Ads Ads Ads Ads

العفو والتسامح – ملخص الدرس – مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية – الأولى باك علوم

المستوى: الأولى باكالوريا علوم والأولى باكالوريا اداب وعلوم انسانية

المادة : مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية

عنوان الدرس : العفو والتسامح – ملخص الدرس

مفهوم العفو والتسامح والعلاقة بينهما

مفهوم العفو

لغة: المحو والطمس والترك، يقال عفت الرياح الآثار إذا أخفتها ومسحتها. واصطلاحا: هو كف الضرر عن مستحقه مع القدرة عليه، وكل من استحق عقوبة فتركها فهذا الترك عفو. فهو إذن إسقاط العقوبة عن المذنب مع القدرة على إلحاق العقوبة به.

مفهوم التسامح

لغة: من سمح إذا لان وسهل. يقال: عود سمح أي لين سهل الانكسار. واصطلاحا: هو التجاوز عن أخطاء الآخرين ووضع الأعذار لهم، والنظر الى مزاياهم وحسناتهم بدلا من التركيز على عيوبهم وأخطائهم. وهو خلق يشمل المعاملات الاجتماعية والمالية وغيرها.

العلاقة بين العفو والتسامح

إذا كان العفو هو إسقاط الذنب. فمن عفا عن أحد فقد امتنع عن العقوبة مهما كانت إلا أن المؤاخذة عن الذنب لا تسقط، فإن التسامح هو إسقاط المؤاخذة واللوم بغض النظر عن إسقاط العقوبة عن المذنب، فالمسامح يترك المؤاخذة واللوم ويتصرف كأن شيئا لم يكن ولو كان المذنب نال عقابه.

ولهذا فالعلاقة بينهما هي علاقة تكامل فالشخص المتصف بخلق العفو والتسامح مع أفضل وأشرف من المتصف بأحدهما فقط.

العفو والتسامح أساس نشر المحبة وتماسك المجتمع

لقيمتي العفو والتسامح دور كبير في إصلاح المجتمع وتماسكه، ونشر المحبة وسيادة الأخوة بين أفراده، لأن العفو والتسامح:

  • من صفات الله تعالى عز وجل فهو يعفو عن السيئات ويبدلها حسنات كلما تقرب إليه عبده واستغفره وأناب إليه، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى/25]
  • وقال صلى الله عليه وسلم في الدعاء المشهور: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» [رواه أحمد والترمذي وغيرهما].
  • من أخلاق الأنبياء والرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام فسيرهم حافلة بمواقف العفو والتسامح، ويوسف عليه السلام قال لإخوته: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف/92]، ومحمد عليه الصلاة والسلام قال لأهل مكة يوم الفتح: “اذهبوا فأنتم الطلقاء” [رواه البيهقي في سننه].
  • من صفات عباد الله الصالحين الذين يقابلون الإساءة بالإحسان، والذنب بالعفو والغفران، فقد مدح الله هؤلاء في كتابه قائلا: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران/134].

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل العفو دائما محمود حتى إذا استمر شخص في الإساءة إليك وتمادى في إساءته؟

والجواب: لا ! فالهدف من العفو هو الإصلاح وتغليب أخوة الدين فإن لم يتحقق الإصلاح وتترسخ الأخوة مع تكرار العفو، وتمادى المسيء في إساءته الى درجة تسبب الأذى البالغ للمساء إليه، فهنا وجب الأخذ بالحق، والمطالبة بعقوبة المسيء لذلك فإن تطبيق القاعدة الشرعية يفضي الى أن: «الإصلاح واجب، والعفو مندوب، فإذا كان في العفو فوات الإصلاح فمعنى ذلك أننا قدمنا مندوبا على واجب وهذا لا تأـى به الشريعة».

كيف أكتسب خلق العفو والتسامح ؟

  • بأن أحب للأخرين ما أحب لنفسي، وأعفو عن المسيء كما أحب أن يعفو الناس عني إذا أخطأت.
  • بالرفق بالمسيء وبإيجاد العذر له قبل أن أتسرع برد الإساءة بالإساءة فأندم.
  • بالاقتداء بخلق الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم، وبخلق عباد الله الصالحين، فأتسامح مع الناس في معاملاتي. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا اقتضى» [رواه ابن ماجة].

العفو والتسامح – الدرس – مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية – الأولى باك علوم

المستوى: الأولى باكالوريا علوم والأولى باكالوريا اداب وعلوم انسانية

المادة : مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية

عنوان الدرس : العفو والتسامح – الدرس

الوضعية المشكلة

كثيرا ما نجد المنابر الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي تتحدث عن تفشي ظاهرة العنف والكراهية والانتقام في بعض الأوساط الدينية والاجتماعية والسياسية (المدارس، بين الأزواج، والأقارب، والعائلات …)، ما يدل على غيابٍ شبه تام لثقافة العفو والتسامح؛ لكون هذه الأخيرة لا تنم – حسب زعمهم – إلا عن إهانة وضعف، معتقدين أن العفو والتسامح يعنيان التنازلَ عن الحقوق والمبادئ والمعتقدات، وترك الفرصةِ سانحة أمام الآخرين للنيل منهم، ولا يعتبرون العفو عفوا والتسامح تسامحا إلا إذا كان المتصف بهما في موقف قوة، والطرف الآخر في موقف ضعف مع الاعتراف بالخطأ، وما سوى ذلك فضعف وإهانة، وإيماننا بالله تعالى يرفض ذلك.

  • فما حدود العفو والتسامح؟
  • ومتى يكون ذلك دليلا على الإيمان وحسن الخلق؟

النصوص المؤطرة للدرس

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.[سورة يوسف، الآية: 92]قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ۝ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.[سورة آل عمران، الآيتان: 133 –  134]عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ، إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ».[أخرجه  الإمام مسلم في صحيحة، كتاب: البر والصلة والآداب]

نشاط الفهم وشرح المفردات

شرح المفردات والعبارات

  • لا تثريب عليكم: لا تأنيب ولا لوم عليك.
  • السرّاء والضرّاء: اليسر والعسر.
  • الكاظمين الغيظ: الكاتمين غيظهم في قلوبهم.
  • عزا: جاها ورفعة.

مضامين النصوص الأساسية

  • مقابلة سيدنا يوسف عليه السلام إساءة إخوته بالعفو والتسامح.
  • الإنفاق في سبيل الله وكظم الغيظ والعفو عن الناس من صفات المتقين.
  • العفو والتواضع يزيدان في عزة العبد ورفعته عند الله تعالى.

مفهوم العفو والتسامح والعلاقة بينهما

مفهوم العفو

العفو: لغة: المحو والطمس، واصطلاحا: هو التجاوز وإسقاط العقوبة عن المذنب المستحق للعقوبة، مع وجود القدرة على إنزالها به مع التوبيخ واللوم.

حقيقة العفو

العفو صفة من صفاته تعالى، واسم من أسماء الله الحسنى، الدال على سعة صفحه عن ذنوب عباده مهما كان شأنها إذا ثابوا وأنابوا، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾، كما يعتبر خلق من أخلاق الأنبياء والمرسلين والصالحين.

مفهوم التسامح

التسامح: لغة: هو اللين والتساهل، واصطلاحا: هو خلق مبني على التساهل واليسر في المعاملات المالية والاجتماعية، يهدف إلى زرع المحبة والتعاون في نفوس الأفراد والجماعات، ما لم يكن ذلك على حساب المعتقدات والمقدسات الدينية.

العلاقة بين العفو والتسامح

العفو والتسامح خلق رفيع، ينبني على تنسيان ما تقدم ومضى، والتنازل عما للنفس من حق عند الآخرين، لا عن ضعف أو هوان أو خوف، بل رغبة خالصة فيما عند الله، وإيثارا للآخرة الدائمة على الدنيا الزائلة.

أثار العفو والتسامح على الفرد والمجتمع

أثار العفو والتسامح على الفرد

  • العزة والشرف: العفو والتسامح لا يدل على ضعف أو عجز، بل هو عزة وانتصار على النفس والشيطان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ، إِلَّا عِزًّا».
  • الصحة النفسية: العفو والتسامح يعملان على تحرير الفرد من المشاعر السلبية كالحقد والغضب، وتحل محلها المشاعر الايجابية التي تحقق الراحة النفسية والطمأنينة.
  • محبة الله ومغفرته: قال تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
  • محبة الناس: النفس الإنسانية مجبولة على حب من سامحها وعفا عنها.
  • القضاء على العداوة وتحقيق الصلح: قال تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.
  • اليسر واللين في المعاملة: البيع والشراء بسماحة ولطف وبدون خصام ولا جدال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى».

أثار العفو والتسامح على المجتمع

  • الأمن والاستقرار والتعايش: فالعفو والتسامح يقللان من ارتكاب مختلف الجرائم.
  • دفع الفساد والشر عن الأمة: بالعفو والتسامح يساعدان على طهارة المجتمع من الأمراض كالغل والحقد والحسد لأنها سبب للانهيار الحضاري.
  • تالف القلوب وتماسك الصفوف وتحقيق التواصل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».

كفاءة وإستحقاق أساس التكليف – ملخص الدرس – مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية – الأولى باك علوم

المستوى: الأولى باكالوريا علوم والأولى باكالوريا اداب وعلوم انسانية

المادة : مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية

عنوان الدرس : كفاءة وإستحقاق أساس التكليف – ملخص الدرس

مفهوم الكفاءة والاستحقاق والعلاقة بينهما

مفهوم الكفاءة

لغة: كافأه إذا جازاه. والكفء هو النظير. فلان كفء لفلان أي مساو له. واصطلاحا: هي مجموع المهارات المادية أو المعنوية التي تمكن من ممارسة دور أو وظيفة أو نشاط أو مهمة أو عمل معقد على أكمل وجه.

أسس الكفاءة

للكفاءة أسس لابد من توفرها في المكلف حتى يؤدي مهامه على الوجه المطلوب منها:

  • العلم والخبرة: لأنه لا يمكن للجاهل أن يكون كفئا وهو غير خبير بما كلف به.
  • حسن الخلق والاستقامة: والناس تهوي أفئدتهم الى من يحسن إليهم ولا يسيء معاملتهم.
  • الأمانة والقوة: إذ لا بد من اجتماعهما في المكلف لقوله تعالى عز وجل: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص/26].

مفهوم الاستحقاق

لغة: من استحق الشيء إذا استوجبه واستأهله. واصطلاحا: هو الأهلية والصلاحية لأن تثبت للإنسان حقوق وتجب عليه واجبات.

العلاقة بين الكفاءة والاستحقاق

هي علاقة تكامل لأنه لا استحقاق بغير كفاءة، فالكفء يستحق المقابل المترتب على عمله، بل أحيانا يكون أهلا للجوائز والأوسمة، إضافة الى حسن الثواب وجزيل الأجر يوم القيامة، كما أنه يستحق العقاب لسوء كفاءته.

التكليف وتحمل المسؤولية من المنظور الشرعي

التكليف لغة: من كلفه إذ أناط إليه مهمة وأسند إليه عملا يقوم به مع وجود كلفة ومشقة فيهما. واصطلاحا: هو إلزام المكلف بمقتضى خطاب الشرع المتعلق بالأوامر والنواهي. والتكليف العام هو إسناد المهام الى من توفرت فيه شروط القيام بها على الوجه المطلوب مع مراقبته ومحاسبته.

والشرع الحكيم لم يكلف إلا من لديه أهلية الأداء، فلم يكلف الصبي لعجزه، ولا المجنون لزوال عقله، ولا الكافر لانتفاء إيمانه..

وتحمل المسؤولية والتكليف بالمهام، عبادات شرعية يلزم المكلف القيام بها كأنه في محراب الصلاة، لأنه محاسب عليها ومسؤول عنها في الدنيا والآخرة قال صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» [متفق عليه].

وينبغي أن لا يكلف إلا من هو أهل للتكليف، وأن لا تسند المهام إلا الى من توفر فيه شرطا الكفاءة والاستحقاق، حتى يكون أهلا لصيانة الحقوق، وحماية الأعراض، وحفظ الأموال قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه لما طلب منه أن يكلفه بمهمة الإمارة: «يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها» [رواه مسلم].

مبادرة الكفء لخدمة الصالح العام

بالإضافة الى أن صاحب الكفاءة يقوم بواجباته الشرعية والمهنية على أحسن وجه، فإنه يبادر الى:

  • المشاركة في الأعمال الخيرية المتنوعة.
  • تعبئة الطاقات للحد من الظواهر الاجتماعية السيئة المتفشية.
  • الإسهام في تفعيل وتكثيف أنشطة الجمعيات والمؤسسات المدنية.
  • نشر الوعي وثقافة الخير والإصلاح في كل المحافل وعبر كل الوسائل، لأن الكفء كالغيث أينما وقع نفع..
Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads