Ads Ads Ads Ads

المغرب في مطلع القرن 19م (الضغوط الدولية وسياسة الاحتراز) – دروس التاريخ – الإجتماعيات

المستوى: الأولى باكالوريا آداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الإجتماعيات

عنوان الدرس : المغرب في مطلع القرن 19م (الضغوط الدولية وسياسة الاحتراز)

تمهيد إشكالي

في مطلع القرن 19م أقر السلطان المغربي المولى سليمان سياسة الاحتراز التي تمثلت في الحد من علاقات المغرب مع الدول الأوربية.

  • فما هي مظاهر وأسباب سياسة الاحتراز؟
  • وإلى أي حد فشلت هذه السياسة؟

مظاهر سياسة الاحتراز

المظاهر الاقتصادية لسياسة الاحتراز

منعت الدولة المغربية في عهد المولى سليمان تصدير أغلب المواد الفلاحية والغذائية خاصة الحبوب والزيوت والصوف والمواشي، وفرضت رسوما جمركية مرتفعة على الواردات، وأغلقت الدولة المغربية عدة موانئ في وجه التجارة الخارجية وبالتالي تقلص عدد التجار الأوربيين المقيمين بالمغرب.

المظاهر العسكرية والدبلوماسية (السياسة الخارجية) لسياسة الاحتراز

المجال العسكري

ألغى السلطان المولى سليمان الجهاد البحري وأدمج عناصره (المجاهدون) في الجيش المغربي، وفرق البعض الآخر على البلدان المجاورة (خاصة الجزائر وليبيا)، وجردت الدولة المغربية السكان من الأسلحة ومنعتهم من شرائها، كما قامت بإغلاق مستودع الأسلحة.

المجال الدبلوماسي السياسي

كلف المغرب انجلترا بإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية في شأن عقد الصلح وإطلاق سراح الأسرى المغاربة عقب المواجهات العسكرية البحرية المغربية الأمريكية في مطلع القرن 19م.

أسباب سياسة الاحتراز التي نهجها المغرب في مطلع القرن 19م

الصراع الدولي في البحر الأبيض المتوسط

في أواخر القرن 18م ومطلع القرن 19م اتبعت فرنسا سياسة توسعية فاحتلت البلدان الأوربية المجاورة لها كالبرتغال واسبانيا، ونظمت حملة عسكرية على مصر، كما دخلت في حرب بحرية واقتصادية ضد بريطانيا، في نفس الوقت حاصر الأسطول الأمريكي ليبيا وسواحلها.

الضغوط الدولية على المغرب

وضعت فرنسا قوات عسكرية في الجزيرة الخضراء استعدادا لغزو المغرب، وعبر نابليون بونابرت عن رغبته في احتلال المغرب، كما تدخلت فرنسا في الشؤون الداخلية للمغرب من خلال إرسال جواسيس لإثارة الفوضى والإطلاع على القدرات العسكرية للبلاد، كما طالبت الدول الأوربية من المغرب التوقف عن القرصنة.

حدود سياسة الاحتراز

حدود سياسة الاحتراز في علاقات المغرب مع أوربا في مطلع القرن 19م

رغم سياسة الاحتراز وتراجع حجم المبادلات الخارجية ظلت بريطانيا الشريك التجاري الأول للمغرب، وفتحت بعض الموانئ المغربية كميناء الصويرة في وجه التجارة الخارجية، وتم تصدير بعض المنتجات الفلاحية إلى أوربا، وقد تميز القضاء المغربي في عهد المولى سليمان بنوع من المرونة في حالة نزاع بين مغربي وأجنبي.

حدود سياسة الاحتراز في علاقات المغرب مع العالم الإسلامي في مطلع القرن 19م

  • شارك الجيش المغربي في الحرب التي دارت بين محمد علي (حاكم مصر) والحركة الوهابية بشبه الجزيرة العربية.
  • واجه الأسطول المغربي نظيره الأمريكي عندما قام هذا الأخير بحصار طرابلس عاصمة ليبيا.
  • أقام السلطان المولى سليمان علاقة مصاهرة مع أسرة ليبية وكافأ حاكم ليبيا الذي توسط في هذه العلاقة.

خاتمة

أمام فشل سياسة الاحتراز تعرض المغرب للتغلغل الاستعماري.

الجزائر وتونس وليبيا في مواجهة الضغوط الاستعمارية والاحتلال – دروس التاريخ – الإجتماعيات

المستوى: الأولى باكالوريا آداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الإجتماعيات

عنوان الدرس : الجزائر وتونس وليبيا في مواجهة الضغوط الاستعمارية والاحتلال

تمهيد إشكالي

خلال القرن 19م تعرضت الجزائر وتونس وليبيا للضغوط الاستعمارية والاحتلال.

  • فما هي أوضاع الجزائر خلال القرن 19م؟
  • وما هي التطورات التي شهدتها تونس خلال القرن 19م؟
  • وما هي وضعية ليبيا خلال القرن 19م؟

أوضاع الجزائر خلال القرن 19م

الظروف المهددة لاحتلال الجزائر من طرف فرنسا

على المستوى الداخلي: كانت الجزائر في مطلع القرن 20م تابعة اسميا للإمبراطورية العثمانية، يحكمها والي تركي يعرف باسم “الداي” الذي يستعين بوزراء وجنود أتراك، ويمارس نظاما استبداديا، وقد عانت الجزائر من كثرة الانقلابات العسكرية وقلة الموارد المالية، لهذا فرض “الداي” ضرائب كثيرة على السكان مما أدى إلى قيام الانتفاضات.

على المستوى الخارجي: حاول الملك الفرنسي “شارل العاشر” التخفيف من استياء الرأي العام ضده بتحقيق نصر خارجي، فوجه حملة عسكرية للجزائر متخذا عدة مبررات، منها: القضاء على القرصنة البحرية “الجهاد البحري”، وتحرير الأسرى الأوربيين، والثأر لشرف فرنسا بعد حادث المروحة، وانتهت هذه الحملة باحتلال الجزائر سنة 1830م.

مراحل الاحتلال الفرنسي للجزائر وظهور المقاومة المسلحة

انطلق الاحتلال العسكري الفرنسي من المناطق الساحلية الشمالية للجزائر سنة 1830م، وتوغل بعد ذلك في المناطق الداخلية، وامتد في الأخير إلى المناطق الصحراوية الجنوبية التي احكم السيطرة عليها سنة 1914م، وكرد فعل، قامت في مختلف جهات الجزائر حركات المقاومة المسلحة من أبرزها حركة الأمير عبد القادر الجزائري التي تمركزت في غرب البلاد، والتي ساندها المغرب ماديا وعسكريا إلى غاية القضاء عليها سنة 1847م.

الاستغلال الاستعماري الفرنسي للجزائر

عملت الإدارة الاستعمارية على إدماج الجزائر باتخاذها مقاطعة فرنسية خاضعة للحكم المباشر، وشجعت الأوربيين على استيطان الجزائر ومنحتهم الجنسية الفرنسية، وكذلك منحهم أجود الأراضي الزراعية، وجعلت من الجزائر مصدرا من المواد الأولية وسوقا للمنتجات الصناعية، وأثقلت كاهل الجزائريين بالضرائب وأعمال السخرة، كما صادرت ممتلكاتهم.

أوضاع تونس في القرن 19م

وضع عهد الأمان حدا للإصلاحات بتونس وشكل بداية للضغوط الاستعمارية

كانت تونس خلال القرن 19م تابعة اسميا للإمبراطورية العثمانية وخاضعة لحكم الأسرة الحسينية، وخلال النصف الأول من القرن 19م قام باي تونس (حاكم تونس) ببعض الإصلاحات لكنها باءت بالفشل بفعل الضغوط الأوربية، وقد وجد الأوربيون في الحكم بالإعدام على أحد اليهود فرصة لإرغام الباي محمد على توقيع “عهد الأمان” سنة 1857م الذي منح للأجانب عدة امتيازات، منها: حمايتهم من طرف الدولة التونسية ومزاولتهم للتجارة ومختلف الحرف وامتلاك العقارات.

أدت الضغوط الأوربية إلى استعمار تونس

أرغمت فرنسا وبريطانيا الباي الصادق على القيام بإصلاحات جديدة استهدفت ضمان الحريات العامة للأجانب وفتح المجال أمام المنتجات والرساميل الأوربية، وقد نتج عن ذلك انهيار خزينة الدولة وتراكم ديونها والزيادة في الضرائب وبالتالي قيام الانتفاضات الشعبية من أبرزها ثورة “علي بن غداهم”.

في ظل هذه الظروف قام الوزير الأول التونسي “خير الدين” بإصلاحات إدارية ومالية وعسكرية وتعليمية، غير أنها آلت إلى الفشل، وبمقتضى معاهدة برلين 1878م رخصت ألمانيا وانجلترا لفرنسا باحتلال تونس، بينما عارضت ايطاليا ذلك، وقد استغلت فرنسا بعض المناوشات على الحدود الجزائرية التونسية لتقوم بغزو تونس سنة 1881م.

أثارت السياسة الاستعمارية الفرنسية ردود الفعل التونسية

فرضت فرنسا على تونس نظام الحماية بمقتضى معاهدة باردو سنة 1881م، وقد اهتم الاستعمار الفرنسي بالاستغلال الاقتصادي لتونس من خلال الاستيلاء على الأراضي الزراعية الخصبة واحتكار المبادلات التجارية ودعم الجالية الأوربية المقيمة في تونس، وإزاء هذا الوضع تمثلت ردود الفعل التونسية في ثورات القبائل، وإصدار بعض الصحف لتوعية الشعب التونسي، وتأسيس حزب “تونس الفتاة” الذي طالب بالاستقلال وبالتالي تم حظره من طرف الاستعمار.

أوضاع ليبيا خلال القرن 19م ومطلع القرن 20م

عرفت ليبيا خلال القرن 19م أوضاعا داخلية متدهورة

إلى حدود سنة 1835م، ظلت ليبيا خاضعة لحكم الأسرة القرمانلية التي أهملت شؤون البلاد، واهتمت بالحصول على المال من خلال فرض الضرائب على السكان بطرق تعسفية، وإتباع أسلوب الجهاد البحري الذي تراجع بفعل تحالف الدول الأوربية.

تعددت أساليب التدخل الايطالي في ليبيا وأثارت ردود فعل وطنية

اتخذت الضغوط الاستعمارية الايطالية على ليبيا عدة أشكال من أبرزها:

  • فتح فروع لمصرف روما في ليبيا، واحتكار هذا الأخير للمبادلات التجارية والمعاملات المالية الخارجية للبلاد.
  • تولي الشركات الايطالية الاستثمار الاقتصادي في ليبيا.
  • دخول ايطاليا في مساومات استعمارية مع فرنسا وانجلترا والنمسا من أجل ضمان موافقة هذه الدول على احتلال ليبيا.

وقد رد كان فعل الليبيين هو تقديم عريضة إلى الوالي العثماني سنة 1906م تضمنت المطالبة بإعطاء الأولية للسكان الليبيين ووضع حد للامتيازات الأجنبية.

احتلت إيطاليا ليبيا سنة 1911م

في أكتوبر 1911م شرع الجيش الايطالي في غزو التراب الليبي، وتدخلت الدولة العثمانية عسكريا، وقد تزعمت “الحركة السنوسية” المقاومة المسلحة الليبية، وفي سنة 1912م عقدت الدولة العثمانية معاهدة “لوزان” (سويسرا) بموجبها انسحبت من ليبيا التي أصبحت رسميا خاضعة للاستعمار الايطالي.

خاتمة

في القرن 19م فرضت الدول الأوربية ضغوطا استعمارية على الدول الضعيفة من بينها المغرب الذي إلى لجأ سياسة “الاحتراز .”

شرح العبارات

  • نظام الحماية: نظام استعماري قام على ازدواجية الإدارة بين إدارة استعمارية ذات سلطة وإدارة وطنية ذات سلطة شكلية.
  • الحركة السنوسية: حركة دينية سياسية في ليبيا.

اليقظة الفكرية بالمشرق العربي – دروس التاريخ – الإجتماعيات – آداب وعلوم انسانية

المستوى: الأولى باكالوريا آداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الإجتماعيات

عنوان الدرس :اليقظة الفكرية بالمشرق العربي

تمهيد إشكالي

عرفت منطقة المشرق العربي منذ مطلع القرن 19م يقظة فكرية في مصر والشام، تجلت مظاهرها في بروز عدد من المفكرين، وظهر تياران رئيسيان هما تيار المفكرين التقليديين من جامع الأزهر (التيار السلفي)، وتيار المفكرين الإصلاحيين الليبراليين العلمانيين (التيار العلماني).

  • فما هي مظاهر وعوامل اليقظة الفكرية بالمشرق العربي؟
  • وما هي أبرز تيارات اليقظة الفكرية؟
  • وما هي خصائص أفكار كل تيار؟
  • وما هي أهم القضايا التي ناقشها كل تيار؟

شهد المشرق العربي يقظة فكرية خلال القرن 19م تعددت عواملها واختلفت مظاهرها

تنوعت مظاهر اليقظة الفكرية بالمشرق العربي

شهدت منطقة المشرق العربي يقظة فكرية في القرن 19م خاصة بمصر والشام، وتجلت أهم مظاهرها في:

  • ظهور المطابع: ويعود ذلك إلى نهاية القرن 18م، حيث ظهرت المطبعة الأهلية في مصر ليتضاعف عدد المطابع خلال القرن 19م في مصر والشام، وقد ساهم انتشار الطباعة في نشر التيار الفكري العلمي من خلال إحياء التراث العربي وإيصال المؤلفات الحديثة، وترجمة بعض كتب كبار المفكرين والفلاسفة الأوربيين إلى أيدي الأجيال العربية المتعلمة.
  • ظهور الصحف: وانتشارها ومن أبرزها صحيفة الوقائع المصرية إلى جانب صحف في كل من سوريا ولبنان.

وقد ساهمت كل من المطبعة والصحف في إحياء اللغة العربية وقواعدها وانتشار المدارس، وسمح أيضا بالاطلاع على الأفكار الغربية وخاصة أفكار الثورة الفرنسية.

ساهمت عوامل متعددة في قيام اليقظة الفكرية بالمشرق العربي

تضافرت جملة من العوامل لأجل ظهور اليقظة الفكرية بالمشرق العربي حيث اختلفت مجالاتها ما بين السياسي والاجتماعي والثقافي.

عوامل سياسية

تتمثل في الانعكاسات العلمية والفكرية المترتبة عن الحملة الفرنسية على مصر ما بين 1798 و1801م، وازدياد الأطماع الامبريالية على المشرق العربي، هذا فضلا عن الإصلاحات التي قام بها والي مصر محمد علي، إضافة إلى معاناة العرب من سياسة التتريك.

عوامل ثقافية

الاستفادة من أفكار البعثات الطلابية العربية العائدة من أوربا التي ساهمت في إنشاء المدارس الحديثة، وتأسيس الجمعيات، وظهور الصحف والمجلات العلمية والأدبية بفضل الطباعة، كل هذه الإنجازات ساهمت وبشكل كبير في الاهتمام باللغة العربية بغية إحيائها وبعثها من جديد.

عوامل اجتماعية

تجلت أساسا في مواجهة سياسة التتريك وظهور فئة وسطى في كل من سوريا ومصر ولبنان، كما تجلى في ازدهار أعمال البعثات المسيحية (الإرساليات البروتستانتية والكاثوليكية)، والأثر الواضح للاحتكاك بالغرب وتبني بعض الأفكار الغربية من طرف بعض المفكرين العرب.

تنوعت أفكار التيار السلفي وتعددت قضاياه

نادى دعاة التيار السلفي بالعودة إلى الدين

يعتمد التيار السلفي على المرجعية الدينية بالدعوة إلى العودة إلى ما جاء به القرآن الكريم والسنة وإلى ما خلفه السلف الصالح ومحاربة البدع، وضم هذا التيار جناحين:

  • الجناح السلفي التقليدي: بزعامة جمال الدين الأفغاني.
  • الجناح السلفي المتجدد: بزعامة محمد عبده.

وقد عمل كل من هذين الجناحين على ترك بصماتهم في الدعوة إلى العودة إلى الدين الإسلامي الحنيف، فقد نادى كل من جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا إلى العودة إلى أصول الدين الإسلامي (القرآن الكريم والسنة النبوية)، ودعوا إلى محاربة البدع والتقاليد المخالفة للدين واعتماد الاجتهاد والتوفيق بين الدين والعلم.

أبدى مفكرو التيار السلفي موقفا واضحا من القضايا السياسية الراهنة

نادى دعاة التيار السلفي بتطبيق الديمقراطية باعتماد مبدأ الشورى الذي يقضي بإشراك الأمة في حكم البلاد، كما دعت إلى الاتحاد بين المسلمين مرتكزين على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مما يمدهم بالوحدة، هذا فضلا عن الدعوة إلى مواجهة الاستعمار والتصدي للتغلغل الأجنبي والغربي داخل العالم الإسلامي (جمال الدين الأفغاني)، كما نادى عبد الرحمان الكواكبي بالحرية ونقد الاستبداد من أجل تحقيق استقرار سياسي وتوحيد الدول الإسلامية.

اهتم مفكرو التيار السلفي بجملة من القضايا الاجتماعية

دعا محمد عبده إلى ضرورة الاهتمام بالتربية والتعليم وتحقيق فعالية التعليم من خلال نشر النظام التربوي التعليمي في سائر البلاد، كما دعا التيار السلفي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتعليم المرأة والاهتمام بتهذيب الأخلاق.

تعددت أفكار التيار العلماني الليبرالي وتأثيره على اليقظة الفكرية بالمشرق العربي

تميز التيار العلماني الليبرالي بموقفه المعروف من الدين

يعتمد التيار العلماني على المرجعية الغربية بالدعوة إلى فصل الدين عن الدولة والأخذ بقيم الحداثة واعتماد الفكر الإنساني وسيلة لتحقيق الحداثة، وتزعمه كل من: فرانسيس مراش، فرح أنطوان، أديب إسحاق، شبلي إشميل، رفاعة الطهطاوي، قاسم أمين، فالتمييز والفصل بين الدين والدولة كان الأساس المعتمد بالنسبة للتيار الليبرالي العلماني معتبرا الدين للآخرة والوطن للدنيا، مفسرين ذلك بالاختلاف في الأديان والمذاهب والمواطن، والجامع الوحيد لهذا الاختلاف هو العلم، لذلك اعتمد هذا التيار حرية المعتقدات الدينية ونبذ العصبية الطائفية ونشر التعليم العصري.

تعددت نقاشات التيار العلماني الليبرالي للقضايا السياسية الراهنة

شهد المشرق العربي نقاشات حادة في المجال السياسي من قبل التيار العلماني الليبرالي حيث إن أغلب مفكريه نادوا بتحقيق الليبرالية (الحرية) وذلك من خلال تطبيق الديمقراطية وفصل السلطات وإصدار الدساتير، كما طالبوا باعتماد الحرية والمساواة هذا فضلا عن مطالبتهم لوضع مشروع سياسي نهضوي.

دعا التيار العلماني الليبرالي إلى أفكار اجتماعية لتحديث المجتمع وتطويره

يعد تعليم المرأة وتحريرها والمساواة مع أخيها الرجل من أهم ما نادى به كل من قاسم أمين وسليم البستاني ورفاعة الطهطاوي، وقد تشبث هؤلاء بهذه الفكرة نتيجة التشبع بالفكر الغربي، وما دعوة هؤلاء إلى تعليم المرأة والمطالبة بالمساواة إلا أنها تمثل نصف المجتمع، كما طالبوا بتجاوز الفوارق الاجتماعية والاهتمام بالتربية والتعليم، كل هذا لهدف واحد ألا وهو تحديث المجتمع وتطويره.

خاتمة

ساهم الامتداد العثماني والتدخل الأوربي في ظهور يقظة فكرية بالمشرق العربي خلال القرن 19م على يد التيارين السلفي والعلماني.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads