Ads Ads Ads Ads

الشطر الثاني من سورة الحشر – الآية 6 إلى 17 – فضاء التربية الإسلامية – السنة الثالثة إعدادي

المستوى: السنة الثالثة إعدادي

المادة :التربية الإسلامية 

كتاب: فضاء التربية الإسلامية المدخل: القرآن الكريم

عنوان الدرس : الشطر الثاني من سورة الحشر – الآية 6 إلى 17

بين يدي الآيات

في الآيات الكريمات، ذكر لأخلاق فريقين من الناس لايخلو منهما زمان: أهل الإيمان والإخلاص، وأهل التلون والنفاق. فمدح الله مناقب أهل السبق من الأنصار، ومن جاء بعدهم من جهة، وفضح أخلاق المنافقين من جهة أخرى.

الشطر القرآني

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿9﴾ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿10﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿11﴾ لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ﴿12﴾ لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ﴿13﴾ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴿14﴾ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿15﴾ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿16﴾ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ﴿17﴾

[سورة الحشر: من الآية 6 إلى الآية 17]

الأداء الصوتي

القاعدة التجويدية (الإدغام)

الإدغام لغة: الإدخال والمزج، واصطلاحا:تدغم النون الساكنة أو التنوين إذا جاء بعدها حرف من حروف الإدغام الستة المجموعة في قول صاحب التحفة (يرملون). وهو نوعان:

  • إدغام بغنة : وحروفه:ينمو .مثال : فَضْلًا مِّنَ – وَمَنْ يّوقَ — ولئن نَّصروهم….
  • إدغام بغير غنة وحروفه: لر .مثال: رَءُوفٌ رَّحِيمٌ.

أسباب النزول

أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: (أتى رجل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: أصابني الجهد، فأرسَلَ إلى نسائه، فلم يجد عندهن شيئًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا رجل يضيف هذا الليلةَ رحمه الله؟))، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فذهب إلى أهله، فقال لامرأته: هذا ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تدخريه شيئًا، فقالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية، قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوِّميهم، وتعالَيْ فأطفئي السراج، ونطوي بطوننا الليلة، ففعلتْ، ثم غدا الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لقد عجب الله عز وجل – أو ضحك – من فلان وفلانة، وأنزل الله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9] ).

قــاموس المفاهيم

  • تبوءوا الدار والايمان: سكنوا المدينة المنورة وآمن كثير منهم.
  • لايجدون في صدورهم حاجة: أي لايجد الأنصار حزازة وغيظا مما أعطوا للمهاجرين.
  • ويوثرون على أنفسهم: يفضلون إخوانهم المهاجرين على أنفسهم.
  • خصاصة: فاقة وحاجة شديدة.
  • ومن يوق شح نفسه: ومن يجنبه الله بخل نفسه.
  • غلا: حقدا وحسدا وبغضا.
  • نافقوا: أي أظهروا غير ما أضمروا.
  • ليولن الادبار: ليفرن منهزمين.
  • رهبة: خوفا.
  • بأسهم بينهم شديد: عداوتهم فيما بينهم شديدة.
  • تحسبهم جميعا: تظنهم مجتمعين على قلب واحد.
  • شتى: متفرقة.
  • وبال أمرهم: عاقبة شركهم وسوء عاقبة كفرهم وبغيهم.

المعنى العام للشطر

تنويهه سبحانه وتعالى بالمهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وفضحه لأهل النفاق وتعداده لبعض أخلاقهم القبيحة وتشبيهه لهم بالشيطان في وعودهم.

المعاني الجزئية للشطر القرآني

  • الآية 9: مدحه سبحانه وتعالى للأنصار وبيانه لفضلهم وشرفهم وإيثارهم ورضاهم بقسمة الرسول صلى الله عليه وسلم الفيء.
  • الآية 10: تنويهه عزوجل بالتابعين بإحسان إلى يوم الدين.
  • الآيات 11-14: تعجبه سبحان من حال المنافقين الذين وعدوا بني النضير بالنصرة والموالاة على المسلمين وخيانتهم لهم وفضحه لهم بإظهار جبنهم.
  • الآية 15: بيانه تعالى أن ما أصاب يهود بني النضير من الجلاء مشابه لما أصاب بني قينقاع وكفار قريش يوم بدر مع ذكر ماينتظرهم من العذاب يوم القيامة.
  • الآيات 16-17: تشبيهه جل شأنه المنافقين واليهود في عدم الوفاء بالعهود بالشيطان الذي سول للإنسان الكفر فلما كفر تبرأ منه.

الدروس والعبر المستفادة من الشطر

  • وجوب محبة الصحابة رضوان الله عليهم والإقتداء بهم والترضي عليهم.
  • التآلف والتآزر والتعاون من أسباب النصر.
  • من فضائل الإيمان أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض ويدعو بعضهم لبعض ويحب بعضهم بعضا.
  • النفاق والكفر وجهان لعملة واحدة، وأنهم أعداء للمؤمنين.
  • عاقبة المنافقين والشيطان واحدة وهي الخلود في النار.

الشطر الأول من سورة الحشر – الآية 1 إلى 5 – فضاء التربية الإسلامية – السنة الثالثة إعدادي

المستوى: السنة الثالثة إعدادي

المادة :التربية الإسلامية 

كتاب: فضاء التربية الإسلامية المدخل: القرآن الكريم

عنوان الدرس : الشطر الأول من سورة الحشر – الآية 1 إلى 5

 

الشطر القرآني

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿1﴾ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴿2﴾ وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ﴿3﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۖ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿4﴾ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ﴿5﴾

[سورة الحشر: من الآية 1 إلى الآية 5]

تعريف سورة الحشر

سورة الحشر مدنية، وعدد آياتها 24 آية، ترتيبها في المصحف 59، نزلت بعد سورة البينة. ‏سُميت ‏بهذا ‏الاسم ‏لأن ‏الله ‏‏حشر ‏اليهود ‏وجمعهم ‏خارج المدينة المدينة المنورة، ‏وأيضا فإن الله عز وجل هو ‏الذي ‏يحشر ‏الناس ويجمعهم ‏يوم ‏القيامة ‏للحساب‏‏، ‏وتسمى ‏أيضا ‏‏” سورة ‏بني النضير‎”‎‏

يدور محور السورة حول (غزوة بنى النضير) وهم اليهود الذين نقضوا العهد مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) فأجلاهم عن المدينة المنورة وفي هذه السورة الحديث عن المنافقين، الذين تحالفوا مع اليهود من أجل محاربة الإسلام والمسلمن.

شرح الكلمات

  • الحشر: الجمع، وسمي يوم القيامة يوم الحشر لأنه يوم اجتماع الناس للحساب والجزاء.
  • قذف: ألقى وأنزل بشدة.
  • الجلاء: الخروج من الوطن مع الأهل والأولاد.
  • شاقوا: عادوا وخالفوا
  • لينة: بكسر اللام النخلة القريبة من الأرض الكريمة الطيبة، سميت لينة لجودة ثمره.

المعنى الإجمالي للشطر

في هذا الشطر تنزيه وتعظيم لله تعالى ذي القوة العزير، الذي أخرج اليهود من ديارهم وأجلاهم في ذلة وهوان، تاركين وراءهم أموالهم وحصونهم وذلك بسبب مكرهم وخيانتهم للمسلمين.

معاني الآيات

  • الآية 1: تنزيه وتعظيم لله تعالى ذي القدرة العزيز التي تظهر قوته في مخلوقاته الموجودة في السماء والأرض.
  • الآية 2: بيان بعض قدرته عز وجل من خلال إجلاء يهود بني النضير من الجزيرة العربية بعد أن كانوا مجتمعين أقوياء يتحصنون في حصون مشيدة ظنوا أنها ستحميهم من عذاب الله، إلا أن الله عز وجل قذف في قلوبهم الرعب فأصبحوا يخربون بيوتهم بأنفسهم من شدة الرعب والخوف الذين جعلهم يستسلمون لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • الآية 3: بيان أن الله عز وجل كان سيلحق ببني النضير العذاب الشديد إن هم لم يجلوا من بيوتهم.
  • الآية 4: بيان السبب وراء إجلاء يهود بني النضير وذلك لأنهم عصوا أمر الله تعالى ونقضوا العهد مع الرسول صلى الله وسلم فكان عقابهم شديدا.
  • الآية 5: ما فعله المسلمون من قطع للنخيل إنما هو بأمر الله تعالى ليخزي ويغيظ بذلك اليهود الذي نقضوا العهد.

اتقاء الشبهات: حديث (الحلال بين والحرام بين) – المنير في التربية الإسلامية – السنة الثانية إعدادي

المستوى: السنة الثانية إعدادي

المادة :التربية الإسلامية 

كتاب: المنير في التربية الإسلامية المدخل: مدخل الحكمة

عنوان الدرس : اتقاء الشبهات: حديث (الحلال بين والحرام بين)

الوضعية المشكلة

أنكر أحد الناصحين على شخص آفة التدخين، ووصف فعلها بالمحرم، بينما اعتبرها المدخن عادة سيئة لا غير.

  • فهل يا ترى أن الآفة محرمة؟
  • أم أنها عادة سيئة؟
  • وما الدليل على ذلك؟
  • وكيف تقنعه؟

النصوص المؤطرة للدرس

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ  النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إنَّ الحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُكُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وهِيَ الْقَلْبُ».

[صحيح مسلم، كتاب: المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك السبهات]

توثيق النصوص والتعريف بها

التعريف بأبي عبد الله النعمان بن بشير

النعمان بن بشير: هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة، ويكنى أبو عبد الله، الأمير العالم، صاحب رسول الله ﷺ وابن صاحبه، ولد في السنة الثانية للهجرة، وهو يعتبر من الصحابة الصبيان الصغار، سمع من الرسول ﷺ عدة أحاديث، وقد فاقت شهرته الآفاق لمكانته وعلمه وقدرته الخطابية، مات مقتولا سنة 64 هـ.

نشاط الفهم وشرح المفردات

شرح المفردات والعبارات

  • بين: ظاهر.
  • مشتبهات: لما فيه من عدم الوضوح.
  • لا يعلمهن: لا يعلم حكمها لتنازع الأدلة.
  • استبرأ لدينه وعرضه: طلب البراءة وحصل عليها.
  • وقع في الشبهات: اجترأ على الوقوع فيها.
  • الـحِمَى: المحمي والمحظور على غير صاحبه.
  • يوشك: يسرع أو يقترب.
  • أن يرتع فيه: تأكل منه.
  • محارمه: المعاصي التي حرمها الله.
  • مضغة: قطعة لحم قدر ما يمضغ في الفم.

مضامين النصوص الأساسية

تأكيد الرسول ﷺ على ضرورة اتقاء الشبهات حماية للدين والعرض باعتبارها مفضية لا محالة للوقوع في الحرام، مبينا أن صلاح القلب مرتبط بصلاح العمل وفساده بفساد العمل.

مفهوم الحلال والحرام والشبهة وحكم الشرع

مفهوم الحلال والحرام

  • الحلال: هو الفعل الذي يثاب فاعله ويفوز بمرضاة الله تعالى.
  • الحرام: هو الفعل الذي نهى الله عن فعله نهيا جازما، بحيث يتعرض فاعله للعقوبة.
  • الشبهة: لغة: الالتباس، واشتبه الأمر عليه اختلط، واصطلاحا: هي منزلة بين الحلال والحرام، أي هي كل أمر تردد حكمه بين الحلال والحرام.

حكم الشرع

تنقسم أعمال الإنسان من حيث حكم هذه الأعمال إلى ثلاثة أقسام:

  • حلال: واضح بين لا شك فيه كالخبز والفواكه والزيت والعسل …
  • حرام: واضح بين لا شك فيه كالخمر ولحم الخنزير والميتة والدم المسفوح …
  • مشتبهات: وهي أعمال وأقوال تتردد بين الحلال والحرام، فهي تحتاج إلى احتياط شديد لأنها قد توقع الإنسان في الحرام وهو لا يدري.

والشبهة نوعان:

  • اشتباه في الحكم: كالشك في حكم الفعل التي يتجاذبها أصلان محظور ومباح.
  • اشتباه في الحال: وهي الشك في مكان الفعل، كمن وجد شيئا مباحا في بيته، فهل يمتلكه بناء على أنه داخل ملكه أو يخرجه بناء على أنه مال الغير.

اتقاء الشبهات وطرق التعامل معها

كيفية التعامل مع الشبهات

ترك الأمور المشتبهة والابتعاد عنها دليل على أمرين أساسين: التحلي بالمسؤولية، وسلامة القلب والإيمان، قال رسول الله ﷺ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَريبُكَ»، لهذا ينبغي التعامل مع الشبهات بأمور منها:

  • الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ عند الاختلاف.
  • الرجوع إلى العلماء لأنهم أدرى وأعلم بخفايا الأمور قبل الوقوع في الشبهة.
  • الحرص على الابتعاد عن الأمور المشتبهة وعدم الاستهانة بها.

نموذج الابتعاد عن الشبهات

مر رسول الله ﷺ ومعه امرأته صفية، فرآه رجلان فأسرعا، فقال لهما: «عَلَى رِسْلِكُمَا أَنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، خوفا عليهما أن يظنا شيئا فيهلكا، فَقَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا».

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads