Ads Ads Ads Ads

انهيار الإمبراطورية العثمانية والتدخل الاستعماري في المشرق العربي – التاريخ – الثالثة اعدادي

المستوى: السنة الثالثة اعدادي

المادة : الاجتماعيات (مادة التاريخ)

عنوان الدرس : انهيار الإمبراطورية العثمانية والتدخل الاستعماري في المشرق العربي

تقديم إشكالي

تدهورت أوضاع الإمبراطورية العثمانية خلال القرن 19م، مما أدى إلى انهيارها وتقسيم مناطق نفوذها، بسبب تداخل مجموعة من العوامل.

  • فما العوامل التي أدت إلى تدهور الإمبراطورية العثمانية وانهيارها؟
  • وما الأساليب التي استعملتها القوى الاستعمارية للتغلغل بالمشرق العربي؟
  • وما هي أهم مناطق النفوذ التي قسم إليها المشرق العربي؟

ساهمت مجموعة من الأسباب في ضعف وانهيار الإمبراطورية العثمانية رغم محاولات الإصلاح

أسباب داخلية

  • أسباب سياسية: تمثلت في الأزمة السياسية التي أعقبت وفاة سليمان القانوني 1566م بحيث تعاقب على الحكم سلاطين ضعاف بدون كفاءة، ولمدد قصيرة أهملوا أمور الحكم التي أصبحت بيد الصدر الأعظم.
  • أسباب عسكرية: تمثلت في الثورات المتتالية لجيش الانكشارية، وتدخله في شؤون الحكم مقابل إهمال مهماته الدفاعية، مما كبد الإمبراطورية العثمانية العديد من الهزائم، حيث فرضت هذه الهزائم على الإمبراطورية العثمانية توقيع عدة معاهدات كانت بنودها لصالح الدول المنتصرة، ولا تخدم مصالح الإمبراطورية العثمانية التي فقدت هيبتها.
  • أسباب اقتصادية: أدى ضعف المستوى التقني في قطاع الفلاحة والصناعة إلى ضعف الإنتاج وتراجع النشاط التجاري، بحيث ظل الاقتصاد العثماني بدائيا توجه جل عائداته لخدمة القصر ورجال السلطة، فاضطرت الدولة إلى بيع المناصب الإدارية، والاقتراض من الخارج (36 قرض في ظرف نصف قرن) لتغطية نفقات الطبقة الحاكمة، فهيمنت الدول الأوربية على مالية الدولة العثمانية بإحداث “صندوق الدين العثماني “.

أسباب خارجية

تدخل الدول الأوربية في الشؤون الداخلية للإمبراطورية، ودعم الحركات الانفصالية بهدف إضعاف الإمبراطورية.

شهدت الإمبراطورية العثمانية عدة محاولات للإصلاح لكنها باءت بالفشل

لجأت الدولة العثمانية منذ أواخر القرن 18م إلى سن سلسلة من الإصلاحات، استهدفت الحيلولة دون التفكك التام والسقوط تحت قبضة الاستعمار الأوربي، حبث تعددت المجالات التي همتها الإصلاحات “التنظيمات” ومنها:

  • الإصلاحات العسكرية: استهدفت هذه الإصلاحات إعادة تنظيم الجيش، ومحاولة تكوين جيش نظامي يعوض الانكشارية، وتحديد التجنيد العسكري في خمس سنوات.
  • الإصلاحات الاقتصادية: قام العثمانيون بإلغاء نظام الالتزام، حيث صارت تفرض الضرائب حسب الدخل والثروة.
  • الإصلاحات السياسية: حاول العثمانيون وضع دستور للبلاد مستوحا من الدستور البلجيكي، والذي أقر مجموعة من الحقوق السياسية والمدنية للرعايا العثمانيين.

واجهت الإصلاحات العثمانية مجموعة من الصعوبات والتي أدت إلى فشلها، ومنها:

  • معارضة بعض القوى الاجتماعية لهذه الإصلاحات تمثلت في الفقهاء ورجال الجيش.
  • صعوبات مالية تجلت في نقص الموارد وارتفاع الديون.
  • فساد الإدارة العثمانية والصراع داخل البلاط حول الحكم.
  • عدم وجود رغبة للأجانب في إنجاح الإصلاحات.

ساهم التدخل الاستعماري الأوربي في تفكك الإمبراطورية العثمانية:

اتخذ التدخل الاستعماري بالإمبراطورية العثمانية أساليب مختلفة

تعرضت الإمبراطورية العثمانية لضغوطات إمبريالية، حيث تعددت أساليب التدخل الاستعماري للمشرق العربي ومنها:

  • التدخل الاقتصادي: إثقال كاهل الإمبراطورية العثمانية بالديون، وفرض المراقبة المالية الانجليزية والفرنسية على موارد ونفقات الدولة، وانتزاع امتيازات للأجانب والمحميين.
  • التدخل الديني: تجلى في إرسال بعثات تبشيرية مسيحية، والتدخل لحماية حقوق الأقليات.
  • التدخل السياسي: التدخل في شؤون الحكم بعزل أو تعيين الحكام بالمناطق العربية (عزل الخديوي إسماعيل).
  • التدخل القضائي: عدم خضوع الأجانب لمقتضيات القضاء العثماني.

تفككت الوحدة الترابية للإمبراطورية العثمانية

تصدعت الإمبراطورية العثمانية بفعل هزائمها المتتالية، حيث انتقلت من التوسع الترابي إلى التخلي عن أجزاء هامة من ترابها سواء بأوربا أو إفريقيا أو بالمشرق العربي، حيث ظهرت عدة حركات انفصالية تطالب بالاستقلال، فاقتطعت النمسا والدول المتحالفة معها أجزاء من الممتلكات العثمانية بأوربا بمقتضى “اتفاقية كارلوفيتز” سنة 1694م، كما تمكنت روسيا من الاستيلاء على شبه جزيرة القرم والساحل الشمالي للبحر الأسود، ومع بداية القرن 19م اشتد التنافس الأوربي حول أراضي الإمبراطورية العثمانية، فاستخدمت فرنسا وبريطانيا الطرق الدبلوماسية والعسكرية للتوغل داخلها والحصول على عدة امتيازات.

أسباب انهيار الإمبراطورية العثمانية وتفكك المشرق العربي

أدت أسباب داخلية وأخرى خارجية إلى انهيار الإمبراطورية العثمانية

  • الأسباب الداخلية: تتلخص في الصراعات داخل الإمبراطورية العثمانية بفعل الصراع على الحكم، وتدخل الجيش في شؤون الحكم، أن كما حروب البلقان ساهمت في إضعاف السلطة المركزية، وساهمت الثورة العربية الكبرى المطالبة بالانفصال بتحريض من بريطانيا في تفكك وحدة الإمبراطورية.
  • الأسباب الخارجية: أدت الحروب التي خاضها العثمانيون ضد بلغاريا، والتآمر الفرنسي الإنجليزي، والهزيمة في الحرب العالمية الأولى التي شاركت فيها الإمبراطورية العثمانية إلى جانب دول الوفاق إلى إضعاف وتفكك وحدة لإمبراطورية العثمانية.

التدخل الاستعماري بالمشرق العربي

استغلت بريطانيا التنافر العربي التركي لتساعد الشريف حسين بن علي أمير الحجاز خلال سنتي 1916 و1917 على تزعم الثورة العربية ضد تركيا بهدف تشكيل دولة عربية مستقلة، وفي نفس الوقت مهدت بريطانيا لاحتلال المشرق العربي بعقد اتفاقيات سرية أهمها اتفاقية سايكس–بيكو في ماي 1916 لتقسيم المنطقة مع فرنسا، ووعد بلفور في نونبر 1917 لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وبعد الحرب العالمية الأولى تمكنت بريطانيا وفرنسا من احتلال المشرق العربي بناء على قرار عصبة الأمم.

خاتمة

عقب انهيار الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، تمكنت بريطانيا وفرنسا من احتلال المشرق العربي وتقسيمه إلى كيانات سياسية متعددة، مما سيؤدي إلى تفكك الحركات القومية، وظهور حركات وطنية تطالب بالاستقلال.

الحرب العالمية الأولى (الأسباب والنتائج) – مادة التاريخ – السنة الثالثة اعدادي

المستوى: السنة الثالثة اعدادي

المادة : الاجتماعيات (مادة التاريخ)

عنوان الدرس : الحرب العالمية الأولى (الأسباب والنتائج)

تقديم إشكالي

أدى تفاقم التراعات داخل القارة الأوربية في خضم التنافس الإمبريالي إلى اندلاع أول حرب عالمية ما بين 1914 و1918م، خسرت فيها الدول الأوربية أزيد من نصف الثروات التي راكمتها طيلة القرن 19م، فترتب عن ذلك فقدان أوربا صدارتها الاقتصادية والمالية.

  • فما هي أسباب هذه الحرب؟
  • وما هي أهم مراحلها؟
  • وفيم تمثلت النتائج التي ترتبت عنها؟

تعددت أسباب الحرب وتنوعت خصائصها

الأسباب الغير المباشرة

تتمثل الأسباب غير المباشر للحرب العالمية الأولى في:

  • توتر العلاقات الدولية عند مطلع القرن 20م بسبب توالي الأزمات، كأزمة البلقان، والصراع الفرنسي الألماني حول الحدود، بالإضافة إلى نمو النزعة القومية داخل أوربا وتطلع بعض الأقليات إلى الاستقلال.
  • تزايد التنافس الاقتصادي والتجاري بين الدول الامبريالية لاقتسام النفوذ عبر العالم، والسيطرة على الأسواق لتصريف فائض الإنتاج الصناعي والمالي، والتزود بالمواد الأولية.
  • دخول الدول الامبريالية في تحالفات ووفاقات سياسية وعسكرية متنافسة ومنها: دول الوفاق الثلاثي (ألمانيا، إيطاليا، والنمسا)،  ودول التحالف (روسيا، انجلترا، والولايات المتحدة الأمريكية).
  • السباق نحو التسلح بين الدول المتنافسة التي رفعت من نفقاتها العسكرية.

الأسباب المباشرة

اغتيال ولي عهد النمسا فرنسو فردنالند على يد طالب صربي في 28 يونيو 1914م، حيت ستعلن الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على صربيا. باعتبار أن صربيا محمية روسية ستتدخل روسيا لحمايتها أن قبل يتسع الخلاف، وبذلك بدأت الدول في دخول الحرب تباعا أن إلى تحولت إلى حرب عالمية.

مرت الحرب العالمية الأولى بمرحلتين اثنتين أساسيتين

اندلعت الحرب العالمية الأولى سنة 1914م، وانتهت سنة 1918م بهزيمة الوفاق الثلاثي (ألمانيا، إيطاليا، والنمسا)، بعد أن مرت بمرحلتين متباينتين:

  • المرحلة الأولى (1914–1917): تميزت بتفوق وانتصارات دول الوفاق بزعامة ألمانيا مستفيدة من تفوقها العسكري، وأهمية الإستراتيجية الحربية (حرب الخنادق).
  • المرحلة الثانية (1917–1918): تميزت بانسحاب روسيا بعد قيام الثورة البلشفية، ودخول الولايات المتحدة الحرب بعد تضرر مصالحها الاقتصادية، فانقلبت الكفة لصالح دول التحالف، ولم تعد ألمانيا تتحمل الحرب فاستسلمت.

وقد تميزت الحرب العالمية الأولى بمجموعة من الخصائص جعلتها تختلف عما سبقتها من الحروب، منها:

  • طول مدتها (أكثر من أربع سنوات).
  • اشتراك عدة دول من مختلف مناطق العالم في الحرب.
  • استخدام أعداد هائلة من الجنود والعتاد الحربي، بالإضافة إلى استخدام أسلحة جديدة لأول مرة كالدبابات، الطائرات الحربية، الخنادق، الغازات السامة…
  • تعبئة موارد بشرية واقتصادية هائلة.

خلفت الحرب العالمية الأولى خسائر بشرية واقتصادية ونتائج سياسية

الخسائر البشرية

خلفت الحرب العالمية الأولى خسائر بشرية هامة نتيجة للأسلحة الفتاكة التي استخدمت فيها، وقد تحملت أوربا الجزء الأكبر من هذه الخسائر، مما أدى إلى نزيف بشري ساهم في انخفاض معدل الولادات، وانتشار ظاهرة الشيخوخة، وتراجع نسبة السكان النشطين وما رافق ذلك من آثار نفسية عميقة خاصة بالدول الأوربية، بالإضافة إلى دخول المرأة سوق الشغل نتيجة للطلب المتزايد على اليد العاملة.

الخسائر الاقتصادية

تدمير وتخريب المنشآت الإنتاجية (مصانع، معامل، طرق، مطارات، موانئ …)، وأراضي زراعية ومنشآت عمرانية (مباني، البنيات التحتية …)، بالإضافة إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار، وتزايد مديونية الدول المتصارعة لسد تكاليف الحرب، وقد نتج عن ذلك فقدان أوربا لصدارتها الاقتصادية لفائدة قوى اقتصادية صاعدة (الولايات المتحدة الأمريكية واليابان).

النتائج السياسية

انتهت الحرب العالمية الأولى بانهزام دول الوفاق بزعامة ألمانيا، وانتصار دول التحالف مما أدى إلى توقيع عدة معاهدات:

  • عقد مؤتمر فرساي سنة 1919 بدون حضور الدول المنهزمة، والتي فرضت المعاهدة شروطا قاسية على ألمانيا المنهزمة، حيث حملت مسؤولية الحرب وإجبارها على دفع تعويض قدر ب132 مليار مارك، واقتطعت أجزاء من أراضيها لصالح البلدان المجاورة، والتقليص من عدد جنودها وانتزاع سلاحها.
  • معاهدة سان جرمان مع النمسا سنة 1919: نصت على الاعتراف بانفصال النمسا عن المجر، والاعتراف باستقلال الدول القومية.
  • معاهدة تويبي مع بلغاريا 1919م، ومعاهدة تريانون مع المجر1920م واللتان نصتا على اقتطاع أراضي لصالح الدول المجاورة.

أن إلا هذه المعاهدات كانت مخيبة لآمال الدول المنهزمة (دول الوفاق)، حيث فرضت عليها شروط قاسية ساهمت في قيام توتر جديد بين دول أوربا مؤثرة على خريطتها السياسية، حيث انهارت الإمبراطوريات القديمة (الألمانية، الروسية، النمساوية المجرية، العثمانية)، وظهرت دول جديدة (المجر، تشيكوسلوفاكيا، يوغوسلافيا …).

حاول العالم إعادة بناء السلم العلمي

أسست الدول المنتصرة منظمة دولية سميت بعصبة الأمم في يناير 1920م، والتي حدد هدفها الرئيس في توثيق التعاون بين الدول، وضمان السلم والأمن العالميين بشكل دائم ومستمر، وتتألف عصبة الأمم من عدة أجهزة أهمها: الأمانة العامة، والجمعية العمومية، والمجلس التنفيذي، ومحكمة العدل الدولية، والمكتب الدولي للشغل، والبنك الدولي.

خاتمة

خلفت الحرب العالمية الأولى نتائج كارثية على الدول الأوربية ستعمل على تجاوزها بكل الوسائل، مما سيؤدي إلى اصطدام الدول الأوربية من جديد سنة 1939م في حرب عالمية ثانية.

الضغط الاستعماري على المغرب – مادة التاريخ – السنة الثالثة اعدادي

المستوى: السنة الثالثة اعدادي

المادة : الاجتماعيات (مادة التاريخ)

عنوان الدرس : الضغط الاستعماري على المغرب

تقديم إشكالي

تنافست الدول الاستعمارية الأوربية حول المغرب منذ القرن 19م، وتزايدت هذه الضغوط مع مطلع القرن  20عقب فشل الإصلاحات الوطنية.

  • فما نوعية الضغوطات الاستعمارية التي تعرض لها المغرب طيلة القرن 19م؟
  • وكيف تمت مواجهتها؟
  • وكيف تم فرض الحماية على المغرب؟

أشكال الضغط الاستعماري على المغرب خلال القرن 19م

الضغط العسكري الفرنسي

دخل المغرب في مواجهة حربية مع فرنسا على الحدود الشرقية انتهت بهزيمة الجيش المغربي في معركة إيسلي سنة 1844م، وبعد الهزيمة وقع الطرفان معاهدة للا مغنية في مارس 1845م، تضمنت عدة شروط لتسوية مسألة الحدود بين المغرب والجزائر المحتلة، وقد تم تحديد الحدود الشمالية بين المغرب والجزائر بدقة، في حين بقيت الحدود الجنوبية الشرقية غامضة دون تحديد باعتبارها صحراء فارغة، تمهيدا للتوغل الاستعمار الفرنسي بالمغرب في المستقبل.

الضغط العسكري الاسباني

على اثر وقوع مناوشات إسبانية مغربية في الشمال انتهت بتدخل الجيش الاسباني واحتلال تطوان، وأعقب ذلك إبرام معاهدة صلح سنة 1860م نصت على عدة شروط، منها: دفع غرامة مالية لاسبانيا لم تستطع ميزانية المغرب تغطيتها، فتم رهن مداخيل موانئ البلاد، مما أزم اقتصاده وزاد من خطورة الوجود الاستعماري في المغرب.

الضغوط الاقتصادية

أمام الضعف العسكري للمغرب ستسارع الدول الأوربية إلى الضغط على المغرب لتوقيع العديد من الاتفاقيات التي حصلت من خلالها هذه الدول على امتيازات اقتصادية وقضائية وجبائية، إضافة إلى إقرار الحماية القنصلية، ومن أهم هذه الاتفاقيات تلك التي تم توقيعها مع انجلترا سنة 1856م، ومع اسبانيا سنة 1861م، ومع فرنسا سنة 1863م، وقد كان لهذه الاتفاقيات نتائج كارثية ستزيد من تدهور أوضاع المغرب الاقتصادية والمالية والسياسية.

فشل الإصلاحات المغربية خلال القرن 19م وفرض الحماية على المغرب

الإصلاحات المغربية خلال القرن 19م

أمام الضعف العسكري والأوضاع الاقتصادية المتأزمة، سيتبنى المغرب سياسة الإصلاحات التي شملت ميادين متعددة:

  • في الميدان العسكري: سيتم تكوين جيش نظامي، بالإضافة إلى استقدام مدربين أجانب، وإرسال بعثات إلى أوربا، وبناء معامل عسكرية …
  • في الميدان التعليمي: سيتم إرسال بعثات طلابية إلى العديد من الدول الأوربية قصد تلقي ونقل العلوم التي كانت مزدهرة في أوربا إلى المغرب.
  • في الميدان الاقتصادي: فرض ضرائب جديدة، إصلاح إدارة المراسي، سك نقود جديدة …

رغم أهمية هذه الإصلاحات أن إلا مصيرها كان الفشل نتيجة لمجموعة من الأسباب:

  • المعارضة الداخلية التي لقيتها هذه الإصلاحات خاصة من طرف العلماء الذين رأوا في بعضها مخالفة للشريعة (الضرائب غير الشرعية كالترتيب والمكوس)، وفي بعضها الأخر دسيسة للقضاء على المؤسسات الإسلامية في البلاد (البعثات الطلابية).
  • الوضعية المالية المتأزمة للمغرب (تراجع المداخيل + الديون الخارجية المتراكمة…) والتي جعلته غير قادر على تحمل تكاليف هذه الإصلاحات.
  • الضغوطات الخارجية الشديدة التي تعرض لها المغرب خلال هذه الفترة، والتي جعلته يقدم المزيد من التنازلات لتفادي مواجهة عسكرية مع أوربا.

عجلت الأزمة الداخلية بفرض الحماية على المغرب

أمام فشل هذه الإصلاحات، وحالة الفوضى الداخلية التي عمت المغرب في عهد المولى عبد العزيز الذي تولى شؤون الحكم عقب وفاة الحسن الأول، انهارت سلطة المخزن بعد ثورة الجيلالي بن إدريس الزرهوني الملقب بأبي حمارة منذ 1902م، فمهدت فرنسا لاحتلال المغرب بعقد عدة اتفاقيات سرية مع إيطاليا وبريطانيا وإسبانيا، وأمام احتجاج ألمانيا عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906م ليمنح لفرنسا وإسبانيا حق تنظيم شرطة الموانئ وإحداث بنك مغربي، وبعد تخلي ألمانيا عن المنافسة سنة 1911م عقب أزمة أكادير، وقد أدت هذه الأوضاع إلى عزل المولى عبد العزيز وتولية المولى عبد الحفيظ سنة 1908م، الذي سيجد نفسه مضطرا لتوقيع معاهدة الحماية مع السفير الفرنسي رينيو في 30مارس 1912 التي وضعت حدا لاستقلال المغرب.

خاتمة

إن التهافت الاستعماري على المغرب لا يعدو أن يكون مظهرا من مظاهر الصراع الامبريالي بين الدول الأوربية، هذا الصراع الذي ظل لفترة من الزمن خارج القارة الأوربية ما لبث أن تفجر داخلها على شكل حرب عالمية غيرت مجرى التاريخ الأوربي.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads