Ads Ads Ads Ads

التدرب على معالجة ظاهرة اقتصادية باعتماد النهج الجغرافي – الجغرافيا – السنة الثالثة اعدادي

المستوى: السنة الثالثة اعدادي

المادة : الاجتماعيات (مادة الجغرافيا)

عنوان الدرس : التدرب على معالجة ظاهرة اقتصادية باعتماد النهج الجغرافي 

تقديم إشكالي

يعالج الجغرافي مختلف الظواهر التي يدرسها اعتمادا على النهج الجغرافي.

  • فما هي مكونات هذا النهج؟
  • وكيف يمكن التدرب على خطواته لمعالجة ظاهرة اقتصادية معينة؟

دراسة الظاهرة الاقتصادية جغرافيا

عناصر العملية الاقتصادية

تتنوع عناصر العملية الاقتصادية بين عمليات الإنتاج والتوزيع والاستهلاك:

  • الإنتاج: يتنوع بين إنتاج السلع في قطاع الفلاحة (الحبوب والخضروات)، وقطاع الصناعة (إنتاج الطاقة والمعادن والمواد الصناعية)، وإنتاج الخدمات كالتجارة والسياحة.
  • التوزيع: يقوم على توزيع مختلف السلع والخدمات محليا ووطنيا ودوليا بالاعتماد على مختلف طرق المواصلات البرية والبحرية والجوية.
  • الاستهلاك: استهلاك واستعمال مختلف السلع والخدمات.

منهجية وصف ظاهرة معينة من الناحية الجغرافية

إن معالجة الظاهرة الاقتصادية جغرافيا ينبني على عمليات الوصف والتفسير والتعميم:

  • الوصف: عملية فكرية تهدف تقديم الظاهرة المدروسة، وتحديد مواصفاتها من حيث الشكل والتوطين والحركة، ويتضمن استخلاص الخصائص النوعية والكمية للظاهرة، ومظاهر توزيعها الجغرافي وتطورها الزمني، وذلك بالتعرف على صفاتها النوعية والكمية وتوطينها وحركتها.
  • التفسير: عملية فكرية تهدف إلى تحديد الأسباب والعوامل المتحكمة في الظاهرة المدروسة عن طريق تحديد العوامل المفسرة لها واستخلاص العلاقات والتفاعلات بين عناصرها.
  • التعميم: عملية فكرية تهدف إلى توظيف أو إنتاج مفاهيم ومبادئ واستخلاص نظريات عامة لتجاوز الحالات الخاصة.

تطبيق خطوات النهج الجغرافي على ظاهرة إنتاج الحبوب ببعض الدول الإفريقية: (نيجيريا، مصر، المغرب، تونس)

الوصف

يتميز انتاج الحبوب في البلدان الاربعة موضوع الدراسة بالتفاوت، بحيث نجد نيجيريا في المرتبة الأولى ب 12،807 مليون طن، تليها مصر ب 11،024 مليون طن، ثم المغرب ب 7،262 مليون طن، وأخيرا تونس بإنتاج لا يزيد عن 855 ألف طن، وباعتبار معدل إنتاج الحبوب بالبلدان الأربعة والذي يبلغ 7،987 مليون طن، ويمكن تصنيف البلدان إلى مجموعتين بعد احتساب المعدل (مجموع الإنتاج مقسوم على عدد البلدان) فنحصل على مجموعتين: بلدان يقل إنتاجها عن هذا المعدل وتضم كلا من تونس والمغرب، وبلدان يفوق إنتاجها هذا المعدل وتضم كلا من مصر ونيجيريا.

التفسير

يمكن تفسير التفاوت الحاصل في إنتاج الحبوب بعاملين أساسيين: حجم المساحات الصالحة للزراعة، بحيث نجد تقاربا ملحوظا بين ترتيب البلدان الأربعة حسب الإنتاج، وترتيبها حسب المساحات الصالحة للزراعة، وفي هذا الإطار نجد نيجيريا كأول منتج للحبوب من بين البلدان الأربعة، تتوفر على أكبر مساحة صالحة للزراعة، إذ تصل إلى 31،335 مليون هكتار، ينضاف إلى ذلك عامل أساسي أخر وهو المردودية، فرغم كون مصر تتوفر على أقل نسبة من المساحات الصالحة للزراعة فإنها تحتل المرتبة الثانية من حيث الإنتاج، وهذا راجع إلى المردودية المرتفعة لأراضيها الزراعية والتي تبلغ  52،54 قنطار في الهكتار.

التعميم

يرتبط إنتاج الحبوب بحجم المساحات الصالحة للزراعة والمردودية، فكلما كان حجمهما كبيرا كلما كان الإنتاج كبيرا كذلك، والعكس صحيح.

التدرب على تفسير ظاهرة اقتصادية: (الفلاحة في المغرب)

الوصف

تنقسم الفلاحة بالمغرب إلى نوعين: فلاحة تقليدية تستعمل وسائل وتقنيات عتيقة (المحراث الخشبي)، وتعتمد أساسا على الأمطار (تمثل %85.5 من الأراضي الزراعية)، وفلاحة عصرية تستعمل تقنيات ووسائل حديثة (الجرار، آلات الحصاد …)، وتعتمد أساسا على السقي (لا تمثل سوى %14.5 من الأراضي المزروعة)، وتتنوع المنتجات الزراعية بالمغرب، وتشمل أساسا الحبوب (%67) والقطاني، بالإضافة إلى المزروعات الزيتية والصناعية والعلفية، ثم الخضروات، وتتركز أهم هذه المنتجات بالشمال الغربي، ويعرف الإنتاج تفاوتا بين السنوات.

التفسير

تلعب العوامل الطبيعية كقلة الأراضي الصالحة للزراعة، وتركزها بالشمال الغربي، وسيادة مناخ متوسطي بالشمال يتميز بعدم انتظام التساقطات، ومناخ صحراوي بالجنوب يتميز بالجفاف دورا هاما في توزيع المنتجات الفلاحية وتفاوت إنتاجها، كما أن الأراضي الصالحة للزراعة لا تتجاوز %11.7 من مجموع الأراضي، في حين تبلغ نسبة الأراضي غير الصالحة للزراعة %48.

الاستئناس بعملية التعميم في معالجة ظاهرة اقتصادية

تتم عملية استنتاج العلاقة الموجودة بين تطور كمية التساقطات وحجم المردود الزراعي في منطقة اخريبكة، مراكش، وتازة، ثم المقارنة بين حجم الإنتاج بها، لاستخلاص المبدأ العام الجامع بينهما، وهو ارتباط ارتفاع حجم المردود الزراعي بتزايد كمية التساقطات، أي كلما زادت التساقطات زاد الإنتاج والعكس صحيح.

خاتمة

إن التحولات السريعة التي تعرفها الظاهرة الاقتصادية في المجال العالمي يفرض علينا مواكبتها بفهمها وتفسيرها باعتماد النهج الجغرافي.

نيجيريا بين الغنى الطبيعي والضعف التنموي – مادة الجغرافيا – السنة الثالثة اعدادي

المستوى: السنة الثالثة اعدادي

المادة : الاجتماعيات (مادة الجغرافيا)

عنوان الدرس : نيجيريا بين الغنى الطبيعي والضعف التنموي

تقديم إشكالي

تقع نيجيريا في غرب القارة الإفريقية على خليج غينيا بمساحة تقارب 924000 كلم مربع، وتضم ساكنة هي الأكبر في إفريقيا، وتعد من البلدان الغنية بالموارد الطبيعية، غير أن هذا الغنى الطبيعي لا يعكس المستوى التنموي للبلاد.

  • فأين تتجلى مظاهر الغنى الطبيعي لنيجريا؟
  • وما المؤشرات الدالة على الضعف التنموي لنيجريا؟
  • وكيف تواجه نيجيريا هذا الضعف التنموي؟

تعدد مقومات الغنى الطبيعي بنيجيريا

الفلاحة والصيد البحري

تشغل الفلاحة بنيجيريا %70 من السكان النشطين بفضل توفر نسبة مهمة من الأراضي الصالحة للزراعة (%35 من المساحة الإجمالية للأراضي الفلاحية) ، وتتميز المنتجات الفلاحة النيجيرية بالتنوع مرتبطة بالمناخ المداري الحار والرطب، ويغلب عليها المزروعات المعيشية خاصة الحبوب، ثم تليها المزروعات التسويقية كالكاكاو (الرتبة الرابعة عالميا)، والفول السوداني (الرتبة الرابعة عالميا)، والقطن (الرتبة 16 عالميا)، وتعرف تطورا مستمرا رغم المشاكل التي تواجهها، كما تتوفر نيجيريا على قطيع مهم من الماشية، إذ تحتل الرتبة السادسة عالميا من حيث تربية الماعز، والرتبة 17 بالنسبة للأبقار، كما أن الصيد البحري يحتل مكانة مهمة ضمن الاقتصاد النيجيري مستفيدا من انفتاح البلاد على المحيط الأطلنتي، إذ تتميز السواحل النيجيرية بغنى ثرواتها السمكية الهائلة التي تساهم في إنعاش قطاع الصيد البحري بنوعيه التقليدي والعصري.

مصادر الطاقة والمعادن

تتوفر نيجيريا على ثروات طاقية مهمة، وتعتبر أول منتج للبترول بالقارة الإفريقية، والسابعة عالميا، كما تنتج كميات مهمة من الغاز الطبيعي (المرتبة التاسعة عالميا)، تنتشر حقول البترول والغاز بالجنوب وحول دلتا نهر النيجر، كما تتوفر على مجموعة من المحطات الكهرومائية والكهروحرارية، وتزداد مدخرات البلاد من هذه الثروات بفضل الاكتشافات المستمرة، حيث تحتل الرتبة 7 عالميا في مدخرات البترول، أن كما المواد الطاقية تشكل %95.5 من صادراتها، كما تزخر الأراضي النيجيرية بثروات معدنية مهمة، بحيث نجد الحديد في منطقة “بارو” والفحم في منطقة “موبي” بالشرق والزنك في منطقة “انوجو” بالجنوب، يصدر أغلبها خاما إلى الخارج نظرا لضعف النشاط الصناعي الذي لا يشغل سوى %10 من السكان النشطين.

تعمل الحكومة النيجيرية على مواجهة الضعف التنموي

مؤشرات الضعف التنموي بنيجيريا

تعرف مؤشرات التنمية ضعفا كبيرا في بلد غني كنيجيريا، يتضح ذلك من خلال أمل الحياة (حوالي 52 سنة)، والناتج الداخلي الخام لكل نسمة (860) اللذان يظلان أقل بكثير من المعدل العالمي، فضلا عن نسبة التمدرس التي تقل عن %70، كما يعرف هذا البلد ضعفا كبيرا في الخدمات الأساسية كالصحة، حيث نجد 27 طبيبا فقط لكل 100 ألف نسمة، كما أن %54 فقط من الساكنة النيجيرية هي التي تتوفر على تجهيزات صحية في بلد يعرف نموا سكانيا مرتفعا تصل نسبته إلى %4 سنويا، إذ يبلغ عدد السكان حوالي 133 مليون نسمة، مع كثافة سكانية عالية، مما أدى إلى استمرار انتشار الأمراض الخطيرة كالملاريا (30 مصاب لكل 100 ألف نسمة)، كما أن %36 من الأطفال يعانون من نقص في الوزن، فضلا عن ارتفاع معدلات الفقر، بحيث أكثر من %90.8 من سكان نيجيريا يعيشون تحت عتبة الفقر، مما يجعل نيجيريا تحتل المرتبة 152 عالميا في مؤشر التنمية البشرية.

أسباب الضعف التنموي بنيجيريا

من أسباب الضعف التنموي بنيجيريا، هناك:

  • أسباب سكانية: حيث تعرف البلاد انفجارا ديمغرافيا سريعا، مما جعل النمو الاقتصادي لا يساير التزايد السكاني.
  • أسباب اقتصادية: بسبب ارتفاع حجم الديون الخارجية، وهيمنة الشركات الأجنبية على قطاع النفط والفلاحة العصرية.
  • أسباب سياسية/إدارية: كعدم الاستقرار السياسي، وتفشي الفساد وغياب الديمقراطية.

الإجراءات المتخذة لمواجهة الضعف التنموي

اتخذت الحكومة النيجيرية عدة إجراءات تقنية لمواجهة الضعف التنموي بالبلاد، حيث عملت على الرفع من قيمة العملة المحلية، وسنت سياسة الشفافية في القطاع الاقتصادي، كما مولت صندوق للموازنة لدعم المواد الأولية الاستهلاكية من فائض عائدات البترول، وخصم %1 من مداخيل الفيدراليات وذلك للتخفيف من حدة الفقر، كما أنها تعمل لكن ببطء على تعميم التعليم والخدمات الصحية، وتزويد مختلف المناطق بالماء الصالح للشرب.

خاتمة

رغم ثرواتها الطاقية المهمة والمجهودات المبذولة من طرف الحكومة، ما زالت نيجيريا تعاني من ضعف مؤشر التنمية البشرية.

مصر نموذج تنموي عربي – مادة الجغرافيا – السنة الثالثة اعدادي

المستوى: السنة الثالثة اعدادي

المادة : الاجتماعيات (مادة الجغرافيا)

عنوان الدرس : مصر نموذج تنموي عربي

تقديم إشكالي

تعتبر مصر نموذجاٌ لدولة نامية في إفريقيا والشرق الأوسط والعالم العربي، فقد استطاعت ورغم ارغامات الطبيعة والضغط السكاني أن تحقق نمواٌ اقتصادياٌ ملحوظاٌ على مستوى إنتاجها الوطني الخام وترتيبها عالمياٌ.

  • فما هي مقومات هذه التجربة؟
  • وما خصائص الاقتصاد المصري؟
  • وبم ينفرد نموذج التنمية في مصر؟

تحتم الظروف الطبيعية في مصر تركز السكان حول وادي النيل

بالنظر إلى المعطيات الطبيعية نلاحظ أن مصر تعاني من اكراهات الوسط الطبيعي، حيث تكسو الصحراء %96 من مساحة البلاد (تقل الأمطار عن 180ملم سنوياٌ)، وتنحصر الأراضي المستغلة (%4) في شريط ضيق على طول وادي النيـل، وفي الدلتا حيث تربة الطمي الخصبة جداٌ ومياه السقي، وبالنظر إلى الوضع البشري نلاحظ أن النمو الديمغرافي السريع (%1.9) وضخامة عدد السكان (أكثر من 76 مليون نسمة)، والبنية العمرية الشابة (حوالي %60)، كلها عوامل إيجابية، وفي المقابل خلق هذا الوضع ضغطاٌ سكانياٌ ثقيلاٌ أمام الموارد والثروات المحدودة حول وادي النيل، وأمام النمو الاقتصادي الذي لا يوازي التكاثر السكاني.

ساهمت الإصلاحات المصرية في تحقيق قدر من التنمية الاقتصادية والاجتماعية

يستمد النموذج التنموي في مصر قوته من الموقع الجغرافي للبلاد، ومن الإصلاحات منذ منتصف القرن الماضي، فمصر حالياٌ تشكل قوة اقتصادية على الصعيد العربي والإفريقي والعالم النامي، بفضل ترتيبها عالمياٌ (39)، وبفضل ناتجها الإجمالي، إلا أنها تعاني من ارتفاع معضلة البطالة وانخفاض مؤشر التنمية البشرية.

مرت الإصلاحات في مصر من مرحلتين رئيسيتين، الأولى مكنت البلاد من تحديث البنيات الاقتصادية وتطوير قطاعي الفلاحة والصناعة كقاطرة للتنمية، وفي مرحلة ثانية تم تحرير الاقتصاد بتشجيع المبادرة الحرة في الاستثمار مع الانفتاح على التمويل الأجنبي (1،3 مليار$ سنة 2001).

تشكل الفلاحة والصناعة أساساٌ قوياٌ من أسس الاقتصاد الوطني المصري

بسبب اكراهات الطبيعة ينحصر النشاط الفلاحي على ضفاف وادي النيل، وفي الدلتا والواحات، وهي فلاحة كثيفة تعتمد كلياٌ على السقي بأساليبه التقليدية والعصرية، ورغم ذلك تقدم الفلاحة المصرية إنتاجا متنوعاٌ يشمل مزروعات تسويقية وصناعية في مقدمتها القطن والحوامض وقصب السكـر، ثم مزروعات معيشية كالقمح والذرة والأرز، ويعاني الإنتاج الحيواني ما تعانيه الفلاحة عموماٌ.

تختزن أرض مصر ثروات باطنية مهمة ومتنوعة (النفط، الغاز، الفحم، الحديد، الفسفاط)، تشكل هذه الثروات ركيزة أساسية لتنمية القطاع الصناعي الذي يتسم بهيمنة الصناعات الاستهلاكية والتحويلية، في مقدمتها النسيج والصناعة الغذائية، في الوقت الذي تظل الصناعات الأساسية والتجهيزية متواضعة.

يساهم القطاع الثالث بالنصيب الكبير في الاقتصاد المصري

تستفيد مصر من موقعها الجغرافي بين ثلاث قارات، ومن أهمية قناة السويس التي توفر ما يزيد عن %11 من موارد العملة الصعبة، هذا إضافة إلى تراثها الحضاري المتنوع الذي يجعل مصر قبلة للسياح ويوفر للبلاد أكثر من %26 من مداخيل العملة الصعبة. على مستوى المبادلات الخارجية فإنها متنوعة، صادرات في مقدمتها المواد الأولية والطاقة ومواد الاستهلاك ونصـف مصنعة، الواردات في مقدمتها مواد التجهيز ونصف مصنعة ومواد أولية، ويعرف الميزان التجاري المصري عجزاٌ واضحاٌ بسبب ارتفاع قيمة الواردات.

خاتمة

بصفة عامة يتميز اقتصاد مصر بالتنوع مع العلم أنه يعتمد بشكل كبير على الفلاحة والسياحة.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads