Ads Ads Ads Ads

العلاقة بين المدن والأرياف (ترييف المدن) – دروس التاريخ – الإجتماعيات – آداب وعلوم انسانية

المستوى: الأولى باكالوريا آداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الإجتماعيات

عنوان الدرس : العلاقة بين المدن والأرياف (ترييف المدن)

تمهيد إشكالي

شهد العالم العربي نموا حضريا سريعا خلال العقود الأخيرة.

  • فما هي مظاهر وعوامل تطور التمدين في العالم العربي؟
  • وما هي العلاقات القائمة بين المدن والبوادي؟
  • وما هي مظاهر ترييف المدن وأشكال التدخل لمواجهة هذه الظاهرة؟

تطور التمدين في العالم العربي

شهد العالم العربي نموا حضريا سريعا

ارتفعت نسبة سكان المدن بالعالم العربي خلال العقود الأخيرة بوثيرة سريعة، حيث انتقلت من %31 سنة  1960 إلى %55 سنة 2000، وترتفع نسبة التمدين بشكل كبير في دول الخليج العربي وليبيا ولبنان، في المقابل فنسبة التمدين ضعيفة في السودان والصومال واليمن وجيبوتي، ويضم العالم العربي مدنا عملاقة، في طليعتها القاهرة وبغداد والرياض والدار البيضاء.

يرتبط التمدين في العالم العربي بعدة عوامل

  • الهجرة القروية التي تسود أكثر في البلدان العربية ذات المؤهلات الفلاحية الضعيفة والثروات البترولية الضخمة، كما هو الشأن بالنسبة لدول الخليج العربي، وتزداد الهجرة القروية في سنوات الجفاف.        
  • استقبال دول الخليج العربي لليد العاملة الأجنبية القادمة من باقي البلدان العربية ومن بعض البلدان الآسيوية.

العلاقات بين المدن والبوادي في العالم العربي

العلاقات الاقتصادية

تقوم مبادلات تجارية بين المدن والبوادي، وذلك على الشكل الآتي:

  • تزود المدن البوادي بالمنتجات الصناعية.
  • تمون البوادي المدن بالمنتجات الفلاحية ومصادر الطاقة والمعادن.

وتعتبر المدن مراكز استقطاب رؤوس الأموال.

العلاقات الديموغرافية والاجتماعية

تسود الهجرة القروية بحثا عن العمل والرغبة في تحسين مستوى العيش، في نفس الوقت توجد ظاهرة التراقص السكاني، حيث ينتقل بعض السكان يوميا من البادية إلى المدينة، كما ظهرت في الآونة الأخيرة الهجرة المعاكسة من المدينة إلى البادية بحثا عن الهدوء والبيئة النظيفة.

العلاقات الإدارية والثقافية

تتمثل العلاقات الإدارية في خضوع البوادي للمدن التي تتمركز بها الأجهزة الإدارية، أما العلاقات الثقافية فتتخذ عدة أشكال، منها متابعة أبناء البادية دراستهم في المدينة، وكذلك تبادل أنماط التفكير والسلوك بين المدينة والبادية.             

ظاهرة ترييف المدن في العالم العربي وطرق مواجهتها

ظاهرة ترييف المدن في العالم العربي

يمكن تحديد مظاهر ترييف المدن في النقط الآتية:

  • نقص التجهيزات والبنيات التحتية والخدمات الضرورية.
  • انتشار أحياء الصفيح وأحزمة الفقر في هوامش المدن.
  • ممارسة الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة، مثل تجارة الرصيف والباعة المتجولون.
  • تواجد بعض الأنشطة الفلاحية في الأحياء الهامشية للمدينة كتربية الدواجن والمواشي.
  • النمو الحضري السريع والتوسع العشوائي للمدن بالعالم العربي أمام شدة الهجرة القروية.
  • ضعف اندماج المهاجرين القرويين في محيطهم الحضري واحتفاظهم بتقاليدهم الريفية الأصلية.

المجهودات المبذولة في العالم العربي للحد من ظاهرة ترييف المدن

تصنف المجهودات المبذولة للحد من ظاهرة ترييف المدن في العالم العربي إلى مجموعتين هما:

  • أشكال التدخل في الريف: ومن بينها إقامة شبكة المواصلات والماء الشروب والكهرباء والخدمات العمومية (الصحة، المرافق الإدارية، النقل، التعليم)، وتطوير الفلاحة والأنشطة الاقتصادية الأخرى، والرفع من مستوى عيش سكان البادية.
  • أشكال التدخل في المدن: ومن بينها تشييد التجهيزات الأساسية، ومحاربة أحياء الصفيح والسكن العشوائي، ووضع برامج اقتصادية واجتماعية لفائدة الطبقة الفقيرة.

خاتمة

تنعكس مشاكل البوادي على المدن فتواجه هذه الأخيرة عدة أزمات من بينها أزمة النقل الحضري.

شرح المصطلحات

  • ترييف المدن: وجود بعض أنماط عيش البادية في المدن.
  • النفوذ الحضري: الإشعاع الذي تمارسه المدينة على محيطها.
  • الهجرة البيحضرية: هجرة السكان من مدينة إلى أخرى.
  • متروبول: تجمع حضري ضخم ذو امتداد جغرافي .كبير
  • القطاع غير المهيكل: الأنشطة غير المنظمة وغير المقننة.
  • الاقتصاد الحضري: الأنشطة الاقتصادية التي تسود في المدينة.
  • البطالة المقنعة: مزاولة العاطلين لأنشطة مؤقتة وذات دخل ضعيف.

العالم العربي: مشكل الماء وظاهرة التصحر – دروس الجغرافيا – الإجتماعيات – آداب وعلوم انسانية

المستوى: الأولى باكالوريا آداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الإجتماعيات

عنوان الدرس : العالم العربي: مشكل الماء وظاهرة التصحر

تمهيد إشكالي

يعاني العالم العربي من مشكل الماء وظاهرة التصحر.

  • فما هي مظاهر وعوامل وأبعاد مشكل الماء في العالم العربي؟
  • وما هي المجهودات المبذولة للتخفيف من حدته؟
  • وما هي أشكال وعوامل ظاهرة التصحر في العالم العربي وطرق مواجهتها؟

مشكل الماء في العالم العربي

تتعدد مظاهر مشكل الماء في العالم العربي

ينتمي الوطن العربي إلى المناطق ذات الموارد المائية الضعيفة وذات الخصاص المائي الموسمي أو الدائم، بحيث لا يمتلك الوطن العربي سوى حصة هزيلة جدا (%0.5) من مجموع المياه المتجددة في العالم (المياه المرتبطة بالتساقطات التي تؤدي الجريان السطحي والباطني للمياه)، ويتمركز الجزء الأكبر منها في بلدان النيل والهلال الخصيب، ويقل نصيب الفرد من الماء في الوطن العربي عن 600 متر مكعب، مع تباين واضح بين البلدان العربية (أكثر من 1000 متر مكعب في العراق والسودان والمغرب، مقابل أقل من 164 متر مكعب في بلدان شبه الجزيرة العربية وليبيا)، ويواجه العالم العربي مشكل عدم مواكبة المياه المتاحة (المياه القابلة للتعبئة في السدود وللاستغلال) لحاجات السكان.

يرتبط مشكل الماء في العالم العربي بالعوامل الآتية

  • غلبة المناخ الصحراوي، وعدم انتظام التساقطات، وتوالي سنوات الجفاف في النطاق المتوسطي.
  • شبكة مائية ضعيفة الكثافة وصبيب مائي (حجم المياه في النهر) غير منتظم الجريان.
  • ضعف حجم المياه الباطنية.
  • عدم كفاية وسائل تخزين المياه مثل السدود.
  • التزايد السكاني السريع.
  • تبذير المياه.

يتخذ مشكل الماء في العالم العربي أبعادا مختلفة

  • بعد اقتصادي: تعتبر الفلاحة القطاع الأكثر استهلاكا للماء، أما النسبة الباقية فتتوزع بين الاستعمالات المنزلية والصناعة.
  • بعد ديمغرافي: بتزايد عدد السكان يقل نصيب الفرد من الماء، وبالتالي فالعالم العربي يتجه نحو الخصاص المائي الكبير.
  • بعد سياسي: ويتمثل في الصراعات بين الدول حول المجاري المائية الرئيسية كالصراع بين إسرائيل والعرب حول حوض الأردن وهضبة الجولان، والصراع بين مصر والسودان حول نهر النيل، والصراع بين العراق وتركيا وسوريا حول نهري دجلة والفرات.

تبذل بعض المجهودات للتخفيف من حدة أزمة الماء

اهتمت الدول العربية التي تتوفر على شبكة نهرية بتشييد وبناء السدود، ومن أهم هذه الدول: المغرب ومصر والسودان والعراق وسوريا وموريتانيا، كما اتجهت بعض الدول العربية الأخرى وخاصة دول الخليج إلى تحلية مياه البحر، حيث تحتل الصدارة عالميا، وقد أنجزت بعض الدول العربية مشاريع نموذجية من بينها ليبيا التي أقامت مشروع النهر الاصطناعي الذي استهدف نقل المياه الباطنية عبر أنابيب ضخمة من جنوب البلاد إلى شمالها.

ظاهرة التصحر في العالم العربي

تتعدد مظاهر التصحر في العالم العربي

يتخذ التصحر في العالم العربي الأشكال الآتية:

  • الترمل: زحف الرمال على الواحات والمناطق الزراعية والسكنية بفعل هبوب الرياح.
  • نضوب المياه: جفاف العيون والأنهار والآبار.
  • الإقحال أو التجفيف: تصلب وتشقق التربة بفعل شدة الجفاف.
  • تراجع خصوبة التربة: فقدان التربة للمواد العضوية والمعدنية.
  • تملح التربة: ارتفاع نسبة الملوحة في التربة.
  • تدهور الغطاء النباتي: أي اندثار واختفاء النبات وانخفاض كثافته.

تمثل الأراضي المتصحرة أكثر من ثلثي مساحة العالم العربي (%68.4)، في نفس الوقت تشكل الأراضي المهددة بالتصحر الخمس (20%)، وبالتالي فالأراضي الصالحة للزراعة لا تمثل سوى نسبة هزيلة (%11.6).

ترجع ظاهرة التصحر إلى عوامل طبيعية و بشرية

  • عوامل طبيعية: وتتمثل في التقلبات المناخية وتزايد حدة الجفاف، بالإضافة إلى عوامل التعرية الريحية والمائية.
  • عوامل بشرية: من أبرزها اجتثاث الغطاء النباتي، الرعي الجائر، استتراف المياه الباطنية والسطحية، الحرث في اتجاه المنحدر الطبوغرافي، تلويث التربة بالمبيدات وبالأسمدة الكيماوية.

تتخذ بعض التدابير لمكافحة التصحر في العالم العربي

  • تدابير تقنية: من بينها القيام بعملية التشجير، وتثبيت الرمال بطرق متعددة، والحرث حسب خطوط التسوية (الخطوط الرابطة بين النقط المتساوية الارتفاع)، والأخذ بالدورة الزراعية.
  • تدابير اقتصادية: وتتلخص في تكييف الأنشطة الاقتصادية مع خصائص المناطق الجافة.
  • تدابير اجتماعية: وفي طليعتها محاربة الفقر وتحسين المستوى المعيشي لسكان المناطق الجافة.
  • تدابير قانونية: من بينها إصدار قوانين المحافظة على الثروات الطبيعية، ومصادقة الدول العربية على الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر.

خاتمة

رغم المجهودات المبذولة، لا يزال العالم العربي يواجه مشكل الماء وظاهرة التصحر.

شرح المصطلحات

  • المياه المتجددة: المياه المرتبطة بالتساقطات التي تؤدي إلى الجريان السطحي والباطني للمياه.
  • بلدان النيل: البلدان التي يمر عبرها نهر النيل، من أهمها مصر والسودان.
  • الهلال الخصيب: العراق، سوريا، لبنان، الأردن، فلسطين.
  • المياه المتاحة: المياه القابلة للتعبئة في السدود وللاستغلال.
  • التصحر: تدهور الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة.

التغلغل الاستعماري في المغرب من 1830م إلى نهاية القرن 19م – دروس التاريخ – الإجتماعيات

المستوى: الأولى باكالوريا آداب وعلوم انسانية

المادة : دروس الجغرافيا – الدورة الثانية – الإجتماعيات

عنوان الدرس : التغلغل الاستعماري في المغرب من 1830م إلى نهاية القرن 19م

تمهيد إشكالي

أمام فشل سياسة الاحتراز، بدأ التغلغل الاستعماري في المغرب منذ سنة 1830م.

  • فما هي آليات ومظاهر وعوامل التغلغل الاستعماري بالمغرب من 1830م إلى نهاية القرن 19م؟
  • وما هي عواقب هذا التغلغل الاستعماري؟

الضغوط العسكرية والدبلوماسية وعواقبها

أدت الضغوط العسكرية إلى إضعاف المغرب وفقدانه لبعض مناطقه

اتخذت الدول الأوربية محاربة القرصنة البحرية كذريعة لقصف الموانئ المغربية، ففي سنة 1844م جرت معركة إسلي التي انهزم فيها الجيش المغربي أمام الجيش الفرنسي، والتي ارتبطت برغبة فرنسا في توسيع نفوذها على حساب المغرب، ومساعدة هذا الأخير للمقاومة المسلحة الجزائرية بقيادة الأمير عبد القادر، أما اسبانيا فقد احتلت الجزر الجعفرية وحاولت توسيع نفوذها في ناحية “سبتة المحتلة” فقامت حرب تطوان سنة 1859م التي انهزم فيها الجيش المغربي أمام الجيش الاسباني، وقد عملت فرنسا واسبانيا وانجلترا على التغلغل في بعض أجزاء الصحراء المغربية في القرن 19م، واهتمت اسبانيا بتوسيع مجالها المحتل بناحية مليلية، وقد كشفت هذه الهزائم العسكرية عن ضعف المغرب، وبالتالي تزايد الأطماع الاستعمارية لاحتلال مناطق أخرى من التراب الوطني.

مست الضغوط الدبلوماسية بسيادة المغرب وماليته

بعد انهزامه في معركة إسلي، أرغم المغرب سنة 1845م على توقيع معاهدة “لالة مغنية” التي تركت الحدود غامضة بين الجزائر والمغرب جنوب مركز “ثنية الساسي” (ناحية فكيك) بهدف استيلاء فرنسا على المزيد من الأراضي المغربية، كا وقع المغرب مع بعض الدول الأوربية كفرنسا واسبانيا وبريطانيا اتفاقيات ومعاهدات تخول للسفراء والقناصل الأوربية بسط حمايتهم على الوسطاء المغاربة الذين شكلوا طائفة المحميين التي تمتعت بامتيازات، منها:

  • عدم الخضوع للقانون المغربي.
  • عدم أداء الضرائب والخدمة العسكرية.

وقد كرس مؤتمر مدريد لسنة 1880م الحماية القنصلية، كما منح المحميين والأجانب المزيد من الامتيازات، كما أدت الضغوط الدبلوماسية إلى تزايد عدد المحميين والمس بسيادة المغرب، وانخفاض مدا خيل الدولة من الضرائب.

الضغوط الاقتصادية والمالية والعلمية والدينية على المغرب وعواقبها

خلفت الضغوط الاقتصادية والمالية آثارا سلبية على الدولة والمجتمع

أقنع المندوب الانجليزي “دريموندهاي” المغرب بضرورة التخلي عن سياسة الاحتراز، وبالتالي تم التوقيع سنة 1856م على الاتفاقية التجارية المغربية الانجليزية التي منحت الانجليز عدة امتيازات، من بينها:

  • حق الاستقرار بالمغرب ومزاولة التجارة.
  • حق امتلاك العقارات.
  • إعفاءهم من الرسوم الجمركية.
  • إلتزام المغرب بإلغاء القيود المفروضة على الصادرات والواردات المعروفة باسم “الكونطردات”.

كما عقد المغرب اتفاقيات أخرى مع باقي الدول الأوربية (كإسبانيا وفرنسا) بموجبها حصلت هذه الدول على نفس الامتيازات، وأجبر المغرب بعد هزيمته في حرب تطوان على توقيع اتفاقية سنة 1860م تضمنت أداء المغرب لغرامة مالية باهظة واقتسام مداخليه من الرسوم الجمركية مع اسبانيا، كما أدت هذه الضغوط الاقتصادية والمالية إلى تراجع مداخيل الدولة المغربية وفراغ الخزينة وتراكم الديون وتغلغل رأس المال الأوربي وإفلاس التجار والحرفيين المغاربة.

اعتمد التغلغل الاستعماري الأوربي بالمغرب على آليات علمية ودينية

نظم الأوربيون بعض الرحلات الاستكشافية نحو المغرب، كما أرسلت الدول الأوربية بعض الجواسيس مستهدفة من ذلك الإطلاع على الثروات الطبيعية والبشرية والاقتصادية للمغرب، وذلك من أجل الإعداد لعمليات الغزو العسكري، كما أنشأ الأوربيون في بعض المدن المغربية مراكز البعثات التبشيرية التي استهدفت نشر المسيحية كوسيلة لتهيئ المغاربة لتقبل الاستعمار.

خاتمة

تعددت الضغوط الاستعمارية على المغرب مما فرض على هذا الأخير القيام ببعض الإصلاحات.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads