Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads

تصفية الاستعمار وبروز العالم الثالث – دروس التاريخ – الدورة الثانية – الثانية باك علوم

عنوان الدرس : تصفية الاستعمار وبروز العالم الثالث

المادة : دروس التاريخ – الدورة الثانية – الاجتماعيات

المسالك: علوم التدبير المحاسباتي وعلوم اقتصادية

مقدمة

ساھمت عدة عوامل في تصفية الاستعمار التي أدت إلى نشأة دول العالم الثالث وحركة عدم الانحياز.

  • ما ھي أسباب و مراحل تصفية الاستعمار؟
  • ما ھي مشاكل العالم الثالث و جھود التغلب عليھا؟
  • ماذا عن حركة عدم الانحياز وباقي التكتلات الإقليمية؟

أسباب ومراحل تصفية الاستعمار

ساھمت مخلفات الحرب العالمية الثانية في تصفية الاستعمار

أضرت الحرب العالمية الثانية اقتصاديا واجتماعيا وبشريا بالدول الاستعمارية، واستنزفت قواھا العسكرية، كما أدت ھذه الحرب إلى تزايد الاستغلال الاستعماري. في ظل ھذه المعطيات، انتقلت الحركات الوطنية في المستعمرات من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال، ولجأت إلى أسلوب الكفاح المسلح بعد فشل العمل السياسي.

لإضعاف الدول الاستعمارية الكبرى، طرح الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرھا.

اھتمت ھيأة الأمم المتحدة بتصفية الاستعمار فأصدرت قرارا في ھذا الشأن سنة 1960.

في سنة 1955 انعقد مؤتمر باندونغ (مدينة بأندونيسا) للدول الأفروآسيوية الذي أصدر عدة قرارات منھا التأييد الكامل لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرھا، ومعاداة الاستعمار، ومناھضة التمييز العنصري.

مرت تصفية الاستعمار بعدة مراحل

  • مرحلة 1945–1947: استقلت سوريا ولبنان، كما استقلت بلدان العالم الھندي، حيث ظھرت الحركة الوطنية الھندية بزعامة غاندي الذي دعا إلى مقاطعة المنتوجات الأجنبية والإدارة الاستعمارية، والاعتماد على الإمكانات الذاتية ،والتعايش بين الطوائف الدينية.
  • مرحلة 1948–1954: استقلت ليبيا ومصر وبلدان الھند الصينية من بينھا الفيتنام حيث برز ھوشي منه كزعيم للمقاومة المسلحة متبعا أسلوب حرب العصابات.
  • مرحلة 1955–1959: استقلت بعض الدول الإفريقية وھي السودان، المغرب وتونس.
  • مرحلة 1960–1966: استقلت أغلب دول إفريقيا السوداء بفضل كفاح الحركة الوطنية التي قادھا بعض الزعماء من بينھم الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا.
  • مرحلة 1967–1975: استقلت باقي دول إفريقيا السوداء ، كما استقلت إمارات الخليج العربي.

تلخصت نتائج تصفية الاستعمار في نشأة دول العالم الثالث وتأسيس حركة عدم الانحياز.

مشاكل العالم الثالث وجھود التغلب عليھا

عانت دول العالم الثالث من مشاكل التخلف وعدم الاستقرار السياسي

  • مشاكل اقتصادية: وتتمثل في ازدواجية الفلاحة (تقليدية وعصرية) وضعف حركة التصنيع، وعجز الميزان التجاري، وتراكم الديون الخارجية، والتبعية الاقتصادية.
  • مشاكل اجتماعية: ضعف مستوى عيش أغلب السكان، وارتفاع نسبة الفقر والأمية، وعدم كفاية الأطر والخدمات الصحية ، ونقص وسوء التغدية.
  • مشاكل سياسية: عدم الاستقرار السياسي والتدخلات العسكرية الأجنبية.

نھجت بعض دول العالم الثالث سياسات تنموية ناجعة

أقرت المكسيك وبلدان العالم الھندي ما عرف باسم “الثورة الخضراء” التي استھدفت ضمان الأمن الغذائي لعدد السكان المتزايد وذلك باستغلال البحث العلمي لإنتاج حبوب مھجنة ذات إنتاجية عالية إلى جانب استعمال التقنيات والأساليب الحديثة والاھتمام بمشاريع السقي.

خلال الستينات والسبعينات من القرن 20، دخلت بعض بلدان العالم النامي مرحلة التصنيع من بينھا كوريا الجنوبية وتايوان والبرازيل، فشھدت ھذه الدول نموا صناعيا سريعا وأصبحت منافسا خطيرا للدول الصناعية الكبرى.

حركة عدم الانحياز والتكتلات الإقليمية في العالم الثالث

تكتلت دول العالم الثالث سياسيا داخل حركة عدم الانحياز

وضعت اللبنات الأولى لحركة عدم الانحياز في مؤتمر باندونغ 1955، وتعزز ظھور ھذه الحركة بفضل جھود بعض الزعماء من أشھرھم الرئيس الھندي نيھرو والرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس اليوغوسلافي جوزيف تيتو.

بموجب مؤتمر بلغراد لسنة 1961، تأسست رسميا حركة عدم الانحياز التي قامت على خمس مبادئ ھي:

  • إتخاذ موقف محايد من الصراع الدائر بين الكتلتين.
  • عدم الانضمام إلى أي حلف عسكري تابع لھما.
  • عدم عقد أتفاقية ثنائية مع دولة كبرى.
  • عدم السماح لدولة أجنبية بإقامة قواعد عسكرية فوق أراضيھا.
  • تأييد حركات الاستقلال الوطني.

إلى جانب حركة عدم الانحياز، شكلت دول العالم الثالث تكتلات إقليمية

إذا كانت دول العالم الثالث قد انخرطت كلھا في حركة عدم الانحياز، فإنھا في نفس الوقت انقسمت إلى منظمات إقليمية من أھمھا:

  • منظمة الوحدة الإفريقية التي تأسست سنة 1963 وضمت دول القارة الإفريقية.
  • منظمة المؤتمر الإسلامي التي تأسست سنة 1972 وشملت بلدان العالم الإسلامي.
  • جامعة الدول العربية التي تأسست سنة 1945 وتألفت من الدول العربية.

طرحت ھذه المنظمات مجموعة من المبادئ والأھداف من بينھا المساواة في السيادة بين دول الأعضاء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، والاعتراف بحق الشعوب في تقرير مصيرھا، ومناھضة الاستعمار، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودعم السلام والأمن الدوليين.

خاتمة

رغم حصولھا على استقلالھا، لا تزال دول العالم الثالث تعاني من التبعية ومشاكل التخلف الاقتصادي والاجتماعي.

نظام القطبية الثنائية والحرب الباردة – دروس التاريخ – الدورة الثانية – الثانية باك علوم

عنوان الدرس : نظام القطبية الثنائية والحرب الباردة

المادة : دروس التاريخ – الدورة الثانية – الاجتماعيات

المسالك: علوم التدبير المحاسباتي وعلوم اقتصادية

مقدمة

تمثلت المخلفات السياسية للحرب العالمية الثانية في بروز نظام القطبية الثنائية وقيام الحرب الباردة التي تخللھا التعايش السلمي بين الكتلتين.

  • ما ھو السياق التاريخي لبروز نظام القطبية الثنائية؟
  • ما ھي مظاھر وعوامل الحرب الباردة الأولى ؟
  • ماذا عن مرحلة التعايش السلمي والحرب الباردة الثانية؟

الأوضاع الدولية بعد نھاية الحرب العالمية الثانية وبروز نظام القطبية الثنائية

أدت المخلفات السياسية للحرب العالمية الثانية إلى ظھور نظام القطبية الثنائية

دخلت الولايات المتحدة الأمريكية متأخرة الحرب العالمية الثانية، لكنھا حسمتھا لفائدة الحلفاء الغربيين، وساھم الجيش الأمريكي في تحرير دول أوربا الغربية من الاحتلال النازي الألماني.

في المقابل حقق الاتحاد السوفياتي انتصارات ھامة على ألمانيا في الطور الثاني من الحرب العالمية الثانية فحرر أراضيه واستولى على بلدان أوربا الشرقية وأقام بھا أنظمة اشتراكية، فبرز كقطب للكتلة الشرقية الاشتراكية.

كرس تأسيس ھيأة الأمم المتحدة بروز نظام القطبية الثنائية

تأسست ھيأة الأمم المتحدة بمقتضى مؤتمر سان فرانسيسكو لسنة 1945م. تتلخص أھدافھا في النقط الآتية:

  • إقرار السلم والأمن الدولي.
  • تعزيز التعاون بين دول العالم في مختلف الميادين.
  • احترام حقوق الإنسان.

تعتمد ھيأة الأمم المتحدة على الأجھزة التالية:

  • مجلس الأمن: ويتكون من 15 عضوا 5 منھم يمثلون الدول الكبرى التي تمتلك حق الفيتو (الاعتراض)، ويقوم مجلس الأمن بمعاقبة الدول المخالفة لميثاق ھيأة الأمم المتحدة وبإرسال الجيش الأممي إلى مناطق التوتر لإقرار السلم.
  • الجمعية العامة: تتكون من مندوبي دول الأعضاء وتقوم بدراسة القرارات والمصادقة على التوصيات (المقترحات ).
  • الأمانة العامة: تتولى تنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.
  • محكمة العدل الدولية: تنظر في النزاعات الدولية.
  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي: يتدخل لتقديم التعاون بواسطة لجان تقنية،كما ينسق عمل المؤسسات المختصة مثل المنظمة العالمية للتغذية والزراعة، والمنظمة العالمية للصحة.

تصاعد التوتر الدولي ونشوب الحرب الباردة الأولى

ساھمت بعض العوامل في انقسام العالم إلى كتلتين (أسباب الحرب الباردة)

  • التناقض بين الرأسمالية التي تقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والفوارق الاجتماعية، وبين الاشتراكية التي تعتمد على الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج والمساواة الاجتماعية.
  • النزاع بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية حول أوربا الشرقية: فھذه الأخيرة طالبت بتنظيم انتخابات نزيھة تحت إشراف الحلفاء لتحديد أنظمة ديمقراطية، في المقابل رفض الاتحاد السوفياتي ذلك وحافظ على الأنظمة الاشتراكية.
  • الخلاف بين الاتحاد السوفياتي والحلفاء الغربيين حول مصير ألمانيا، حيث رفض الاتحاد السوفياتي إعادة توحيد ألمانيا في إطار النظام الرأسمالي.

تنوعت مظاھر الحرب الباردة الأولى (1947–1953)

  • القطيعة الاقتصادية والسياسية: للتصدي للمد الشيوعي، تقدمت الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدات اقتصادية لدول أوربا الغربية في إطار مشروع مارشال. في المقابل أسس الاتحاد السوفياتي منظمة الكوميكون التي جمعته بدول أوربا الشرقية، وأنشأ الكومينفورم الذي استھدف التنسيق بين الأحزاب الشيوعية في أوربا لمواجھة الدعاية الغربية المضادة، وللتعبئة ضد الولايات المتحدة الأمريكية ومشروع مارشال.
  • أزمة برلين الأولى: أعلن الحلفاء الغربيون سنة 1948 عن تأسيس دولة ألمانيا الغربية (الرأسمالية) في المناطق الخاضعة لنفوذھم، فكان رد فعل الاتحاد السوفياتي ھو حصار برلين الغربية وإعلانه تأسيس دولة ألمانيا الشرقية (الاشتراكية) سنة 1949.
  • الأحلاف العسكرية: أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية كل من حلف الشمال الأطلسي (الناتو) وحلف بغداد ومنظمة حلف جنوب شرق آسيا، في المقابل أسس الاتحاد السوفياتي حلف فارسوفيا (وارسو) الذي ضم الدول الاشتراكية.
  • الحرب الكورية (1950–1953): تدخلت القوات الأمريكية إلى جانب كوريا الجنوبية في حربھا ضد كوريا الشمالية التي كانت مدعمة من طرف القوات الصينية بأمر من الاتحاد السوفياتي.

مرحلة التعايش السلمي واندلاع الحرب الباردة الثانية

بعد وفاة الرئيس ستالين دخلت العلاقات بين القطبين مرحلة التعايش السلمي

اعترف الاتحاد السوفياتي بألمانيا الغربية وقام بحل الكومنفورم وأقر بتعدد طرق تحقيق الاشتراكية وبضرورة تفادي الحروب والثورات العنيفة. في المقابل أوقف الرئيس الأمريكي ايزنھاور الحملة المكارتية المعادية للشيوعية، واستقبل لأول مرة الرئيس السوفياتي خروتشوف، وعقد البلدان مؤتمرات لحل بعض النزاعات الدولية وأبرما اتفاقيات الحد من الأسلحة الاستراتيجية المعروفة باسم سالت.

تعددت أشكال الحرب الباردة الثانية

  • أزمة برلين الثانية: في سنة 1961 أقامت دولة ألمانيا الشرقية جدار برلين الذي استھدف الحد من ھجرة ملايين السكان نحو ألمانيا الغربية.
  • الأزمة الكوبية سنة 1962: حاصرت القوات الأمريكية كوبا وأرغمت الاتحاد السوفياتي على تفكيك قواعده العسكرية الموجودة فوق أراضيھا وسحب الصواريخ العابرة للقارات.
  • ربيع براغ: في سنة 1968 اندلعت ثورة شعبية في براغ عاصمة تشيكوسلوفاكيا غير أن الجيش السوفياتي تدخل لإخمادھا.
  • حرب الفيتنام: تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية عسكريا لمواجھة الشيوعية في الفيتنام الشمالية خلال الحرب 1954–1975.
  • التسابق نحو التسلح: اشتد التنافس بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية في مجال التسلح حيث تم اختراع الأسلحة الاستراتيجية وأسلحة الدمار الشامل، وعرف ذلك بتوازن الرعب.
  • الصراعات الإيديولوجية في العالم الثالث: أحدث الاتحاد السوفياتي أنظمة اشتراكية في بعض البلدان الأسيوية والإفريقية وأمريكا الوسطى، في المقابل دعمت الولايات المتحدة الأمريكية الحركات المناھضة لھذه الأنظمة.

خاتمة

مع نھاية الثمانينات أخذت الاشتراكية في الانھيار بأوربا الشرقية، وتفكك الاتحاد السوفياتي سنة 1991، وبالتالي ظھر النظام العالمي الجديد الأحادي القطب.

دول جنوب شرق آسيا – قطب اقتصادي في تطور متصاعد – دروس الجغرافيا – الدورة الأولى – الثانية باك علوم

عنوان الدرس : دول جنوب شرق آسيا – قطب اقتصادي في تطور متصاعد

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الأولى – الاجتماعيات

المسالك: علوم التدبير المحاسباتي وعلوم اقتصادية وعلوم زراعية

مقدمة

تعد رابطة دول جنوب شرق آسيا ثالث تكتل اقتصادي في العالم بعد الإتحاد الأوربي، ومجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر.

  • ما ھي مراحل تأسيس ھذه الرابطة؟ و ما ھي مبادؤھا والمؤسسات المسيرة لھا؟
  • ما ھي مظاھر و عوامل النمو الاقتصادي للرابطة؟
  • ما ھي التحديات التي تواجه الرابطة ، و جھود التغلب عليھا؟

رابطة دول جنوب شرق آسيا: تعريفھا، تأسيسھا، مبادؤھا، أھدافھا وأجھزتھا

تعريف رابطة دول جنوب شرق آسيا وتحديد مراحل تأسيسھا

رابطة بلدان جنوب شرق آسيا ھي منظمة جھوية تسعى إلى التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتقني والتربوي، وإلى ضمان الاستقرار والسلام في المنطقة. تم تأسيس ھذه الرابطة عبر المراحل الآتية:

  • في سنة 1967: تم التوقيع على تصريح بانكوك الذي بموجبه تأسست الرابطة من 5 بلدان ھي الطايلاند والفلبين واندونيسيا وماليزيا وسانغفورة.
  • في سنة 1969: وقعت الدول الخمس السابقة الذكر على اتفاق وضع الأسس المادية وقواعد العمل للرابطة.
  • في سنة 1971: أصدرت نفس الدول تصريح كوالا لامبور الذي نص على إعلان منطقة جنوب شرق آسيا منطقة سلام وحياد.
  • في سنة 1976: أصدرت نفس الدول تصريح بالي الذي وضع برنامج عمل مشترك في إطار الرابطة.
  • في سنة 1984: انضمام دولة بروناي إلى الرابطة.
  • في سنة 1995: انضمام الفيتنام إلى الرابطة.
  • في سنة 1997: انضمام اللاووس وميانمار (برمانيا سابقا).
  • في سنة 1999: انضمام الكامبودج.

مبادئ وأھداف رابطة جنوب شرق آسيا

تتلخص مبادئ ھذه الرابطة في النقط الآتية:

  • الاحترام المتبادل للاستقلال والسيادة الترابية والھوية الوطنية لكل بلد.
  • عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان الرابطة.
  • حل الخلافات والنزاعات بين بلدان الرابطة بالطرق السلمية، والتخلي عن التھديد واستعمال القوة العسكرية.
  • التعاون بين دول الرابطة في مختلف الميادين.

المؤسسات المسيرة لرابطة دول جنوب شرق آسيا

تتخذ القرارات الكبرى في القمة السنوية لرؤساء الدول والحكومات، ويسبق ھذه القمة اجتماع وزراء الخارجية والاقتصاد، ويتم تنسيق السياسات المشتركة في الاجتماعات الوزارية الدورية وفي لقاأت الموظفين السامين المختصين، كما يتم وضع وسائل تطبيق القرارات المتخذة في القمة من طرف اللجان ومجموعات العمل، بينما تتولى سكرتارية الرابطة مھام الإعلام وتقديم المشورة والتنسيق وتفعيل مختلف أنشطة الرابطة.

النمو الاقتصادي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)

مظاھر وعوامل النمو الاقتصادي للرابطة

حققت دول جنوب شرق آسيا نموا اقتصاديا لا يستھان به خاصة في ميادين الصناعة والتجارة والخدمات، حيث ازدھرت بعض الصناعات (كالصناعة الميكانيكية والكيماوية والإلكترونية)، وارتفعت الصادرات ونمت المبادلات البينية، كما تزايدت أھمية المنطقة في المجال السياحي.

يفسر ھذا النمو الاقتصادي بتعزيز التعاون بين دول الأعضاء، وبتھافت الاستثمارات الأجنبية على المنطقة أمام التسھيلات الجبائية وضعف الأجور وضخامة عدد السكان (567 مليون نسمة) ووفرة اليد العاملة والثروات الطبيعية.

تباين النمو الاقتصادي بين الدول الأعضاء

يمكن تقسيم دول الرابطة حسب المستوى الاقتصادي إلى مجموعتين ھما:

  • الدول أكثر تقدما اقتصاديا وھي الفلبين وأندونيسيا وماليزيا وتايلاند وسانغفورة.
  • الدول أقل تقدما اقتصاديا وھي بروناي والفيتنام والكامبودج واللاووس وميانمار.

رابطة آسيان بين التحديات والآفاق المستقبلية

تواجه رابطة آسيان بعض التحديات من أبرزھا

  • المنافسة الأجنبية خاصة من طرف الدول المجاورة وفي طليعتھا الصين والھند واليابان وكوريا الجنوبية وطايوان.
  • تباين مؤشر التنمية البشرية حيث يكون مرتفعا في الدول الأكثر تقدما داخل الرابطة ،ومنخفضا في الدول الأقل تقدما.
  • حدوث بعض الأزمات المالية والكوارث الطبيعية: في سنة 1997 عرفت البورصة الدولية لسانغفورة انھيار الأسھم مما أدى إلى إفلاس المساھمين وبعض الشركات، كما تعرضت بعض بلدان المنطقة في دجنبر 2004  لإعصار تسونامي الذي خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة.

الآفاق المستقبلية لرابطة آسيان

تمت المصادقة على معاھدة التبادل الحر المعروفة باسم * والتي نصت على إزالة الحواجز الجمركية تدريجيا بين الدول الأعضاء.

في الذكرى الثلاثين لتأسيس رابطة آسيان تبنى رؤساء الدول مشروع تحقيق الوحدة في أفق سنة 2020 وذلك في المجالات الآتية:

  • الوحدة الأمنية: من خلال اعتماد الحوار والسلام ، وحل النزاعات بين دول الأعضاء
  • الوحدة الاقتصادية: التي تستھدف الاندماج الاقتصادي، وتعزيز التبادل الحر، وتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة.
  • الوحدة السوسيوثقافية: التي تستھدف خلق ھوية جھوية لتنشيط التعاون من أجل التنمية الاجتماعية، ورفع مستوى عيش سكان البوادي، وتشجيع المشاركة الفعالة لمكونات المجتمع، وتأھيل اليد العاملة.

خاتمة

بفعل ضمان الاستقرار والتعاون، حققت رابطة آسيان تطورا لا يستھان به، لكنھا رغم ذلك لاتزال تعاني من مظاھر التخلف الاقتصادي والاجتماعي.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads