Ads Ads Ads Ads

المجال المغربي – الموارد الطبيعية والبشرية – دروس الجغرافيا – التاريخ والجغرافيا – الأولى باك علوم

المستوى: الأولى باك علوم رياضية والأولى باك علوم تجريبية

المادة : دروس الجغرافيا – التاريخ والجغرافيا

عنوان الدرس : المجال المغربي – الموارد الطبيعية والبشرية

تمهيد اشكالي

يتوفر المجال المغربي على عدة إمكانات طبيعية، لكن هذا الوسط لحقه أضرار وتغيرات، كما يتوفر المغرب على موارد بشرية مهمة غير مستثمرة وفي تزايد مستمر ما يترتب عنه مشكل البطالة والتي تعكس عدم التوازن بين النمو الديمغرافي والنمو الاقتصادي.

  • فما هي وضعية الموارد الطبيعية والبشرية بالمغرب ؟
  • وماذا عن توزيعها الجغرافي ؟
  • وما هي أساليب تدبيرها ؟

مفهوم الموارد الطبيعية بالمغرب: وضعيتها، توزيعها الجغرافي، أساليب تدبيرها

وضعية الموارد الطبيعية بالمغرب والتحديات التي تواجهها

الماء

يظل نصيب المواطن المغربي من الماء ضعيفا وقابلا للانخفاض بسبب عدة عوامل منها: الجفاف والتصحر والتزايد السكاني وضعف ترشيد استعمال المياه، مما سيجعل المغرب يعاني من خصاص مائي هيكلي الى جانب تلوث المياه.

التربة

لا تشكل التربة الخصبة سوى نسبة ضعيفة من مساحة المغرب، وتتدهور التربة باستمرار بفعل التعرية والانجراف والتلوث وزيادة الملوحة والاستغلال المفرط، مما سيؤدي الى تقليص المجال الزراعي وتدني الوضع البيئي.

الغابة

تغطي الغابة نسبة محدودة من المجال المغربي، وتتراجع مساحتها سنويا أمام بعض التهديدات، منها: الحرائق والاجتثاث (قطع الأشجار) والرعي الجائر والجفاف والتوسع العمراني.

الثروة البحرية

يمتلك المغرب ثروة مهمة ومتنوعة من الأسماك والرخويات والقشريات يوجه أغلبها نحو التصدير، إلا أن هذه الثروة تواجه بعض التحديات، منها: الاستغلال المفرط من طرف الأسطول الأجنبي الذي من شأنه أن يعرض بعض الأنواع منها للاقتراض، وكذلك مشكل تلوث المياه البحرية.

المعادن والطاقة

يتوفر المغرب على ثلاثة أرباع احتياطي العالم من الفوسفاط محتلا بذلك المرتبة الأولى في تصديره والثانية في إنتاجه، كما يحتل المغرب مراتب متقدمة نسبيا في إنتاج الرصاص والزنك، أما باقي المعادن فإنتاجها ضعيف، في المقابل يفتقر المغرب الى مصادر الطاقة، ويعرف القطاع المعدني بعض الصعوبات، منها: ارتفاع تكاليف الاستخراج وتراجع مداخيل الصادرات.

التوزيع الجغرافي للموارد الطبيعية بالمغرب

الماء

تتمركز الشبكة المائية بالمغرب في النصف الشمالي حيث المناخ المتوسطي، وعكس ذلك فالشبكة المائية جد ضعيفة الى منعدمة في النصف الجنوبي حيث المناخ الصحراوي.

التربة

تنحصر التربة الخصبة في الشمال الغربي حيث الأراضي المنخفضة والمناخ المتوسطي والأحواض المائية، في حين تسود التربة الفقيرة في المناطق الصحراوية والجبلية حيث المناخ الصحراوي والتضاريس الوعرة.

الغابات

تتمركز الغابات في جبال الأطلس والريف والهضبة الوسطى والمعمورة، وتشمل أنواعا مختلفة من الأشجار في طليعتها البلوط الأخضر والبلوط الفليني والعرعار، وتسود الحلفاء في المنطقة الشرقية.

الثروة البحرية

تعتبر العيون وطانطان وأكادير أهم موانئ الصيد البحري بالمغرب، ويشكل السمك الأزرق الجزء الأكبر من الإنتاج الوطني.

المعادن والطاقة

يستخرج الفوسفاط من مناطق خريبكة، اليوسفية، بوكراع، بن كرير، وتتوزع باقي المناجم المعدنية عبر التراب الوطني مع تمركز أكبر في جبال الأطلس والهضبة الوسطى، في حين توجد بعض آبار البترول ناحية الصويرة وسيدي قاسم، ومناجم الفحم الحجري في المغرب الشرقي.

أساليب تدبير الموارد الطبيعية

أساليب تدبير استعمال الماء
  • بناء السدود، التنقيب عن المياه الجوفية، معالجة المياه المستعملة وإعادة توظيفها.
  • تأسيس المجلس الأعلى للماء والمناخ، إصدار قانون الماء.
  • توعية المواطنين بأهمية الماء وضرورة ترشيد استعماله.
تقنيات حماية التربة
  • بناء الحواجز للحد من تعرية الرياح وزحف الرمال الصحراوية.
  • التشجير لتثبيت التربة.
  • بناء المدرجات في المنحدرات للتقليل من خطر التعرية والإنجراف.
  • إتباع الدورة الزراعية، والحرث حسب خطوط التسوية.
جهود الحفاظ على الغابة
  • تأسيس المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وإصدار قوانين حماية الغابة.
  • القيام بعمليات التشجير لتجديد الغابة، ومنع الرعي الجائر بالملك الغابوي.
  • الاهتمام بالبحث العلمي حول الغابة وإنشاء محميات طبيعية.
  • تنظيم حملات التوعية والتحسيس بأهمية الغابة وبحمايتها.
إجراأت حماية الثروة البحرية
  • وضع مخطط لتنظيم الصيد البحري، ومراجعة بعض اتفاقيات الصيد البحري خاصة مع الاتحاد الأوربي.
  • مراقبة كمية وحجم الأنواع المصطادة.
  • اعتماد فترة الراحة البيولوجية ونظام الحصص حسب الأنواع (الكوطا).
أساليب تدبير قطاع المعادن والطاقة
  • التنقيب عن مناجم جديدة، وجلب الاستثمارات الأجنبية لخلق صناعات لتحويل المعادن داخل البلاد.
  • الاهتمام بالطاقات المتجددة.
  • التحسيس بضرورة ترشيد استهلاك الطاقة.

الموارد البشرية بالمغرب: وضعيتها، مستوى تنميتها، الجهود المبذولة لتحسينها

وضعية المواد البشرية بالمغرب

الخصائص الديمغرافية لساكنة المغرب

منذ سنة 1960 م دخل المغرب مرحلة الانفجار الديمغرافي أمام ارتفاع معدل التكاثر الطبيعي المرتبط بارتفاع الولادات وانخفاض الوفيات، وبالتالي انتقل عدد السكان من 11.6 الى 30 مليون نسمة في الفترة ما بين سنة 1960 م و2004م، لكن في السنوات الأخيرة تراجعت وثيرة النمو الديمغرافي حيث شرع المغاربة في تطبيق سياسة تحديد النسل تحت تأثير المشاكل الاجتماعية والأزمة الاقتصادية، وقد ظل سكان الأرياف يشكلون الأغلبية الى حدود نهاية الثمانينات، غير أنه منذ مطلع تسعينات القرن 20م انقلبت الوضعية حيث شهد المغرب التحول الحضري وعرفت نسبة سكان المدن تطورا سريعا أمام انتشار الهجرة القروية.

التوزيع الجغرافي لساكنة المغرب

ترتفع الكثافة السكانية في السهول والهضاب الأطلنتية بفعل ملائمة الظروف الطبيعية وأهمية الأنشطة الاقتصادية، وترتفع الكثافة السكانية أيضا في الريف أمام قدم التعمير، في المقابل فالكثافة السكانية ضعيفة في المناطق الصحراوية المتميزة بقساوة الظروف الطبيعية وهزالة الأنشطة الاقتصادية

مستوى التنمية البشرية بالمغرب

  • الساكنة النشيطة مهمة بالوسط الحضري مقارنة مع نظيرتها بالمجال القروي.
  • نسبة السكان النشيطين جنس الذكور تفوق نظيرتها في جنس الإناث.
  • توزيع السكان النشيطين حسب الفروع الاقتصادية تهيمن عليه الفلاحة والغابات والصيد وقطاع التجارة والخدمات، مقابل ضعف لقطاع الصناعة.
  • البطالة: مرتفعة بالوسط الحضري مقارنة مع الوسط القروي، ومرتفعة لدى الإناث بالمدن ولدى الذكور بالبوادي وخاصة في صفوف الشباب، وهي مرتفعة ارتفاع لدى حاملي الشهادات، ما يتسبب في تنامي الشعور بالتهميش والإقصاء والعوز والحاجة، وبالتالي الإحباط واليأس والاتجاء الى الهجرة السرية.
  • الأمية : ما تزال مرتفعة رغم انخفاضها منذ 1960م، وهي مرتفعة لدى الإناث خاصة (55%).
  • الصحة: تباين توزيع المؤسسات الصحية وضعف تجهيزاتها أطرها الطبية ما ينجم عنه عدم القدرة على تلبية الحاجيات المتزايدة للسكان.
  • السكن: يعاني من أزمة بالنظر الى ارتفاع أعداد الأسر القاطنة بدور الصفيح والموزعة على عدة مدن خاصة البيضاء، فاس، مكناس، أكادير، ومراكش…، بسبب ارتفاع الهجرة وتزايد الضغط على هذه المدن.
  • مؤشر التنمية البشرية: متوسط لا يتجاوز 0،700 IDH

أساليب تدبير الموارد البشرية للرفع من مستوى تنميتها

إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس في 18 مايو 2005م من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان تقوم على ثلاث محاور أساسية:

  • التصدي للعجز الاجتماعي في المدن والقرى.
  • تشجيع الأنشطة المتيحة للدخل القار والمدرة لفرص الشغل.
  • مراعاة الحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة او لذوي الاحتياجات الخاصة.

وتنفيذا لذلك اتخذت التدابير التالية:

  • في المجال الاقتصادي: خلق مشاريع إنمائية، وتشجيع الاستثمار وجمعيات الإنتاج، وإحداث الأقطاب الصناعية.
  • في المجال الاجتماعي: تعميم التمدرس والتغطية الصحية، ومحاربة الامية والسكن غير اللائق.
  • في مجال التجهيزات الأساسية: توسيع شبكة الماء الشروب والكهرباء ومد الطرق في البوادي.
برامج أخرى لتنمية الموارد البشرية بالمغرب
  • المشروع النموذجي لمحاربة الفقر في الوسط الحضري: مشروع تجريبي اعتمد على الشراكة بين الفاعلين المحليين في الدار البيضاء، مراكش، طنجة.
  • استراتيجية 2020م للتنمية القروية: وتضمن دعم البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتنويع الأنشطة الاقتصادية وحماية البيئة.
  • برنامج التنمية البشرية المستدامة ومكافحة الفقر: استهدف أقاليم الحوز وشيشاوة والصويرة وشفشاون.
  • مشروع الأولويات الاجتماعية: توخى دعم التمدرس ومحاربة الأمية وتحسين الخدمات الطبية في 575 جماعة قروية.

يتوفر إذن المغرب على إمكانات طبيعية متنوعة وبشرية مهمة، لكن ينبغي حسن تدبيرها من أجل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

خاتمة

يواجه المغرب صعوبات في تدبير الموارد الطبيعية والبشرية التي تتباين حسب الجهات، لذا نهج سياسة إعداد التراب الوطني.

شرح المصطلحات

  • الحوض المائي: منطقة يخترقها نهر رئيسي مع روافده.
  • السمك الأزرق أو السمك السطحي: من أهم أنواعه السردين.
  • التحول الحضري: سكان المدن أكثر من سكان البوادي.
  • الراحة البيولوجية: منع الصيد في فترة التوالد للحفاظ على الثروة السمكية.
  • قدم التعمير: الاستقرار السكاني القديم.

مفهوم التنمية – تعدد المقاربات، التقسيمات الكبرى للعالم – خريطة تنمية – دروس الجغرافيا – اجتماعيات

المستوى: الأولى باك علوم رياضية والأولى باك علوم تجريبية

المادة : دروس الجغرافيا – التاريخ والجغرافيا

عنوان الدرس : مفهوم التنمية – تعدد المقاربات، التقسيمات الكبرى للعالم – خريطة التنمية

تمهيد إشكالي

انتقل مفهوم التنمية من الارتباط بالتنمية الاقتصادية التي ترتكز على النمو الاقتصادي والقوة البشرية كعنصر منتج إلى الارتكاز على الإنسان كمحور وغاية التنمية، ومن تم ظهر مصطلح التنمية البشرية.

  • فما هو مفهوم التنمية؟
  • وما استراتيجياتها ومقارباتها؟
  • وما التقسيمات الكبرى للعالم وفق خريطة التنمية؟
  • وما هي النظريات والعوامل المفسرة لتباين مستويات التنمية البشرية؟

مفهوم التنمية والمقاربات المستعملة في تحديدها

تطوره مفهوم التنمية

برز مفهوم التنمية أولا في علم الاقتصاد، ويعني:

  • التغيرات الاقتصادية التي تكسب بلدا معينا القدرة على التطور الذاتي المستمر.
  • تحسن حياة الأفراد وزيادة درجات إشباع حاجياتهم الأساسية.
  • ترشيد استغلال الموارد الاقتصادية وحسن توزيع عائداتها.

وفي الستينات من القرن 20م انتقل المفهوم إلى حقل السياسة بإدخال الديمقراطية إلى عدة دول خارج أوربا، لينتقل المفهوم إلى الارتباط بالمجال المعرفي، ثم المجال الاجتماعي، فالأفراد (التنمية البشرية).

مفهوم التنمية الاقتصادية

التنمية الاقتصادية هو نمو وتطور أحجام منتجات القطاعات الاقتصادية والرفع من المداخيل، ما ينتج عنه تحسن مستوى معيشة الفرد وحدوث تغيرات في البنيات الاقتصادية (تأهيل اليد العاملة وتنظيم الإنتاج).

مفهوم التنمية البشرية

التنمية البشرية هي تنمية تجعل الإنسان محورا لها دون أن تغفل أهمية النمو الاقتصادي في تحسن وضع الأفراد داخل المجتمع، وتهيئ ظروف عيشهم من خلال تحقيق الأهداف التالية:

  • تحسين مستوى المعيشة.
  • تحسين الدخل الفردي.
  • تحسين الخدمات الصحية.
  • تحقيق حياة أطول.
  • تحسين المستوى المعرفي.
  • الرفع من مستوى التمدرس.

وعليه فالتنمية هي مختلف التطورات والتحولات ذات الأبعاد الكمية (الإنتاج) ، والنوعية (تحسن مستوى الأفراد) في مجتمع ما.

استراتيجيات التنمية في العالم الثالث

يمكن التمييز بين تجربتين تنمويتين هما:

  • اقتصاد ممركز على الذات متأثر بالنظام الاشتراكي سابقا، يركز على السوق الداخلية.
  • اقتصاد منفتح على السوق الخارجية، ويقوم تطوير الصادرات الصناعية.

بعض المقاربات المستعملة في دراسة التنمية

  • مقاربة اقتصادية: وتعتمد مؤشرات اقتصادية مثل الناتج الداخلي الخام والدخل الفردي ونوع وبنية الاقتصاد.
  • مقاربة اجتماعية: وتقوم على مؤشرات اجتماعية، منها: نسبة الفقر والأمية والـتأطير الطبي.
  • مقاربة ديموغرافية: وتتمثل في استعمال عدة مؤشرات، منها: نسبة الولادات والوفيات والتكاثر الطبيعي.
  • مقاربة سياسية: مستوى تطور الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلدان النامية (التنمية السياسية).
  • مقاربة بيئية: التنمية المستدامة القائمة على مراعاة البعد البيئي في مخططات التنمية.

ومن خلال مؤشرات المقاربات المستعملة في دراسة التنمية نستنتج الترابط الوثيق والتكامل الموجود بين مختلف المقاربات، بحيث لا يمكن أن تتحقق التنمية إذا تم إغفال الاهتمام بإحداها.

التقسيمات الكبرى للعالم وفق خريطة التنمية، وعوامل تباين مستويات التنمية البشرية

التقسيمات الكبرى للعالم من خلال مؤشر التنمية الاقتصادية

يعتمد في مؤشر التنمية الاقتصادية على:

معدل الناتج الداخلي الخام: وهو محاسبة وطنية لكل ما أنتج داخل بلد معين في قطاعات الإنتاج الثلاث خلال مدة معينة غالبا ما تكون سنة، وهو أهم مؤشر لقياس درجة النمو الاقتصادي، فحسب هذا المؤشر فقطاع الخدمات يساهم بنسبة مهمة في الدول المتقدمة مقارنة مع المساهمة الضعيفة لقطاع الفلاحة.

معدل حصة الفرد من الناتج الداخلي الخام أو معدل الدخل الفردي: وهو حاصل قسمة الناتج الداخلي الخام على عدد السكان، وحسب هذا المؤشر ينقسم العالم إلى ثلاث مجموعات:

  • دول قوية اقتصاديا وذات مستوى مرتفع لمؤشر التنمية البشرية، كما هو الشأن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا الغربية واليابان وأستراليا.
  • دول أوربا الشرقية التي انتقلت من النظام الاشتراكي إلى النظام الرأسمالي.
  • الدول الصناعية الجديدة بشرق آسيا التي عرفت نموا اقتصاديا سريعا خلال العقود الأخيرة (دول التنينات: كوريا الجنوبية، طايوان، هونغ كونغ، سنغافورة).

التقسيمات الكبرى للعالم من خلال مؤشر التنمية البشرية

مفهوم مؤشر التنمية البشرية هو : مؤشر معتمد لقياس مستوى التنمية البشرية بناء على ثلاث مستويات أساسية:

  • مستوى الرعاية الصحية: ويشمل أمد الحياة، ونسبة وفيات الأطفال.
  • المستوى الثقافي والتعليمي: ويحدد على أساس نسبتي التمدرس والأمية.
  • مستوى الدخل الفردي: الذي يساوي حاصل قسمة الناتج الوطني الخام على عدد السكان.

وبحسب هذا المؤشر (التنمية البشرية) تصنف أيضا بلدان العالم إلى ثلاث مستويات:

  • دول بمستوى تنمية مرتفع (أكثر من IDH 0,800IDH 0,800)
  • دول بمستوى تنمية متوسط (ما بين 0,5000,500 و IDH 0,800IDH 0,800)
  • دول بمستوى تنمية ضعيف (أقل من IDH 0,500IDH 0,500)

وبحسب مؤشري التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية ينقسم العالم إلى مجموعتين:

  • دول الشمال: وهي الدول المتقدمة والمتطورة اقتصاديا.
  • دول الجنوب: وهي الدول النامية وذات الاقتصاد الريعي (المصدرة للبترول) أو السائرة في طريق النمو.

نظريات عامة مفسرة لتباين مستويات التنمية البشرية

  • تفسير ذو أساس طبيعي: يعتبر المناخ المسؤول عن تقدم أو تخلف الدول (مناخ معتدل، مناخ حار).
  • تفسير ليبرالي: يؤكد على ضرورة المرور بمراحل النمو، ويربط التخلف بأسباب داخلية (عقليات قديمة، ضعف الاستثمار).
  • تفسير ماركسي: يربط التخلف بعوامل خارجية منها الاستعمار والتبادل اللامتكافئ الموروث عنه.
  • تفسير جغرافي: يرجع التخلف إلى عوامل داخلية وخارجية.

تفسير خاص بمستوى التنمية البشرية في دول الجنوب (مثال العالم العربي)

  • التطور السكاني السريع، وفتوة هرم الأعمار.
  • بطء وتيرة النمو الاقتصادي، وبالتالي استفحال المشاكل الاجتماعية.
  • ضعف مؤشرات الحكم الصالح أمام انتشار الفساد الإداري، و ضعف كفاءة الحكومة، وعدم تطبيق القانون، وعدم الاستقرار السياسي، وتضييق الحريات العامة.

خاتمة

يتفاوت مستوى التنمية البشرية بشكل مستمر بين دول الشمال ودول الجنوب، التي عليها أن تبذل المزيد من الجهد لتحقيق مستقبل تنموي لشعوبها.

الضغوط الاستعمارية على المغرب ومحاولات الإصلاح – دروس التاريخ اجتماعيات – الأولى باك علوم

المستوى: الأولى باك علوم رياضية والأولى باك علوم تجريبية

المادة : دروس التاريخ – التاريخ والجغرافيا

عنوان الدرس : الضغوط الاستعمارية على المغرب ومحاولات الإصلاح

تمهيد إشكالي

تعرض المغرب خلال القرن 19م لضغوط استعمارية عسكرية، دبلوماسية واقتصادية استهدفت انتزاع أجزاء ترابية، والتقليل من مكانة المخزن المغربي وسلطته، ليلجأ المغرب إلى اعتماد محاولات إصلاحية للحد من هذه الضغوط باءت بالفشل نتيجة عوامل داخلية وأخرى خارجية.

  • فما هي أنواع الضغوط الاستعمارية على المغرب؟
  • وما هي الميادين التي همتها الإصلاحات بالمغرب؟
  • وما هي عوامل فشل هذه الإصلاحات؟

خضع المغرب لضغوط استعمارية مختلفة

الضغوط العسكرية

تمثلت في التدخل العسكري الفرنسي والاسباني في المغرب، فنتيجة لمساعدة المغرب للمقاومة الجزائرية، تدخلت فرنسا بأسطولها وقصفت مدينة طنجة في السادس من غشت سنة 1844م، ثم مدينة الصويرة في  11 غشت من نفس السنة، وفي 14 غشت سنة 1944م وقعت معركة إيسلي حيث انهزم الجيش المغربي أمام الجيش الفرنسي، والتي تلخصت أسبابها في رغبة فرنسا التوسع انطلاقا من الجزائر على حساب المغرب، ومساندة هذا الأخير للمقاومة المسلحة الجزائرية، أما نتائج هذه المعركة فتمثلت في عقد معاهدة للا مغنية سنة 1845م التي تركت الحدود المغربية الجزائرية غامضة جنوب مركز “ثنية الساسي” (ناحية فكيك)، واستغلت فرنسا هذا الغموض لتحتل في أواخر القرن 19م أجزاء من الصحراء المغربية الشرقية، وفي سنة 1848م احتلت إسبانيا الجزر الجعفرية ووسعت نفوذها انطلاقا من سبتة ومليلية، مما أدى إلى معركة تطوان (1860–1859) حيث تم احتلال مدينة تطوان في 6 فبراير1860م، وأبرم المغرب صلحا مع إسبانيا يوم 26 أبريل من نفس السنة، وفق شروط قاسية:

  • توسيع رقعة الاحتلال الإسباني على حدود سبتة ومليلية
  • دفع غرامة مالية ضخمة للأسبان (20مليون ريال).
  • تأدية جزء من الغرامة باستفادة الأسبان من نصف مداخيل الشهر في المراسي المغربية.
  • السماح للأسبان بالصيد في الشواطئ الجنوبية.

وقد ترتب عن هزيمتي إيسلي وتطوان:

  • تراجع الاحتياطي النقدي (فضة وذهب).
  • استدانة المغرب من انجلترا لتعويض الغرامة مقابل التنازل لها عن %25 من رسومه الجمركية.
  • تراجع هيبة المخزن وتعزيز النفوذ الأجنبي بالمغرب.
  • تفاقم الحمايات الفردية بالبلد.

شكلت إذن هزيمتي أيسلي وتطوان بداية مسلسل من النكسات العسكرية، والتدهور الاقتصادي، والاقتطاعات الترابية التدريجية للمغرب، ومهدت للتغلغل الأوربي خلال النصف الثاني من القرن 19م

الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية

تهج المغرب سياسة الاحتراز من أوربا إلى منتصف القرن 19م باتخاذ إجراأت تقلص من التعامل مع الأوربيين، لكن الدول الأوربية عملت على إخراج المغرب من عزلته وذلك بتدخلها العسكري، ثم بالحصول على الامتيازات عن طريق الاتفاقيات المبرمة، وتحت الضغط والتهديد العسكري، اضطر المخزن إلى مراجعة سياسته التجارية مع أوربا، وأبرم المغرب في عهد المولى عبد الرحمان في 9 يناير 1856م اتفاقية تجارية مع ابريطانيا، حصلت بموجبها على امتيازات هامة كحق التجارة والتملك والتنقل داخل المغرب، وتخفيض الضرائب على الواردات إلى %10 نقدا، ومنح الحماية الفردية للمغاربة، وحصلت إسبانيا على نفس الامتيازات بعد اتفاقية 1861م، وفرنسا بعد اتفاقية 1863م، وأصبحت الأسواق المغربية مفتوحة أمام المنتجات الأوربية مما أدى إلى تدهور اقتصاد المغرب وتضرر الحرفيين بسبب المنافسة، وارتفاع أسعار المواد الأولية نتيجة تصديرها إلى أوربا.

اضطر المخزن إلى إحداث ضرائب جديدة (المكوس) فقامت ثورات وتمردات في الأوساط الحضرية والقروية، ومكنت الحماية الفردية لمجموعة من المغاربة المحميين (يهود ومسلمين) من الخروج عن السلطة المحلية، حيث يتمتعون بحقوقهم كمغاربة وليست عليهم واجبات مخزنية، وجمعوا ثروات هامة وظفوها في التجارة والمضاربات العقارية والقروض بفوائد مرتفعة، وفي شراء الأراضي الفلاحية، وأصبحوا وسيلة للتوغل الاستعماري وإضعاف السلطة المركزية حيث شملت الحماية الفردية موظفي المخزن وشيوخ الزوايا (مثل الوزاني) والعمال والقواد، بل حتى وزير الحربية (المنبهي) في بداية القرن 20م، واستفاد اليهود المغاربة من هذه الوضعية وتجنسوا بجنسيات أجنبية، وساهموا في الأزمة الداخلية.

الإصلاحات التي قام بها المخزن المغربي لمواجهة الضغوط الاستعمارية

الإصلاحات الإدارية والجبائية والنقدية

تم إصلاح الإدارة المركزية بتحديد اختصاصات كل وزير، وأصبحت مهمة الصدر الأعظم تقتصر على السهر على الشؤون الداخلية والمراسلات الرسمية بين الإدارة المركزية والعمال والباشوات والقواد، وتم تعيين أمين الأمناء ومهمته السهر على جباية الضرائب وتنظيم مختلف الشؤون المالية، وعلى المستوى الجهوي تم الحد من نفوذ القواد الكبار بتقسيم مناطق نفوذهم إلى قيادات صغرى، كما تم التقليص من نفوذ الزوايا المتعاملة مع الأوربيين، وتم تعميم نظام الأجور على موظفي المخزن مركزيا وجهويا، حيث أصبحت رواتبهم قارة، وذلك تجنبا للنهب والتلاعب في مداخيل الدولة، وحتى يتمكن المخزن من تسديد القروض الأجنبية.

لكن التقلبات الاقتصادية المرتبطة بالجفاف والأزمات الدورية وتدهور قيمة العملة المغربية ورواج النقود المزورة، دفع المخزن إلى سك عملة فضية جديدة في عهد الحسن الأول سميت بـ “الريال الحسني”، وحاول المخزن الزيادة في مداخيل الدولة فأحدث ضريبة “المكوس” على الأسواق وأبواب المدن، وزاد في قيمة الرسوم الجمركية، مما أدى إلى قيام ثورات أشهرها ثورة الدباغين بفاس سنة 1873م.

الإصلاحات العسكرية

اعتمد المغرب في إصلاحاته العسكرية على الأوربيين الذين كانوا يفكرون ويخططون لاحتلاله، ففي عهد الحسن الأول (1873ـ1894) تم إرسال بعثات طلابية إلى الأكاديميات الأوربية لتكوين ضباط مغاربة وتدريبهم على الأسلحة الحديثة، وبلغ عدد الضباط المغاربة المتخرجين من أوربا 180 ضابطا سنة 1880م، كما استعان الحسن الأول بضباط وخبراء فرنسيين وأنجليز قصد تدريب الجيش المغربي، وقام بإنشاء معامل لإنتاج الأسلحة في فاس ومراكش، واقتنى أسلحة من أوربا ومراكب حربية لحراسة السواحل المغربية، ولمنع تجارة التهريب، وقد كلفت هذه الإصلاحات نفقات باهضة أثرت على ميزانية الدولة، حيث عرف الميزان التجاري المغربي عجزا كبيرا وصل إلى 14 مليون فرنك فرنسي.

محاولة الحد من خطر الحماية الفردية

تفاقم خطر الحماية الفردية وأصبح يهدد سيادة المخزن وماليته، ودعا الحسن الأول الدول الأوربية إلى تقنينها، فانعقد مؤتمر مدريد سنة 1880م حققت من خلاله الدول الأجنبية مكاسب جديدة، حيث تمسكت بالامتيازات التي تخولها لها اتفاقياتها السابقة مع المغرب، :مثل الحق في امتلاك العقارات والأراضي وإبقاء الحماية الفردية، كما مارست ضغوطا على المغرب للحصول على امتيازات جديدة، لكن الحسن الأول عارضها معتمدا على اقتراحات العلماء والأمناء وكبار التجار، وبذلك تأزمت أوضاع المغرب على جميع المستويات.

خاتمة

لقد واجهت سياسة الإصلاحات مجموعة من الصعوبات أدت إلى فشلها، كما أدى تدهور الأوضاع السياسية بفعل انتشار الانتفاضات والصراع على العرش، إلى استغلال كل من فرنسا وإسبانيا لهذه الوضعية لتفرضا على السلطان عبد الحفيظ معاهدة الحماية.

شرح المصطلحات

  • مكوس الأبواب: الضرائب المفروضة على التجارة المارة عبر أبواب المدن. .
  • مكوس الحافر: الضرائب المفروضة على الدواب الحاملة للبضائع لبيعها داخل المدن .
  • مكوس الأسواق: الضرائب المفروضة على المبيعات في الأسواق.
  • الترتيب: ضريبة فلاحية سنوية حددت قيمتها حسب امتلاك المزروعات والأغراس والمواشي والدواب.
Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads