنتجات الفلاحية.
  • وجود فائض في بعض المنتوجات يواجه منافسة في السوق العالمية (الحبوب، السكر، الخمور، الألبان)، وما ينجم عن ذلك من مشاكل انخفاض الأسعار …
  • تباين الاستفادة من التطور الحاصل في الفلاحة الفرنسية بين المستغلات الكبرى التي اندمجت في الأسواق، وباقي المستغلات التي تواجه ارتفاع مصاريف الاستثمار والصيانة.
  • التدهور البيئي الناتج عن التأثير السلبي للأساليب المتطورة في الميدان الفلاحي على البيئة، من حيث تلويثها بالنفايات الناتجة عن الاستعمال المكثف للأسمدة، وكثرة بقايا الحيوانات، واعتماد الأعلاف المركبة كيماوياً، ونضوب الفرشة المائية بفعل تفاقم ضخ المياه في المناطق السقوية، إضافة إلى مشاكل بيئية مرتبطة بتعدد الحرائق والفيضانات والتلوث الجوي.
  • إضرابات الفلاحين ضد السياسة الفلاحية الأوربية المشتركة التي لا تتلاءم بعض بنودها مع خصوصيات الفلاحة الفرنسية.
  • احتجاجات منظمات حماية المستهلكين ضد الاستعمال المكثف للتكنولوجيا الإحيائية في الإنتاج الزراعي والحيواني.
  • قلة اليد العالمة بسبب شيخوخة المجتمع وهجرة السكان النشيطين إلى المدن للعمل في الصناعة والخدمات.
  • ضعف مساهمة الفلاحة في الناتج الداخلي الخام.
  • ضعف نسبة اليد العاملة الفلاحية مقارنة مع قطاع الخدمات والصناعة.

تعترض الصناعة الفرنسية مجموعة من المشاكل والتحديات

تتجلى مشاكل وتحديات الصناعة الفرنسية في:

  • تزايد حاجات الاقتصاد الفرنسي للمواد المعدنية والطاقية وما يشكله ذلك من تكاليف ومن تبعية.
  • وجود منافسة قوية من طرف المقاولات الأجنبية أوربية أمريكية وآسيوية، سواء داخل الأسواق الفرنسية في أو الأسواق الدولية.
  • تفاقم البطالة حيث وصلت سنة 2003 إلى مليونين و640 ألف عاطل.
  • التفاوت الجهوي الواضح من حيث الناتج الداخلي الإجمالي للفرد بين المناطق الشمالية والمناطق الجنوبية المطلة على البحر المتوسط ذات الدخل المتوسط والقليل، وبين المناطق الأخرى كباريس ذات الدخل المرتفع.
  • تراجع بعض الصناعات وتأخر الصناعات الإلكترونية والمعلوماتية.
  • ارتباط الصناعات الفرنسية العالية التكنولوجيا بمثيلاتها في بلدان أخرى مما يؤثر على تطور واستقلالية هذه الصناعات.

خاتمة

تعتبر فرنسا قوة فلاحية وصناعية كبرى في الاتحاد الأوربي بالرغم من حدة المشاكل والتحديات التي تواجه اقتصادها.

الولايات المتحدة الأمريكية: قوة اقتصادية عظمى – دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الثانية باك

عنوان الدرس : الولايات المتحدة الأمريكية: قوة اقتصادية عظمى

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الاجتماعيات

الشعب: اداب وعلوم انسانية

المسالك: اداب وعلوم انسانية

تمهيد إشكالي

تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة اقتصادية في العالم، وذلك بفضل استثمارها الجيد لمواردها الطبيعية ومؤهلاتها البشرية وتطورها التكنولوجي الهام وتنظيمها الرأسمالي المحكم، ومع ذلك فالاقتصاد الأمريكي لا يخلوا من عدة مشاكل.

  • فما هي مظاهر وعوامل القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية؟
  • وما هي الصعوبات التي تعترض الاقتصاد الأمريكي؟

مظاهر القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية

الولايات المتحدة أول قوة فلاحية في العالم

تساهم الولايات المتحدة الأمريكية بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي للحبوب (القمح، الذرة، الشعير، الأرز)، والمزروعات الصناعية (الصوجا، القطن، الشمندر، قصب السكر)، وبعض أنواع الخضر والفواكه، وتمتلك قطيعا مهما من المواشي، كما تعد الولايات المتحدة الأمريكية أول مصدر عالمي للمنتجات الفلاحية من بينها القمح والذرة والصوجا، ويتمركز النشاط الفلاحي الأمريكي في السهول الكبرى (الوسطى) التي تعتبر أكبر مجال فلاحي في العالم، إلى جانب المناطق الساحلية في شرق وغرب وجنوب البلاد، في المقابل فالنشاط الفلاحي ضعيف في الغرب الداخلى.

الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة صناعية في العالم

تحتل الولايات المتحدة الأمريكية مراتب جد متقدمة في مختلف الصناعات سواء منها الأساسية أو التجهيزية والاستهلاكية، ومن بين هذه الصناعات صناعة الصلب والسيارات والصناعة الكيماوية والصناعات العالية كصناعة الإلكترونيك والمعلوميات والطائرات ومعدات غزو الفضاء، وتضم الولايات المتحدة الأمريكية مناطق صناعية رئيسية هي:

  • الشمال الشرقي: مجال صناعي قديم عرف تحديث الهياكل الصناعية، وينقسم إلى قسمين هما نطاق البحيرات الكبرى (من أبرز مدنه شيكاغو، ديترويت)، ونطاق الميكالوبوليس (نطاق المدن العملاقة: نيويورك، واشنطن، بوسطن).
  • الجنوب: يشمل مدنا صناعية كبيرة من أهمها دلاس، أطلنطا، هوستن.
  • الغرب الساحلي: ويشمل مدنا صناعية كبيرة من بينها لوس أنجلس، سان فرانسيسكو، سياتل.

تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المكانة الأولى في مجال التجارة و الخدمات

تحتكر الولايات المتحدة الأمريكية ما يناهز خمس التجارة العالمية، وتعتبر أول مصدر ومستورد عالمي، ويشكل قطاع التجارة والخدمات الجزء الأكبر من الناتج الداخلي الخام، وتتعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع مختلف دول العالم، خاصة دول القارة الأمريكية ودول آسيا وأوربا الغربية، وتغلب المنتجات الصناعية على الصادرات والواردات الأمريكية، وتعد الولايات المتحدة الأمريكية أول مستثمر خارجي في العالم، وتتمركز استثماراتها في أوربا وأمريكا اللاتينية وآسيا وكندا، في نفس الوقت تعتبر أول بلد في العالم مستقطب لرؤوس الأموال الأجنبية.

عوامل القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية

تتوفر الولايات المتحدة الأمريكية على مؤهلات طبيعية وبشرية ملائمة

تستفيد الفلاحة الأمريكية من ظروف طبيعية ملائمة، تتمثل في غلبة السهول والمنخفضات المتركزة في وسط وشرق البلاد، بالإضافة إلى خصوبة التربة، وتنوع المناخ، والتوفر على أطول شبكة نهرية في العالم (نهر المسيسيبي وروافده)، أما الصناعة الأمريكية فتستفيد من وفرة الثروات الطبيعية، حيث تعد من أهم الدول المنتجة لمصادر الطاقة كالفحم الحجري والبترول والغاز الطبيعي، وكذا للمعادن كالحديد والنحاس والفوسفاط، لكن رغم ذلك تلجأ الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاستيراد أمام قوة التصنيع، وتضم ثالث تجمع سكاني في العالم بفعل استقبالها للمهاجرين وضمنهم الأطر العليا، وينتج عن ذلك وفرة اليد العاملة والسوق الاستهلاكية، وتتميز الولايات المتحدة الأمريكية بالتنوع العرقي وارتفاع نسبة الساكنة الحضرية، ويتباين التوزيع الجغرافي لساكنة الولايات المتحدة الأمريكية حيث ترتفع الكثافة السكانية في المنطقة الشرقية والساحل الغربي بسبب ملائمة الظروف الطبيعية وأهمية النشاط الاقتصادي، في المقابل فالكثافة السكانية ضعيفة في الغرب الداخلي أمام قساوة الظروف الطبيعية وهزالة النشاط الاقتصادي.

يساهم التنظيم الرأسمالي والبحث العلمي والتكنولوجي في تقدم الاقتصاد الأمريكي

يقوم النظام الرأسمالي الأمريكي على ثلاث مبادئ هي:

  • الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج.
  • المنافسة الحرة.
  • اعتبار الربح المحرك الأساسي لعملية الإنتاج.

وتتلخص مميزات النظام الرأسمالي في النقط الآتية:

  • التركيز الرأسمالي (الأفقي والعمودي) الذي أدى إلى ظهور المؤسسات القوية، من أبرزها “تروست” (شركة ضخمة ناتجة عن اندماج عدة شركات)، و “كونكلوميرا ” (تجمع صناعي كبير لشركات متنوعة الإنتاج)، و “الهولدينغ” أو شركة التملك (مؤسسة مالية تمتلك غالبية أسهم عدة شركات مختلفة التخصصات).
  • تدخل محدود للدولة في الاقتصاد، والذي لا يكون بارزا إلا عند حدوث الأزمات.
  • التجديد المتواصل المعتمد على البحث العلمي والتكنولوجي، بالإضافة إلى ضخامة الاستثمارات وتشجيع الاستهلاك.

وتتداخل الفلاحة مع القطاعين الثاني والثالث في إطار ما يعرف “أكروبيزنيس”، وتستخدم التقنيات والأساليب الحديثة.

تقوم الشركات المتعددة الجنسية والبنية التحتية بدور في هام الاقتصاد الأمريكي

تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية شركات عملاقة تستثمر أموالها في مختلف بلدان العالم تعرف باسم الشركات المتعددة الجنسية، وتكرس هذه الشركات هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على الاقتصاد العالمي، وتضمن لها تسويق المنتوجات الصناعية وتزويدها بالمواد الأولية، كما تتوفر الولايات المتحدة الأمريكية على أطول شبكة للمواصلات في العالم، والتي تتميز بتنوعها، حيث تشمل المواصلات البرية (الطرق، والسكك الحديدية)، والمواصلات المائية (البحرية والنهرية)، والمواصلات الجوية، بالإضافة إلى شبكة أنابيب البترول والغاز الطبيعي، وشبكة المواصلات السلكية واللاسلكية.

الصعوبات والتحديات التي تعترض الاقتصاد الأمريكي

تواجه الولايات المتحدة بعض المشاكل الاقتصادية

الفلاحة
  • مشكل فائض الانتاج وصعوبة تسويقه دوليا.
  • انهاك التربة واتلافها بفعل عوامل التعرية (الرياح، الأمطار، الحرارة).
  • تلوث الأنهار ومياه الفرشة المائية.
الصناعة
  • المنافسة الداخلية من طرف منتجات الصين، اليابان…
  • المنافسة في الأسواق الخارجية.
  • تلوث البيئة الناتج عن كثرة المصانع.
  • ارتباط الصناعة بحاجياتها من المعادن ومصادر الطاقة من الخارج.
التجارة
  • عجز الميزان التجاري الأمريكي بفعل تراجع القدرة التنافسية للمنتوجات الأمريكية دوليا.
  • عجز الميزانية العمومية بفعل ارتفاع النفقات العسكرية في الخارج (أفغانستان، العراق…).

تعرف الولايات المتحدة بعض المشاكل الاجتماعية والبيئية

المشاكل الاجتماعية

تتمثل في انتشار الفقر مع تباين حدته من منطقة لأخرى، حيث ترتفع نسبة الفقر في بعض الولايات إلى أزيد من %17 مثل المكسيك الجديدة، بينما تقل في ولايات أخرى عن %10 كولاية فرجينيا، وتعاني البلاد كذلك من مشكل خطير يتمثل في ارتفاع نسبة البطالة خاصة في صفوف السود الأمريكيين، وتزداد هذه المشكلة مع حدة كل فترة أو أزمة اقتصادية، هذا ناهيك عن مشكل الارتفاع المتزايد لنسبة الشيوخ.

المشاكل البيئية والطبيعية

تعاني الولايات المتحدة الأمريكية من عدة مشاكل بيئية تتركز شرق البلاد، ومنها: الكوارث الطبيعية المستمرة كالأعاصير والفيضانات التي يتعرض لها الجنوب الشرقي، والتي تخلف عدة خسائر طبيعية وبشرية، ونظرا للاستغلال المفرط لخيراتها الطبيعية فالبلاد تعاني في قسمها الشمالي الشرقي من مشكل تلوث مياه الأنهار والتساقطات المطرية الحمضية، كما توجد بالبلاد عدة مناطق مهددة بالتصحر، ويضاف إلى كل تلك المشاكل احتلال الولايات المتحدة الصدارة في قائمة البلدان المسؤولة عن انبعاث الغازات السامة مما يطرحها أمام تحديات جديدة.

خاتمة

بالرغم من كونها قوة اقتصادية عظمى (بالنظر إلى فلاحتها المتقدمة، وصناعتها المتطورة، وتجارتها القوية) لازالت الولايات المتحدة الأمريكية تواجه عدة مشاكل وتحديات تزداد حدة مع زيادة المنافسة العالمية في ظل العولمة خاصة من طرف الإتحاد الأوربي والقوى الاقتصادية الصاعدة.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads