Ads Ads Ads Ads

الشطر السادس من سورة يوسف – من الآية 94 إلى الآية 111 – مدخل التزكية (القرآن الكريم) – التربية الإسلامية

المستوى: الأولى باكالوريا علوم والأولى باكالوريا اداب وعلوم انسانية

المادة : مدخل التزكية (القرآن الكريم) – التربية الإسلامية

عنوان الدرس : الشطر السادس من سورة يوسف – من الآية 94 إلى الآية 111

الوضعية المشكلة

جاءت ساعة الفرج التي تؤكد قاعدة انتصار الصبر على الابتلاء ولو بعد حين، وفي هذه النهاية إشارة قوية إلى ما اعترض دعوة سيدنا محمد ﷺ، الذي عانى وقاسى هو أيضا مما لاقاه من قومه قريش في سبيل دعوتهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده دون سواه، إنها بشرى بالنصر في الأخير لهذه الدعوة، وتبليغ رسالته القرآن الكريم ونشرها، ويشير المقطع إلى:مجيء أل يعقوب عليه السلام وقومهم إلى مصر ودخولهم على يوسف عليهم السلام وتحقيق الرؤيا واجتماع الشمل بعد الفرقة

بين يدي الآيات

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ ۝ قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ ۝ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ۝ قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ۝ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ۝ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ۝ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ۝ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ۝ ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ۝ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ۝ وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ۝ وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ۝ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ۝ أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ۝ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ ۝ حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ۝ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.[سورة يوسف، من الآية: 94 إلى الآية: 111]

نشاط الفهم وشرح المفردات

شرح المفردات والعبارات

  • فصلت العير: فارقت مصر.
  • تفندون: تكذبون وتسفهون.
  • إنك لفى ضلالك القديم: لفي خطئك القديم.
  • البشير: من جاء بالقميص وهو أحد إخوة يوسف.
  • فارتد بصيرا: رجَع وعاد إليه بصره.
  • أعلم من الله ما لا تعلمون: يقينه بصدق رؤيا يوسف.
  • على العرش: على الكرسي الذي يجلس عليه العظماء.
  • آوى إليه أبويه: ضم إليه أبويه شفقة وبرا بهما.
  • وخروا له سجدا: سجدوا له تكريما لا عبودية.
  • أن نزغ الشيطان: غوى وسعى بينهم بالإفساد.
  • يمكرون: يحتالون ويخططون للتخلص من يوسف.
  • غاشية من عذاب الله: نقمةٌ ومصيبة تصيبهم.
  • بغتة: فجأة.
  • لا يرد بأسنا: لا يُرد عذابنا وبطشنا.
  • عبرة لأولي الألباب: موعظة وتذكرة لأصحاب العقول.

المعنى الإجمالي للشطر القرآني

تتحدث آيات هذا الشطر عن رجوع البصر إلى يعقوب عليه السلام بفعل قميص ابنه، واستغفاره لأبنائه بعد اعترافهم بذنبهم، وخروج أل يعقوب من فلسطين إلى مصر استجابة لطلب يوسف عليه السلام، وتحقق رؤياه بسجود الأبوين والإخوة له، وحلول الأنس بعد الكدر، ثم تختم السورة الكريمة بتوجيه الأنظار إلى عجائب الكون الدالة على القدرة والوحدانية، وما في قصص القرآن من العبر والعظات.

المعاني الجزئية للشطر القرآني

المقطع الأول: الآيات 94 – 98

رجوع البصر إلى يعقوب عليه السلام بفعل قميص ابنه، واستغفاره لأبنائه بعد اعترافهم بذنبهم.

المقطع الثاني: الآيات 99 – 100

خروج أل يعقوب من فلسطين إلى مصر استجابة لطلب يوسف عليه السلام، وتحقق رؤياه بسجود الأبوين والإخوة له.

المقطع الثالث: الآية 101

مقابلة يوسف عليه السلام نعم الله عليه بالشكر وطلبه من الله حسن الخاتمة.

المقطع الرابع: الآيات 102 – 111

إثبات نبوة المصطفى ﷺ وتثبيت فؤاده، ودعوته سبحانه الرسول ﷺ الاعتبار بما حدث للأنبياء وللأمم السابقة التي كذبت الرسل والأنبياء.

الدروس والعبر المستفادة من الآيات

  • العفو والتسامح من خصال المؤمنين الصالحين.
  • رؤيا الأنبياء حق ووحي من الله تعالى.
  • الصبر والتقوى من أسباب تفریج الكرب.
  • الاقتداء بسيدنا يوسف عليه السلام في بره بوالديه، وحسن معاملته لإخوته وأهله.
  • قصة يوسف عليه السلام من أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
  • قصص الأمم السابقة عبر وعظات لأولي الألباب.
  • الحرص على تلاوة القرآن الكريم والاهتداء بهديه.

القيم الواردة في الآيات

  • التقوى.
  • الصبر.
  • العلم.
  • الحلم.
  • الصفح.
  • العفو.
  • الرحمة.

الشطر الخامس من سورة يوسف – من الآية 77 إلى الآية 93 – مدخل التزكية (القرآن الكريم) – التربية الإسلامية

المستوى: الأولى باكالوريا علوم والأولى باكالوريا اداب وعلوم انسانية

المادة : مدخل التزكية (القرآن الكريم) – التربية الإسلامية

عنوان الدرس : الشطر الخامس من سورة يوسف – من الآية 77 إلى الآية 93

الوضعية المشكلة

آذى إخوة يوسف عليه السلام ومكروا به وأبعدوه عن أبيه وأرضه.

  • فكيف سيقابل يوسف عليه السلام تلك الإساءة؟

بين يدي الآيات

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ ۝ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ۝ فَإِن قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ ۝ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ۝ ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ ۝ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ۝ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ۝ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ۝ قَالُواْ تَاللَّه تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ۝ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ۝ يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ۝ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ۝ قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ۝ قَالُواْ قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنَّ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ۝ قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ۝ قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ۝ اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.[سورة يوسف، من الآية: 77 إلى الآية: 93]

نشاط الفهم وشرح المفردات

شرح المفردات والعبارات

  • فأسرها يوسف في نفسه: أضمرها في نفسه ولم يظهرها لهم.
  • متاعنا: صواع الملك، وهو إناء من فضة أو ذهب يكال به الطعام.
  • عنده: تحرز من نسب السرقة لأخ يوسف عليه السلام.
  • فلما استيأسوا: أي يئسوا منه ورأوا شدته في الأمر.
  • خلصوا نجيا: خلا بعضهم ببعض، أي انفردوا عن الناس يتناجون فيما بينهم.
  • فلن أبرح الأرض: لا أخرج من أرض مصر.
  • أو يحكم الله لي: يقضي.
  • واسأل القرية: اسأل أهل القرية.
  • العير: القافلة.
  • سولت: زينت.
  • تولى عنهم: أعرض عنهم وسكت.
  • يا أسفي: يا حسرتي.
  • كظيم: يردد حزنه في جوفه ولا يتكلم بسوء.
  • تفتأ تذكر يوسف: لا تفارق ذكره.
  • حرضا: ضعيف الجسم والعقل.
  • بثي: البث هو شدة الحزن.
  • وأعلم من الله ما لا تعلمون: علمه عليه السلام بصدق رؤيا يوسف عليه السلام وبتحققها.
  • تحسسوا من يوسف وأخيه: التمسوا أخبارهما.
  • روح الله: فرجه ورحمته وإحسانه.
  • مسنا وأهلنا الضر: شدة القحط والجذب والجوع.
  • بضاعة مجزاة: غير نافقة لا تبلغ ما كان يشترى به منك.
  • إذ أنتم جاهلون: بما اقترفتم من معاصي بكيدكم لأخيكم فالعاصي جاهل.
  • لا تثريب عليكم: لا تأنيب لكم ،أي لكم الصفح والعفو.

المعاني الجزئية للشطر القرآني

المقطع الأول: الآية 77

تنصل الإخوة من أخيهم واتهامهم يوسف عليه السلام بالسرقة في صغره تبرئة لأنفسهم وإخفاء لشرهم، فلم يقابلهم يوسف عليهم السلام بما يكرهون وكظم غضبه.

المقطع الثاني: الآيتان 78 – 79

محاولة الإخوة إقناع يوسف عليه السلام بتسليمهم أخاهم.

المقطع الثالث: الآيات 80 – 82

تشاور الإخوة في أمرهم واتفاقهم على ما يدفعون به عند يعقوب عليه السلام.

المقطع الرابع: الآيات 83 – 87

صبر يعقوب عليه السلام وكظمه لغضبه ثقة بربه بتحقق رؤيا يوسف عليه السلام، وتوجيهه لأبنائه.

المقطع الخامس: الآيات 88 – 91

تعرف الإخوة على يوسف عليه السلام واعترافهم بفضله ومكانته وبذنبهم.

المقطع السادس: الآيتان 92 – 93

تجاوز يوسف عليه السلام عن إخوته وإرسال قميصه لأبيه.

الدروس والعبر المستفادة من الآيات

  • الاستعانة على قضاء الحوائج بالسر والكتمان أصل من أصول الأخلاق الشرعية.
  • التقيد بأحكام العدل.
  • اللجوء لله تعالى وحده في بث الشكوى قاعدة عقدية جليلة.
  • اجتناب اليأس من رحمة الله تعالى لأنه صفة الكافرين.
  • كظم الغضب من الحكمة.
  • العفو عند المقدرة من خصال الكرام.
  • أهمية التشاور قبل اتخاذ القرارات.
  • جواز اعتماد الحيلة لنصرة الحق.

الشطر الرابع من سورة يوسف – من الآية 58 إلى الآية 76 – مدخل التزكية (القرآن الكريم) – التربية الإسلامية

المستوى: الأولى باكالوريا علوم والأولى باكالوريا اداب وعلوم انسانية

المادة : مدخل التزكية (القرآن الكريم) – التربية الإسلامية

عنوان الدرس : الشطر الرابع من سورة يوسف – من الآية 58 إلى الآية 76

الوضعية المشكلة

تطرقنا في الجزء الثالث إلى تفسير الرؤيا التي استعصت على حاشية الملك، مما جعل الساقي يستأذن للذهاب ليوسف في السجن ليلتمس منه تأويل الرؤيا، والتي كانت اختبارا عما سيصيب مصر من القحط، الأمر الذي استدعى العفو عن يوسف مع إثبات براءته، وتنصيبه على الخزائن لإنقاذ الناس من المجاعة.

  • فما هي القوانين التي وضعها يوسف عليه السلام لتجاوز هذه المحنة؟
  • وهل تجاوز الجفاف أرض مصر؟
  • وما السبل التي اعتمدها يوسف عليه السلام لاقناع إخوته بمبتغاه؟
  • وما الميثاق الذي عقده إخوة يوسف على عاتقهم مع أبيهم؟
  • وما المكيدة التي دبرها يوسف لإبقاء أخيه بجانبه؟
  • وأي شريعة طبقها سيدنا يوسف على السارق؟

بين يدي الآيات

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿ وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ۝ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ۝ فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ ۝ قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ۝ وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ۝ ثُمَّ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُواْ يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ۝ قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ۝ وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ۝ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ۝ وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ۝ وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ۝ وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَاْ أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ۝ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ۝ قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ۝ قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ ۝ قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ۝ قَالُواْ فَمَا جَزَاؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ ۝  قَالُواْ جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ۝ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.[سورة يوسف، من الآية: 58 إلى الآية: 76]

نشاط الفهم وشرح المفردات

شرح المفردات والعبارات

  • جهزهم بجهازهم: زودهم بما يحتاجونه في سفرهم.
  • أُوفي الكيل: أزيد في الميزان ولا أنقص.
  • نرواد: نطلب بإلحاح.
  • بضاعتهم: دراهمهم التي اشتروا بها الطعام.
  • رحالهم: أوعيتهم التي يضعون فيها الطعام.
  • نمير أهلنا: نجلب لأهلنا الطعام.
  • موثقا: عهدا مؤكدا.
  • يحاط بكم: تهلكوا جميعا.
  • لا تبتئس: لا تحزن.
  • السِّقاية: إناء من ذهب يسقى به ويكال.
  • أذن مؤذن: نادى مناد.
  • العير: القافلة.
  • صواع الملك: مكيال الملك.
  • دين الملك: قانون الملك وشريعته.
  • كدنا ليوسف: علمناه الإحتيال في أخذ أخيه.

المعنى الإجمالي الشطر القرآني

يستخلص من هذا الجزء المنحة الإلهية لنبيه، بتمكينه في الأرض جزاء على إحسانه، ليبدأ طور جديد في الكدح لانقاد مصر والشعوب المجاورة من المجاعة، فداع صيته لعدالته وأمانته وحسن تسييره وتدبيره المحكم في التنظيم وتوزيع المؤن، مما جعل إخوته يلجؤون إليه لطلب المعونة وهم له منكرون، الأمر الذي دفعه إلى إغرائهم، والتفاوض معهم من أجل إحضار أخيه من أمه، وبالتالي إذعان سيدنا يعقوب لرغبة بنيه لحكمة مما علمه الله لا لغرته، وحثه لهم بالتوكل على الله.

المعاني الجزئية للشطر القرآني

المقطع الأول: الآيات 58 – 63

قدوم إخوة يوسف لمصر طلبا للطعام، واشتراط يوسف إحضار أخيهم الأصغر إن أرادوا الطعام مرة أخرى..

المقطع الثاني: من الآيات 64 – 68

إلحاح الإخوة على أبيهم اصطحاب أخيهم الأصغر إلى مصر، واشتراط يعقوب عليه إعطاءه عهدا موثقا بحفظه، ليوصيهم بألا يدخلوا مصر من باب واحد خوفا عليهم من الحسد لما كانوا عليه من جمال وهيبة.

المقطع الثالث: الآيات 69 – 76

حرص يوسف عليه السلام على إبقاء أخيه الأصغر بتدبيره لحيلة بوحي من الله تعالى.

الدروس والعبر المستفادة من الآيات:

  • وجوب العفو عند المقدرة.
  • إكرام نزل الضيف.
  • قضاء حاجة المحتاج ولو أساء إليك.
  • جواز استعمال الحيلة للوصول إلى المطلوب إذا كان مشروعا.
  • حرص الآباء على الأبناء، وحسن رعايتهم، وتقديم النصح لهم.
  • يرفع الله من يشاء من عباده درجات في العلم.
  • وجوب الاحتراز توقيا من العين، دون الإيمان بأنه سيغني عن قدر الخالق.
  • التفويض لأمر الخالق ومراعاة الأخذ بالأسباب المعتبرة في هذا العالم.
  • الحذر لا ينجي من القدر.
  • التصديق بمنحة المنن بعد المحن والعزة بعد الذل والغنى بعد الفقر.
Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads