Ads Ads Ads Ads

منهجية مقاربة القولة الفلسفية – منهجيات – الفلسفة – الثانية باك

عنوان الدرس : منهجية مقاربة القولة الفلسفية

المادة : منهجيات – الفلسفة

الشعب: جميع الشعب (علوم تجريبة وعلوم رياضية وعلوم اقتصادية وعلوم والتكنولوجيات الكهربائية…الخ)

المسالك: جميع المسالك (علوم فيزيائية وعلوم حياة والارض واداب وعلوم انسانية والعلوم والتكنولوجيات الميكانيكية ..الخ)

منهجية مقاربة القولة

من الطرق التي تم اختیارها لمساءلة المترشحین، لاجتیاز امتحان الباكلوریا في مادة الفلسفة، طریقة القولة – السؤال. وفي هذا الإطار، وجب التنبیه إلى بعض الصعوبات التي یمكن أن نجدها في مقاربة القولة، والتي یمكن أن نحصر أهمها فیما یلي:

  • تعودنا على طریقة مقاربة النص طیلة الدورة الأولى، مما یؤدي إلى تعمیم هذه المقاربة على القولة.
  • حجم القولة (الصغیر) الذي لا یساعدنا كثیراعلى إدراك مضمون القولة بسرعة.
  • فهم السؤال المذیل للقولة، وبالتالي موقعته بشكل من الأشكال داخل المكتسب المعرفي السابق.

ولتخطي هذه الصعوبات وغیرها، لابد أن ندرك، أولا وقبل أي شيء، أن السؤال المذیل للقولة سؤال یتألف من مطلبین: مطلب یفترض فیه أن یدفع بنا نحو الكشف عن الأطروحة المتضمنة في القولة، وبالتالي استخراجها. ثم مطلب یدفع بنا نحو مناقشة القولة، وبالتالي تقییم الأطروحة المفترض أن تتضمنها القولة. وسنحاول، فیما یلي، تقدیم تصور نظري حول الخطوات المنهجیة المتوقعة من مقاربة القولة.

طبیعة المقدمة

إن من خصوصیات الفلسفة أنها لاتدرس إلا القضایا ذات الطبیعة الإشكالیة. ومن ثمة، لا بد أن نعمل في مستوى المقدمة على تحویل القولة إلى قضیة إشكالیة. وذلك ما یجعل طریقة التقدیم في مقاربة القولة، قریبة من طریقة التقدیم في مقاربة النص. ویستحسن، في صیاغة الإشكالیة، أن تتنوع الأسئلة إلى نوعین: أسئلة ذات طبیعة ماهویة، وأسئلة ذات طبیعة نقدیة تقویمیة. بما أن المطلوب منا، أولا، هو استخراج أطروحة القولة، فالسؤال الماهوي، یتیح إمكانیة التعمق في القولة والغوص داخلها، بدل أن نحوم حولها. أما الأسئلة ذات الطبیعة النقدیة، فهي توفر مناسبة للابتعاد النسبي عن القولة، وبالتالي إبراز قیمتها الفلسفیة والفكریة على ضوء معطیات قبلیة، وبالتالي أطروحات اكتسبناها سابقا.

طبیعة العرض

یتنوع العرض إلى لحظتین فكریتین مسترسلتین: لحظة القراءة ولحظة التقییم (أو النقد)

لحظة القراءة

وهي لحظة مكاشفة القولة، وبالتالي اللحظة الفكریة التي یجب أن نلزم فیها القولة على التفتق للبوح بأطروحتها أو الخطاب الذي تحمله، أو التصور الذي تعرضه .. أو هذه الأمور كلها مجتمعة. وهذه القراءة تتنوع بدورها إلى قراءتین  سنصطلح على تسمیتهما تباعا بالمقاربة المفاهیمیة، و المقاربة الفكریة. ثم تلیهما مباشرة لحظة الإعلان عن الأطروحة المتضمنة في القولة.

المقاربة المفاهیمیة

وهي لحظة وقوف عند المفاهیم الأساسیة للقولة التي یمكن اعتبارها مفاتیح ضروریة للكشف عن أطروحة القولة. إلا أنه یجب الحرص على أن تبتعد القراءة في المفاهیم، عن الشرح اللغوي والخطاب العمومي المبتذل، وأن تحاول الرقي إلى مستوى التنظیر الفلسفي. خصوصا وأن المفترض، أنه یتم التعود على هذه المقاربة أثناء توظیف النصوص داخل الفصل. علاوة على أن هذه مقاربة یجب أن نتعود علیها في السنة الثانیة أدب، على اعتبار أن أحد الأسئلة المذیلة لنصوص الاختبار، قد یحتم علینا ذلك. بدل شرح “عبارة”، یمكن أن یطلب من تلامیذ السنة الثانیة شرح مفهوم أو مفاهیم من النص).

المقاربة الفكریة

وهي اللحظة الفكریة، التي یجب أن نحول فیها القولة، إلى “مقولات” فكریة وبالتالي “أطر” نستطیع أن نوسعها فكریا وفلسفیا، حتى نجعلها تأخذ طابع الخصوصیة. وبذلك نحول خطاب القولة “المقضب” إلى خطاب رحب، باعتباره، یحمل في مكنوناته أبعادا فكریة، وفلسفیة، لایستطیع أن یكتشفها إلا من كلف نفسه عناء التأمل، والتفكر، والتدبر. بعد ذلك، نستطیع الكشف عن أطروحة القولة، في صورة استنتاج، یظهر أن هذه اللحظة كانت ثمرة للمجهود الفكري الذي قمنا به أثناء القراءة السابقة.

لحظة التقییم

بما أننا الآن نعرف الأطروحة التي كانت القولة تخفیها في طیاتها، فإن ما یتوجب القیام به مباشرة بعد ذلك هو الانفتاح على المكتسب المعرفي السابق، وبالتالي البحث عن الأطروحات التي تسیر في توجه القولة. ونحن نعتبر أن هذه المرحلة لیست تقییما أو نقدا مطلقا، لأن في ذلك نوع من الإتمام للمرحلة السابقة. فالأطروحات التي سنأتي بها كنماذج، لا تأتي لتزكي طرح القولة فحسب، وإنما لتزكي كذلك القراءة التي قمنا بها، وتبین لماذا حددنا أطروحة القولة في موقف دون آخر، أو لماذا تندرج في خطاب فكري معین دون الخطابات الأخرى …إلخ. لتأتي بعد ذلك لحظة التقییم الحاسم، والتي تتجلى في البحث عن النقیض، والمعارض في المكتسب المعرفي، واستثماره، بشكل یظهر بأن الموقف الذي تتبناه القولة لیس بالموقف النهائي.

طبیعة الخاتمة

كثیرا ما یتم الاستخفاف بالخاتمة ونحن نعتبرها لحظة حاسمة من لحظات الموضوع. فهي لحظة تفكر فیما سبق ولحظة تعبیر عن الذات. لذا نعتبر الخاتمة استنتاجا منبثقا من اللحظات الفكریة السابقة، وبالتالي تعبیر عن رأینا الشخصي من موقف القولة. رأي ینطلق من الحق الأسمى (الذي لا یتناقض مع روح الفلسفة) الذي نملكه، في أن نكون مع أو ضد أي خطاب أو تصور، إلا أن ذلك لایجب أن یكون بطرقة جزافیة مفتعلة ولا بطریقة مسهبة.

منهجية مقاربة السؤال الفلسفي – منهجيات – الفلسفة – الثانية باك

عنوان الدرس : منهجية مقاربة السؤال الفلسفي

المادة : منهجيات – الفلسفة

الشعب: جميع الشعب (علوم تجريبة وعلوم رياضية وعلوم اقتصادية وعلوم والتكنولوجيات الكهربائية…الخ)

المسالك: جميع المسالك (علوم فيزيائية وعلوم حياة والارض واداب وعلوم انسانية والعلوم والتكنولوجيات الميكانيكية ..الخ)

منهجية مقاربة السؤال المفتوح

إن التوجیهات الصادرة في هذا الشأن، تؤكد على تصور منهجي مضبوط لمقاربة السؤال المفتوح، وهذا أمر یفسح المجال لكثیر من التضاربات والتأویلات، ونعتقد أن طریقة السؤال المفتوح هي بالعكس، من الطرق الأكثر استعمالا لتقییم التلامیذ مقارنة مع طریقة القولة–السؤال، وحتى تكون منهجیة مقاربة السؤال المفتوح في المتناول سنصحب الخطوات النظریة بنموذج، الهدف منه الاقتراب من الكیفیة التي یمكن من خلالها فهم الجانب النظري. من أجل ذلك، نقترح السؤال التالي: “هل یمكن اعتبار الشخصیة حتمیة اجتماعیة ؟”

یمكن أن نلاحظ أن هذا السؤال قابل لكي نجیب علیه بالنفي أو الإیجاب أو برأي ثالث یتأرجح بینهما…إلخ. صحیح أن الفلسفة تفكیر نقدي، إلا أنها، في ذات الوقت، تفكیر عقلي منطقي ینبني على المساءلة والفهم والتفكیر قبل إصدار الأحكام. وحتى لا یظهر موضوعنا في صورة الأحكام القبلیة والجاهزة، لا بد من أن یكتسي صیغة إنشاء، أي بناء فكري متدرج ینطلق من الفهم إلى النقد، مستثمرین الأطروحات الفكریة والفلسفیة التي نعرفها. لنتفحص السؤال المطروح أولا

یلاحظ أننا إذا أزلنا الطابع الاستفهامي للسؤال (هل) یمكن اعتبار الشخصیة حتمیة اجتماعیة (؟)، نحصل على العبارة التالیة : “یمكن اعتبار الشخصیة حتمیة اجتماعیة”. الأمر الذي یستدعي منا أولا، توضیح ما معنى أن تكون الشخصیة حتمیة اجتماعیة؟ ! قبل أن ننطلق في مناقشة “هل یمكن اعتبارها حتمیة اجتماعیة ؟”. ونعتقد أن تسجیل هذه الملاحظة الأولیة سیساعدنا على تمثل الخطوات المنهجیة اللاحقة.

طبیعة المقدمة

لا یجب، أبدا، أن ننسى أن هدف المقدمة في الفلسفة، هو أن نحول الموضوع، المطروح علینا، إلى قضیة إشكالیة. وعلیه لابد أن یتحول السؤال ذاته، إلى إشكالیة. وذلك بتأطیره، أولا، داخل الموضوعة العامة، ثم داخل الإشكالیة الخاصة. كما هو الشأن بالنسبة للنص، أو القولة. لكي تنتهي مقدمتنا، بالتساؤلات الضروریة، المستلهمة من السؤال المطروح علینا ذاته. وحتى یكون كلامنا إجرائیا نعود إلى سؤالنا.

التأطیر الإشكالي للسؤال المقترح: یمكن أن یتخذ تقدیمنا العام، صیغا متنوعة. كأن نستغل – مثلا – التنوع الدلالي لمفهوم الشخصیة، أو نستغل طبیعة الفلسفة وما تتسم به من خصوصیة في دراستها للقضایا المتمیزة بطابعها الإشكالي، لنخلص بعد ذلك إلى التأطیر الإشكالي للسؤال، بإظهار أن هذا السؤال یحتم علینا مقاربة مفهوم الشخصیة خصوصا من حیث إشكالیة الشخصیة وأنظمة بنائها. لننتهي إلى طرح الإشكالیة من خلال صیغة تساؤلیة كالآتي: ما معنى أن تكون الشخصیة حتمیة اجتماعیة ؟ وإلى أي حد یمكن اعتبارها (أي الشخصیة) منتوجا حتمیا لمعطیات اجتماعیة موضوعیة ؟ فلا یجب أن ننسى أن المهم في بناء الإشكالیة، لیس هو وضع التساؤلات لذاتها، ولا عددها، وإنما التعبیر عن التساؤلات التي سنجیب عنها، والتي لن تؤدي الإجابة عنها إلى الخروج عن الموضوع.

طبیعة العرض

ینقسم العرض إلى مرحلتین، وبالتالي لحظتین فكریتین متكاملتین:

مرحلة فهم القضیة المطروحة علینا لتقییمها، ویجب في ذلك أن نستغل مكتسبنا المعرفي والأطروحات التي درست. حیث یجب أن تنم كتابتنا عن تأطیر فكري للقضیة التي سنناقشها. ومن أجل ذلك، یجب أن تبتعد كتابتنا عن العمومیات و”الكلام المبتذل” الذي یمكن أن نجده عند “أي كان”. إلا أنه في ذات الوقت، یجب أن نتحاشى الطابع السردي، الذي لا ینم إلا عن الحفظ والاستظهار. فنعمل، بالتالي، عن الاستثمار الوظیفي الجید للمدروس (في الفصل أو خارجه). وبالنسبة “لسؤالنا” یتعلق الأمر هنا بإظهار تمیز الخطاب السوسیوثقافي في التأكید على الحتمیة الاجتماعیة للشخصیة وأهمیة التنشئة الاجتماعیة في بنائها (توظیف نماذج من الأطروحات السوسیوثقافیة)، مع الحرص على إبراز اقتراب بعض التصورات السیكولوجیة من هذا التمثل. حیث أن المدرسة السلوكیة مثلا، تنفي دور الاستعدادات الفطریة، والمؤهلات الفردیة، في بناء الشخصیة. كما تتمیز المدرسة اللاشعوریة، بتنویع مكونات الشخصیة، إلى جانب فطري (الهو) وآخر ثقافي (الأنا والأنا الأعلى) والتأكید على توجیه الجانب الثقافي للفطري. مما یؤكد التفاف العلوم الإنسانیة (باستثناء المدرسة الشعوریة) حول حتمیة الشخصیة. ویمكن الإشارة إلى وجود أطروحات فلسفیة قریبة من العلوم الإنسانیة تؤكد على الحتمیة الاجتماعیة للإنسان (الماركسیة مثلا). لیتم بعد ذلك الانتقال إلى مرحلة البحث عن الأطروحات النقیض، وبالتالي، الاستغلال الوظیفي الجید للأطروحات، التي ترى رأیا مناقضا لما تم طرحه سابقا بعیدا كذلك عن السرد والاستظهار…

ویتعلق الأمر بالنسبة “لسؤالنا” بالأطروحات الفكریة التي تتمثل الشخصیة، وبالتالي الإنسان، بعیدا عن الإكراهات الاجتماعیة المباشرة، أو النفسیة، الناجمة عن تلك الإكراهات. ویتعلق الأمر – في هذا الصدد – بالخطاب الفلسفي الذي یربط الشخصیة بالوعي (كانط ودیكارت)، والخطاب الفلسفي الذي ینفي عن الإنسان كل ثبات، فیرى الشخصیة في تجدد أصیل وفي دیمومة (برغسون). أو یرى أن لیس للإنسان ماهیة ثابتة، لأن “الإنسان یوجد أولا، ثم یحدد ماهیته بعد ذلك” معبرا عن إرادته وحریته (سارتر).

طبیعة الخاتمة

ما ننفك نؤكد على أن الخاتمة لابد أن تتوزع إلى استنتاج ورأي شخصي. فالاستنتاج یجب أن یكون دائما مستلهما من العرض فیعتبر بالتالي حصیلة، وملاحظة موضوعیة للتنوع الفكري الذي یشوب النظرة إلى القضایا ذات الطبیعة الفلسفیة. الأمر الذي یعطي لنا، كذلك، الفرصة لندلي بدلونا في الأمر، ونعطي رأیا في الموضوع. إلا أن هذا الرأي لابد أن یكون مبررا باقتضاب، فنوظف من أجل ذلك ما نعرفه من أطروحات. وفي كل الأحوال یجب أن نتحاشى الآراء الفضفاضة من قبیل “الأجدر أن نتبنى ما ذهب إلیه الخطاب الفلسفي”، أو “وفي هذا الموضوع یستحسن أن نتفق مع الخطاب السوسیوثقافي.” …إلخ، لأن هذا، كما یلاحظ، كلام یحتاج إلى بعض التوضیح.

منهجية التعامل مع مواضيع امتحان مادة الفلسفة في السنة الثانية باكالوريا – منهجيات – الفلسفة – الثانية باك

عنوان الدرس : منهجية التعامل مع مواضيع امتحان مادة الفلسفة في السنة الثانية باكالوريا

المادة : منهجيات – الفلسفة

الشعب: جميع الشعب (علوم تجريبة وعلوم رياضية وعلوم اقتصادية وعلوم والتكنولوجيات الكهربائية…الخ)

المسالك: جميع المسالك (علوم فيزيائية وعلوم حياة والارض واداب وعلوم انسانية والعلوم والتكنولوجيات الميكانيكية ..الخ)

قد لا نجانب الصواب إذا قلنا بأن وجود منهجية واحدة جامعة مانعة يمكن اعتمادها في التعامل مع النص الفلسفي أو القولة الفلسفية أو السؤال الإشكالي المفتوح أمر جد متعذر إن لم يكن من قبيل المستحيل. كل ما هنالك إذن عبارة عن جملة من الاقتراحات والخطوات المنهجية والتي تتقارب فيما بينها حينا وتتباعد حينا آخر تبعا لعدة عوامل منها على سبيل التمثيل تباين وجهات النظر وطرق التفكير واختلاف المرجعيات المعرفية والمشارب المنهجية و التجربة المهنية …

ففي هذا الصدد تندرج المنهجية التي نقترحها هنا، إذ هي لا تتوخى بأي حال تقديم نفسها على أنها نهائية أو كاملة شاملة. فهي لا تعدو عن أن تكون مجرد تركيب منظم لمجموعة من الخطوات العملية الممنهجة والهادفة بالأساس إلى الأخذ بيد التلميذ في سبيل إنجازه للمطلوب منه في امتحان الباكالوريا في مادة الفلسفة وفق ما هو مسطر في أدبيات وزارة التربية الوطنية ( وعلى رأسها المذكرة رقم 159 الصادرة بتاريخ 16 ذو الحجة 1428 / 27 دجنبر2007.

هكذا جاءت هذه الورقة متضمنة من جهة أولى للخطوات المقترحة للتعامل مع النص الفلسفي ثم القولة الفلسفية وأخيرا السؤال الإشكالي المفتوح، ومن جهة ثانية لبعض الإرشادات حول ما يمكن القيام به وما يجب تفاديه بناء على تجربتنا في تصحيح مواضيع امتحان الباكالوريا، ومن جهة ثالثة لبعض النماذج التمثيلية حتى نقرن الفعل بالقول ونكون عمليين ولا نبقى نظريين فقط.

 

الـــنــص للـتــحلـيـل والـمـنــاقــشــة

مواصفاته

من المفترض / المفروض أن يكون النص فلسفيا أو ذا طابع فلسفي، يتضمن إشكالية فلسفية أو موقفا فلسفيا تجاه إشكالية أو فكرة ما. يتصف بالوحدة والتماسك ويرتبط بمواضيع البرنامج المقرر، يحيل على مفهوم فلسفي واحد أو أكثر، بل وقد يحيل جزئيا أو كليا على مجزوءة واحدة أو أكثر، يتراوح حجمه بين 10 و15 سطرا. وسيكون مذيلا بعبارة تحيل على مطلبي التحليل والمناقشة.

منهجية التعامل معه

بعد قراءة النص قراأت عديدة جيدة هادفة إلى استيعاب مضمونه و كذا قراءة العبارة المذيلة له والسعي لاستجلاء المطلوب منا عبرها، يجب تشغيل المسودة لتدوين كل ما خطر ببالنا وانجلى في ذهننا مما أوحته قراءتنا للنص والعبارة الواردة تحته. وبعد ذلك علينا أن نرسم خطاطة عامة لما سيكون عليه إنشاؤنا وذلك – استئناسا – وفق الخطوات المنهجية التالية:

المقدمة

و يمكن أن تتضمن:

موضعة النص

أي تأطير النص (موضوع الامتحان) وذلك من خلال ربطه بمجزوءة أو مجزوءتين أو أكثر وكذا ربطه داخل هذه المجزوءة أو تلك بمفهوم (باب) أو مفهومين (بابين)، بل ويمكن ربطه بمحور أو محاور داخل هذا الباب (المفهوم) أو ذاك، شريطة أن تكون هناك قرائن ومؤشرات (مفاهيم/عبارات/تساؤلات…) تصل – إما تصريحا أو تلميحا – موضوع نص الامتحان بهذه المجزوءة أو هذا الباب (المفهوم) أو هذا المحور أو غيره… و إلا كان تأطيرنا متعسفا وقد يخرجنا عن الموضوع.

الطرح الإشكالي

ويتحدد في الكشف من خلال النص عن الأسئلة الصريحة أو الضمنية التي يسعى النص للجواب عنها ومن خلال العبارة المذيلة له عن المطلوب منا القيام به. ثم – انطلاقا من ذلك – صياغة إشكالية (جملة من التساؤلات) ننتقل فيها من العام (المثار في الدرس: المجزوءة/الباب/المحور) إلى الخاص (المثار في النص موضوع الامتحان والعبارة المذيلة له) وذلك دون مبالغة أو تقصير.

العرض

ويجب أن يتضمن شقين وهما التحليل والمناقشة.

التحليل

ويتضمن مجموعة من العمليات تنصب كلها على التعامل مع النص من داخله، نذكر منها أساسا:

  • تحديد وتحليل الفكرة الأساسية الموجهة والناظمة للنص أي الأطروحة التي يعرض لها النص أو يتبناها و يدافع عنها.
  • تحديد وتحليل باقي الأفكار الجزئية الشارحة لأطروحة النص والمتمحورة حولها.
  • تحديد وتحليل المفاهيم الأساسية للنص بالكشف عن دلالاتها و إبراز علاقاتها وتقابلاتها مع بعضها البعض ومختلف تقاطعاتها فيما بينها وكذا ربطها بمجالاتها النظرية…
  • الكشف عن طريقة أو طرق النص في عرض أطروحته وإثباتها والدفاع عنها (أو ما يسمى أحيانا بالبنية الحجاجية للنص.)
المناقشة

ويمكن أن تتضمن شقين: النقد الداخلي والنقد الخارجي.

النقد الداخلي: النظر في مدى تماسك البناء المنطقي للنص أي مدى الانسجام الحاصل أو المنعدم بين المقدمات المنطلق منها تصريحا وتلميحا والنتائج المتوصل إليها الظاهرة منها والمضمرة.
الوقوف على مدى قوة أساليب الإقناع المعتمدة في النص من أدلة وبراهين وأمثلة واستشهادات…

النقد الخارجي: الكشف في الدرس (أو فيما لدينا من معارف) عن الأطروحة أو الأطروحات التي تساند أطروحة موضوع الامتحان أو تعارضها إن كليا أو جزئيا دون تعسف وذلك من أجل مناقشة هذه الأطروحة من حيث قيمتها و حدودها.

الخاتمة

وهنا يمكن اختيار إحدى الصيغ الثلاث الآتية:

  • إما الخروج بخلاصة تركيبية منسجمة مع منطق التحليل والمناقشة، وتمكن – إن طلب منا ذلك – من إبداء الرأي الشخصي بشيء من المرونة والانفتاحية والاحترام للرأي الآخر إيمانا بمحدودية المعارف و نسبية الحقيقة.
  • أو تحويل نتائج التحليل والمناقشة السابقين إلى تساؤلات إشكالية تنفتح على آفاق للتفكير أكثر رحابة بهدف تعميق معالجة الموضوع المطروح ومواصلة تدارسه.
  • أو الجمع والمزاوجة بين الخلاصة التركيبية من جهة والطرح الإشكالي من جهة ثانية دون أن تتحول الخاتمة إلى اجترار وتكرار لما سبق تناوله وعرضه أثناء التحليل والمناقشة.

 

الـــقـــولـــة – الـــســـؤال

مواصفات القولة والسؤال

تتميز القولة بالتركيز والكثافة وقصر الحجم. وهي ترتبط بمواضيع البرنامج المقرر إذ تحيل على مفهوم فلسفي واحد أو أكثر من مفاهيم المجزوءة، كما أنها يمكن أن تحيل على مجزوءة واحدة أو أكثر. وهي مذيلة بسؤال إشكالي أو مطلب مزدوج يحيل في مستواه الأول على مضمون القولة (الفهم والتحليل)، وفي مستواه الثاني على قيمتها وأبعادها (النقد والمناقشة).

منهجية التعامل معها

علينا قراءة القولة مليا والعمل على فك إدغامها بالوقوف على منطوقها من جهة والمسكوت عنه فيها من جهة ثانية، خاصة وأن ما تضمره القولة يؤسس لما تظهره إذ هي نتيجة لمقدمات استدلالية حجاجية غائبة – أو مغيبة – ينبغي الكشف عنها واستدعاؤها بغية امتلاك مضمونها و استيعابه.

كما علينا أن نفهم المطلوب منا عبر السؤال الإشكالي أو المطلب المزدوج المذيل لها بهدف رسم خطاطة أو تصميم لما سيكون عليه إنشاؤنا مسترشدين بالخطوات المنهجية التالية:

المقدمة

موضعة القولة

أي تأطير القولة (موضوع الامتحان) وذلك من خلال ربطها بمجزوءة أو مجزوءتين أو أكثر وكذا ربطها داخل هذه المجزوءة أو تلك بمفهوم (باب) أو مفهومين (بابين) بل ويمكن ربطها بمحور أو محاور داخل هذا الباب (المفهوم) أو ذاك، شريطة أن تكون هناك قرائن ومؤشرات (مفاهيم/عبارات/تساؤلات…) تصل – إما تصريحا أو تلميحا – موضوع /مضمون القولة بهذه المجزوءة أو هذا الباب (المفهوم) أو هذا المحور أو غيره… وإلا كان تأطيرنا متعسفا وقد يخرجنا عن الموضوع.

الطرح الإشكالي

ويتمثل من جهة في إبراز المفارقات الإشكالية التي تتضمنها القولة بشكل صريح أو ضمني، ومن جهة ثانية إدراك مجال السؤال المرفق بالقولة من حيث حدوده وترابطاته والرهانات التي يعرض لها في علاقته بالقولة. وهو مبدئيا لا يخلو من الإحالة على مطلبي الفهم (أو التحليل) والنقد (أي المناقشة.)

العرض

ويتضمن شقين وهما التحليل والمناقشة.

التحليل

ويتمثل في مجموعة من العمليات نذكر منها بالأساس:

  • تحويل منطوق القولة ومضمونها (أي الأطروحة المتضمنة فيها) إلى اللغة الخاصة للمترشح (التلميذ) عبر عمليات / أفعال الشرح والتفسير والتوضيح والتحليل والتوسع…
  • تأويل دلالتها من خلال التركيز على أهم المصطلحات والمفاهيم المركزية التي تؤسسها مع ربط هذه المفاهيم والمصطلحات بسياقها الإشكالي ومجالها التداولي وحقلها الدلالي ومختلف إيحاأتها وإحالاتها المرجعية الضمنية والصريحة.
  • تحليل موقف صاحب القولة بالوقوف عند الحجاج الذي تفترضه والذي يمكن من إعادة بنائها مع تدعيمه استدلاليا ومعرفيا من خلال استحضار الأطروحة أو الأطروحات المساندة له مما سبقت دراسته.
  • مساءلة موقف صاحب القولة بهدف تأزيمه و محاصرته تمهيدا لمناقشته.
المناقشة

وتتمثل في النقد بشقيه الداخلي والخارجي

النقد الداخلي: يتجلى أساسا في إبراز حدود صلاحية وسداد وتماسك وكفاية الموقف المتضمن في القولة مع الوقوف على النتائج غير الظاهرة في منطوقها والتي ينبغي استنباطها استنادا على قرائن ومؤشرات معينة (كالمفاهيم و الأفكار مثلا) لمعرفة رهاناتها في الحال والاستقبال.

النقد الخارجي: يتمظهر في استحضار الأطروحة أو الأطروحات النقيض/المضادة للأطروحة المتضمنة في القولة بعيدا عن المباغتة غير المبررة أو تصفيف الأطروحات الواحدة بجوار أو تلو الأخرى، وذلك بهدف المقارنة أو المقارعة وخلق نقاش بينها يطرح إمكانيات أخرى تفتح أفق التفكير في القولة دون تهاون ولا تحامل.

الخاتمة

ويمكن خلالها:

  • إما استنتاج خلاصة منسجمة مع عناصر التحليل والمناقشة السابقين.
  • أو الانفتاح على تساؤلات تتجاوز أطروحة القولة المدروسة والأطروحة أو الأطروحات النقيض لها في أفق التأسيس للأطروحة التركيب والتي تتجاوز نقائصهما معا.
  • أو المزاوجة بين الخلاصة التركيبية العامة من جهة والطرح الإشكالي التجاوزي من جهة ثانية بشكل ينسجم مع ما تم تناوله أثناء العرض دون تكرار أو اجترار وكذا دون حشو أو إقحام لما هو غريب عن القولة أو عن المطلوب منا تجاهها.

 

الــســؤال الإشــكــالــي الــمــفــتــوح

مواصفاته

السؤال الإشكالي المفتوح أو الحر لا يتخذ صيغة نمطية واحدة وإنما صيغا إشكالية متعددة. إذ يمكن للسؤال الإشكالي المفتوح أن يطرح مشكلة ما في صيغة استفهامية مباشرة أو أن يعرض لإحراج أو لبس أو مفارقة فلسفية، وقد يتضمن موقفا أو أطروحة أو أكثر إما تصريحا أو تلميحا ويطلب منا الكشف عن الظاهر والمضمر من خلال تحليله ومناقشته وفق لفظ الطلب (حلل/أوضح/أبرز/قارن/ناقش….)، وهو قد يحيل على مجال إشكالي لمفهوم واحد أو أكثر أو لمجزوءة واحدة أو أكثر.

منهجية التعامل معه

غني عن الذكر أنه ليس هناك تصور منهجي واحد يمكن اعتماده في التعامل مع السؤال الإشكالي المفتوح (الحر) نظرا لتباين صيغه ومطالبه. لذا فالأمر يتطلب اجتهادا وجهدا لا مناص منهما من طرف المترشح (التلميذ). ونحن هنا نقترح بعض الخطوات المنهجية المساعدة على مقاربة السؤال الإشكالي المفتوح والقابلة للتطوير والتطعيم والإغناء…

المقدمة

و يمكن أن تتضمن ما يلي:

  • موضعة السؤال أي تأطيره ضمن سياقه النظري العام و كذا ربطه بمجزوءة أو مجزوأت معينة وداخل هذه بباب (مفهوم) أو بابين (مفهومين) بل وربطه داخل هذه الأبواب (المفاهيم) ذاتها بالمحور أو المحاور التي يلامسها استنادا على مؤشرات وقرائن دالة على ذلك. و هذا من خلال إبراز القضايا والمفاهيم التي يحيل عليها في الدرس بهدف إبراز عناصر الإشكال ومختلف ترابطاتها في أفق إعادة صياغته و بنائه تمهيدا لمعالجته.
  • تفتيت وتفكيك السؤال الإشكالي المفتوح إلى أسئلة جزئية تلامس مختلف القضايا والمفاهيم التي يظهرها أو يضمرها منطوق السؤال.
  • الترتيب المنهجي المنطقي للأسئلة بشكل تنازلي ننطلق فيه من العام إلى الخاص أو من الكلي إلى الجزئي، أي من إشكالية المجزوءة أو المجزوأت التي يحيل عليها السؤال الإشكالي المفتوح إلى السؤال الصريح المطروح بالذات مرورا بالتساؤلات التي تثيرها مختلف المفاهيم والمحاور التي يلامسها هذا السؤال.

العرض

ويجب أن يتضمن لحظتين وهما التحليل والمناقشة.

التحليل

ويتحقق من خلال عدة عمليات منها على سبيل التمثيل لا الحصر ما يلي:

شرح وتوضيح المفاهيم والمصطلحات الواردة في السؤال بشكل صريح وكذا التي يلمح إليها أو يحيل عليها ضمنيا.

استحضار المعرفة الفلسفية الملائمة أي مختلف الأطروحات التي عالجت الإشكال المطروح، وهنا يجب مراعاة ما يلي:

  • عدم التقصير أو المبالغة في اختيار المادة المعرفية الموظفة للجواب على الأسئلة التي طرحناها أثناء التقديم.
  • خلق حوار افتراضي بين مختلف الأطروحات المستحضرة عوض تصفيفها بجوار بعضها البعض.
  • توخي الموضوعية والأمانة العلمية وذلك بإيفاء كل الأطروحات حقها من التوضيح والمحاجة والتمثيل والاستشهاد دون إفراط ولا تفريط.
  • اعتماد البناء الحجاجي والمنطقي للمضامين الفلسفية مع تفادي الانتقال المفاجئ بين الأطروحات دون ربط منهجي لغوي منطقي بينها.
  • تفادي الحشو والإطناب والاستظهار الأمين للدرس.
المناقشة

ويمكن أن تتضمن:

  • قراءة نقدية للأطروحة أو الأطروحات المتضمنة احتمالا في نص السؤال الإشكالي بالوقوف على أهمية ورهانات الأجوبة المقترحة ونوعية الحجج الداعمة المعتمدة.
  • طرح إمكانيات أخرى تفتح آفاق التفكير في الموضوع–الإشكال وذلك من خلال عرض أطروحة أو أطروحات نقيض للأطروحة المدروسة بطريقة تنسجم شكلا ومضمونا مع ما قمنا به أو قلناه إلى الآن.

الخاتمة

ويمكن أن تكون وفق إحدى الصيغ الثلاث الآتية:

  • إما الخروج بخلاصة تركيبية منسجمة مع منطق التحليل والمناقشة السابقين إذ تستحضر الخيط الرابط بينهما وتمكن من إبداء الرأي الشخصي – متى طلب منا ذلك – بشيء من المرونة والدقة والانفتاحية والاحترام للرأي الآخر.
  • أو تحويل نتائج التحليل والمناقشة السابقين إلى تساؤلات إشكالية تنفتح على آفاق للتفكير أكثر رحابة بهدف تعميق معالجة إشكالية الموضوع المطروح.
  • أو المزاوجة بين الخلاصة التركيبة من جهة والطرح الإشكالي من جهة ثانية دون تعسف ولا إطناب.
Ads
Ads AdsAdsAds
Ads