Ads Ads Ads Ads

المجاز المرسل وعلاقاته – الدرس اللغوي – اللغة العربية – الأولى باك آداب وعلوم انسانية

المستوى: الأولى باكالوريا آداب وعلوم انسانية

المادة : الدرس اللغوي – اللغة العربية

عنوان الدرس : المجاز المرسل وعلاقاته

مفهوم المجاز المرسل

هو اللفظ المستعمل بقرينة في غير ما وضع له لعلاقة غير المشابهة. أو هو كلمة لها معنى حرفي لكنها تستعمل في معنى آخر غير المعنى الحرفي على أن يوجد علاقة بين المعنيين دون أن تكون تلك العلاقة مشابهة، وتعرف تلك العلاقة من المعنى الجديد المستخدمة فيه الكلمة. مثلا، قد يقال: وضع العدو عينا على المدينة. فالعين هنا المعنى الحرفي لها هو عضو البصر عند الإنسان أو الحيوان أما المعنى المقصود فهو الجاسوس والعلاقة بينهما ليست علاقة مشابهة فالجاسوس لا يشبه العين إلا أن هناك علاقة موجودة، فالجاسوس موجود أصلا كي ينظر إلى العدو ماذا يفعل. أما القرينة المطلوبة فهو أن العدو لا يستطيع أن يضع عينا حقيقية على المدينة وبذا فلا بد أنها مجاز.

علاقات المجاز المرسل

السببية

وهي أن يكون المعنى الموضوع له اللفظ المذكور سبباً في المعنى المراد ، فيطلق السبب على المسبب. كقولك: عظمت يد فلان عندي؛ أي: نعمته التي سببها اليد، فهنا عبر بالسبب عن المسبب، السبب هو اليد؛ لأنها هي التي تعطي، والمسبب هو النعمة؛ فعبر باليد عن النعمة مجازًا؛ لأن اليد سبب. ومثال ذلك أيضًا قال تعالى: ﴿ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ﴾، فهنا عبر بالرزق عن المطر؛ لأن الرزق مسبب للمطر؛ فالمطر هو السبب.

المسببية

هي أن يكون المعنى الحقيقي للكلمة المذكورة مسبباً عن المعنى المجازي لها ، فيذكر المسبب ويراد السبب. كقولك: أمطرت السماء نباتًا، فمعلوم أن السماء لا تمطر نباتًا، ولكن تمطر مطرًا يكون به النبات، فهنا عبر بالنبات الذي هو المسبب عن السبب الذي هو المطر؛ لأن المطر يتسبب عنه النبات. وهذان شيئان متضادان: يعبَّر بالسبب عن المسبَّب، وبالمسبَّب عن السبب، وكلاهما مجاز.

الجزئية

حيث يطلق الجزء ويراد الكل. كقولك: أرسلت العيون لتطلع على أحوال العدو؛ أي: الجواسيس. فمن المعلوم أن العين نفسها لا ترسل، ولكن يرسل الشخص؛ ليطلع، لكن لما كان الجاسوس يدرك الأشياء ببصره، ويتأمل الملامح وينظر الأشياء، عبر بالعين عنه؛ أي: عن الجاسوس. ولو أن إنسانًا قال: أرسلت آذاني في البلد، فهل هذا يصلح أن يعبر به عن الجاسوس؟ الجواب: لا، لا يصلح، ولا عبر به العرب، لكنها – أي: الآذان – من الممكن أن تكون جاسوسًا في حالة معينة؛ نحو: إذا قيل لك عن بيت: إن فيه اشتباهًا، وأرسلت إليه شخصًا في الليل، فهنا يمكن أن تقول: أرسلت آذاني إلى بيته ليلًا.

الكلية

حيث يطلق الكل ويراد به الجزء. كقوله تعالى: ﴿ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ ﴾، فهنا عبر بالكل عن الجزء. ومثال ذلك أيضًا: قوله سبحانه في الحديث القدسي: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين…)، فهذا تعبير بالكل عن الجزء، وهذا أمثلته كثيرة. وعكس ذلك أن تقول: أعتق رقبة، فهنا عبر بالجزء عن الكل. ومثال ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾، عبر بالجزء عن الكل؛ لأن المراد الصلاة، والركوع جزء منها.

اعتبار ما كان

هي التعبير عن الشيء بما كان عليه من قبل. كقوله تعالى: ﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ﴾، من المعلوم أن اليتيم هو من مات أبوه قبل البلوغ، ومَن لم يبلغ لا يعطَ ماله؛ كما قال تعالى: ﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ﴾، فكيف يقول هنا عز وجل: ﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ﴾ ؟! الجواب: لأن المراد بالآية هنا البالغون، وإذا كانوا بالغين لم يكونوا يتامى؛ إذ إن اليتيم من لم يبلغ. فإذا قال قائل: ما الحكمة من أنه سبحانه وتعالى يعبر باليتيم عن البالغ؟ فالجواب: أن الحكمة هي استعطاف الأولياء واسترحامهم؛ حتى يؤدوا الأموال إلى أهلها، فكأنه قال: اذكروا يُتمهم، وأعطوهم أموالهم.

اعتبار ما سيكون

حيث يعبر عن الشيء بما سيكون عليه في المستقبل. قوله تعالى: ﴿ إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ﴾؛ فالخمر لا يعصر، وإنما هو المعصور! المراد به العنب الذي يكون منه الخمر، فعبر عن شيء باعتبار ما سيكون، وهذا له أمثلة كثيرة في القرآن وفي غير القرآن.

المحلية

حيث يذكر اسم المحل ويراد الحال به. كقولك: قرر المجلس ذلك؛ أي: أهلُه. تقول: قرر مجلس الوزراء كذا وكذا، وهل الذي قرر الكنبات والمخاد والمساند؟! الجواب: لا؛ فالذي قرر أهل المجلس، لكن لما كان القرار إجماعيًّا، صار كأن المحل نفسه بمن فيه قرره.

الحالية

حيث يعبر بالحال عن المحل. كقوله تعالى: ﴿ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾. والمراد (ففي جنة الله)، لكن عبر عن الجنة بالرحمة؛ لأنها من آثار رحمته، فالجنة هي رحمة الله؛ كما جاء في الحديث: (قال لها: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء) لأن الجنه محلُّ الرحمة، جعلني الله وإياكم من أهلها بمنِّه وكرمه.

الآلية

حيث يعبر عن الشيء باسم الآلة التي يحصل به. كقوله تعالى: ﴿ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾، فـ ( لسان قومه ) مجاز مرسل عن اللغة والعلاقة الآلية. وقال تعالى: ﴿فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون ﴾، فـ ( أعين ) مجاز مرسل عن البصر والرؤية والعلاقة الآلية ؛ فالعين آلة الإبصار.

المجاورة

حيث يعبر عن الشيء باسم ما يجاوره. مثال : فشككت بالرمح الصم ثيايه ليس الكريم على القنا بمحرم . فـ ( ثيابه ) مجاز مرسل عن الجسد والعلاقة المجاورة .

بلاغةُ المجازِ المرسلِ والمجازِ العقلي

إنَّ للمجازِ المرسل، على أنواعه، وكذلك العقليِّ، على أقسامه، فوائدَ كثيرةً منها:

  • الإيجاز، فإنَّ قوله: بنَى الأميرُ المدينةَ أوجزُ من ذكر البَنّائينَ والمهندسينَ ونحوهِما، ونحوه غيره.
  • سعةُ اللفظِ وطرق التعبير، فإنه لو لم يجزْ إلا جرَى ماءُ النهرِ كان لكلِّ معنَى تركيبٌ واحدٌ، وهكذا بقيّةُ التراكيب.
  • إيرادُ المعنى في صورةٍ دقيقةٍ قريبة إلى الذهنِ، إلى غير ذلك من الفوائدَ البلاغيةِ.
  • المبالغة الموجودة، ففي إسناد بناء الجامعة إلى الوزير، مبالغة لطيفة.
  • جمالية الدقة في اختيار العلاقة.


أسئلة على المجاز المرسل مع الإجابة

الأسئلة

وضح كل مجاز مرسل وعلاقته في الأمثلة الآتية:

  • (أ) قال تعالى: ﴿ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا ﴾ [يوسف: 82].
  • (ب) قال تعالى: ﴿ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آل عمران: 107].
  • (ج) قال تعالى: ﴿ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ [البقرة: 43].
  • (د) قال تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ﴾ [البقرة: 178].
  • (هـ) شربت ماء زمزم.
  • (و) سكن ابن خلدون مصر.
  • (ز) سقت الدلو الأرض.
  • (ح) أذل خالد ناصية زيد.
  • (ط) يلبَسون القطن الذي تنتجه بلادهم.
  • (ى) ألقى الخطيب كلمة لها كبير الأثر.
  • (ك) أوقدوا نارًا في هذا المكان.
  • (ل) سال الوادي.

الأجوبة عنها

  • (أ) “القرية” مراد بها أهلها، مجازًا مرسلًا، علاقته المحلية؛ أي: إطلاق المحل، وإرادة الحال.
  • (ب) “رحمة الله” مراد بها الجنة، مجازًا مرسلًا، علاقته الحالية؛ أي: إطلاق الحال، وإرادة المحل.
  • (ج) “اركعوا” مراد بها “صلوا”، مجازًا مرسلًا، علاقته الجزئية؛ أي: إطلاق الجزء، وإرادة الكل.
  • (د) “القتلى” مراد به “من سيقتلون”، مجازًا مرسلًا، علاقته باعتبار ما سيؤول إليه.
  • (هـ) “ماء زمزم” مراد به بعض مائها، مجازًا مرسلًا، علاقته الكلية؛ أي: إطلاق الكل، وإرادة البعض.
  • (و) “مصر” مراد بقعة منها، مجازًا مرسلًا، علاقته الكلية.
  • (ز) “الدلو” مراد بها الماء، مجازًا مرسلًا، علاقته المحلية.
  • (ح) “ناصية زيد” مراد بها نفسه، مجازًا مرسلًا، علاقته البعضية؛ أي: إطلاق البعض، وإرادة الكل.
  • (ط) “القطن” مراد به النسيج، مجازًا مرسلًا، علاقته اعتبار ما كان.
  • (ي) “كلمة” مراد بها الكلام، مجازًا مرسلًا، علاقته الجزئية.
  • (ك) “نار” مراد بها حطب يؤول إلى نار، مجازًا مرسلًا، علاقته: اعتبار ما سيؤول إليه.
  • (ل) “الوادي” مراد به الماء، مجازًا مرسلًا، علاقته المحلية.

المجاز العقلي – الدرس اللغوي – اللغة العربية – الأولى باك آداب وعلوم انسانية

المستوى: الأولى باكالوريا آداب وعلوم انسانية

المادة : الدرس اللغوي – اللغة العربية

عنوان الدرس : المجاز العقلي

مفهوم المجاز العقلي

المجاز العقلي هو إسناد الفعل أو ما في معناه إلي غير ما هو له لعلاقة بينهما مع وجود قرينة مانعة من الإسناد الحقيقي. يكون الإسناد المجازى إلي سبب الفعل أو زمانه أو مكانه أو مصدره أو يكون بإسناد المبني للفاعل إلى المفعول أو المبني للمفعول إلى الفاعل.

أقسام المجاز العقلي

المجاز في الإسناد

وهو إسناد الفعلِ أو ما في معنى الفعلِ إلى غير من هو له، وهو على أقسام، أشهرها:

  • الإسناد إلى سبب الفعل: كأن نقول: بلّط الحاكم شوارع المدينة. فإن الحاكم لم يبلط الشوارع بنفسه ولكنّه سبّب التبليط.
  • الإسناد إلى الزمان: كأن نقول: دارت بي الأيام، فالأيام لا تدور بل أنت تدور في تلك الأيام فنسبة الدوران إلى الأيام مجاز.
  • الإسناد إلى المكان: كأن نقول: ازدحمت الشوارع، فإن الشوارع لا تزدحم بل الناس هي التي تزدحم فيها فنسبة الازدحام إلى الشوارع مجاز.
  • الإسناد إلى المصدر: كأن نقول: فلان جنّ جنونه، فإن الذي جنّ هو فلان ولكن نسبته إلى المصدر مجاز.
  • إسناد ما بني للفاعلِ إلى المفعولِ، نحو: سرَّني حديثُ الوامقِ، فقدِ استعملَ اسمَ الفاعل، وهو الوامقُ، أي (المُحِبُّ) بدلَ الموموقِ، أي المحبوبِ، فإنَّ المرادَ: سررتُ بمحادثةِ المحبوبِ.
  • إسنادُ ما بنيَ للمفعولِ إلى الفاعلِ، نحو قوله تعالى : (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) ،أي ساتراً، فقد جعلَ الحجابَ مستوراً، مع أنه هو الساترُ.

المجاز في النسبة غير الإسنادية

وأشهرها النسبة الإضافيّةُ نحو:

  • (جَرْيُ الأنهارِ) فإنَّ نسبةَ الجريِ إلى النهرِ مجازٌ باعتبار الإضافةِ إلى المكانِ.
  • (صومُ النهارِ) فإنَّ نسبةَ الصومِ إلى النهارِ مجازٌ باعتبارِ الإضافة إلى الزمانِ.
  • (غُرابُ البَينِ) فإنّهُ مجازٌ باعتبار الإضافة إلى السببِ.
  • (اجتهادُ الجِدّ) مجازٌ باعتبار الإضافةِ إلى المصدرِ.

تنبيهان

الفعلُ المبني للفاعلِ واسمِ الفاعل إذا أُسندا إلى المفعولِ فالعلاقةُ المفعوليةُ، والفعلُ المبنيُّ للمجهولِ واسمُ المفعولِ إذ أُسندا إلى الفاعلِ فالعلاقةُ الفاعليةُ، واسمُ المفعولِ المستعمَلِ في موضعِ اسم الفاعلِ مجازٌ علاقتُه المفعوليةُ، واسمُ الفاعل المستعمل في موضع اسمِ المفعول ِمجازٌ علاقتُه الفاعليةُ.

هذا المجازُ مادةُ الشاعرِ المفلِّقِ، والكاتبِ البليغِ، وطريقٌ من طرقِ البيانِ لا يستغني عنها واحدٌ منهُما.

أسئلة في المجاز العقلي مع الإجابة

الأسئلة

بين المجاز العقلي، وعلاقته في الأمثلة الآتية:

  • (أ) قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا ﴾ [القصص: 57].
  • (ب) هذا المنزل عامر.
  • (ج) أرضهم واعدة.
  • (د) بطشت بهم أهوال الدنيا.
  • (هـ) أصابني هم ناصب.
  • (و) ضرَّسهم الزمان، وطحنتهم الأيام.
  • (ز) هذا الطريق وارد صادر.
  • (ح) وضعه الشح ودناءة النسب.
  • (ط) ملكنا فكان العفو منا سجية  ۩۩۩  فلما ملكتم سال بالدم أبطح
  • (ي) ستُبدي لك الأيام ما كنتَ جاهلًا  ۩۩۩  ويأتيك بالأخبار من لم تزود
  • (ك) أعِرْني أذنًا واعية.
  • (ل) لقد لُمْتِنا يا أم غيلان في السُّرى  ۩۩۩  ونمت وما ليل المطي بنائم
  • (م) تكاد عطاياه يجن جنونها.
  • (ن) ذهبنا إلى حديقة غنَّاء.

الأجوبة عنها

  • (أ) “آمنًا” اسم الفاعل أسند إلى ضمير الحرم، وهو مفعول، مجازًا عقليًّا، علاقته المفعولية.
  • (ب) “عامر” اسم فاعل، أسند إلى المنزل، مجازًا عقليًّا، علاقته المفعولية.
  • (ج) “واعدة” اسم فاعل، أسند إلى الأرض، مجازًا عقليًّا، علاقته المفعولية، يقال إذا رجي خيرها.
  • (د) “بطشت” فعل أسند إلى أهوال الدنيا، وهو سبب، مجازًا عقليًّا، علاقته السببية.
  • (هـ) “ناصب” اسم فاعل، أسند إلى ضمير الهم، وهو مفعول فيه، مجازًا عقليًّا، علاقته المفعولية.
  • (و) “ضرس” فعل أسند إلى الزمان. و”طحنت” فعل أسند إلى الأيام، مجازًا عقليًّا، علاقته الزمانية.
  • (ز) “وارد وصادر” اسما فاعل، أسند إلى ضمير الطريق، مجازًا عقليًّا، علاقته المفعولية.
  • (ح) “وضع” فعل أسند إلى الشح ودناءة النسب، مجازًا عقليًّا، علاقته السببية.
  • (ط) “سال” فعل أسند إلى “أبطح”، مجازًا عقليًّا، علاقته المكانية.
  • (ي) “ستبدي” فعل أسند إلى الأيام، مجازًا عقليًّا، علاقته الزمانية.
  • (ك) “واعية” اسم فاعل، أسند إلى ضمير الأذن، مجازًا عقليًّا، علاقته السببية.
  • (ل) “نائم” اسم فاعل أسند إلى ليل المطي، مجازًا عقليًّا، علاقته الزمانية.
  • (م) “يجن” فعل أسند إلى المصدر، مجازًا عقليًّا، علاقته المصدرية.
  • (ن) “غنَّاء” مبالغة من “الغَنِّ”، أسند إلى ضمير الحديقة، مجازًا عقليًّا، علاقته المكانية.

الإيجاز والإطناب والمساواة – الدرس اللغوي – اللغة العربية – الأولى باك آداب وعلوم انسانية

المستوى: الأولى باكالوريا آداب وعلوم انسانية

المادة : الدرس اللغوي – اللغة العربية

عنوان الدرس : الإيجاز والإطناب والمساواة

تعريف الإيجاز والإطناب والمساواة

كل ما يجول في الصدر من المعاني يمكن أن يعبر عنه بثلاث طرق:

  • الإيجاز لغة: التقصير، واصطلاحاً: قصد اللفظ مع الوفاء بالمعنى أو يقال في تعريفه: هو التعبير عن المعاني الكثيرة بألفاظ قليلة وافية. كقوله تعالى: ﴿ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ﴾.
  • الإطناب لغة : الزيادة، وفي اصطلاح البلغاء : زيادة الألفاظ على المعاني لفائدة بلاغية. كقوله تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ﴾.
  • المساواة: وهي تأدية المعنى المراد بعبارة مساوية له، بأن تكون على الحد الذي جرى به عرف أوساط الناس، وهم الذين لم يرتقوا إلى درجة البلاغة، ولم ينحطوا إلى درجة الفهامة. قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾.

كما أنه إذا لم تف العبارة بالغرض سمّي: (إخلالاً). كقول اليشكري:

والعيش خير في الــظلا  ۩۩۩  ل النوك ممّـن عـاش كدّاً

وإذا زاد على الغرض بدون داع سمّي: (تطويلاً). كقول ابن مالك:

كذا إذا عاد عليه مضمر  ۩۩۩  ممـــا به عنه مبيناً يخبر

أقسام الإيجاز

ايجاز القصر

ويسمّى ايجاز البلاغة، وذلك بأن يتضمن الكلام المعاني الكثيرة في ألفاظ قليلة من غير حذف، كقوله تعالى: (وإذا مرّوا باللّغو مرّوا كراماً)، فإنّ مقتضى الكرامة في كل مقام شيء، ففي مقام الإعراض: الإعراض، وفي مقام النهي: النهي، وفي مقام النصح: النصح، وهكذا.. وهكذا.. وككقوله تعالى ﴿ ألاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ﴾.

ايجاز الحذف

وذلك بأن يحذف شيء من العبارة، لايخل بالفهم، مع وجود قرينة. وقد حصر الحذف في اثني عشر شيئاً:

  • الحرف، قال تعالى: (ولم أك بغيّاً)، أي: ولم أكن.
  • الإسم المضاف، قال تعالى: (وجاهدوا في الله حقّ جهاده)، أي: في سبيل الله.
  • الاسم المضاف إليه، قال تعالى: (وأتممناها بعشر)، أي: بعشر ليال.
  • الاسم الموصوف، قال تعالى: (ومن تاب وعمل صالحاً)، أي: عملاً صالحاً.
  • الإسم الصفة، قال تعالى: (فزادتهم رجساً إلى رجسهم)، أي: مضافاً إلى رجسهم.
  • الشرط، قال تعالى: (فاتَّبعوني يُحبِبكم الله)، أي: فإن اتَّبعتموني يحببكم.
  • جواب الشرط، قال تعالى: (ولو ترى إذ وقفوا على النار)، أي: لرأيت أمراً عظيماً.
  • المسند، قال تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولنّ الله )، أي: خلقهنّ الله.
  • المسند اليه، كقوله: (قال لي كيف أنت؟ قلت: عليل)، أي: أنا عليل.
  • المتعلّق، قال تعالى: (لايُسئل عمّا يفعل وهم يُسئلون)، أي عمّا يفعلون.
  • الجملة، قال تعالى: (كان الناس اُمَّة واحدةً فبعث الله النبييّن)، أي: فاختلفوا.
  • الجمل، قال تعالى: (فأرسلون، يوسف أيّها الصدّيق)، أي فأرسلوني الى يوسف لأقصّ عليه الرؤيا وأستعبره عنها، فأتاه، وقال: (يوسف…).

دواعي الإيجاز

دواعي الإيجاز كثيرة نشير الى بعضها:

  • تسهيل الحفظ: ولذلك صار العلماء رحمهم الله يختصرون الكتب المطولة.
  • تقريب الفهم: ولربما إذا طال الكلام يُنسِي آخرُه أوله، فإذا صار قصيرًا فهمه الإنسان.
  • ضيق المقام: بأن يكون الإنسان عجلًا، لا يستطيع التطويل؛ لأن المقام لا يقتضيه.
  • الإخفاء: يعني: أنه يحذف بعض الأمور؛ إخفاءً لها.
  • سآمة المحادثة: وذلك يعني أن الذي تحادثه سئم منك، وأنت تشعر بهذا، إذا أخذ يقول لك: كفى، فأنت تتحدث، وهو يقول: كفى، وأنت تسأله عن حاله وحال أولاده، وهو يقول لك: كفى، فهنا يحسن الإيجاز؛ ولهذا ينبغي إذا خاطبنا الناس الذين عندهم أشغال كثيرة ألا نطيل عليهم، بل نختصر لهم الحديث اختصارًا.

مواقع الايجاز

مواقع الإيجاز الّتي يستحسن فيها كثيرة نذكر بعضاً منها: الشكر على النعم – الإعتذار – الوعد – الوعيد – العتاب – التوبيخ – التعزية – شكوى الحال – الاستعطاف – أوامر الملوك ونواهيهم.

أقسام الزيادة

ينقسم الزائد على أصل المراد إلى ثلاثة أقسام:

(1) الإطناب، وهو تأدية المعنى بعبارة أكثر منه لغرض مّا، كما تقدَّم.

(2) التطويل، وهو تأدية المعنى بعبارة أكثر بلا فائدة، مع كون الزيادة في الكلام غير متعيّنة نحو قول العبادي:

وقدّدت الأديم لراهِشيه  ۩۩۩  وألفى قولها كذباً ومَينا

فإن (الكذب) و(المين) يمعنى واحد، ولا يتعيّن الزائد منها، لصلاحية كل منهما لذلك.

(3) الحشو، وهو تأدية المعنى بعبارة أكثر بلا فائدة، مع كون الزيادة متعيّنة في الكلام غير مفسدة للمعنى نحو قول الشاعر:

واعلم علم الــيوم والأمس قبله  ۩۩۩  ولكنني عن علم ما في غدٍ عمي

فإنّ كلمة (قبله) زائدة لوضوح ان الامس قبل اليوم.

أقسام الإطناب

للإطناب أقسام كثيرة:

(1) ذكر الخاص بعد العام، قال تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى).

(2) ذكر العام بعد الخاص، قال تعالى: (ربَّ اغفر لي ولوالديَّ ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات).

(3) توضيح الكلام المبهم بما يفسِّره، قال تعالى: (وقضينا اليه ذلك الأمر انّ دابر هؤلاء مقطوع مصبحين).

(4) التوشيع، وهو أن يؤتى بمثنى يفسّره مفردان، كقوله (عليه السلام): العلم علمان: (علم الاديان وعلم الابدان).

(5) التكرير وهو ذكر الجملة أو الكلمة مرّتين أو ثلاث مرّات فصاعداً، لاغراض:

  • للتأكيد، كقوله تعالى: (كلاّ سوف تعلمون ثمّ كلاّ سوف تعلمون).
  • لتناسق الـــكلام، فـــلا يضره طــــول الفصل، قـــال تعالى: (إنّي رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)، بتكرير (رأيت) لئلا يضرّه طول الفصل.
  • للإستيعاب، كقوله: (ألا فادخلوا رجلاً رجلاً…).
  • لزيادة الترغيب في شيء، كالعفو في قوله تعالى: (إنَّ من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم وأن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإنّ الله غفور رحيم).
  • لاستمالة المخاطب في قبول العظة، كقوله تعالى: (وقال الذي آمن يا قوم اتّبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم انما هذه الحياة الدنيا متاع وانّ الآخرة هي دار القرار) بتكرير (يا قوم).
  • للتنويه بشأن المخاطب، كقوله: (علي رجل رجل رجل…).
  • للترديد حثاً على شيء، كالسخاء في قوله: قريب مـن الله السخيّ وأنـه  ۩۩۩  قريب من الخير الكثير قريبّ
  • للتلذّذ بذكره مكرّراً، كقوله: علــي وصــي علــيّ رضــي  ۩۩۩  علــــيّ تقــــــي علــيّ نقـــيّ
  • للحث على الاجتناب، كقوله: (الحية الحية أهل الدار…).
  • لإثارة الحزن في نفسه أو المخاطب، كقوله: (أيا مقتول ماذا كان جرمك أيا مقتول…).
  • للإرشاد إلى الخير، كقوله تعالى: (أولى لك فأولى ثمَّ أولى لك فأولى).
  • للتهويل بالتكرير، كقوله تعالى: (الحاقّة ما الحاقّة وما أدراك ما الحاقة).

(6) الاعتراض، بأن يؤتى في أثناء الكلام بجملة لبيان غرض من الاغراض، منها:

  • الدعاء، كقوله: ان الثمــــــــانين وبُلّغتهــــــا  ۩۩۩  قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
  • النداء، كقوله: كـــان بــــرذون أبــا عصــــام  ۩۩۩  زيـــــد حمــــــار دق بـاللجــــام
  • التنبيه على شيء، كفضيلة العلم، في قوله: واعلم فعلم المرء ينفعه  ۩۩۩  ان سوف يأتي كل ما قُدرا
  • التنزيه، قال تعالى: (ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون).
  • المبالغة في التأكيد، قال تعالى: (ووصَيّنا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلىَّ المصير).
  • الإستعطاف، كقوله: ووجيب قلب لو رأيت لهيبه  ۩۩۩  ياجـــنّتي لرأيت فيه جهنّما
  • التهويل، قال تعالى: (وانّه لقسم لو تعلمون عظيم).

(7) الايغال، بأن يختم الكلام بما يفيد نكتة يتم بدونها المعنى، قال تعالى: (ولله يرزق من يشاء بغير حساب).

(8) التذييل، وهو أن يأتي بعد الجملة الاولى بجملة اُخرى تشتمل على معناها وذلك لأحد أمرين:

  • الأول: التأكيد:
  1. وهو إما تأكيد المنطوق، قال تعالى: (وقل جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقاً).
  2. وإما تأكيد المفهوم، كقوله: ولست بمستبق أخـاً لاتلمـــــّه  ۩۩۩  على شعث أيّ الرجال المهذب؟. فقد دلت الجملة الاولى بعدم وجود الرجل الكامل فأكّدها بالجملة الثانية: أي الرجال المهذّب؟
  • الثاني: التذييل:
  1. وهو إما يستقل بمعناه لجريانه مجرى المثل، كقوله: كـــــلّكم أروغ مـــن ثــــــعلب  ۩۩۩  مـــا أشبه الليلة بــالبارحـــــة.
  2. أو لا يستقل، لعدم جريانه مجرى المثل، كقوله: لم يبق جودك لي شيئاً اُؤمّله  ۩۩۩  تركتَني أصحب الدينا بــلا أمل

(9) الإحتراس، وهو أن يأتي بكلام يوهم خلاف المقصود فيأتي بما يدفع الوهم، وهو على نحوين:

  • قد يأتي به وسط الكلام، كقوله: فسقى دياركِ غير مفسده  ۩۩۩  صوبُ الربيع وديمة تهمي. فقد قال: (غير مفسده) دفعاً لتوهّم الدعاء للمطر عامة حتى المفسد منه.
  • قد يأتي به آخر الكلام، كقوله: حــليم إذا مــا الحكم زيّن أهله  ۩۩۩  مع الحلم فــي عين العدو مَهيبُ

(10) التتميم، وهو زيادة مفعول أو حال أو نحوهما، ليزيد حسن الكلام، كقوله: دعونا عليهم مــكرهين وإنـما  ۩۩۩  دعاء الفتى المختار للحق أقرب. ف(مكرهين) يزيد حسن الكلام كما لا يخفى.

(11) تقريب الشيء المستبعد وتأكيده لدى السامع نحو قوله: (رأيته بعيني يفعل كذا) و(سمعته بأذني يقول كذا).

(12) الدلالة على الشمول والإحاطة، قال تعالى: (فخرّ عليهم السقف من فوقهم)، فإنّ السقف لا يخرّ إلاّ من فوق، لكن بذكره (من فوقهم) دلّ على الشمول والإحاطة.

موارد الإطناب

هناك موارد يستحسن فيها الإطناب، منها:

  • الصلح بين الأفراد، أو الجماعات، أو العشائر.
  • التهنئة بالشيء.
  • المدح والثناء على أحد.
  • الذمّ والهجاء لاحد.
  • الوعظ والإرشاد.
  • الخطابة في أمر من الامور العامّة.
  • رسائل الولاة إلى الرؤساء والملوك.
  • منشورات الرؤساء إلى الشعب.

أقسام المساواة

المساواة هي الأصل في تأدية المعنى المراد، فلا تحتاج إلى علّة، واللازم الإتيان بها حيث لا توجد دواعي الايجاز والإطناب، وهي على قسمين:

  • المساواة مع رعاية الاختصار، وذلك بتأدية المراد في ألفاظ قليلة الاحرف كثيرة المعنى، نحو قوله تعالى: (هل جزاء الاحسان إلا الإحسان).
  • المساواة من دون اختصار، وذلك بتأدية المعنى المراد بلا رعاية الإختصار، نحو قوله تعالى: (كلّ امرىء بما كسب رهين)، وقوله سبحانه: (وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله)، ونحو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (انّما الاعمال بالنيّات ولكلّ امرىء ما نوى). فإن الكلام في هذه الامثلة لا يستغنى عن لفظ منه، ولو حذفنا منه ولو لفظاً واحداً لاختلّ معناه، وذلك لأنّ اللّفظ فيه على قدر المعنى لا ينقص عنه ولا يزيد عليه.

الخلاصة

إن زاد اللفظ على المعنى، فهو إطناب، وإن كان المعنى أكثر، فهو إيجاز، وإن تساوى اللفظ والمعنى فهو مساواة، وهذا هو الأكثر في الكلام.

 وإذا لم تكن في الزيادة فائدة، سمي تطويلًا إن كانت الزيادة غير متعينة، وحشوًا إن تعينت.

Ads
Ads AdsAdsAds
Ads