Ads Ads Ads Ads

الكوارث البيئية (تعريفها وأنواعها) – دروس الجغرافيا الدورة الثانية – الجذع المشترك اداب

المستوى: الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا الدورة الثانية

عنوان الدرس : الكوارث البيئية (تعريفها وأنواعها)

تقديم إشكالي

ليس كل منظومة بيئية كارثة، وإنما يصبح الخلل كارثة على الإنسان وعلى الوسط برمته حينما تنتاب المنظومة البيئية أنشطة بشرية ومواد صناعية لا تستطيع المنظومة تمثيلها في دورة الحياة الطبيعية.

  • فما المقصود بالكوارث البيئية؟
  • وما تأثيراتها المرتقبة؟

معرفة مفهوم التلوث البيئي ومظاهره

معرفة مظاهر الاختلال في التوازن البيئي

يؤدي تدمير البيئة وتزايد النمو السكاني إلى إعاقة جهود التنمية في الدول النامية، وذلك بسبب الخسائر الناجمة عن انخفاض الإنتاجية وسوء استخدام المواد الطبيعية، وتلوث البيئة (وهو تغيير سلبي في الوسط البيئي ينتج عن إفراز مواد كيماوية أو نفايات صناعية ومنزلية، ويترتب عنه إضرار بصحة الكائنات، واختلال التوازنات البيئية)، وتعد تراجع مساحات الغابات واستنزاف التربة وعدم كفاية موارد المياه وتدهور مصائد الأسماك، عوامل تهدد نوعية حياة وصحة الدول النامية، وتجعلهم أكثر عرضة للكوارث، إضافة إلى ذلك هناك عوامل أخرى تتجلى في تأثير المواد الكيماوية على النظم البيئية بسبب ما تخلفه المصانع الصناعية من أدخنة محملة بالسموم إلى الهواء، مما يشكل بداية التلوث البيئي.

أنواع التلوث البيئي

تلوث الهواء بسبب ما تفرزه المواد الكيماوية المستعملة من قبل المصانع من أدخنة محملة بالسموم إلى الهواء، مما أدى إلى حدوث تلوث صناعي وحدوث كوارث طبيعية مثل الانفجارات.

تلوث المياه بسبب رمي النفايات في الأودية والأنهار، مما خلق تدهور مصائد الأسماك وانتشار الأمراض والأوبئة.

تأثير تلوث الهواء على عناصر المنظومة البيئية

معرفة الغازات الملوثة للهواء

يعتبر ثاني أوكسيد الكربون أكثر الغازات الموجودة في الطبيعة الهوائية بنسبة %0،02، والكربون عنصر كيمائي بسيط يميز المواد العضوية، وهو قابل للاحتراق، يتجسد الكربون في الجو على شكل غاز ثاني أوكسيد الكربون CO2CO2 ببنسة %0،02، وإذا زاد تركزه عن %2 فإنه يصبح ساما ويؤدى إلى ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض (الاحتباس الحراري)، وأكثر الدول المنتجة لثنائي أوكسيد الكربون الولايات المتحدة الأمريكية والصين والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى CO2CO2 هناك غاز الأوزون وهو مكون من ثلاثة ذرات من الأوكسجين O3O3، يوجد في الغلاف الجوي على صورة طبقة رفيعة على علو  25 كم حيث يمتص الأشعة ما فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، إلا أن نسبته بدأت تتقلص نتيجة الثقب الذي حدث في هذه الطبقة، مما سمح بتسرب الأشعة الضارة المسببة لسرطان الجلد، ثم غازات الكلورفلوروكربون، وهو مركب كيماوي من الكلور وهو يتسبب في تلويث الهواء حيث يستعمل هذا الغاز في التبريد (مكيفات الهواء)، وفي القنابل المنجزة للعطور في مبيدات الحشرات، ويؤدي انبعاث هذا الغاز إلى إحداث ثقب في طبقة الأوزون.

الأخطار الناتجة عن هذه الملوثات

الأمطار الحمضية في الغابة النفضية: وهي خليط من ماء الأمطار وحامض الكبريت وينتج عن تزايد نسبة أوكسيد الكبريت وأوكسيد الازوت في الهواء بفعل التلوث الناتج عن المصانع ومحركات السيارات، ولهذه الأخطار أثار سلبية على البيئة، فهي تقضي على الغطاء النباتي حيث يصبح فقيرا وأشجار يابسة وتربة فقيرة.

كثرة المصانع والسيارات يؤدى إلى وجود غطاء سميك وثقيل من الهواء الملوث، حيث تعمل دولة المكسيك على تخفيض حركة مرور السيارات لكن حظيرة السيارات تضخمت ب %6.

كارثة تشيرنوبيل بالاتحاد الأوروبي سنة 1986م: حيث أدت سحابة مكونة من 40 مليون طن من مادة غازية انفلتت من مفاعل تشيرنوبيل النووي تسببت في مقتل 6495 فردا وإصابة العديد بأمراض خطيرة وكذا من فقد البصر بسبب هذه الكارثة.

أثر تلوث المياه عل اختلال التوازنات البيئية

تأثير الملوثات على مياه البحار والمحيطات

تعرضت السواحل والبحار للتلوث بالهيدروكاربونات، وهي مواد عضوية مركبة من الهيدروجين والكربون، تستعمل بشكل كبير في الصناعة عموما والصناعة الكيميائية خاصة، غير أن احتراقها وتسربها في مياه المحيطات والبحار يؤدي إلى إبادة العديد من الكائنات الحية.

تعرض المحيطات للتلوث بالبترول بكل من المحيط الاطلنتي والمحيط الهندي.

حدوث حوادث تسرب المواد الهيدروكاربونية مثل حادثة الإكوادور، وحادثة ناقلة بترول إيطالية غرقت ببحر المانش فرنسا.

المخاطر التي تهدد استهلاك المياه العذبة

تستهلك المياه العذبة في العالم بشكل كبير حيث يتوقع ارتفاع حاجة الناس للمياه العذبة في أفق سنة 2015 خاصة بدول المغرب العربي، وجنوب أفريقيا بأكثر من %40، وذلك بسبب تلوث المياه العذبة في الأنهار والوديان، مما أدى إلى تدهور مصائد الأسماك بنهر نيستا، ويتم تسمم أسماك الأنهار عادة بمادة الزرنيخ التي تلفظها بعض المصانع.

انعكاس تلوث التربة على المنظومة البيئية

تلوث التربة بالمبيدات الحشرية: عندما يستخدم المزارع المبيدات الحشرية، وهي مركبات كيميائية خصصت لمقاومة الحشرات والآفات.

تلوث التربة بالمخصبات الزراعية: كالأسمدة العضوية التي تستخدم بطريقة غير محسوبة فتبقى في التربة وتزيد عن حاجة النبات وتسبب أضرار بيئية للبيئة المحيطة.

التلوث بمياه الصرف الصحي: بعض الأراضي تروي بمياه الصرف الصحي المعالجة، ولكن عدم معالجتها وتنقيتها بالشكل الصحيح يؤدي إلى تلوث التربة بالرصاص وعناصر أخرى.

تجريف التربة: إزالة الطبقة السطحية من التربة الصالحة للزراعة لاستخدامها في صناعة الطوب الأحمر لبناء المنشئات.

تراجع الغابات في العالم بنسبة %0،5.

أدى التلوث إلى انقراض عدد من أنواع النباتات في الدول المدارية، :مثل دولة ماليزيا التي عرفت انقراض 681 نوع، والاتحاد الهندي 244 نوع.

انقراض عدد من أنواع الحيوانات في العالم بسبب التلوث البيئي، منها: الطيور، والثدبيات، والأسماك العظيمة والحشرات.

خاتمة

تتعدد الكوارث البيئية وعوامل اختلال التوازن فيها من تلوث هوائي، تلوث مائي، تلوث غازي، إلى الاحتباس الحراري.

ملف حول كارثة طبيعية (الزلزال في المغرب) – دروس الجغرافيا الدورة الثانية – الجذع المشترك اداب

المستوى: الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا الدورة الثانية

عنوان الدرس : ملف حول كارثة طبيعية (الزلزال في المغرب)

تقديم إشكالي

تعد الزلازل من أخطر الكوارث الطبيعية، إذ تتسبب في خراب جسيم، وإلحاق أضرارا بليغة بالأرواح والممتلكات خلال مدة وجيزة، وإحداث تغيرات مهمة في المنظر الطبوغرافي، وقد تعرض المغرب كغيره من بلدان العالم لسلسلة من الزلازل كان أخطرها كارثة زلزال أكادير سنة 1960م، ثم زلزال الحسيمة 2004م.

  • ما هو مفهوم الكارثة الطبيعية؟
  • وما أهم أنواعها؟
  • ماذا عن التوزيع الجغرافي للزلازل في العالم والمغرب؟
  • ما هي إجراأت التوقع للتخفيف من الخسائر الزلزالية؟

مفهوم الكارثة الطبيعية وبعض أنواعها

تعريف الكارثة الطبيعية

يقصد بالكوارث الطبيعية كل حدث مدمر ناتج عن قوة طبيعية، مثل ثورة البراكينن، الزلازل، الأعاصير …، وهي من الظواهر الطبيعية التي تسبب دمارا كبيرا للمنشآت والبشر.

أهم أنواع الكوارث الطبيعية

  • البراكين: عبارة عن فتحة في سطح الأرض تتفجر وتثور من خلالها الحمم والغازات الحارة والشظايا الصخرية، وتتشكل هذه الفتحة عند اندفاع الصخر المنصهر من باطن الأرض متفجرا على سطح الأرض، تكون معظم البراكين على هيئة جبال، وبخاصة الجبال المخروطية الشكل التي تكونت حول الفتحة نتيجة تجمع وتراكم الحمم ومواد أخرى قُذفت إلى سطح الأرض أثناء الثوران البركاني.
  • الزلازل: ظاهرة طبيعية عبارة عن هزات سريعة ومتقطعة ناتجة عن حركات الصهارة في باطن الأرض.
  • الانهيارات الجليدية: الانهيار الجليدي هو تحرك مفاجئ لكمية من الجليد على جانب جبل.
  • الفيضانات: هو ارتفاع مستوى المياه في الأودية والمنخفضات بسبب تهاطل أمطار غزيرة في وقت وجيز.
  • التسونامي: هي موجة ضخمة محيطية تحتوي على سلسلة من الأمواج وقدراً هائلاً من المياه تسببها الزلازل والبراكين وغيرها، وتنشأ الموجة المدية عندما يحدث انزلاق عمودي في قاع البحر من شأنه ضعضعة السطح الأفقي لقاع البحر فتنشأ على سطح البحر الموجة المدية، وشأنها شأن أي موجه، تتجه الموجة المدية إلى الشواطئ ويعتمد على حجم الأنزلاق الأرضي في قاع البحر، تتحدد كمية وحجم الموجة المدية ومقدار الخراب الذي تخلفه.
  • الجفاف: هو التغير الذي يحدث في طقس المنطقة من حيث استمرار حالة الطقس الجاف وعدم هطول الأمطار لمدة طويلة، وقد يؤدي إلى مجاعة وخاصة في البلاد التي تعتمد على الزراعة، ويعتبر الجفاف إحدى أخطر الكوارث على مستوى الكرة الأرضية، ويسبب هذا ضرر حقيقي بالناس.
  • الأعاصير: هي عواصف هوائية دوارة حلزونية عنيفة، تنشأ عادة فوق البحار الاستوائية، ولذا تعرف باسم الأعاصير الاستوائية أو المدارية أو الأعاصير الحلزونية لأن الهواء البارد (ذا الضغط المرتفع) يدور فيها حول مركز ساكن من الهواء الدافئ (ذي الضغط المنخفض)، ثم تندفع هذه العاصفة في اتجاه اليابسة فتفقد من سرعاتها بالاحتكاك مع سطح الأرض، ولكنها تظل تتحرك بسرعات قد تصل إلى أكثر من 300 كيلومتر في الساعة، ويصل قطر الدوامة الواحدة إلى 500 كيلومتر، وقد تستمر لعدة أيام إلى أسبوعين متتاليين، ويصاحبها تكوّن كل من السحب الطباقية والركامية إلى ارتفاع 15 كيلومترا،ً ويتحرك الإعصار في خطوط مستقيمة أو منحنية فيسبب دماراً هائلاً على اليابسة بسبب سرعته الكبيرة الخاطفة، ومصاحبته بالأمطار الغزيرة والفيضانات والسيول، بالإضافة إلى ظاهرتي البرق والرعد، كما قد يتسبب الإعصار في ارتفاع أمواج البحار ويدمر القرى والمدن.
  • العواصف الثلجية: تحدث عند تساقط الثلوج مع رياح بسرعة أعلى من 32 ميل/ساعة أو 51.50 كلم/ساعة مع حجب كامل للرؤية، وقد ينتج عنها خسائر بشرية ومادية.
  • الزوابع: منطقة ضغط جوي منخفض مع رياح حلزونية تدور عكس عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي وباتجاه عقارب الساعة في النصف الجنوبي.
  • العواصف الرعدية: غالبا ما تسبب أمطارا غزيرة مصحوبة بالبرد ورياح شديدة، وأحيانا تسبب تساقط الثلوج.
  • الحرائق: يمكن وصفها بأنها من أخطر المشاكل التي تواجهها البيئة بلا منازع، ويكون السبب الرئيسي فيها هو المناخ الجاف، وتنتج عن شدة الحرارة أو عن السلوك السلبي للإنسان.

معرفة تاريخ الزلازل في المغرب

تاريخ الزلازل في المغرب

الزلازل عبارة عن هزات أرضية تحدث من وقت لآخر نتيجة تقلصات في القشرة الأرضية، وعدم استقرار باطنها (المائع الناري)، وتحدث في اليابسة في أو الماء أو كليهما معا، وقد عرف المغرب عدة زلازل عبر التاريخ، وكان أخطرها زلزال أكادير سنة 1960م الذي خلف أضرارا بشرية ومادية، وكذا زلزال 1969م الذي ضرب كل البلاد وخلف عشرات القتلى و200 جريح، ثم الزلزال العنيف الذي هز مدينة الحسيمة في 24 فبراير 2004م وتسبب في مقتل وتشريد مئات السكان، وفيما يلي جرد لأهم الزلازل التي ضربت المغرب منذ عام  818م حسب موسوعة المغرب الكبرى:

  • 28 ماي 818م ضرب زلزال مريع ضفتي مضيق جبل طارق.
  • 1 دجنبر و30 منه عام 1079 دمر زلزالان عنيفان أبراجا ومنارات وبنايات فيما لقي العديد من الأشخاص مصرعهم تحت الأنقاض.
  • العام 1276 تسبب زلزال قوي في تدمير مدينة العرائش مخلفا العديد من القتلى.
  • شتنبر 1522 ضرب زلزال عنيف المغرب تسبب في دمار مدينة فاس وفي خسائر بمدينة تطوان.
  • 26 يناير 1531 شعر سكان المغرب بوقع زلزال قوي.
  • 1 مارس 1579 دمر زلزال ضرب مدينة مليلية عشرات المنازل وجزء من سور المدينة.
  • 11 ماي 1624 دمر زلزال كارثي الجزء الأكبر من مدن تازة وفاس ومكناس.
  • 5 غشت 1660 ضرب زلزال عنيف مدينة مليلية مجددا وخلف خسائر مادية كبيرة.
  • يوليوز 1719 شهدت المدن الساحلية المغربية زلزالا قويا دمر جزأ من مدينة مراكش.
  • 27 دجنبر 1722 خلف زلزال مدمر خسائر جسيمة في المدن الساحلية المغربية.
  • 1731 دمر زلزال آخر مدينة أكادير.
  • 1 و18 نوفمبر 1731 دمر الزلزالان اللذان ضربا مدينة لشبونة البرتغالية أغلب المدن الساحلية المغربية.
  • 15 أبريل 1757 دمر زلزال مدمر عدة بنايات بمدينة سلا المجاورة للرباط.
  • 12 أبريل 1773 دمر زلزال عنيف مدينة طنجة تدميرا شبه كلي فيما انهارت عدة منازل بفاس وشعر سكان سلا بالهزة.
  • غشت 1792 ضرب زلزال عنيف مجددا مدينة مليلية ودمر عددا من البنايات.
  • 11 فبراير 1848 خلف زلزال عنيف خسائر جسيمة في مدينة مليلية وشعر به السكان في عدة مناطق بالمغرب.
  • 12 و22 يناير 1909 دمر زلزال دواوير بقبيلة غمارة بضواحي مدينة تطوان، مخلفا مائة ضحية بين قتيل وجريح.
  • 4 يناير 1929 تسببت هزة أرضية في خسائر بمدينة فاس وضواحيها.
  • 29 فبراير 1960 دمر زلزال بقوة 5.7 درجة على سلم ريشتر المفتوح مدينة أكادير مخلفا 12 ألف قتيل وخسائر مادية قدرت آنذاك بـ290 مليون دولار.
  • 28 فبراير 1969 شعر سكان جل مناطق المغرب بوقوع زلزال قوي حدد مركزه بمدينة لشبونة البرتغالية غير أن الهزة بلغت قوتها القصوى بالساحل الأطلسي وحددت حصيلة الزلزال في حوالي 10 قتلى و200 جريح.
  • 24 فبراير 2004 هزة عنيفة هزت مدينة الحسيمة بلغت قوتها 6،5 درجات على مقياس ريشتر، خلفت أزيد من 628 قتيل و926 بجروح بليغة وأزيد من 15230 بدون مأوى، واهتزت الحسيمة عدة مرات كان أبرزها عامي 1910 و1927، وفي سنة 1994شهدت المنطقة ذاتها زلزالا بلغت قوته 5.4 على مقياس ريشتر، ونجم عن هذه الهزة الأرضية انهيار الآلاف من المنازل خصوصا في القرى والمداشر.

اكتشاف الظاهرة الزلزالية في المغرب

يعود ظهور الظاهرة الزلزالية لعدة أسباب:

  • وجود المغرب في منطقة عدم استقرار زلزاليا لانتمائه إلى حوض البحر المتوسط الذي عرف زلازل قوية عبر التاريخ، وإلى منطقة تتأثر بالدرع الأطلسي.
  • اصطدام منطقة حوض البحر المتوسط بين الصفيحة الإفريقية والصفيحة الأوراسية.
  • عدم تأثير الزلازل الصادرة عن الدرع الأطلسي مباشرة على المغرب بل تصل قوتها إلى السواحل المغربية.

التوزيع الجغرافي للزلازل في العالم والمغرب

التوزيع الجغرافي للزلازل في العالم

تتمركز الزلازل في جنوب أوروبا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادي والساحل الغربي للقارة الأمريكية وجبال الأطلس والريف بالمغرب العربي، ويرتبط تمركز الزلازل في المناطق السابقة الذكر بكونها خط تقارب أو تفاوت صفائح القشرة الأرضية.

التوزيع الجغرافي للزلازل في المغرب

تعتبر جبال الريف أكثر مناطق المغرب عرضة للزلازل بسبب قربها من خط إلتقاء الصفيحة الإفريقية والصفيحة الأوروبية الأسيوية، وتأتي جبال الأطلس في المرتبة الثانية بسبب تكوينها الجيولوجي الحديث، وبالتالي لا تزال عرضة للحركات التكتونية.

التدابير والإجراأت الضرورية للتخفيف من أثر الزلازل

طريقة قياس قوة الزلازل

استعمل في قياس الزلازل منذ عام 1902م سلم ميركالي، الذي يتكون من 12 درجة، ركز على قياس شدة الخسائر الناتجة عن الزلازل، وفي سنة 1964م أدخلت تعديلات على هذا السلم من طرف “فيدف” و”ببتهور” و “كارتبيك” فأصبح يسمى ، كما استعمل في قياس الزلازل مقياس ريتشتر الذي وضعه العالم الأمريكي ريتشتر سنة 1935م، وهو سلم لوغاريتمي يعتمد على مقدار الطاقة المحررة من البؤرة بحيث أن الزلزال الذي قوته 7 درجات يعادل 10 مرات زلزال قوته 6 درجات، وهو أكثر دقة من سلم ميركالي.

تدابير التوقع

توجد في مختلف جهات المغرب مراصد تقوم بتسجيل الهزات الأرضية وبنقل هذه التسجيلات إلى المعهد العلمي بالرباط حيث يوجد فريق من الباحثين يتولى قراءة هذه التسجيلات وتحويلها إلى خرائط الزلازل والاتصال بالمراكز الدولية

معرفة بعض التدابير المتخذة للتخفيف من حدة الزلازل بالمغرب

للتخفيف من الأخطار الزلزالية تتخذ الإجراأت التالية:

  • المحافظة على الهدوء.
  • الابتعاد عن مركبات البناء، الأسلاك الكهربائية …
  • عدم الخروج من المبنى إلا بعد توقف الهزة.
  • إحداث قانون البناء المضاد للزلازل من قبل علماء في الجيوفيزياء ومهندسين معماريين.
  • الرفع من درجة فعالية المراقبة والإنذار الزلزالي.
  • تشجيع تنمية المعارف وتبادل الخبرات في شأن الزلازل،
  • إحداث مراصد للتنبؤ بالزلازل.
  • بعد حدوث الزلزال يقوم السكان بعمليات الإغاثة، ثم يأتي دور السلطات المحلية والإقليمية والمركزية، وتتلقى المنطقة المنكوبة مساعدات من مختلف جهات المغرب فضلا عن المساعدات الدولية.

خاتمة

تعتبر الزلازل من أخطر الكوارث الطبيعية التي يوازيها الاحتباس الحراري الذي يعد كارثة بيئية.

الكوارث الطبيعية (تعريفها وأنواعها) – دروس الجغرافيا الدورة الثانية – الجذع المشترك اداب

المستوى: الجذع المشترك اداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا الدورة الثانية

عنوان الدرس : الكوارث الطبيعية (تعريفها وأنواعها)

تقديم إشكالي

تتغير المنظومات البيئية بفعل الإنسان إما سلبيا أو إيجابيا، لكن الطبيعة مهما قويت تطلعات الإنسان للتحكم فيها وتحويلها لصالحه تظل باسطة سلطانها الذي يتخذ مظهرا غير متوقع وذي أضرار كبيرة، تلك هي الكوارث الطبيعية، فهي مجرد ظاهرات ككل الظواهر الطبيعية التي تنساب جوف وسطح كوكب الأرض.

  • فما المقصود بالكوارث البيئية؟
  • وما تأثيراتها المرتقبة؟

معرفة مفهوم الكوارث الطبيعية ومخاطرها

معرفة الكوارث ذات الأصل المناخي

الكوارث ذات الأصل المناخي: هي التي تحدث بسبب عوامل مناخية، أو قد تكون للعوامل المناخية دخل في حدوثها، وتتجلى هذه الكوارث في الفيضانات المحلية والعواصف الثلجية، والحرائق الناتجة عن الجفاف، والأعاصير، وهي زوابع تدور فيها الرياح المحملة برطوبة كبيرة بسرعة تتراوح ما بين 120 و300  حول منطقة هادئة تسمى عين الإعصار، وتتكون بالعروض المدارية التي تتجاوز بها حرارة السطح 27º، وتنتج عن العواصف عواقب وخيمة، مثل عاصفة سنة 1999م بفرنسا التي خلفت ورائها 300 مليون شجرة مقتلعة، وضياع %70 من المخزون الوطني من الأخشاب، إضافة إلى مئات الأفراد تعرضوا للموت وخاصة في الغابات، وإعصار ميتش سنة 1998م بأمريكا الوسطى الذي خلف 11677 ضحية.

معرفة الكوارث ذات الأصل التكتوني

الكوارث ذات الأصل التكتوني: هي الكوارث التي تحصل لأسباب مرتبطة بالأرض نفسها، وأهم هذه الكوارث الزلازل والبراكين، وتعد الزلازل واحدة من الكوارث الطبيعية المدمرة، والتي يرتبط مدى تدميرها بقوة قياسها. ويمكن تعريف الزلزال على أنه اهتزاز سريع ومفاجئ يحصل للأرض يسبب تحرك الصفائح الأرضية، حيث تنتشر هذه الكوارث في أمريكا وأوراسيا وإفريقيا، إذ تعرف هذه المناطق صفائح تكتونية، وهي أجزاء صلبة وسطحية من القشرة الأرضية التي تشكل الأجزاء الفاصلة فيما بينها مناطق لانتشار الزلازل، ومن أهم هذه الزلازل: زلزال طايوان في 21 شتنبر 1999م الذي ضرب بقوة 7،5 على سلم ريشتر، والذي نتجت عنه أضرار قوية، وظاهرة تسونامي بجنوب شيلي في سنة 1960م حيث ضرب زلزال قوي أدى إلى حدوث خسائر جسيمة، وانكسار أمواج ضخمة على طول شواطئ الشيلي، حيث قتل مئات الأشخاص، والتسونامي ظاهرة طبيعية ناتجة عن الزلازل التي تكون بؤرها بالمحيطات أو البحار، إذ تحدث الهزات الأرضية تموجات تنتشر في كل الاتجاهات تتحول إلى أمواج عاتية يزيد ارتفاعها عن 20 إلى  30 مترا بالشواطئ القارية، أما البراكين فتشكل مصدر ثورة بالنسبة لدول أمريكا الوسطى نظرا لازدهار مزارع البن على التربة البركانية، مما يجعل جمهورية سالفادور أحد أكبر منتجي البن في العالم، كما يستفيد فلاحي المكسيك من استغلال البراكين الخامدة للاستفادة من خصوبة اللافا.

معرفة الكوارث ذات الأصل البيولوجي

انتشار وباء الملاريا بالدول الإفريقية، وهو مرض ينتقل إلى الإنسان عبر لعاب أنثى البعوض، يتعرض للعدوى حوالي 240 من سكان الأرض، يوجد %90،80 منهم بإفريقيا جنوب الصحراء.

ظهور العدوى بداء السيدا، وهو داء فقدان المناعة، وهو مرض خطير تنتقل العدوى فيه عن طريق الدم أو الاتصال الجنسي، يصيب حوالي 14000 شخص بإفريقيا السوداء كل يوم.

الطرق المعتمدة لمواجهة الإنسان للكوارث الطبيعية

اكتشاف الطابع الكوني لظاهرة الكوارث الطبيعية

ينتج عن وقوع الكوارث الطبيعية المناخية، التكتونية والبيولوجية حدوث وفيات سنويا، حيث نتج عن زلزال كوبي بدرجة 7 على سلم ريشتر قتل 6000 فرد، وزلزال كواجارات في قتل 300.000 فرد بالهند، ثم البراكين: انفجار بركان جبل سانت هيلينا في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1985م تسبب في مقتل 60 فردا، وانفجار بركان “نيفبولريز” بكولومبيا سنة 1985 في مقتل 22.000 فرد، ويعزى الفرق بين الحالتين في الإنذار وإجلاء السكان والإسعافات في الولايات المتحدة الأمريكية، وعدم الإنذار في كولومبيا.

مواجهة الدول المتقدمة للكوارث الطبيعية

تعد مواجهة الكوارث الطبيعية إحدى قضايا العلاقات الدولية المعاصرة التي أكدت على أهمية التعاون الدولي كإطار للتفاعلات الدولية، وتوضح الخبرة السياسية في هذا المجال أن الجوانب المتعلقة بهذا التعاون لا تقتصر على التعاون الدولي في مجال تقديم الإغاثة الإنسانية بعد وقوع الكوارث الطبيعية، ولكن تشكل جهود المنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة في وضع هذه القضية على أجندة المجتمع الدولي، والسعي إلى الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، أمرا مهما وذلك من خلال تبني إستراتيجية دولية للحد من الكوارث تستند إلى دراسات علمية موثقة وقاعدة بيانات متجددة، تشمل كافة الظواهر الطبيعية المسببة لهذه الكوارث الطبيعية، كما أن هذه الدراسات شملت العوامل والأسباب التي هي من صنع البشر، والتي تؤدى إلى زيادة مخاطر الكوارث الطبيعية، وذلك من أجل التعامل معها وتحييد تأثيرها في هذا المجال.

وقد ساعدت هذه الجهود على إيجاد آليات للإنذار المبكر تساعد على التنبؤ بوقوع الكوارث الطبيعية قبل حدوثها بوقت ملائم، مما يساعد على اتخاذ الإجراأت الملائمة للحد من مخاطر هذه الكوارث والتقليل من الخسائر البشرية والمادية الناتجة عنها.

مواجهة الدول النامية للكوارث الطبيعية

تتعرض الدول النامية لكوارث طبيعية مختلفة التي تخلف أخطار مرتبطة بالمناخ (التصحر)، وأخطار مرتبطة بالصفائح التكتونية، وأخطار مرتبطة بالفيضانات، كبنكلاديش التي غمرتها الفيضانات، ثم كارثة ميتش في أمريكا الوسطى، لكن الدول النامية تعجز عن مواجهة هذه الكوارث نتيجة عجزها عن إنذار السكان لانعدام التكنولوجية اللازمة، ولا وسائل لتنظيم إجلاء السكان على نطاق واسع نحو الملاجئ، نظرا لندرة الطائرات المروحية ووسائل الاتصال اللاسلكية، وكذا عدم وجود تأمين للسكان.

خاتمة

أثارت الكوارث الطبيعية وبعض الظواهر المناخية المتكررة التي شهدها العالم خلال الفترة الماضية إهتمام أغلب المهتمين بالشأن المناخي وعلماء الأرض نظرا للتغيرات السريعة والكبيرة حسب ما يراه المختصون.

Ads
Ads AdsAdsAds
Ads