Ads Ads Ads Ads

الإيمان والفلسفة – ملخص الدرس – مدخل التزكية (العقيدة) – التربية الإسلامية – الأولى باك علوم

المستوى: الأولى باكالوريا علوم والأولى باكالوريا اداب وعلوم انسانية

المادة : مدخل التزكية (العقيدة) – التربية الإسلامية

عنوان الدرس : الإيمان والفلسفة – ملخص الدرس

تحديد المفاهيم

مفهوم الفلسفة

لغة هي الحكمة أو محبة الحكمة ويقصد بها جميع الأفكار التي يستنبطها العقل وتدفعه الى التفكير.

واصطلاحا: هي العلم والمعرفة والتأمل والتفكير التي تقوم على البحث عن الحقائق وتحليلها وتفسيرها. وقال ابن رشد «هي النظر في الموجودات من جهة دلالتها على الصانع» بمعنى أنها طريق لمعرفة الله وقدرته.

مفهوم الحكمة

لغة من الحَكَمَة وهي ما أحاط بحنكي الفرس، سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد، وتذلل الدابة لراكبها حتى تمنعها من الجموح، ومنه اشتقاق الحِكمة لأنها تمنع صاحبها من أخلاق الأراذل.

واصطلاحا: هي العلم المتصف بالإحكام، المشتمل على المعرفة بالله تبارك وتعالى المصحوب بنفاذ البصيرة، وتهذيب النفس وتحقيق الحق والعمل به والصد عن اتباع الهوى والباطل والحكيم من له ذلك.

مفهوم الإيمان

لغة من الأمن والأمان والسلامة، وهو أيضا التصديق والوثوق.

واصطلاحا: هو تصديق القلب بأصول العقائد والإقرار بها، مع توافق أقوال المؤمن وأفعاله مع ما يعتقده. أو بعبارة أخرى هو تصديق واعتقاد بالقلب، وإقرار باللسان وعمل بالأركان يزيد بطاعة الله كالصلاة والصيام والزكاة، و ينقص بمعاصي كالغيبة والكذب وجميع أنواع الذنوب صغيرها وكبيرها.

التفكير الفلسفي يقوي العقل ويطوره ويرسخ الإيمان

التفكير لا يتم إلا بمَلكة العقل، والعقل عند المسلمين نوعان:

  • عقل غريزي فطري: ويقصد به القدرة على الفهم والإدراك والاستنباط والاستقراء والقياس…وهو ملكة فطرية محلها القلب لقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}  وهو العقل الحقيقي الذي يتعلق به التكليف، فمن لا عقل له لا يكلف، أو يكلف بقدر مقدراته العقلية وبه يتميز الإنسان عن الحيوان.
  • عقل مكتسب: وهو نتيجة وفرع عن العقل الغريزي، ينمو بالاستعمال والتنشيط وينقص بالإهمال والترك وهو أداة ضرورية للمعرفة.

والتفكير الفلسفي يعد أنجع وسيلة لتقوية العقل نظرا لقدرة هذا التفكير على طرح الإشكاليات وصياغة الفرضيات والتوصل الى حلول صائبة ونتائج باهرة متى استرشد بالنقل والوحي الإلهي ولا تعارض بينهما إلا بوجود تحريف في النقل أو سوء استعمال للعقل.

وكلما كان المنهج الفلسفي موضوعيا معتمدا على صحيح النقل وصريح العقل فإنه يفضي الى نتائج ترسخ الإيمان في القلب وتحث على العمل الصالح، لأن قضايا الدين كلها قابلة للتعقل، إما بالدليل العقلي المجرد أو بالدليل العقلي المسدد بالوحي…

وبهذا المنهج نخلص الى أنه لا تعارض بين الفلسفة الراشدة والإيمان الحق، مادامت الفلسفة وسيلة لترسيخ الإيمان وتقوية الصلة بالله والتقرب إليه…

متى تكون الفلسفة وسيلة للإضلال والإلحاد ؟

حين يُعتقد اعتقاد بعض الفلاسفة بأن البشرية قد مرت بمراحل متعددة أولها: المرحلة اللاهوتية أو الدينية التي انتهت بمجيء مراحل أخرى ولا مكان للدين في حياة البشرية حاليا.

حين يُقدم العقل البشري القاصر على ما جاءت به الأنبياء والرسل من الأدلة والبراهين الدالة على وحدانية الخالق واختلاف المخلوق. ويعمل العقل بعيدا عن النصوص الشرعية فيقود الى افتراضات وتأملات تختلف باختلاف أصحابها زمانا ومكانا.

حين يُعتقد أن الأنبياء والرسل غير معصومين وأنه يجوز وقوع الخطأ منهم في نقل الوحي عن ربهم، أو حين يطعن في صدقهم، وينتقص من قدرهم ويحط من شأنهم ويسوى بينهم وبين مقالات عامة الناس…

حين يُعتقد أن شبهات وضلالات بعض المفكرين والفلاسفة حول الوجود والمعرفة والقيم…أهدى مما جاء به الوحي على لسان المعصوم صلى الله عليه وسلم وبينه مفكرو الإسلام وفلاسفته المشهورون كابن رشد وغيره.

الإيمان والفلسفة – الدرس – مدخل التزكية (العقيدة) – التربية الإسلامية – الأولى باك علوم

المستوى: الأولى باكالوريا علوم والأولى باكالوريا اداب وعلوم انسانية

المادة : مدخل التزكية (العقيدة) – التربية الإسلامية

عنوان الدرس : الإيمان والفلسفة – الدرس

الوضعية المشكلة

وأنت تدرس مادة الفلسفة تبادر إلى ذهنك مجموعة من التساؤلات من قبيل: من أنا؟، كيف خلقت؟، كيف خلق الله هذا الكون بهذه الدقة؟ …، فتساءلت عن ذلك محاولا إيجاد إجابة مقنعة، فاهتديت إلى طرح هذه الأسئلة على أستاذ التربية الإسلامية.

  • هل هناك علاقة بين الفلسفة والإيمان؟
  • وكيف يمكن للمرء أن يهتدي إلى الإيمان من خلال دراسة الفلسفة؟

النصوص المؤطرة للدرس

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.[سورة البقرة، الآية: 269]عَنْ أَبِي السَّوَّارِ العَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ». فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: “مَكْتُوبٌ فِي الحِكْمَةِ: إِنَّ مِنَ الحَيَاءِ وَقَارًا، وَإِنَّ مِنَ الحَيَاءِ سَكِينَةً”، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: “أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ”.[صحيح البخاري، كتاب: الأدب، باب: الحياء]

نشاط الفهم وشرح المفردات

شرح المفردات والعبارات

يوتي: يعطي ويرزق.
الحكمة: الإصابة في القول والفعل / الفهم.
أولوا الألباب: أصحاب العقول الراجحة
الوقار: الرزانة والحلم.

مضامين النصوص الأساسية

  • تشیر الآیة الكریمة إلى الخیر الكثیر الذي یمنحه الله تعالى لأھل الحكمة والعقول المتأملة.
  • اعتماد عمران بن حصین رضي الله عنه على السنة النبویة، وتقدیمھا على كتب الحكمة.

التفكير الفلسفي يقوي العقل ويطور التفكير

مفھوم الفلسفة

الفلسفة: لغة: مشتقة من “فیلو- صوفیا” وتعني في لغة الیونان “محبة – الحكمة” أو “السعي إلى المعرفة”، أما اصطلاحا: فھي النظر العقلي المحض، والتفكیر القائم على الاستدلالات المنطقیة والبرھانیة حول موضوعات وقضایا كلیة تستحق النقد والتفسیر والتنظیر.

التفكیر الفلسفي یقوي العقل ویطور التفكیر

الفلسفة كمنھج عام في النظر والتأمل فھي فعل یرتبط غالبا بالعقل والتجرید، وإذا ما اعتبرنا أنھا السعي نحو المعرفة والوصول إلى الحقیقة، فإن التفكیر الفلسفي ومن خلال الأسئلة الكبرى التي یطرحھا والقضایا التي یعالجھا فإنه ینمي مھارات العقل في التفكیر والتأمل والتدبر والنقد والوصول إلى الحقیقة، خاصة إذا اھتدى بنور الوحي والنقل الصحیح، بالمقابل فإن النظر العقلي في الفلسفة لا یقبل الحقائق إلا بعد عرضھا على العقل المجرد، واھتم ھذا النظر كثیرا بقضایا الوجود والدین والإیمان والمصیر، حیث توصل العدید من الفلاسفة في كل العصور إلى بعض الحقائق الإیمانیة، مثل: إثبات واجد الوجود والبعث ودار الخلود …، في حین أنكرھا آخرون واعتبروا أن الظواھر الإیمانیة مجرد معرفة خبریة، ومن خلال ھذا یتضح جلیا أن التفكیر الفلسفي یھدف بالأساس إلى إعمال العقل للوصول إلى الحقیقة الثابتة، حيث إن جوھر الفلسفة یقوم على استخدام العقل من خلال الفھم والتحلیل وطرح التساؤلات والتأمل في الوجود والكون، الشيء الذي یؤدي إلى تقویة العقل البشري وتطویر القدرة على التفكیر، فالتفكیر الفلسفي یفتح باب الشك المؤدي إلى الیقین وبناء القناعات على أساس متین، وبالنظر في التفكیر الفلسفي وخصائصه(حر، نقدي، تجریدي، كلي، نسقي)، نجده ینمي ملكة العقل ویطور التفكیر.

المنهج الفلسفي الموضوعي وأثره في ترسيخ الإيمان

مفھوم الإیمان

الإیمان: لغة: التصدیق والوثوق، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾، أما اصطلاحا: فھو التصدیق الجازم والاعتقاد الیقیني بوحدانیة الله ورسالاته، وھو ما انعقد علیه القلب، وصدقه اللسان، وعملت به الجوارح والأركان.

أثر المنھج الفلسفي الموضوعي في ترسیخ الإیمان

یستخدم المنھج الفلسفي المنھج التأملي والعقلي والتحلیلي:

  • المنھج التأملي: یعتمد على التفكیر الذاتي للفیلسوف.
  • المنھج العقلي: یعتمد على العقل في إدراكه.
  • المنھج التحلیلي: لأنه یحاول الوصول للأسباب الأساسیة الأولى للموضوعات.

باستخدام ھذا المنھج یستطیع المؤمن أن یرسخ إیمانه حتى یصل إلى الإیمان الحق، فإذا التزم العقل بحدود التفكیر التي تتجلى في خلق الله وآلائه دون الخوض في ذات الله الذي ھو فوق طاقة الإنسان، فإن العقل حینما یكون مسددا بالوحي یصبح سبیلا لترسیخ الإیمان، وعبادة یؤجر علیھا، كما أن الإیمان الذي یتأسس على الفطرة ویتعمق بالعمل لا یترسخ إلا بالعلم والتساؤل الفلسفي الموضوعي البعید عن التمثلات الشخصیة الضیقة، كما أن نتاج الفكر الفلسفي العالمي المرتبط بقضایا الإیمان والدین من أھم الوسائل التي ترسخ الإیمان من خلال التفكر في آیات الآفاق والأنفس، حيث یساعد التفكیر الفلسفي الموضوعي على ترسیخ الإیمان وزیادته، والانتقال بالإنسان من إیمان المقلد إلى إیمان العالم العارف بالله.

ممیزات النظر الإیماني عن النظر الفلسفي

لیست مھمة النظر والتعقل في القرآن الكریم – حسب النظر الإیماني – إثبات أمر ما بالاستدلال المنطقي كما ھو الحال في الفلسفة، بل غایته النظر والاعتبار وإدراك الأسرار لبلوغ أعلى درجات الیقین علما وعملا.

لا تعارض بين الفلسفة الراشدة والإيمان الحق

الفلسفة علم كغیرھا من العلوم التي یمكن للمؤمن أن یجعلھا منھاجا للنظر الملكوتي، فتزیده إیمانا وینتفع بھا انتفاعا، فھي تدعو إلى إعمال العقل من أجل الوصول إلى الحقیقة، وقد تبین لنا ذلك من خلال المنھج الفلسفي، كذلك یدعو الإیمان إلى استعمال العقل لأنه المنحة الإلھیة التي فرقت بین الإنسان والحیوان، ویتجلى دور العقل في التأمل والتدبر …، والأدلة على ذلك كثیرة، منھا قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾، فقضایا الدین والإیمان قابلة للتفكیر العقلي، إما بالدلیل العقلي المجرد أو بالدلیل العقلي المسدد بالوحي، إذن فالعلاقة بین الفلسفة والدین علاقة تكامل وتوافق ما دام أن غایتھما واحدة تتمثل في بلوغ الحقیقة وترسیخ الإیمان بھا.

الإيمان والعلم – ملخص الدرس – مدخل التزكية (العقيدة) – التربية الإسلامية – الأولى باك علوم

المستوى: الأولى باكالوريا علوم والأولى باكالوريا اداب وعلوم انسانية

المادة : مدخل التزكية (العقيدة) – التربية الإسلامية

عنوان الدرس : الإيمان والعلم – ملخص الدرس

الإسلام يدعو الى العلم

مفهوم العلم

لغة: إدراك كنه الشيء وحقيقته، وهو ضد الجهل. واصطلاحا: مجموع المعارف المكتسبة بطلب العلم، حتى يصل طالبه الى الإحاطة بأصول وفروع المجال العلمي الذي تخصص فيه.

الإسلام يدعو الى العلم

إن أول آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم تحث على القراءة والكتابة، وهما من أوائل أدوات التعلم، قال الله عز وجل {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} [ العلق/3.4] كما أن الله تعالى رفع أهل العلم درجات عالية {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة/11].

ومعلوم أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط على بعض أسرى بدر تعليم أطفال المسلمين مبادئ القراءة والكتابة مقابل إطلاق سراحهم. ومعلوم أيضا أنه صلى الله عليه وسلم حرص كل الحرص على تعليم أصحابه رضي الله عنهم وبعث علماءهم الى القبائل لتعليم أهاليها، بل إن مهمة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته كلها هي تعليم الناس ونشر العلم، قال صلى الله عليه وسلم «وإنما بعثت معلما» رواه ابن ماجه.

العلم يرسخ الايمان ويقويه ولا تعارض بينهما

العلم النافع يزيد أصحابه معرفة صادقة بربهم، فيزدادون إيمانا ورسوخا وخشية لربهم، قال الله تعالى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر/28]. لذلك وجب على كل إنسان تعاهد العلم والحرص على طلبه، حتى يزداد قربا من ربه وخشية منه وتواضعا له وإحسانا الى خلقه…لأن العلم النافع يدعو صاحبه الى الإيمان والعمل الصالح واليقين الصادق، قال الله عز وجل {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطَِ} [آل عمران/18].

فلا إيمان بغير عمل صالح، ولا عملا صالحا بغير علم نافع، فالعلم النافع يقوي الإيمان ويرسخه، وأحيانا ينتجه ويهدي إليه قال سفيان رضي الله عنه حين سأله رجل، فقال: يا أبا محمد، العلم أفضل أو العمل؟ قال: «العلم، أما تسمع قول الله تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد/19] فبدأ بالعلم قبل العمل» أذكره البيهقي في شعب الإيمان.

فالعلم والإيمان قرينان مترابطان منسجمان يهدي أحدهما الى الآخر، ولا تعارض بينهما قط، قال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الحج/54]. وقال أيضا {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران/7].

كيف أرسخ إيماني وأقويه بطلب العلم ؟

بأن أعلم أن طلب العلم من أوجب الواجبات في الإسلام، لقوله صلى الله عليه وسلم «طلب العلم واجب على كل مسلم» [رواه الطبراني].

بأن أحرص على طلب العلم النافع، والصبر على كل شدة من أجله، وبذل الأوقات والمهج في سبيله،  وأقتدي بموسى رضي الله عنه الذي قال لفتاه: {لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} [الكهف/60]، ما أراد بذلك إلا لقاء الخضر رضي الله عنه ليزداد منه علما مع تودده إليه بالصبر والطاعة قائلا: {سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} [الكهف/69].

بأن أزاوج بين طلب علوم الدين وعلوم الدنيا، لأن الأولى تفقهني في ديني، قال صلى الله عليه وسلم «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» [رواه البخاري]. والثانية تعينني على عمارة دنياي وإصلاحها، قال تعالى {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ} [هود/88].

بأن أحسن بالعلم خلقي، وأنمي به قدراتي الذهنية وأزداد به قربا من خالقي، وأرسخ به معتقدي لأزداد إيمانا مع إيماني…قال جل شأنه: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة/11].

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads