Ads Ads Ads Ads

سؤال الذات (نموذج شعري) – تحليل قصيدة ‘إلى دودة’ لميخائيل نعيمة دروس النصوص – اللغة العربية

عنوان الدرس : سؤال الذات (نموذج شعري) – تحليل قصيدة ‘إلى دودة’ لميخائيل نعيمة

المادة : دروس النصوص – اللغة العربية

الشعبة: اداب وعلوم انسانية

المسالك: مسلك اداب ومسلك علوم انسانية

إشكالية القراءة

ظهرت حركة سؤال الذات في العالم العربي مطلع القرن العشرين نتيجة عوامل اجتماعية (ظهور الطبقة البورجوازية الصغيرة)، وسياسية (الاستعمار وضعف الطبقة السياسية..)، وفكرية (تطلع الجيل الجديد على التجديد)، وثقافية (التبشير بقيم جديدة تعيد الاعتبار إلى الفرد وتستلهم الآداب الأجنبية، خاصة الفرنسية والانجليزية). كما جاءت تعبيرا عن رد فعل حُيال الحركة الإحيائية المزدهرة وخطها التقليدي. ومن سمات خطاب سؤال الذات: الالتفات إلى الوجدان، والاهتمام بالطبيعة، وتطوير وظائف مكونات العمل الأبي لتكثيف نسقه الداخلي، واعتبار الشعر فيضا تلقائيا للعواطف، والخيال مرتعا للصورة الفنية، والاعتداد بالتجربة الذاتية في صياغة رؤية للحياة والقيم والجمال. ومرجع هذه السمات شيء من التصوف العربي وتعاليم المسيحية، والنزعات الإنسانية في الأدب الغربي، خاصة دعوة الذاتيين إلى المحبة والحرية، وثورتهم الوجدانية على التقاليد الأدبية والاجتماعية والدينية، وتضخيم ظاهرة الغربة وعوالم الحزن والاكتئاب، والحلم بعوالم مثالية كامنة في نقاء الطبيعة وامرأة ملاك.

والرابطة القلمية واحدة من حركات سؤال الذات، وهي جمعية أدبية أسسها الأدباء العرب المهاجرون في نيويورك عام 1924 برئاسة جبران خليل جبران، وكان ميخائيل نعيمة مستشارا لها، وإيليا أبو ماضي أمينا. استمر نشاطها عشرة أعوام. ثم توقف بسبب وفاة مؤسسها وتفرق أعضائها. بنى شعراء الرابطة القلمية روحا جديدة في الأدب العربي، فكان أدبهم صورة للمشكلات الإنسانية، والتأملات الفلسفية، وثورة على المعايير الكلاسيكية/ ومخزنا لثقافة واسعة، ونزعات روحانية عميقة. لقد سعى روادها إلى البحث عن معنىً جديد للحياة في ظل غربة مزدوجة بحثا تجسد في رفض القديم والتجديد الشعري في المضمون وطرائق التعبير. ومن أعلامها جبران خليل جبران، ونسيب عريضة، وإيليا أبو ماضي، وميخائيل نعيمة فيلسوف الرابطة (1889 – 1989)، تأثر بأدب التصوف العربي، الشعر الأنجليزي (ووردز ورث، وكيتس، وكولريدج، وتشيلي) والروسي (تشيكوف). له مؤلفات في المسرح والقصة والنقد والشعر. منها كتاب نقدي بعنوان (الغربال) وديوان (همس الجفون) ومنه أُخذ النص. فما هي مضامين هذه القصيدة ؟ وما خصائصها الفنية ؟ وإلى أي حد مثلت خطاب سؤال الذات ؟

فرضيات القراءة

عنوان النص تطلع إلى التمثل بحال الدودة، لأنها تملك ما لا يملكه الشاعر، تملك اللامبالاة فلا تفكر في ظواهر الحياة. واستنادا إلى مشيرات نصية في الأبيات 2ء7ء12 يبدو الشاعر حائرا بين الشك واليقين، متسائلا عن جدوى الوجود وماهيته. مما يعكس مضمونا جديدا ينأى عن الأغراض القديمة ويغرق في تأمل وجداني متفلسف لكنه الحياة رغم انشداد هندسة النص إلى الإيقاع التقليدي المتناظر الشطرين. لذلك نفترض أن الشاعر ينقل تجربة ذاتية إلى المتلقي تعكس الحيرة والشك وتدعو إلى الاتعاظ بحال الدودة التي لا ترى في الحياة إلا وجودا بسيطا. فهل استطاع الشاعر أن يصب انفعالاته وتأملاته في صياغة جديدة.

اكتشاف المعنى وتكثيفه

في النص أربع تمفصلات دلالية كبرى نعرضها كالآتي:

  • الأبيات 1 – 8: مقابلة الشاعر حاله بحال الدودة، فهو ضعيف مضطرب الأحوال، متقلب بين الشك والإيمان، يجري نحو النهاية متعثرا يائسا، والدودة مطمئنة إلى حالها تنعم بالسكينة والهدوء.
  • الأبيات 9 – 15: تطلع الشاعر إلى سكينة الإيمان والفطرة وهدوئهما، ونفوره من وساوس الفكر ومتاعب الوجدان.
  • الأبيات 16 – 18: معاناة الشاعر بين حال القلب (التسليم) وصوت العقل العنيد ( الشك) معاناة يصرفها في التساؤل عن أسرار تساؤلا لا يجد له جوابا.
  • تأكيد الشاعر تساوي المخلوقات في المرتبة ما دام مصيرها واحد، وإن كانت مختلفة في المظاهر.

لعل في استدعاء الشاعر للدودة ومناجاتها بيانا لماهية الذات عنده، فهي بؤرة التجارب الحياتية، ومصدر التأمل في الحياة والطبيعة والكون، إنها محك لطرح أعمق الأسئلة الوجودية والفلسفية. ومن ثم يتضح أن موقف الشاعر النظر إلى مختلف الكائنات الحية من منظور وحدة الوجود، وهي فكرة فلسفية أكد عليها الفيلسوف الألماني هيجل.

التحليل

يتوزع معجم النص على حقلين دلاليين: حقل الذات (حال الشاعر)، وحقل الطبيعة (حال الدودة)

حقل الذاتحقل الطبيعة
أجري – جسمي الفاني – نعشي وأكفاني – عمري الفاني – أحزاني – متعثرا – أجتاز – ألاقي – إيماني – وجداني – أزحف – عيشي – جاهك – عمري – راكضا – أضناني – مستسلما – آمالي – أشباحي ..تدبين – دبيبك – أنت عمياء – أُختاه – ألوان – أشكال …

نلاحظ هيمنة ألفاظ حقل ذات الشاعر، وهذا راجع إلى التركيز على تجربة ذاتيه متماهىة وجوديا مع حال الدودة. والمواد المعجمية متداولة مألوفة، ومنبثقة من ذات الشاعر وليست مستوحاة من ذاكرته. وقد اتسم معجم النص ببعد فلسفي يعكس الصراع الداخلي لدى الشاعر (الشك في جدوى الحضارة الصناعية الحديثة – الإيمان – بوجود طبيعي للإنسان مغيب تحتضنه الطبيعة\ الدودة). فالمعجم إذن وليد التجربة، وهو مكون يعمل الشاعر من خلاله على كشف هواجس ذاته المترنحة بفعل ما طرأ عليها مما غير سيرها الطبيعي.

القصيدة من بحر الطويل بقافية وروي موحدين ومطلع مصرع مما يعكس استمرار الولاء للشكل الموسيقي القديم. وهيمنة صوت الياء الواصلة لحركة حرف الروي توفر جرسا موسيقيا تدعمه حركة الكسرة لتجسيد انكسار الذات وهي تتأمل مظاهر الطبيعة وتبثها قلقها وحزنها العميق على غياب الاطمئنان عن الذات وحضوره في الطبيعة رغم كون الذات والطبيعة يخضعان لنفس مبدأ الوجود. والجهر والغنة في صوت الروي [ن] يضفيان على القصيدة لحن حزن وشجن يرين على نفسية الشاعر وهو يقارن حاله الملخبط بحال الدودة الطبيعي. وتتشكل الموسيقى الداخلية للنص من بعض الظواهر الإيقاعية كالتوازي ” لك الأرض مهد والسماء مظلة ” ب 10 والتكرار (تدبين – دب / وفي كل يوم – وفي كل يوم / ضاقتا – تضيقا…)، وهذا التوازي والتكرار يلائم تجربة الشاعر الوجدانية الحبلى بالتناقضات. ويحقق دلالة التناظر بين حالي الشاعر والدودة.

بنى الشاعر صوره على آليات التصوير البيانية ومن أمثلتها: ” تدبين دب الوهن في جسمي – كنت قصيدا كاملا – أنت عمياء يقودك مبصر ” صور قائمة على المشابهة تنقل إحساس الشاعر بالضعف والسقوط والاستسلام أمام حقيقة الحياة التي استخلصها من الدودة التي تتمثل حقيقة الوجود الغائبة على المبصرين (الوجود الكامل الناضج). و“عبثث كف الزمان ببنياني”، “أترك أحزاني تكفن أحزاني “، ”فكر عنيد يجوب الأرض والجو والسماء” استعارات تجسد المعاني المجردة التي تعكس حالة الشاعر المأساوية، وهي أيضا قائمة على المشابهة وطاقتها الإيحائية أوسع من طاقة التشبيهات السالفة ووظيفتها شحن النص بكل أجواء التوتر الذي يخنق الذات. و”أبنى قصورا من هباء” كناية تقوم على علاقة المجاورة، وتدل على عبث الشاعر. ورغم جزئية هذه الصور واعتمادها على قواعد التمثيل البياني التقليدي إلا أنها ليست وصفية تزيينية، بل تعبيرية تخدم تجربة الشاعر، وتنقل أحاسيسه الذاتية وتساهم في بلورة رؤيته الوجودية.

لا يعدم النص إيحاء أخرج الطبيعة من إطارها الجمالي المستنسخ من الذاكرة الشعرية القديمة إلى دلالات تحولت معها إلى سجن للفكر. والمعاني الإيحائية كثيرة في النص(عمياء – مبصر) لفظتان توحيان بمعنى الجبر والاختيار في الحياة.

الشعراء الوجدانيون عبروا بالصور ووجهوها في اتجاهين؛ أولهما أُريد به الحد من تسلط التراث على أخيلة الشعراء، وثانيهما ربط هذه الأخيلة بآفاق التجربة الذاتية. من هنا نستنتج أن الشاعر، وإن انطلق من الأساليب البيانية التقليدية إلا أنه اعتمد خيالا جانحا لاقتناص المعاني الكفيلة بنقل تجربته الحياتية من خلال تأمل حال دودة.

حضور ضمير المتكلم يوحي بالطابع الذاتي والوجداني لمعاني النص، يعضده الأسلوب الخبري الذي يوجه وظيفة اللغة نحو الانفعال المرتبط بالذات في بعدها الوجداني والنفسي. وتعكس أفعال الحركة: (تدبين – أجري – أجتاز – راكضا – يقودك – أمشي – متعثرا – أزحف – يجوب…) رصد الشاعر لحركة الطبيعة من حوله رغبة في تجاوز حالة موت الذات بسبب اقتراب أجلها وتفشي المرض فيها. والأسماء الدالة على الوجدان: (آمالي – أحزاني – إيماني – أحزاني – شكي…) وظيفتها نقل حركة الذات المتماهىة مع الطبيعة، وكشف تناقضاتها وقلقها الوجودي.

وقد تقابلت معاني النص وفق منطق التضاد الذي تتجلى مظاهره في ما يلي:

  • التضاد الخارجي : بين الشاعر والدودة حيث حركته السريعة الحائرة مضادة لحركتها البطيئة المليئة بالعبر.
  • التضاد الداخلي: بين الشاعر ونفسه، بين همه الوجداني وتطلعه الوجودي.

ويتضح أن التضاد الداخلي هو البنية العميقة للنص، فهناك ذات متشظية تتناسل في بناء موحد الموضوع والإيقاع، لكون النص بؤرة تتوحد فيها المتناقضات، فالقصيدة عالم فني يعوض عن النقص الشامل في حياة الشاعر، إنها بؤرة التحولات في رحلة ذات الشاعر من الذات غير الطبيعية إلى النص.

التركيب والتقويم

من خلال تحليلنا لهذه القصيدة، يتبين لنا أنها مثلت خطاب سؤال الذات أو ما يعرف بالشعر أو الخطاب الرومانسي خير تمثيل نظرا لالتزامها بعدة خصائص ومميزات منها:

  • حضور الذات في أبعادها الوجدانية والفكرية بشكل جعل منها بؤرة لطرح الأسئلة الوجودية كانت الطبيعة محكا لاختبارها.
  • تعبير القصيدة عن المأزق الوجداني للذات بين المادة والروح، بين العقل والإيمان، بين العاطفة والفكر.
  • الشعور بالكآبة والحزن والضياع في حياة اجتماعية وإنسانية مليئة بالتناقضات، والحس المأساوي، والقلق الوجودي، والتطلع إلى الطمأنينة والتحرر من سجن الفكر وأسئلته المتقدة.
  • للطبيعة وجود مثالي في أبسط تمظهراتها (دودة) لما تختزله من دلالات وجودية، فكأن الذات لا تنكشف حقائقها إلا عبر تأمل الطبيعة.

وقد عبر الشاعر عن هذه المقصدية الفلسفية بأدوات فنية ظلت أقرب إلى التقليد منها إلى التجديد، وذلك رغم بوجدانية لغتها ووحدة بنائها وموضوعها ووظيفة الصورة الشعرية فيها المرتبطة بحركة الذات.

وعلى مستوى الشكل، أثمر هذا التيار مقومات ومميزات مكتملة وناضجة، لكن تألب التقليديين ورِدة بعض المجددين وسلطة النقد المحافظ وتماسك الوجود العربي التقليدي والانحباس داخل الذات السلبية القانعة واليائسة والمتألمة والمستسلمة والحالمة الخجولة، جعل من حركة سؤال الذات لا تساير المد القومي الثائر الذي عاشت في كنفه، فانتهت التجربة إلى الاضمحلال.

سؤال الذات (نص نظري) – تحليل نص ‘الشعر الرومانسي’ لعبد المحسن طه بدر دروس النصوص

عنوان الدرس : سؤال الذات (نص نظري) – تحليل نص ‘الشعر الرومانسي’ لعبد المحسن طه بدر

المادة : دروس النصوص – اللغة العربية

الشعبة: اداب وعلوم انسانية

المسالك: مسلك اداب ومسلك علوم انسانية

إشكالية النص

السؤال هو: من فعل سأل عن الشيء إذ استفسر عنه وطلب معرفة لم تكن حاصلة وقت السؤال، وفي الاصطلاح الأدبي تعني كلمة “سؤال” استحضار مفهوم أو قضية من أجل استنطاقها والكشف عن أبعادها.

الذات: هي النفس وهي خلاف الموضوع المدرك وينظر إليها من وجهتين:

  • الأول: يؤكد على طابع الخصوصية الذي يميز الذات عن باقي الذوات الأخرى من حيث الشك واليقين والرغبة والإرادة والإحساس.
  • الثاني: يؤكد على نوعية العلاقة التي تربطها بغيرها من الذوات وبالقيم الاجتماعية.

ظهرت حركةُ سُؤالِ الذّات مطْلعَ القرن العشرين كخصم عنيد لحركة البعث والإحياء، مستهدفة ردَّ الاعتبار لذات الشَّاعر التي همّشَها الإحيائيّون مرجعها في ذلك الشِّعر الغنائيِّ الغربي وموضوعاته المتعلقةٍ بالوجدان والتأمُّل في الحياة والارتهان إلى الخيال والهروب إلى الطبيعة والحلولِ فيها والتّفلسف في الوجود والبحث عن قيم مثالية مطلقة للجمال والنقاء والحب بحثا حالما خجولا. ولقد نتج عن سؤال الذات في الشعر العربي الحديث حركة أدبية سميت بالرومانسية قامت على أنقاض إحياء النموذج وقد تميزت بالتأمل العميق في الكون والحياة والطبيعة واتجهت بمضمون القصيدة الحديثة اتجاها وجدانيا. وانقسَم تيَّار سؤال الذّات إلى ثلاثِ جماعات مشهورة هي:

  • جماعة الديوان: شعراؤها هم محمود عباس العقاد، وعبد الرحمان شكري، وإبراهيم عبد القادر المازني.
  • تيار الرابطة القلمية: أهم رواده هم: إيليا أبو ماضي، وجبران خليل جبران، ومخائيل نعيمة.
  • جماعة أبولو: وتضم أحمد زكي أبو شادي، وأبو القاسم الشابي، وعلي محمود طه، وإبراهيم ناجي…

لقد اهتم التيار الرومانسي بالذات والوجدان وتمثل عوالم الأحلام والخيال والطبيعة وفر شعراؤه من المشاكل التي يعيشها المجتمع العربي، وعبروا عن ذواتهم، وخرجوا على القصيدة العربية القديمة شكلا ومضمونا. وقد رافقت ظهور هذا التيار وتطوُّرهُ دراساتٌ نقديّة موازية استفادت من النقدِ الغربيِّ ومناهجِه، وحاولت تقديم مفهومٍ جديدٍ للشّعر ولوظيفته مختلفا عن التصوُّر التقليدي، متكئا على طبيعة الشّعر الرومانسيّ وسماته الشَّكلية والمضمونيَّة. وقد اشتهر نقَّاد كثر عرضوا لتيار سؤال الذات كمحمد غنيمي هلال، وعبد القادر القط، وعبد المنعم خفاجي، وعبد المحسن طه بدر (1932ـ 1990) بمنهجه القائم على الرصد التاريخي والمنهج الاجتماعي، من مؤلفاته “دراساتٌ في تطور الأدب العربي الحديث” الذي منه هذا النص. فما القضية التي يطرحها؟ وما طرائِق عرْضها؟

فرضيات القراءة

بتأملنا عُنوان النَّصِّ “الشّعر الرّومانسيّ” نجده تركيبا اسميا من مبتدأ ونعتِه، فيما الخبر مدفون في النص. أما من حيث الدَّلالة فالشعر هو ذاك الجنسَ الأدبيَّ القائم على إيقاعٍ، الخاضع لبناء معيَّن، المستند على مقوّماتٍ جمالية خاصة، أما “الرُّومانسي” فهو تحديد لطبيعة هذا الشعر ونوعِه نسبةً إلى الرومانسية التي تتغنى بالذات وتهتم بالوجدان وتثور على التقليد والمعيارية، وتنشد الانطلاق والحرية. ومِن خلال العنوان وشكل النّصِّ، وبعض المشيرات النصية الدالة من قبيل (أن يخلّصوا ذات الشاعر، قوة إحساسه الذاتي، شعراءُ مدرسة الديوان، تبني التّراث الغربي…) نفترض أنّ النص النظري الذي بين أيدينا يتمحور حول نقد خطاب سؤال الذات، ورصد أهم إنجازاته وإخفاقاته. فما أبعاد هذا النقد؟ وما المفاهيم المؤطرة له؟ وما منهجية الكاتب في معالجة الموضوع؟

تحليل النص

المعجم

حقل الإحياءحقل الرومانسية
الشاعر الإحيائي – التراث الشعري – التضحية بالذات – شعرا كشعرهم – شعراء المدرسة الكلاسيكية…الشعر الرومانسي – مدرسة الديوان – شعراء مدرسة أبولو – شعراء مدرسة المهجر – التجديد نفسية الشاعر – قوة الإحساس الداخلي – الثورة الفردية – التجربة النفسية…

رغم تباين الحقلين هناك تداخل في بعض العناصر، فالموقف والفكرة حاضران في إحياء النموذج وفي الرومانسية معا، ومرد هذا راجع إلى كون الرومانسية لم تتمكن من الوصول بالشعر إلى مستوى التجربة، فرغم محاولات التجديد ظل هناك حنين إلى الرجوع تصوير المواقف والانحياز لقوة اجتماعية معينة ولم يستطع الشاعر الرومانسي بلوغ مرحلة التعالي الشعري.

قضايا النص وإشكالاته

طرحَ النص إشكالية رئيسية تمثّلت في مفهوم الشّعر عند الرومانسيّين المؤسس على وظيفة تنحصِر في التعبير عن الذّات، ورفض التقليد والمحاكاة، وبعد اختبار الكاتب إنجازات ممثلي حركة سؤال الذات انتهى النص إلى أنَّ ثورتهم نسبيَّة؛ فلا هم انفصلوا عن التُّراث العربي انفصالا تاما ولا هم نجحوا في تقليد التُّراث الغرْبيِّ ، والسّبب في ذلك اندفاعهم وحماستهم وضبابيّة الرُّؤية التي صدَروا عنها، وعجزهم عن التمثيل الصحيح لروح التيار الذي يبشرون به.

وللوقوف على تداعيات القضيّة الرئيسيّة وتقليبها على أوْجُهها المختلفةِ ، ناقش الناقد جملةً من القضايا المتفرّعة عنها وأهمُّها:

  • قضيَّة التقليد بوجهيه: تقليد الرُّومانسيين للشعر الغربيّ، وتقليد الإحيائيين للنموذج القديم؛ مما يضعهم حسب المقياس النقدي للكاتب في سلة واحدة، وإن كان الإحيائيون نجحوا في مشروعهم بينما تخبط الرومانسيون العرب في محاولاتهم استنساخ الرومانسية الغربية.
  • الثورة على القديم: وتمثّلت في رفض الرُّومانسيين للتراث الشِّعريِّ العربي في جانبه المضمونيّ ، وعدم تجرئهم على الجوانب الأخرى خاصة الموسيقى.
  • خصائص الشِّعر الرّومانسيّ: حيث ناقش الكاتب بعض ملامح حركة سؤال الذات على مستوى التجديد في المضامين والموضوعات، ونوع من التركيز على المشاعر تركيزا طبع المعجم والصورة بفيوض عاطفية لم تتخلص من انعكاسات الإشراقات القديمة، وأوغلت في عوالم حالمة وخجولة انتهت إلى الهروب إلى عالم الغاب الطاهر الجميل الطوباوي، واللوذ بامرأة ملاك مثالية بدون ملامح واقعية، مما أفسد عمق التجربة التي شط فيها الخيال عن الواقع.

طرائق العرض

استعان الكاتب في مناقشة فِكرَتِه بمجموعة من طرائق العرض فاعتمد “المقارنَة” بين الرُّومانسيّة التي تولي اهتماما للذّات والإحيائية التي تخضع لقوّة خارجيّة ، ولعل الهدف من هذه المقارنة بيان الاختلاف بين المدرستين ، والتنصيص على تميّز المدرسة الرّومانسية على مستوى المفهوم والأدوات الإبداعية، واعتمد الاستشهاد (الاستشهاد من شعر علي محمود طه ومن رأي نقدي لميخائيل نعيمة) ، وهي طريقة مسعفة في تدعيم الفكرة وتقوية الوظيفة الإقناعيَّة.

ونهج الكاتبُ طريقةً أخرى تمثلت في افتراض فرضيات وإثبات صحَّتها ، فقد افترَض أنّ ثوْرة الرُّومانسيّين نسبيّة ، وأثبت ذلك بفشلهم في تقليد الشِّعر الغرْبيّ والتّجديد الكلّيّ في المضمون والشّكل، وإلى جانب ذلك توسل بمنطق التفسير والتمثيل والاستدلال فاسترسل في عمليات تحليلية تربط المحمولات المنطقية بعضها ببعض وتربط المبدأ النقدي بإجراأته التطبيقية بشكل يقوي واقعية الاستدلال وموضوعيته. وقد طبّق هذا الأسلوبَ في عرضه لإنجازات وإخفاقات شعراءُ الرُّومانسيّة. واعتمد الأسلوب الاستنباطيّ، حيث أشار أولا إلى أهمِّ مدارس الرُّومانسية وشعرائها. وانتقل بعدها إلى إبراز الفرقِ بين الشِّعر الرُّومانسيِّ والشِّعر الإحيائيِّ، ثم عرج على خصائص المدرسة الرُّومانسيَّةِ، منتهيا إلى إِقرار نسبيّة ما حقَّقته حركة سؤال الذات من تجديد. وتكمُن أهمّية الأسلوب الاستنباطيّ في طرح الحكمِ ثمّ تفصيله، ثمّ بناء الاستنتاج بالتدرُّج الذي لا يعدو أن يكون تثبيتا للحكم المطروح، وهو منهج علمي يقود إلى الفهم والاقتناع لصرامته المنطقية.

تركيب وتقويم

رام الكاتب في نصه إبرازَ خصائص المدرسة الرُّومانسية التي كانت أولّ حركةٍ شعريَّة ثارت على النموذج الشعري العربي شكلا ومضمونا إلى حد ما، وقد استهدف مساءَلة حركة الرّومانسية ونَقْدها، ومن أجل ذلك وظَّف جملةً من طرائقِ العرض المختلفة، ولغة تقريرية مباشرة، ومعجما غنيا يتوزع على حقلي التقليد والتجديد، ومرجعيات يطبعها التعدّد، وأسلوبا استنباطيا، واستشهادات من المنثور والمنظوم، واستدلالات وتمثيلات ومقارنات. وقد نجح الكاتب في توصيف المدرسة الرّومانسية ومحاولتها التّجديديّة بين الطموح والمحدودية، وهو ما يقودنا إلى إثبات صحَّة الفرضية المطروحة آنفا والتي تربط النصّ بالدراسة الأدبيّة النقدية المتأثرة بالمنهج التاريخي الوصفي التسجيلي في مقاربة تيارات الشعر الحديث، والرومانسية بشكل خاص.

إحياء النموذج (نص شعري) – تحليل قصيدة ‘أريج المسك’ لمحمد بن ابراهيم دروس النصوص

عنوان الدرس : إحياء النموذج (نص شعري) – تحليل قصيدة ‘أريج المسك’ لمحمد بن ابراهيم

المادة : دروس النصوص – اللغة العربية

الشعبة: اداب وعلوم انسانية

المسالك: مسلك اداب ومسلك علوم انسانية

التأطير

عاش العالم العربي خلال أواخر القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين تحولات تاريخية وحضارية وثقافية وفكرية ساهمت في خلق نهضة واسعة تجسدت في ظهور حركات فكرية متعددة القناعات الفكرية والخلفيات الإيديولوجية (ليبرالية – علمانية – سلفية ) نادت بالتحرر من نير الاستعمار، وتجاوز مظاهر الجمود والتخلف ورواسب عصر الانحطاط، وتجسدت أيضا في ظهور حركة شعرية موازية سعت إلى إحياء نموذج القصيدة العربية القديمة وفق قواعد عمود الشعر كما حددها المرزوقي في شرحه لديوان ”الحماسة” لأبي تمام، ومثلت – خلال عملية استعادة المتن الشعري العربي القديم – بداية انعطافة جديدة في الشعر العربي عنوانها القضاء على مظاهر الجمود التي أصابت الإبداع الشعري في عصر الانحطاط، وحصرته في الزخرفة اللفظية والمعاني المستغلقة والأساليب المبتذلة والتكلف والإسراف في المحسنات البديعية، والتلاعب اللفظي، وغير ذلك.

وقد قامت هذه الحركة الإحيائية على استلهام الخصائص البنائية والفنية للقصيدة القديمة، وعملت على بعث تقاليد الشعر/ النموذج والأجواء الإبداعية المرتبطة به اعتمادا على تقليد فحول الشعراء ومحاكاتهم ومعارضتهم وخصوصا شعراء العصرين الجاهلي والعباسي، ومكنتها هذه الوسائل الإحيائية، واطلاعها الواسع على نماذجه المشرقة من جعل الشعر والشاعر يستعيدان المكانة اللائقة بهما في المشهد الأدبي النهضوي، وأصبح لهذه الحركة الإحيائية معارضون، ومناصرون وأتباع كثر في كل البلدان العربية وتجاوز صداها المشرق العربي ليصل إلى الغرب الإسلامي في تونس والجزائر والمغرب، بل أصبح بعض الشعراء المغاربة من أبرز أعلام المدرسة الإحيائية من أمثال علال الفاسي، محمد الحلوي، المختار السوسي، وطبعا صاحب النص محمد بن إبراهيم الملقب بشاعر الحمراء.

فما هي مضامين هذا النص ؟ ما المعجم المهيمن على هذه المضامين؟ما الذي يميز خصائصه الفنية ؟ وإلى أي حد نجح الشاعر في جعل قصيدته تمثل الاتجاه الشعري الذي تنتمي إليه ؟

التحليل

المضامين

استهل الشاعر قصيدته بالحديث عن معاناته وشكواه من مصائب الدهر وأعاديه، وهي مصائب جعلت حياته قاسية وكئيبة وجعلته يعتبرها أكبر معاناته لأن زمن الانحطاط والابتذال الذي يعيش فيه لا يرقى إلى ما يتحلى به من الشهامة ونبل الأخلاق، ثم انتقل إلى التماس العذر من صحبه وخلانه بسبب حالة الضعف التي أصبح يعيشها تحت وطأة العيش وعذاباته التي أوصلته حد أن يرى في البكاء عزاء يخفف عنه ضغط زمن التردي الذي يعيش فيه، لكن ضعفه أمام الهوى وصروف الدهر لم يمنعاه من إبراز ملامح قوته المتمثلة في خصاله الحميدة (المجد، الشجاعة، العلم، الغنى، الأخلاق، الحكمة…)، وامتلاكه لناصية الإبداع، وقدرته على نظم جميل الشعر وأعذبه دون تكلف أو تصنع مما يجعل المعاني تأتي إليه سهلة منسابة وغير مسبوقة عند غيره من الشعراء، ومن افتخاره بشعره وموهبته انتقل إلى الافتخار بأهله وصحبه وأخلاقهم واصفا إياهم بالصفاء والود وحسن الخلق واللباقة والاستعداد الدائم لتقديم العون، واختتم القصيدة بتوجيه النصح للناس كي يعملوا على تخليد أنفسهم وتحصين محاسن الأخلاق حتى يخلدوا بذكراهم عند الناس والتاريخ والله، ويمكن تقسيم هذه المضامين إلى الوحدات التالية:

  • الوحدة الأولى (1 – 3): التماس الشاعر من مخاطبيه الاستفراد بذاته بعيدا عن زمنه الكئيب عله يجد في البكاء عزاء.
  • الوحدة الثانية (4 – 12): استعراض الشاعر مناقب النبل والشهامة والملكة الفكرية والشعرية التي ينفرد بها.
  • الوحدة الثالثة (13 – 18): إشادة الشاعر بصحبه وبما يجمعهم من ود خالص كثمرة لخصالهم النبيلة.
  • الوحدة الرابعة (19 – 20):التأكيد على خلود الإنسان بفضائله الحميدة عبر التاريخ.

المـعـجـم

اعتمد الشاعر في إبراز مضامين النص على معجم تقليدي ينهل من اللغة التراثية من قبيل: (صارم، العضب، القعب، مناجيد، أقيال…)، وتتوزعه ثلاثة حقول دلالية:

حـــقـل الشــكـــــوىدعوني – أحزاني – يسوؤني – خطب مدهي – يسوؤني – دموعا – أحزاني – سكب…
حـــقـل الفــخـــرأتيه – أزهو – شامخ الأنف – تعرفني الأخلاق – مجد – المال – الجاه – الصحب الأخلاق – الفضل – النهى – العلم الآداب – قريضي – قريحتي – قافية عصماء – خير إخوان
حــقــل الحــكمــةتابع – يشكرك – ذكره – فضيلة ء فعاله – الكسب – ثابر – كسب المحامد – يشكرك التاريخ والناس والرب…

تربط بين هذه الحقول علاقة تكامل لأن شكوى الشاعر من ظروف حياته حفزته على الافتخار بنفسه وإظهار مزايا ذاته وصحبه، بل جعلته في موقع من يسدي النصح للناس ويمدهم بالحكمة التي راكمها عبر تجربته الحياتية، ويهيمن حقل الافتخار على باقي الحقول الدلالية الأخرى بسبب رغبة الشاعر في إبراز خصاله وفخره بنفسه وتمجيد ذاته.

خصائص النص الفنية

الصور الشعرية

أما من الناحية الفنية فقد اعتمدت الصور الشعرية في النص على مكونات البلاغة القديمة وخصوصا مباحث علم البيان من تشبيه وكناية واستعارة ومجاز، وهي في أغلبها صور حسية، ذات وظيفة جمالية وتزيينية، كالتشبيه الوارد في البيت السابع عشر: (حديثهم كأنفاس زهر الروض)، حيث شبه حديث أصحابه في حسنه بأنفاس الروض في رائحته، وهي صورة قائمة على تشبيه مفرد بمفرد. والاستعارة المكنية الواردة في البيت السادس: (تعرفني الأخلاق – تعرفني الآداب )، حيث حذف المستعار منه (الإنسان)، وأبقى على أحد لوازمه (المعرفة)، والكناية الواردة في البيت الخامس في قوله: (شامخ الأنف)، حيث كنى عن عزته ووجاهته بشموخ أنفه، وواضح من كل هذا أن الشاعر اقتفى في الصور الشعرية طريقة القدماء في جعل الصور وصفية ذات طبيعة حسية مادية.

الأساليب

أما على مستوى الأساليب فقد مزج الشاعر بين الأسلوبين الإنشائي والخبري، حيث استعمل الأول للكشف عن حالته الوجدانية الانفعالية كما يدل على ذلك أسلوب النداء الوارد في البيت الأول، وأسلوب النهي (فلا تذكروا) الوارد في البيت الثالث، بالإضافة إلى أسلوب الأمر في قوله:(فثابر على كسب المحامد) الوارد في البيت ما قبل الأخير، واعتمد الثاني (الأسلوب الخبري) كوسيلة للإخبار بمعاناته وافتخاره بنفسه وخصاله ومجده وصحبه، ولهذا هيمن هذا الأسلوب بصيغه الابتدائية والطلبية والإنكارية على معظم أبيات النص وزاوجت جمله بين الفعلية والاسمية.

البنية الإيقاعية

1) الإيقاع الخارجي: على مستوى البنية الإيقاعية نظم الشاعر قصيدته، من حيث إيقاعها الخارجي، على وزن بحر الطويل، وهو من البحور الخليلية المركبة (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن×2) وتتناسب تفاعيله الثمانية مع غرض النص الرئيس (الفخر)، كما اعتمد الشاعر قافية موحدة، مطلقة، متواترة حيث ما بين ساكنيها حركة واحدة ورويها (الباء وهو من الحروف المجهورة الشديدة) موحد متحرك، يضاف إلى ذلك التصريع الوارد في مطلع القصيدة حيث تساوت العروض والضرب (مفاعلن) .

2) الإيقاع الداخلي :أما فيما يتعلق بالإيقاع الداخلي للنص، فيتميز النص بظاهرة تكرار حروف بعينها أهمها روي القصيدة الذي تكرر في كل أبياتها، ثم حرف السين والصاد والهاء …، وهي من الحروف المهموسة الرخوة المناسبة لغرض الشكوى. ولم يقف التكرار عند حدود الحروف/الأصوات، بل تعداه إلى تكرار بعض الألفاظ (دموع، سكبتها، سكب، تعرفني..)، وهذا التكرار يلعب دورا توكيديا يزكي غرضي الفخر والشكوى، ويسهم في خلق انسجام موسيقى النص الداخلية. كما تتميز القصيدة بظاهرة التوازي الذي تراوح بين التوازي الصرفي المتعلق ببنية الكلمات من قبيل: (القلب، الخطب، سكب، عضب، صحب، قعب…) والتوازي التركيبي التام كما في قوله: وتعرفني الأخلاق والفضل والنهى *** وتعرفني الآداب والعلـم والكتـب. والتوازي التركيبي الجزئي، كما في قوله: وما المرء إلا ذكره بفضيلة *** وما ذكره إلا فعاله والكسب. وقد ساهم التكرار والتوازي في خلق موسيقى النص الداخلية، وأضفيا عليه مسحة تزيينية إيقاعية مناسبة لأغراضه، وأسهما في وضع المتلقي أمام مقصدية الشاعر، الذي لم يخرج عما ألفناه في الشعر العربي القديم.

تركيب واستنتاج

خلاصة نخرج بها من كل ما تقدم هي أن القصيدة قامت في مضامينها على ثلاثة مواضيع هي الشكوى والفخر والحكمة، وعبر خلالها الشاعر عن شدة معاناته من قهرا لدهر والهوى، وهو ما أضعف صبره وأسال دمعه، وفرض عليه طلب العذر من الصحب والخلان، دون أن يمنعه من الافتخار بمزاياه ومحاسنه وموهبته وصحبه، بل تعدى ذلك ليمدنا بالحكمة والنصيحة الداعية إلى ترك الأثر وتخليد النفس، وقد عبر الشاعر عن هذه المضامين بأساليب بلاغية تنتمي إلى علم البيان، وصور شعرية حسية، ومعجم تقليدي يوظف لغة وصور ومعاني الأقدمين.

نستنتج من كل ما سبق أن هذا النص يمثل بوضوح شعر البعث والإحياء، فشكل القصيدة الهندسي تقليدي، قائم على نظام الشطرين المتناظرين، ووحدة البيت، والوزن، والقافية، والروي، وتصريع المطلع، ومضمونها تميز بتعدد الأغراض وهي سمة تقليدية في القصيدة العمودية، ومعجمها تقليدي يمتح من اللغة التراثية، وصورها الشعرية حسية مادية تنهل من مباحث البلاغة العربية القديمة من تشبيه واستعارة وكناية ومجاز، ولم يخرج إيقاع القصيدة عن مظاهر تقليد الشعر النموذج القائمة على أسس عمود الشعر.

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads