Ads Ads Ads Ads

الإجراءات والتدابير التربوية – دروس الجغرافيا الدورة الثانية – الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المستوى: الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا الدورة الثانية

عنوان الدرس : الإجراءات والتدابير التربوية

تقديم إشكالي

تسبب الإنسان في استنزاف موارد الطبيعة وتدميرها وأحدث اختلالات في التوازنات البيئية أثرت على حياته الآنية، وستؤثر على حياة الأجيال القادمة في المستقبل، مما أصبح يفرض ضرورة فهم أفضل القوانين البيئية عن طرق الاهتمام بإدماج التربية البيئية ضمن المناهج التربوية كمنطلق استراتيجي للمحافظة على البيئة، وصيانتها وتطويرها في سبيل استثمارها لصالح الإنسان.

  • فما هي التربة البيئية؟
  • وما طبيعة المبادرات الدولية الرامية إلى إدراجها؟

معرفة التربة البيئية، والمبادرات الدولية الرامية إلى إدماجها ضمن المناهج التربوية

معرفة التربية البيئية ودورها في مواجهة المشكلات البيئية

التربية البيئية هي تنمية الشعور والقدرة الحسية والسلوكية بأهمية المحافظة على البيئة وحمايتها، من خلال الوعي المدعوم بالأسس العلمية بالمخاطر والآثار السلبية الضارة لأي نشاط بشري، فهي عملية بناء الوعي أو الضمير البيئي، وتتجلى أهدافها في بيئة سليمة، حيث يحق لجميع الأفراد العيش داخل بيئة متوازنة، فالبيئة مسؤولية الجميع من خلال تنمية الإحساس بمسؤولية الأفراد والجماعات في حماية البيئة، والوعي البيئي الذي يعزز دوافع المشاركة الفاعلة في النشاطات البيئية وتنمية القيم وغرس الأخلاقيات البيئية التي تعزز مفهوم المواطنة البيئية.

المبادرات الدولية الرامية إلى إدماج التربية البيئية ضمن المناهج التربوية

لم يظهر الاهتمام بالتربية البيئية إلا بعد مؤتمرات الأمم المتحدة في السبعينات من القرن 20م، وخاصة مؤتمر البيئة البشرية في ستوكهولم عام 1972م، حيث تم تأسيس وكالة متخصصة لشؤون البيئة سميت باسم برنامج الأمم المتحدة للبيئة التي اهتمت بالتربية البيئية وتلبية مطالب الدول الداعية لتكييف الجهود محليا وإقليميا ودوليا من أجل المحافظة على البيئة وتنميتها، كما انعقدت عدة مؤتمرات أقرت مفهوم التربية البيئية منها:

  • مؤتمر ستوكهولم: التأكيد الرسمي أن على التربية وسيلة أساسية لمعالجة المشاكل البيئية.
  • مؤتمر بلغراد 1975: المصادقة على البرنامج الدولي للتربية البيئية الذي تم وضعه من طرف منظمة اليونسكو وهي وكالة تابعة لهيئة الأمم المتحدة تسهر على شؤون التربية والعلوم يوجد مقرها في باريس.
  • مؤتمر تبلسي 1977: وضع إطار عام للتربية البيئية يرسم مراميها ويحدد أهدافها.
  • مؤتمر سالونيك 1977: شمل مدى ملاءمة برامج المدارس الدراسية لمتطلبات مستقبل قابل للحياة.

أسس التربية البيئية وإستراتيجية تنفيذها داخل المدرسة وخارجها

دور الدولة في نشر التربية البيئية

سعي المدرسة الوطنية الجديدة للانفتاح على المحيط بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، وذلك ب:

  • نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي.
  • إحداث اتفاقية شراكة بين وزارة التربية الوطنية وإحدى المؤسسات الوطنية المهتمة بالبيئة في الرباط 2005.
  • ممارسة أنشطة تربوية مدرسية متعلقة بالبيئة، كالاحتفال بالأيام العالمية التي لها صلة بالبيئة (اليوم العالمي للماء  22مارس، اليوم العالمي للبيئة  5يونيو …).
  • إنشاء نادي البيئة في المؤسسات التعليمية.
  • إنشاء مجلة المؤسسة الخاصة بالبيئة.
  • إنشاء مشروع المؤسسة التربوية من أجل سلوك صحي وبيئي سليم شعاره الحق في بيئة نظيفة.

الدور الذي تقوم به بعض المؤسسات الوطنية في دعم التربية البيئية

تقوم المؤسسات الوطنية (المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، الجماعات المحلية، المندوبية السامية للمياه والغابات) بمهمة إيصال خطاب التربية البيئية لجمهور أوسع، من هنا ظهرت التربية غير النظامية التي تتمثل في جهود قطاعات الإعلام والتربية والاتصال في المجال البيئي والتي تسهر على تنفيذها قنوات موازية للمدرسة.

خاتمة

اتخاذ إجراأت وتدابير لحماية البيئة من خلال التربية البيئية وتحقيق التنمية المستدامة دوليا ووطنيا، وفهم أهمية التربية البيئية في مواجهة المشكلات البيئية.

الكوارث البيئية (تعريفها وأنواعها) – دروس الجغرافيا الدورة الثانية – الجذع المشترك اداب

المستوى: الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا الدورة الثانية

عنوان الدرس : الكوارث البيئية (تعريفها وأنواعها)

تقديم إشكالي

ليس كل منظومة بيئية كارثة، وإنما يصبح الخلل كارثة على الإنسان وعلى الوسط برمته حينما تنتاب المنظومة البيئية أنشطة بشرية ومواد صناعية لا تستطيع المنظومة تمثيلها في دورة الحياة الطبيعية.

  • فما المقصود بالكوارث البيئية؟
  • وما تأثيراتها المرتقبة؟

معرفة مفهوم التلوث البيئي ومظاهره

معرفة مظاهر الاختلال في التوازن البيئي

يؤدي تدمير البيئة وتزايد النمو السكاني إلى إعاقة جهود التنمية في الدول النامية، وذلك بسبب الخسائر الناجمة عن انخفاض الإنتاجية وسوء استخدام المواد الطبيعية، وتلوث البيئة (وهو تغيير سلبي في الوسط البيئي ينتج عن إفراز مواد كيماوية أو نفايات صناعية ومنزلية، ويترتب عنه إضرار بصحة الكائنات، واختلال التوازنات البيئية)، وتعد تراجع مساحات الغابات واستنزاف التربة وعدم كفاية موارد المياه وتدهور مصائد الأسماك، عوامل تهدد نوعية حياة وصحة الدول النامية، وتجعلهم أكثر عرضة للكوارث، إضافة إلى ذلك هناك عوامل أخرى تتجلى في تأثير المواد الكيماوية على النظم البيئية بسبب ما تخلفه المصانع الصناعية من أدخنة محملة بالسموم إلى الهواء، مما يشكل بداية التلوث البيئي.

أنواع التلوث البيئي

تلوث الهواء بسبب ما تفرزه المواد الكيماوية المستعملة من قبل المصانع من أدخنة محملة بالسموم إلى الهواء، مما أدى إلى حدوث تلوث صناعي وحدوث كوارث طبيعية مثل الانفجارات.

تلوث المياه بسبب رمي النفايات في الأودية والأنهار، مما خلق تدهور مصائد الأسماك وانتشار الأمراض والأوبئة.

تأثير تلوث الهواء على عناصر المنظومة البيئية

معرفة الغازات الملوثة للهواء

يعتبر ثاني أوكسيد الكربون أكثر الغازات الموجودة في الطبيعة الهوائية بنسبة %0،02، والكربون عنصر كيمائي بسيط يميز المواد العضوية، وهو قابل للاحتراق، يتجسد الكربون في الجو على شكل غاز ثاني أوكسيد الكربون CO2CO2 ببنسة %0،02، وإذا زاد تركزه عن %2 فإنه يصبح ساما ويؤدى إلى ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض (الاحتباس الحراري)، وأكثر الدول المنتجة لثنائي أوكسيد الكربون الولايات المتحدة الأمريكية والصين والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى CO2CO2 هناك غاز الأوزون وهو مكون من ثلاثة ذرات من الأوكسجين O3O3، يوجد في الغلاف الجوي على صورة طبقة رفيعة على علو  25 كم حيث يمتص الأشعة ما فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، إلا أن نسبته بدأت تتقلص نتيجة الثقب الذي حدث في هذه الطبقة، مما سمح بتسرب الأشعة الضارة المسببة لسرطان الجلد، ثم غازات الكلورفلوروكربون، وهو مركب كيماوي من الكلور وهو يتسبب في تلويث الهواء حيث يستعمل هذا الغاز في التبريد (مكيفات الهواء)، وفي القنابل المنجزة للعطور في مبيدات الحشرات، ويؤدي انبعاث هذا الغاز إلى إحداث ثقب في طبقة الأوزون.

الأخطار الناتجة عن هذه الملوثات

الأمطار الحمضية في الغابة النفضية: وهي خليط من ماء الأمطار وحامض الكبريت وينتج عن تزايد نسبة أوكسيد الكبريت وأوكسيد الازوت في الهواء بفعل التلوث الناتج عن المصانع ومحركات السيارات، ولهذه الأخطار أثار سلبية على البيئة، فهي تقضي على الغطاء النباتي حيث يصبح فقيرا وأشجار يابسة وتربة فقيرة.

كثرة المصانع والسيارات يؤدى إلى وجود غطاء سميك وثقيل من الهواء الملوث، حيث تعمل دولة المكسيك على تخفيض حركة مرور السيارات لكن حظيرة السيارات تضخمت ب %6.

كارثة تشيرنوبيل بالاتحاد الأوروبي سنة 1986م: حيث أدت سحابة مكونة من 40 مليون طن من مادة غازية انفلتت من مفاعل تشيرنوبيل النووي تسببت في مقتل 6495 فردا وإصابة العديد بأمراض خطيرة وكذا من فقد البصر بسبب هذه الكارثة.

أثر تلوث المياه عل اختلال التوازنات البيئية

تأثير الملوثات على مياه البحار والمحيطات

تعرضت السواحل والبحار للتلوث بالهيدروكاربونات، وهي مواد عضوية مركبة من الهيدروجين والكربون، تستعمل بشكل كبير في الصناعة عموما والصناعة الكيميائية خاصة، غير أن احتراقها وتسربها في مياه المحيطات والبحار يؤدي إلى إبادة العديد من الكائنات الحية.

تعرض المحيطات للتلوث بالبترول بكل من المحيط الاطلنتي والمحيط الهندي.

حدوث حوادث تسرب المواد الهيدروكاربونية مثل حادثة الإكوادور، وحادثة ناقلة بترول إيطالية غرقت ببحر المانش فرنسا.

المخاطر التي تهدد استهلاك المياه العذبة

تستهلك المياه العذبة في العالم بشكل كبير حيث يتوقع ارتفاع حاجة الناس للمياه العذبة في أفق سنة 2015 خاصة بدول المغرب العربي، وجنوب أفريقيا بأكثر من %40، وذلك بسبب تلوث المياه العذبة في الأنهار والوديان، مما أدى إلى تدهور مصائد الأسماك بنهر نيستا، ويتم تسمم أسماك الأنهار عادة بمادة الزرنيخ التي تلفظها بعض المصانع.

انعكاس تلوث التربة على المنظومة البيئية

تلوث التربة بالمبيدات الحشرية: عندما يستخدم المزارع المبيدات الحشرية، وهي مركبات كيميائية خصصت لمقاومة الحشرات والآفات.

تلوث التربة بالمخصبات الزراعية: كالأسمدة العضوية التي تستخدم بطريقة غير محسوبة فتبقى في التربة وتزيد عن حاجة النبات وتسبب أضرار بيئية للبيئة المحيطة.

التلوث بمياه الصرف الصحي: بعض الأراضي تروي بمياه الصرف الصحي المعالجة، ولكن عدم معالجتها وتنقيتها بالشكل الصحيح يؤدي إلى تلوث التربة بالرصاص وعناصر أخرى.

تجريف التربة: إزالة الطبقة السطحية من التربة الصالحة للزراعة لاستخدامها في صناعة الطوب الأحمر لبناء المنشئات.

تراجع الغابات في العالم بنسبة %0،5.

أدى التلوث إلى انقراض عدد من أنواع النباتات في الدول المدارية، :مثل دولة ماليزيا التي عرفت انقراض 681 نوع، والاتحاد الهندي 244 نوع.

انقراض عدد من أنواع الحيوانات في العالم بسبب التلوث البيئي، منها: الطيور، والثدبيات، والأسماك العظيمة والحشرات.

خاتمة

تتعدد الكوارث البيئية وعوامل اختلال التوازن فيها من تلوث هوائي، تلوث مائي، تلوث غازي، إلى الاحتباس الحراري.

الكوارث الطبيعية (تعريفها وأنواعها) – دروس الجغرافيا الدورة الثانية – الجذع المشترك اداب

المستوى: الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا الدورة الثانية

عنوان الدرس : الكوارث الطبيعية (تعريفها وأنواعها)

تقديم إشكالي

تتغير المنظومات البيئية بفعل الإنسان إما سلبيا أو إيجابيا، لكن الطبيعة مهما قويت تطلعات الإنسان للتحكم فيها وتحويلها لصالحه تظل باسطة سلطانها الذي يتخذ مظهرا غير متوقع وذي أضرار كبيرة، تلك هي الكوارث الطبيعية، فهي مجرد ظاهرات ككل الظواهر الطبيعية التي تنساب جوف وسطح كوكب الأرض.

  • فما المقصود بالكوارث البيئية؟
  • وما تأثيراتها المرتقبة؟

معرفة مفهوم الكوارث الطبيعية ومخاطرها

معرفة الكوارث ذات الأصل المناخي

الكوارث ذات الأصل المناخي: هي التي تحدث بسبب عوامل مناخية، أو قد تكون للعوامل المناخية دخل في حدوثها، وتتجلى هذه الكوارث في الفيضانات المحلية والعواصف الثلجية، والحرائق الناتجة عن الجفاف، والأعاصير، وهي زوابع تدور فيها الرياح المحملة برطوبة كبيرة بسرعة تتراوح ما بين 120 و300  حول منطقة هادئة تسمى عين الإعصار، وتتكون بالعروض المدارية التي تتجاوز بها حرارة السطح 27º، وتنتج عن العواصف عواقب وخيمة، مثل عاصفة سنة 1999م بفرنسا التي خلفت ورائها 300 مليون شجرة مقتلعة، وضياع %70 من المخزون الوطني من الأخشاب، إضافة إلى مئات الأفراد تعرضوا للموت وخاصة في الغابات، وإعصار ميتش سنة 1998م بأمريكا الوسطى الذي خلف 11677 ضحية.

معرفة الكوارث ذات الأصل التكتوني

الكوارث ذات الأصل التكتوني: هي الكوارث التي تحصل لأسباب مرتبطة بالأرض نفسها، وأهم هذه الكوارث الزلازل والبراكين، وتعد الزلازل واحدة من الكوارث الطبيعية المدمرة، والتي يرتبط مدى تدميرها بقوة قياسها. ويمكن تعريف الزلزال على أنه اهتزاز سريع ومفاجئ يحصل للأرض يسبب تحرك الصفائح الأرضية، حيث تنتشر هذه الكوارث في أمريكا وأوراسيا وإفريقيا، إذ تعرف هذه المناطق صفائح تكتونية، وهي أجزاء صلبة وسطحية من القشرة الأرضية التي تشكل الأجزاء الفاصلة فيما بينها مناطق لانتشار الزلازل، ومن أهم هذه الزلازل: زلزال طايوان في 21 شتنبر 1999م الذي ضرب بقوة 7،5 على سلم ريشتر، والذي نتجت عنه أضرار قوية، وظاهرة تسونامي بجنوب شيلي في سنة 1960م حيث ضرب زلزال قوي أدى إلى حدوث خسائر جسيمة، وانكسار أمواج ضخمة على طول شواطئ الشيلي، حيث قتل مئات الأشخاص، والتسونامي ظاهرة طبيعية ناتجة عن الزلازل التي تكون بؤرها بالمحيطات أو البحار، إذ تحدث الهزات الأرضية تموجات تنتشر في كل الاتجاهات تتحول إلى أمواج عاتية يزيد ارتفاعها عن 20 إلى  30 مترا بالشواطئ القارية، أما البراكين فتشكل مصدر ثورة بالنسبة لدول أمريكا الوسطى نظرا لازدهار مزارع البن على التربة البركانية، مما يجعل جمهورية سالفادور أحد أكبر منتجي البن في العالم، كما يستفيد فلاحي المكسيك من استغلال البراكين الخامدة للاستفادة من خصوبة اللافا.

معرفة الكوارث ذات الأصل البيولوجي

انتشار وباء الملاريا بالدول الإفريقية، وهو مرض ينتقل إلى الإنسان عبر لعاب أنثى البعوض، يتعرض للعدوى حوالي 240 من سكان الأرض، يوجد %90،80 منهم بإفريقيا جنوب الصحراء.

ظهور العدوى بداء السيدا، وهو داء فقدان المناعة، وهو مرض خطير تنتقل العدوى فيه عن طريق الدم أو الاتصال الجنسي، يصيب حوالي 14000 شخص بإفريقيا السوداء كل يوم.

الطرق المعتمدة لمواجهة الإنسان للكوارث الطبيعية

اكتشاف الطابع الكوني لظاهرة الكوارث الطبيعية

ينتج عن وقوع الكوارث الطبيعية المناخية، التكتونية والبيولوجية حدوث وفيات سنويا، حيث نتج عن زلزال كوبي بدرجة 7 على سلم ريشتر قتل 6000 فرد، وزلزال كواجارات في قتل 300.000 فرد بالهند، ثم البراكين: انفجار بركان جبل سانت هيلينا في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1985م تسبب في مقتل 60 فردا، وانفجار بركان “نيفبولريز” بكولومبيا سنة 1985 في مقتل 22.000 فرد، ويعزى الفرق بين الحالتين في الإنذار وإجلاء السكان والإسعافات في الولايات المتحدة الأمريكية، وعدم الإنذار في كولومبيا.

مواجهة الدول المتقدمة للكوارث الطبيعية

تعد مواجهة الكوارث الطبيعية إحدى قضايا العلاقات الدولية المعاصرة التي أكدت على أهمية التعاون الدولي كإطار للتفاعلات الدولية، وتوضح الخبرة السياسية في هذا المجال أن الجوانب المتعلقة بهذا التعاون لا تقتصر على التعاون الدولي في مجال تقديم الإغاثة الإنسانية بعد وقوع الكوارث الطبيعية، ولكن تشكل جهود المنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة في وضع هذه القضية على أجندة المجتمع الدولي، والسعي إلى الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، أمرا مهما وذلك من خلال تبني إستراتيجية دولية للحد من الكوارث تستند إلى دراسات علمية موثقة وقاعدة بيانات متجددة، تشمل كافة الظواهر الطبيعية المسببة لهذه الكوارث الطبيعية، كما أن هذه الدراسات شملت العوامل والأسباب التي هي من صنع البشر، والتي تؤدى إلى زيادة مخاطر الكوارث الطبيعية، وذلك من أجل التعامل معها وتحييد تأثيرها في هذا المجال.

وقد ساعدت هذه الجهود على إيجاد آليات للإنذار المبكر تساعد على التنبؤ بوقوع الكوارث الطبيعية قبل حدوثها بوقت ملائم، مما يساعد على اتخاذ الإجراأت الملائمة للحد من مخاطر هذه الكوارث والتقليل من الخسائر البشرية والمادية الناتجة عنها.

مواجهة الدول النامية للكوارث الطبيعية

تتعرض الدول النامية لكوارث طبيعية مختلفة التي تخلف أخطار مرتبطة بالمناخ (التصحر)، وأخطار مرتبطة بالصفائح التكتونية، وأخطار مرتبطة بالفيضانات، كبنكلاديش التي غمرتها الفيضانات، ثم كارثة ميتش في أمريكا الوسطى، لكن الدول النامية تعجز عن مواجهة هذه الكوارث نتيجة عجزها عن إنذار السكان لانعدام التكنولوجية اللازمة، ولا وسائل لتنظيم إجلاء السكان على نطاق واسع نحو الملاجئ، نظرا لندرة الطائرات المروحية ووسائل الاتصال اللاسلكية، وكذا عدم وجود تأمين للسكان.

خاتمة

أثارت الكوارث الطبيعية وبعض الظواهر المناخية المتكررة التي شهدها العالم خلال الفترة الماضية إهتمام أغلب المهتمين بالشأن المناخي وعلماء الأرض نظرا للتغيرات السريعة والكبيرة حسب ما يراه المختصون.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads