Ads Ads Ads Ads

درس صفات عباد الرحمان – مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية – الثانية باك

عنوان الدرس : صفات عباد الرحمان

المادة : مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية

الشعب: جميع الشعب (علوم تجريبة وعلوم رياضية وعلوم اقتصادية وعلوم والتكنولوجيات الكهربائية…الخ)

المسالك: جميع المسالك (علوم فيزيائية وعلوم حياة والارض واداب وعلوم انسانية والعلوم والتكنولوجيات الميكانيكية ..الخ)

الوضعية المشكلة

إن المتأمل في عالمنا المعاصر يجد من العجب كيف أن غير المسلمين يتخلقون بأخلاق الإسلام، لما يجدون فيا من الموافقة للفطرة الإنسانية، في حين تغيب هذه الأخلاق عند كثير من المسلمين في غالب تصرفاتهم، رغم ما بسط لهم القرآن الكريم من صفات المؤمنين الصادقين التي أتي بها لغاية التعرف والتمثل.

  • فما سبب غفلة عدد من المسلمين وابتعادهم عن أوصاف المؤمنين؟
  • فكيف يمكن تضييق الهوة بين الإيمان والعمل والتمثل بأخلاق عباد الرحمان؟

النص المؤطر للدرس

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا ۝ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ۝ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ۝ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ۝ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ۝ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ۝ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ۝ إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ۝ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ۝ وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ۝ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ۝ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ۝ أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا ۝ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾.[سورة الفرقان، الآيات: 63 – 76]

قراءة النصوص ودراستها

توثيق النصوص والتعريف بها

التعريف بسورة الفرقان

سورة الفرقان: مكية، ماعدا الآيات: 68، 69، 70 فمدنية، وعدد آياتها 77 آية، ترتيبها 25 في المصحف الشريف، نزلت بعد “سورة يس”، وقد سميت بهذا الاسم ‏‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر ‏فيها ‏هذا ‏الكتاب ‏المجيد ‏الذي ‏أنزله ‏على ‏عبده ‏محمد ﷺ،‏ يدور محور السورة حول إثبات صدق القرآن، وصحة الرسالة المحمدية، وحول عقيدة الإيمان بالبعث والجزاء، كما تناولت بعض القصص للعظة والاعتبار.

نشاط الفهم وشرح المفردات

قاموس المفاهيم الأساسية
  • هونا: بسكينة ووقار وتواضع.
  • قالوا سلاما: قولا سديدا يسلمون به من الأذى
  • كان غراما: لازما دائما غير مفارق.
  • لم يقتروا: لم يُضيّقوا تضييق الأشحّاء.
  • قواما: عدلا وسطا بين الطّرفين.
  • يلقى آثاما: عقابا وجزاء في الآخرة.
  • اللغو : كل كلام أو فعل باطل وكل ما يُستقبح.
  • مرّوا كراما: مُكرمين أنفسهم بالإعراض عنه.
  • لم يخروا: لم يسقطوا ولم يقعوا.
  • قرّة أعين: مسرّة وفرحا.
  • إماما: قدوة وحجّة أو أئمّة.
  • يُجزون الغرفة: أعلى منازل الجنّة وأفضلها.
مضامين النصوص الأساسية

بيانه تعالى أهم الصفات العظيمة التي يتحلّى بها عباد الله الصالحين، الذين استحقوا بأعمالهم واستقامتهم تشريفهم ونسبهم للرحمن.

تحليل محاور الدرس ومناقشتها

عباد الرحمان وحقيقتهم

من هم عباد الرحمان؟

عباد الرحمان هم العباد الذين شرفوا بالانتساب إلى الله تعالى (إشعارا بأنهم أهل لرحمة الله تعالى)، فهم عباد الله الصالحين الذين يتصفون بطهارة القلب واستقامة اللسان، والصادقين في القول والعمل، والذين يُؤثِرون الناس على أنفسهم، ويسعون في تقديم الخير …

حقيقة عباد الرحمان
  • التواضع والسكينة والوقار: فهم يمشون على الأرض بتواضع دون تكلف، ولا تصنع ولا خيلاء، فتظهر أنفسهم المطمئنة الساكنة من خلال مشيهم الوقور الساكن والقوي بالوقت ذاته، دون تذلل أو انكسار أو تنكيس الرؤوس، قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾.
  • الإعراض عن الجاهلين وعدم مقابلة السيئة بمثلها: فهم يترفعون عن سفاهة الحمقى وجدالهم والعراك معم، ليس عجزا أو ضعفا، بل لأن لديهم أهداف واهتمامات كبيرة تشغلهم عن الخوض في سفاهات الأمور، ولا يُضيعون وقتهم الثمين في الجدال، وأيضا يصفحون ويعفون عن الإساءة ويدفعون السيئة بالحسنة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾.
  • قيام الليل والتهجد والدعاء: فهم يقضون ليلهم بالصلاة، ومحاسبة النفس ومراقبة الله في أعمالهم، والتضرع إلى الله عز وجل بأن يقيهم عذاب النار، كما تُعبر الآيات عن خوفهم وفزعهم من النار، وقدرة تصورهم للنار وسوء العاقبة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾.
  • الاعتدال في الإنفاق: فهم يتصفون بصفة التوسط والاقتصاد في الإنفاق، فالمسلم مُلزم بالتوسط بين الإسراف والتقتير، فلا يحبس ماله عنه ولا ينتفع به، ولا يُسرف بغير حساب، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾.
  • توحيد الله عز وجل: عباد الرحمان يخلِصون في عبوديتهم وتوحيدهم لله عز وجل، وهذه الصفة هي أساس العقيدة السليمة، وأهم ثمرات الإيمان وأعظمها، وسبب لمغفرة الذنوب ودخول الجنة، قال تعالى: ﴿والَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آَخَرَ﴾.

عباد الرحمان وحقيقة الاستخلاف

  • تجنب قتل النفس: عباد الرحمان يبتعدون عن ظلم الناس وإنهاء حياتهم بدون وجه شرعي، فهم يحفظون حرمة النفس وقداستها، فلا يسفكون الدم الحرام، قال تعالى: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.
  • البعد عن الزنا: عباد الرحمان يتسمون بالبعد عن الزنا بكل أشكالها، وأيضا البُعد عن السبل التي تؤدي إلى الزنا كالنظر إلى المُحرمات، والاختلاط، وإضاعة الوقت في المُغريات …، قال تعالى: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾.
  • الترفع عن الظلم: هذه سمة أخرى لعباد الرحمن الصادقين الذين يترفعون عن قول الزّور، كظلم الناس بشهادة باطلة، أو الإعانة على الظلم، أو تضييع حقوق العباد …، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾.
  • الترفع عن اللغو: عباد الرحمن يترفعون ويصونون أنفسهم عن الخوض في لغو الكلام أو حتى سماعه، ويُكرمون أنفسهم بالترفّع عن هذه المجالس، ويُشغلون أنفسهم بما يُرضي الله عز وجل، وينفعهم في الدنيا والآخرة …، قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾.
  • التأثر بآيات الله تعالى: يخشع عباد الرحمن المبصرون عند سماع آيات القرآن الكريم، ويتفاعلون معها، ويدركون المغزى منها، فلا يَدَعون الآيات تمر عليهم دون تدبُر، أو تفكُر، أو عمل، فيطبقون ما أتى به القرآن، ويتجنبون ما نهى عنه …، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾.
  • السعي للصلاح والإصلاح: عباد الرحمن المتقون لا يقتصرون على صلاح أنفسهم، بل يسألون الله عز وجل أن يرزقهم الأزواج والذرية الصالحة، وأيضا يدعون بأن يكونوا قدوة وإماما للخير …، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.

درس الرحمة والرفق – مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية – الثانية باك

عنوان الدرس : الرحمة والرفق

المادة : مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية

الشعب: جميع الشعب (علوم تجريبة وعلوم رياضية وعلوم اقتصادية وعلوم والتكنولوجيات الكهربائية…الخ)

المسالك: جميع المسالك (علوم فيزيائية وعلوم حياة والارض واداب وعلوم انسانية والعلوم والتكنولوجيات الميكانيكية ..الخ)

 الوضعية المشكلة

يقال أن المجتمعات الاسلامية تعرف كثيرا من مظاهر العنف التي يتعرض لها الناس في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، نتيجة طبيعة تعاليم الدين الاسلامي وما يدعو إليه من عنف وعدم الرأفة.

  • فما حقيقة هذا الادعاء ؟

النصوص الشرعية

قال تعالى: «و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»سورة الأنبياء 106عن عائشة أم المؤمنين قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه»

قاموس المفاهيم

أرسلناك: بعثناك
يعطي: يحقق

مضامين النصوص

  • تبين الاية ان الله تعالى ارسل رسوله رحمة مهداة للعالمين
  • الدعوة إلى اتخاد الرفق وسيلة للوصول إلى المبتغى
  • اتصاف الله عز وجل بالرفق

مفهوم الرحمة والرفق ودلالتهما في القول والعمل

حقيقة الرحمة

صفة يتعاطف بها الخلق ويشفق بها القوي علىى الضىعيف، ويتواد بها بنو آدم. تعني الرأفة والرفق واللين في التعامل مع الكائنات التي يعيش معها الانسان.

وهي رقة في القلب بها يألم الانسان لمصاب كل متالم ومفجوع، فيرحم الصىغير، ويعطىف على الفقيىر، ويسىاعد المحتاج، ويطعىم المسكين، ويرق للضىعيف، ويشفق على المبتلى … وقد بعث تعالى نبيه رحمة مهداة للعالمين قال تعىلى : «و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» [سوورة الأنبياء، ]106

وقد شخص صلى الله عليه وسلم تلك الرحمة في معاملاته مع اصحابه وأعدائه على السواء، قال محفزا ومرغبا على هذا الخلق : « من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل « .

حقيقة الرفق

الرفق هو: لين الجانب في القول والعمل، والتأني في الأمور والأخذ بأيسرها ،والمشي فيها بتؤدة وحلم، وترك الشدة والغلظة في ذلك، والرفق صفة من الصفات الطيبة بل هو الخير كله، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: ( من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير)

مظاهر الرفق

  • الرفق بالأهل والخدم، قالت عائشة رضي الله عنها: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله …» (صحيح الإمام مسلم)
  • الرفق بالأطفال، فعن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح على رؤوسهم» (رواه النسائي وابن ماجه)
  • الرفق في تعليم الجاهل، رفقه صلى الله عليه وسلم بالأعرابي الذي بال في المسجد…
  • رفق الإمام بالمأمومين لقوله صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم المريض والكبيرة وذا الحاجة» (صحيح البخاري)

مجالات الرحمة

تتسع مجالات الرحمة في الاسلام لتشمل كل حركات وسكنات المؤمن، منها :

  • الرحمة بالوالدين: قال تعالى: “وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” (سورة الإسراء، الآية:24)
  • الرحمة بالصغير والكبير، قال صلى الله عليه وسلم : « ليس منا من لم يوقر الكبير، ويرحم الصغير، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر » (مسند الإمام أحمد).
  • الرحمة بين الأزواج، قال جل شأنه: ” وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” سورة الروم، الآية: 21
  • الرحمة بالجار، قال صلى الله عليه وسلم : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره»
  • الرحمة بالفقراء والمحتاجين والضعفاء والأرامل والأيتام فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما بهاه الفئة فأتي ضعفاءهم ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم، وكيف لا وهو الرحمة المهداة للعالمين.
  • الرحمة بالعصاة والمذنبين، فإنهم يحتاجون إلى رحمة التوجيه والهداية لطاعة الله.
  • الرحمة بالحيوان، فهو مخلوق ذو إحساس، لذلك  جعلت الجنة جزاء لمن أشفق عليه، والنار جزاء لمن قسي قلبه عليه

درس الإسلام وبناء الحضارة الإنسانية – مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية – الثانية باك

عنوان الدرس : الإسلام وبناء الحضارة الإنسانية

المادة : مدخل الـحكمة – التربية الإسلامية

الشعب: جميع الشعب (علوم تجريبة وعلوم رياضية وعلوم اقتصادية وعلوم والتكنولوجيات الكهربائية…الخ)

المسالك: جميع المسالك (علوم فيزيائية وعلوم حياة والارض واداب وعلوم انسانية والعلوم والتكنولوجيات الميكانيكية ..الخ)

نصوص الانطلاق

قال الله تعالى: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير“سورة الحجرات الآية 13قال عز وجل: “قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون“سورة آل عمران الآية 63

المفاهيم الأساسية

  • لتعارفوا: ليعرف بعضكم بعضا، عن طريق الاستفادة من خبرات ومعارف وثقافات الناس فيما بينهم.
  • أكرمكم: أفضلكم وأحسنكم.
  • أربابا: مفرد رب وهي عبادة آلهة من دون الله.

الأحكام الشرعية

  • بدأ أصل الخلقة الإنسانية بالذكر والأنثى، وتكاثروا فيما بعد إلى أن أصبحوا شعوبا وقبائل كونوا أمما وحضارات، لا تفاضل ولا تمايز بينهم إلا بالتقوى.
  • من أهم أسس بناء الحضارة الإنسانية توحيد الله وعدم الإشراك به

مفهوم الحضارة الإنسانية وبعض مظاهرها

مفهوم الحضارة

  • لغة؛ تأتي الحضارة بمعنى الحاضرة وهي ضد البادية، وتأتي بمعنى الحضور وهو ضد الغياب.
  • اصطلاحا: هي تراث (التقاليد، العادات، الثقافات، المعارف، العلوم) يعيشه الإنسان في زمن معين.

مفهوم الإنسانية

  • لغة؛ خصائص الجنس البشري التي تميزه عن البهيمية أو الحيوانية.
  • اصطلاحا؛ الخصائص التي يتصف بها الفرد أو الجماعة في إطار من الوعي الاجتماعي، والتي ترتقي به لتحقيق الكمال البشري.

المفهوم المركب (الحضارة الإنسانية)

  • هي ما أنتجه العقل البشري من أفكار ومعارف وسلوكات، في إطار من القيم العليا والمبادئ المثالية التي تحقق السعادة البشرية.

مميزات الحضارة الإسلامية الإنسانية

  • استمداد شرائعها وأسس تقدمها من الوحي الإلهي؛
  • انبثاق قيمها من القرآن الكريم والسنة النبوية؛
  • التوازن بين جميع الأبعاد الإنسانية لبناء الحضارة (البعد الأخلاقي، البعد التقدمي، البعد الديني، البعد الثقافي…)؛
  • اعتماد المسؤولية والمحاسبة الحضارية للإنسان؛
  • الحث على طلب العلم والاجتهاد في تحصيله؛
  • التكامل بين العقل والوحي؛
  • وحدة المعرفة الإسلامية وتكاملها؛
  • الانفتاح على خبرات الآخرين والاستفادة منها دون التأثر بقيمهم وعاداتهم…

البعد الحضاري في الإسلام وتجلياته في تاريخ المسلمين

عندما هاجر النبي عليه السلام من مكة إلى المدينة، وضع أسسا متينة لبناء الحضارة الإنسانية والتي ستمتد عبر التاريخ الإسلامي، فأول تجليات هذه الحضارة، تمثل في بناء مؤسسات الدولة عن طريق بناء المسجد، الذي تعددت وظائفه لتشمل الوظيفة التعبدية والتعليمية السياسية الاجتماعية القضائية والعسكرية…، ثم بعدها آخى بين المهاجرين والأنصار فقنن العلاقات بين أفراد المجتمع المدني على أسس التكافل والتعاون والتآزر والتضامن…. ووضع بعدها دستورا وقانونا ينظم العلاقات الإنسانية بين المسلمين فيما بينهم، وبينهم وبين الأقليات المحيطة بالمدينة المنورة وعلى رأسهم اليهود، وشرع الجهاد للدفاع عن الحضارة الإنسانية الإسلامية من أي تدمير أو تخريب أو تفرقة أو إفساد للقيم الإنسانية والأخلاق النبيلة. ووضع حقوقا للأفراد اعتبرها تكاليف وواجبات شرعية لا ينبغي التنازل عنها، وواجبات لهم تجاه الدولة تقوم على أقوى النُظم لبناء الحضارة الإنسانية. وعلى منوال ذلك استمرت الحضارة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين …

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads