Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads

اتقاء الشبهات: حديث (الحلال بين والحرام بين) – المنير في التربية الإسلامية – السنة الثانية إعدادي

المستوى: السنة الثانية إعدادي

المادة :التربية الإسلامية 

كتاب: المنير في التربية الإسلامية المدخل: مدخل الحكمة

عنوان الدرس : اتقاء الشبهات: حديث (الحلال بين والحرام بين)

الوضعية المشكلة

أنكر أحد الناصحين على شخص آفة التدخين، ووصف فعلها بالمحرم، بينما اعتبرها المدخن عادة سيئة لا غير.

  • فهل يا ترى أن الآفة محرمة؟
  • أم أنها عادة سيئة؟
  • وما الدليل على ذلك؟
  • وكيف تقنعه؟

النصوص المؤطرة للدرس

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ  النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إنَّ الحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُكُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وهِيَ الْقَلْبُ».

[صحيح مسلم، كتاب: المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك السبهات]

توثيق النصوص والتعريف بها

التعريف بأبي عبد الله النعمان بن بشير

النعمان بن بشير: هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة، ويكنى أبو عبد الله، الأمير العالم، صاحب رسول الله ﷺ وابن صاحبه، ولد في السنة الثانية للهجرة، وهو يعتبر من الصحابة الصبيان الصغار، سمع من الرسول ﷺ عدة أحاديث، وقد فاقت شهرته الآفاق لمكانته وعلمه وقدرته الخطابية، مات مقتولا سنة 64 هـ.

نشاط الفهم وشرح المفردات

شرح المفردات والعبارات

  • بين: ظاهر.
  • مشتبهات: لما فيه من عدم الوضوح.
  • لا يعلمهن: لا يعلم حكمها لتنازع الأدلة.
  • استبرأ لدينه وعرضه: طلب البراءة وحصل عليها.
  • وقع في الشبهات: اجترأ على الوقوع فيها.
  • الـحِمَى: المحمي والمحظور على غير صاحبه.
  • يوشك: يسرع أو يقترب.
  • أن يرتع فيه: تأكل منه.
  • محارمه: المعاصي التي حرمها الله.
  • مضغة: قطعة لحم قدر ما يمضغ في الفم.

مضامين النصوص الأساسية

تأكيد الرسول ﷺ على ضرورة اتقاء الشبهات حماية للدين والعرض باعتبارها مفضية لا محالة للوقوع في الحرام، مبينا أن صلاح القلب مرتبط بصلاح العمل وفساده بفساد العمل.

مفهوم الحلال والحرام والشبهة وحكم الشرع

مفهوم الحلال والحرام

  • الحلال: هو الفعل الذي يثاب فاعله ويفوز بمرضاة الله تعالى.
  • الحرام: هو الفعل الذي نهى الله عن فعله نهيا جازما، بحيث يتعرض فاعله للعقوبة.
  • الشبهة: لغة: الالتباس، واشتبه الأمر عليه اختلط، واصطلاحا: هي منزلة بين الحلال والحرام، أي هي كل أمر تردد حكمه بين الحلال والحرام.

حكم الشرع

تنقسم أعمال الإنسان من حيث حكم هذه الأعمال إلى ثلاثة أقسام:

  • حلال: واضح بين لا شك فيه كالخبز والفواكه والزيت والعسل …
  • حرام: واضح بين لا شك فيه كالخمر ولحم الخنزير والميتة والدم المسفوح …
  • مشتبهات: وهي أعمال وأقوال تتردد بين الحلال والحرام، فهي تحتاج إلى احتياط شديد لأنها قد توقع الإنسان في الحرام وهو لا يدري.

والشبهة نوعان:

  • اشتباه في الحكم: كالشك في حكم الفعل التي يتجاذبها أصلان محظور ومباح.
  • اشتباه في الحال: وهي الشك في مكان الفعل، كمن وجد شيئا مباحا في بيته، فهل يمتلكه بناء على أنه داخل ملكه أو يخرجه بناء على أنه مال الغير.

اتقاء الشبهات وطرق التعامل معها

كيفية التعامل مع الشبهات

ترك الأمور المشتبهة والابتعاد عنها دليل على أمرين أساسين: التحلي بالمسؤولية، وسلامة القلب والإيمان، قال رسول الله ﷺ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَريبُكَ»، لهذا ينبغي التعامل مع الشبهات بأمور منها:

  • الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ عند الاختلاف.
  • الرجوع إلى العلماء لأنهم أدرى وأعلم بخفايا الأمور قبل الوقوع في الشبهة.
  • الحرص على الابتعاد عن الأمور المشتبهة وعدم الاستهانة بها.

نموذج الابتعاد عن الشبهات

مر رسول الله ﷺ ومعه امرأته صفية، فرآه رجلان فأسرعا، فقال لهما: «عَلَى رِسْلِكُمَا أَنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، خوفا عليهما أن يظنا شيئا فيهلكا، فَقَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا».

Ads
Ads Ads Ads Ads
Ads